fbpx

أسماء الأسد وقد فقدت إنكليزيّتها

تحوّل الحدث الغريب الذي ألمّ بأسماء بشّار الأسد، السيّدة السوريّة الأولى، إلى حدث يُلمّ بسوريّا ككلّ. ففجأة، ومن دون سابق إنذار، أفاقت السيّدة الأسد من نومها وهي لا تجيد حرفاً واحداً باللغة الإنكليزيّة

تحوّل الحدث الغريب الذي ألمّ بأسماء بشّار الأسد، السيّدة السوريّة الأولى، إلى حدث يُلمّ بسوريّا ككلّ. ففجأة، ومن دون سابق إنذار، أفاقت السيّدة الأسد من نومها وهي لا تجيد حرفاً واحداً باللغة الإنكليزيّة.

ويبدو، بحسب ما علم “درج”، أنّ الرئيس الأسد اتّصل ببعض كبار الأخصّائيّين في مستشفيات غربيّة فحصل على جوابين زادا الأمور غموضاً: أحدهما قال إنّ الرؤوس تشبه أجهزة الكومبيوتر لجهة امتلاكها زرّ delete الذي تكفي كبسة واحدة عليه لكي تحذف الكثير ممّا كان موجوداً. أمّا الجواب الثاني فمن طبيعة ثقافيّة وعلم نفسيّة: ذاك أنّ كلّ إنسان ناضج ومكتمل الشخصيّة ينطوي على نفس أولى تعرّضتْ ذات مرّة لقمع النفس الثانية المكتَسَبة. ويحصل أحياناً أن تعود هذه النفس الأولى مزوّدةً برغبات ثأريّة حيال النفس الثانية فتمحوها وتقضي عليها. وبالفعل فالسيّدة أسماء التي فقدت إنكليزيّتها، صارت فجأة لا تتحدّث إلاّ بلهجة حمصيّة حادّة تُرفقها أحياناً بأبيات من الشعر الجاهليّ.

وقد بدا مُحرجاً جدّاً للرئيس السوريّ أن تدخل عقيلته مؤتمراً عقدته في دمشق نساء غربيّات مؤيّدات لنظامه وهي تردّد: “ولي دونَكم أهلونَ سِيْد عملّسٌ/ وأرقطُ زهلولٌ وعرفاءُ جَيْأَلُ”.

على أيّ حال، فقد عمّم النظام رواية مفادها أنّ الإرهاب التكفيريّ هو الذي نفّذ هذه المؤامرة لـ “قطع تواصلنا الحضاريّ مع العالم”، من دون أيّ دخول في التفاصيل. وهذا ما دفع أحد معلّقي “نيويورك تايمز” إلى التساؤل: “هل المقصود أنّ الإرهاب التكفيريّ هو الذي كبس زرّ delete في رأس السيّدة الأسد، وإذا كان الجواب بـ “نعم”، فكيف تمكّن من ذلك؟”.

وبدوره أصدر الحزب الشيوعيّ السوريّ بياناً يندّد فيه بـ “دور الإمبرياليّة في تدمير أهمّ وسائل إنتاج الدور التقدّميّ لسوريّا، بحيث تخلو الساحة للتكفير الأصوليّ”، بينما نُسب إلى قياديّ بعثيّ أنّ ما حصل “يدلّ على الشخصيّة العربيّة الأصيلة للسيّدة أسماء، والتي أعادتها إلى لهجتها الحمصيّة وشعرنا الجاهليّ”، إلاّ أنّه استدرك: “لكنّ الظرف الراهن، بالتحدّيات الجسام التي تواجهها أمّتنا وقطرنا، يستدعي أيضاً معرفة اللغة الإنكليزيّة”. وفي دردشة لـ “درج” مع ذاك القياديّ البعثيّ الذي رفض ذكر اسمه، قال: “كل شي بوقتو حلو”.

أهمّ من ذلك انعكاس ذاك الحدث الغريب على قرية آل الأسد، القرداحة: ففي مدخل القرية رُفعت يافطة ضخمة كُتب عليها: “أسماء – لغة إنكليزيّة = صفر”، كما كُتب على يافطة أخرى: “طلّقها يا بشّار… لا دور لها بعد اليوم”. ووفقاً لـ “الغارديان” البريطانيّة، فإنّ من علّقوا تلك اليافطات محسوبون على والدة بشّار الراحلة السيّدة أنيسة.

في الأحوال جميعاً، سيكون من المثير متابعة النتائج التي ستنجم عن هذا الحدث على أصعدة عدّة.

إقرأ أيضاً:
ملايين المسلمين المصريين يستنكرون قتل الأقباط
وساطة كويتيّة – عُمانيّة لحلّ الخلافات الخليجيّة وإنهاء حرب اليمن

لتصلكم نشرة درج الى بريدكم الالكتروني
Share on facebook
Share on twitter
Share on whatsapp
Share on email
خالد سليمان ومروة صعب
الخوف هو من المواد التي تناثرت في المياه من جانب وطبيعة تلك المواد التي كانت موجودة في المرفأ …
حازم الأمين – صحافي وكاتب لبناني
لتصلكم نشرة درج الى بريدكم الالكتروني