fbpx

ملايين المسلمين المصريين يستنكرون قتل الأقباط

الشعارات التي رفعها المتظاهرون دلّت بوضوح على صلابة الوحدة الوطنيّة المصريّة، وعلى عمق التضامن بين المسلمين والأقباط المسيحيّين. من تلك الشعارات: "كلّنا أقباط"، "لا تمييز بين مصريّ وآخر في الحقوق"، "علمنة الدولة هي وحدها ما يوقف المذبحة"، "الكبت السياسيّ وتعطيل الديمقراطيّة مسؤولان أيضاً"، "أوقفوا الفتاوى التحريضيّة"، "الغوا برامج التعليم الدينيّة التي تحضّ على العنف"...

مدن مصر من دون استثناء: القاهرة والإسكندريّة والمنصورة وبور سعيد والأقصر والإسماعيليّة وسواها، هبّت كالرجل الواحد احتجاجاً. شوارع تلك المدن تعجّ، في هذه اللحظة، بملايين السكّان الغاضبين. إنّهم يتدفّقون مليوناً بعد مليون. “مصر كلّها تستنكر” بحسب ما علّقت صحيفة “فايننشيال تايمز” البريطانيّة بكثير من الحماسة غير المعهودة في هذه الجريدة الرصينة.

ما أثار هذا الغضب، الذي يبدو أنّه لن يتوقّف من دون إحراز إنجازات كبرى، كان الهجوم في محافظة المنيا على مواطنين أقباط عائدين من دير الأنبا صموئيل في المحافظة نفسها. الهجوم الذي أعلن “تنظيم الدولة” (داعش) عن مسؤوليّته عنه، أودى بسبع ضحايا من المُصلّين. وجدير بالذكر أنّ جريمة مماثلة سبق أن حصلت في المكان نفسه وأودت بمُصلّين أقباط في أيّار (مايو) العام الماضي.

الشعارات التي رفعها المتظاهرون دلّت بوضوح على صلابة الوحدة الوطنيّة المصريّة، وعلى عمق التضامن بين المسلمين والأقباط المسيحيّين. من تلك الشعارات: “كلّنا أقباط”، “لا تمييز بين مصريّ وآخر في الحقوق”، “علمنة الدولة هي وحدها ما يوقف المذبحة”، “الكبت السياسيّ وتعطيل الديمقراطيّة مسؤولان أيضاً”، “أوقفوا الفتاوى التحريضيّة”، “أوقفوا تدخّل المؤسّسات الدينيّة في السياسة”، “الغوا برامج التعليم الدينيّة التي تحضّ على العنف”…

وكان من المدهش أنّ الأحزاب المصريّة كلّها، باستثناء قوى هامشيّة وضئيلة التأثير، دعت أعضاءها والمؤيّدين لها إلى النزول بكثافة إلى الشارع للاحتجاج على الجريمة. وقد تحدّث إلى “درج” السيّد محمود عبد العليم مصطفى، الناطق بلسان الأحزاب، فرأى “أنّ مصر محكومة منذ 1954 بمعادلة قاتلة: تصفية سياسيّة، وأحياناً كثيرة جسديّة، للإخوان المسلمين، يقابلها الإمعان في أسلمة المجتمع التي يدفع الأقباط أفدح أثمانها”. وأضاف مصطفى بنبرة حازمة: “هذا العلاج الاستبداديّ والعسكريّ المجرم آن له أن يتوقّف”.

من ناحية أخرى، علم “درج” من مصادر مطّلعة في باريس ولندن أنّ كبريات الجامعات ومعاهد البحث الأوروبيّة دعت إلى اجتماع موسّع لتدارس التجربة المصريّة الرائدة في الوحدة الوطنيّة والتسامح. وكانت التظاهرات المصريّة، المليونيّة والمتواصلة منذ يومين، هي التي أوحت بفكرة الاجتماع الموسّع. وقد تمكّن “درج” من الحصول على مسوّدة الدعوة التي صيغت في جامعة أكسفورد ببريطانيا، وورد فيها ما يلي: “إنّ مجتمعاتنا جميعاً، في ظلّ هذا التصاعد الذي تشهده الهويّات المتعصّبة على نطاق كونيّ، بحاجة لأن تتدارس التجربتين الرائدتين في مصر وباكستان وتتعلّم منهما. فهذان المجتمعان يقدّمان اليوم للعالم بأسره دروساً تستحقّ الاعتزاز والإكبار في كيفيّة بناء الوحدات الوطنيّة وتعزيزها”.

لتصلكم نشرة درج الى بريدكم الالكتروني
Share on facebook
Share on twitter
Share on whatsapp
Share on email
حازم الأمين – صحافي وكاتب لبناني
نعم غادة عون تجرأت على فاسدين كباراً، وهذا ما لن نحسبه لها، طالما أنها فعلته في سياق حرب فاسدين على فاسدين.
Play Video
6 سنوات مرت على غياب محمد الصنوي عن منزله وزوجته وأطفاله مذ اختطفته “جماعة أنصار الله” الحوثية. أسرة الصنوي أنموذج للكثير من أسر المختطفين والمخفيين في سجون جماعة أنصار الله، والذين لا يُعرف مصيرهم وحقيقة التهم الموجهة إليهم وإن ما زالوا أحياء أم لقوا حتفهم.

2:26

Play Video
كيف يعالج الصحفيون الأردنيون المواضيع المتصلة بالأسرة الهاشمية الملكية مع محاذير النشر القائمة ومن أين يستقون معلوماتهم ومصادرهم من دون خطر التعرّض للقمع والملاحقة؟ وهل يمكن اعتماد تطبيق كلوب هاوس مساحة آمنة ومهنية لتبادل المعلومات في العمل الصحافي؟الامير حمزة

34:53

لتصلكم نشرة درج الى بريدكم الالكتروني