fbpx

“أقل من حرب وأكثر من مواجهة”: كيف يفهم الاسرائيليون مجريات المواجهة العسكرية مع ايران في سوريا

هل فعلاً تغيرت قواعد الاشتباك مع اسرائيل بعد التطورات المتسارعة ميدانيا. "أقل من حرب، وأكثر من مواجهة"، هي العبارة التي ختم بها الجيش الاسرائيلي جولته العسكرية فوق الاراضي السورية، والتي أدت إلى تدمير 12 موقعاً لإيران وحزب الله والنظام السوري. وأسفرت الجولة الحربية عن تدمير الدفاعات الجوية السورية لطائرة حربية إسرائيلية من طراز "أف 16" ووجه الإسرائيليون اصابع الإتهام إلى حزب الله.

هل فعلاً تغيرت قواعد الاشتباك مع اسرائيل بعد التطورات المتسارعة ميدانيا. “أقل من حرب، وأكثر من مواجهة”، هي العبارة التي ختم بها الجيش الاسرائيلي جولته العسكرية فوق الاراضي السورية، والتي أدت إلى تدمير 12 موقعاً لإيران وحزب الله والنظام السوري. وأسفرت الجولة الحربية عن تدمير الدفاعات الجوية السورية لطائرة حربية إسرائيلية من طراز “أف 16” ووجه الإسرائيليون اصابع الإتهام إلى حزب الله.وكانت وزارة الدفاع الإسرائيلية قد بررت حملتها العسكرية المباغتة على معاقل الحرس الثوري وحلفاؤه في سوريا، بأن سببها تجاوز طائرة إيرانية بدون طيار لحدودها الجنوبية.جملة تحليلات صحفية صدرت عن كبار المحللين العسكريين الإسرائيليين الذين واكبوا التحولات العسكرية، على ضوء إعتبار حزب الله، إسقاط الطائرة الإسرائيلية إنجازاً عسكرياً بدل القواعد الاستراتيجية للنزاع مع اسرائيل. فكتب المحلل العسكري لصحيفة هآرتس زافي باريل أن إيران تحاول طمس ما حصل في سوريا، من خلال توجيه إعلامها للحديث عن حادثة إسقاط الطائرة الإسرائيلية، بينما غيّبت عمداً إختراق طائرتها للأجواء الإسرائيلية، وتبدي الجهود الإعلامية الموالية لإيران إشارة إلى ان السلطة الإيرانية تتجنب المواجهة المباشرة مع الجيش الإسرائيلي. وبحسب باريل، فإن إيران تنتظر شهر أيار/مايو لمعرفة مصير اتفاقها النووي، وأمام المآزق العسكرية التي تواجه الإيرانيين، فإنهم يفضلون عدم فتح جبهة جديدة مع الإسرائيليين، لذلك ستحافظ على صورة عسكرية منخفضة مع حلفاءها الروس المتربصين بها، وبوجه أعدائها. ويضيف الخبير العسكري الإسرائيلي، أن حكومة نتنياهو حصلت على دعم كامل من الولايات المتحدة الاميركية، ولديها إذن من روسيا لتنفيذ ضرباتها العسكرية، وسيستغل الجيش الاسرائيلي الفشل الروسي الذي تجلى في ثلاث تجارب، الأولى عجزهم عن منع الاتراك من احتلال اجزاء من شمال سوريا، والثانية فشلهم في سوتشي، اما التجربة الثالثة وضوح ضعفهم أمام النفوذ الإيراني، وسيهدف الاسرائيليون بذلك إلى توسيع خرقهم للنفوذ الروسي على الارضي السورية، كي يجعلوا من سوريا منطقة مفتوحة لحرب دون قيود، بعد أن حاول بوتين فرض قواعد عسكرية مبنيّة على اسس واهية. وعن ارتدادات المعركة العسكرية التي لم تدم أكثر من 5 ساعات، قالت صحيفة جيروزاليم بوست، إن ما حصل نهار، في حال تطوّر سيكون كافياً لتحطيم الإقتصاد الإسرائيلي. أما الطيار المتقاعد في الجيش الاسرائيلي، روفين بن شالوم، والذي خدم سابقاً في المخابرات الاسرائيلية، فكتب مقالاً بعنوان “كيف نفهم التصعيد السوري – الاسرائيلي”. طرح بن شالوم عدة اسئلة، واجاب عليها، نتيجة خبراته العسكرية في صراعات شارك بها سابقاً بوجه سوريا ومصر. يتساءل بن شالون “هل اسقاط الطائرة هو الحدث الابرز في النزاع؟” ويجيب “كلا”. مضيفاً “إن أبرز حدث، هو ظهور النشاط العسكري الإيراني العلني، وجعل سوريا ساحة متقدمة لحروبها”. اما السؤال الثاني “ألا يُعد إسقاط طائرة أف 16، ضربة مدمرة للسلاح الجوي؟”. فيجيب الكاتب الاسرائيلي “كلا، لقد رأينا كيف تدمرت طائرات اميركية وروسية في معارك عدة”، كذلك فسلاح الجو الإسرائيلي يجهز طائرات أف 35، ويتمتع المجال الجوي الإسرائيلي بـ”حماية مذهلة، مع أنظمة دفاعية تطال كافة الشرق الاوسط”. ويقول بن شالون، ان الانجاز العسكري الحقيقي، هو تدمير الطائرة بدون طيار، وتدمير القاعدة التي تشغلها، وينفي ان تكون اسرائيل مهتمة بالسلام والهدوء مع قوى تريد تدميرها، مشيراً إلى أن مسار المعركة يأخذ منحى تصاعدياً خطيراً، وسينتج عنه حرب في المستقبل المنظور.وفي خضم الحديث عن حرب مرتقبة بين اسرائيل والمحور الإيراني، يشير الجنرال السابق في الجيش الاسرائيلي غادي سيبوني إلى ان الاسرائيليين يفضلون خوض المعركة المقبلة فوق الاراضي اللبنانية للتخلص من حزب الله بشكل سريع، ويتوقع سيبوني ان يقوم الجيش الاسرائيلي بعملية وقائية يدمر فيها 200 قرية لبنانية ويستخدم فيها طائرات “أف 35″ ومنظومة الدفاعات الجوية المتألفة من سهم 2 و3، ومقلاع داود والقبة الحديدية. وفي مقلب اخر، فإن الجيش الإسرائيلي وعلى الرغم من إكتمال مشهد سلاحه الجوي وجهوزيته، إلا انه مازال يعاني من ثغرة خطيرة في آلية حمايته لمياهه الإقليمية التي تقدر مساحتها ب44 الف كيلو متر مربع والتي يعجز عن حمايتها بالكامل من تهديدات حزب الله. فمؤخراً تزايد الحديث عن إمتلاك الحزب لزوارق سريعة قد يستخدمها لتنفيذ هجمات على منشآت النفط الإسرائيلية. وقد لفتت الصحف الإسرائيلية مؤخراً إلى الجدار البحري الذي ستبنيه إسرائيل، بالتزامن مع مباشرة بناءها للجدار البري على الحدود اللبنانية، ويتألف الجدار البحري من عشرات الزوارق الحربية و15 فرقاطة من نوع ساعر 4 و5، بحيث تنتظر القوات البحرية الإسرائيلية حصولها على 4 فرقاطات جديدة من طراز ساعر 6 عام 2019 من ألمانيا، والتي سيتم نشرها مقابل المنطقة البحرية المتنازع عليها مع لبنان، وترجح الصحف ان تأخر امتلاك اسرائيل للفرقاطات الجديدة يعد سبباً كافياً لمنع نشوب حرب في الوقت الراهن على لبنان.     [video_player link=””][/video_player]

لتصلكم نشرة درج الى بريدكم الالكتروني
Share on facebook
Share on twitter
Share on whatsapp
Share on email
مصطفى إبراهيم – حقوقي فلسطيني
ما يحصل هو سياق تاريخي من التدمير الذاتي وإدراك تخلي الأنظمة العربية عن القضية الفلسطينية، متمثلاً بالتراخي وعدم القدرة على التواصل مع العمق العربي.
لتصلكم نشرة درج الى بريدكم الالكتروني