قمّة إسلاميّة أم قنبلة إسلاميّة؟

"هذا ليس خبراً. إنّه قنبلة"، هكذا علّقت المستشارة الألمانيّة أنغيلا ميركل على الإعلان الصادر عن كوالا لامبور عن قمّة إسلاميّة ستبدأ أعمالها يوم غد وتحمل أجندة غير مسبوقة في جرأتها.

“هذا ليس خبراً. إنّه قنبلة”، هكذا علّقت المستشارة الألمانيّة أنغيلا ميركل على الإعلان الصادر عن كوالا لامبور عن قمّة إسلاميّة ستبدأ أعمالها يوم غد وتحمل أجندة غير مسبوقة في جرأتها.

ففي عاصمة ماليزيا، وبغضّ النظر عن الحروب والخلافات الكبيرة التي تشقّ العالم الإسلاميّ، سوف يلتقي المرشد الإيرانيّ والرئيس التركيّ والملك السعوديّ (ووليّ عهده) والملك البحرينيّ والرئيس المصريّ وأميرا قطر والإمارات العربيّة المتّحدة في قمّة أعطي لها عنوان “لنضع الماضي وراءنا ولننظر بثقة إلى المستقبل”.

وبحسب مراسل “درج” في كوالا لامبور، سوف يؤكّد البيان الختاميّ (المتّفق عليه قبل انعقاد القمّة) على النقاط التالية:

أوّلاً – ضرورة الوقف الفوريّ لكافّة أعمال العنف، بما فيها الحرب الدائرة في اليمن، ولكافّة أشكال التراشق السياسيّ والإعلاميّ “بين دولنا”، وبالتالي وقف الإنفاق الهائل المبدّد لثرواتنا الوطنيّة، وتركيز الجهود على التنمية في “كلّ واحد من بلدان عالمنا الإسلاميّ”.

ثانياً – اتّفاق الجميع على الامتناع عن تصدير قوّاتهم العسكريّة أو نفوذهم السياسيّ والإيديولوجيّ إلى بلدان أخرى، وكذلك الامتناع عن دعم أنظمة عسكريّة وأمنيّة أو تنظيمات مسلّحة في تلك البلدان.

ثالثاً – التركيز على عمليّة انتقال نحو الديمقراطيّة، تبدأ في سائر البلدان الموقّعة على البيان بإجراء انتخابات نيابيّة ووضع دساتير تقيّد قدرة الحاكم، ملكاً كان أو رئيساً أو أميراً، على ممارسة الحكم الاعتباطيّ الذي لا رقيب عليه. في موازاة ذلك، لا بدّ من دعوة سائر الفئات الاجتماعيّة والقوى الفكريّة المعارضة إلى تشكيل نفسها في أحزاب ومنتديات تنطق باسمها وتعبّر عنها.

رابعاً – مباشرة إصلاحات دينيّة يكون تتويجها، بعد ثلاث سنوات على الأكثر، إحداث فصل كامل بين الدولة والدين. في هذه الغضون ينبغي تشجيع الفتاوى التي تحضّ على مواكبة الدين للعصر، وحرمان الفتاوى الظلاميّة – شيعيّة كانت أم سنّيّة – من فرصة الظهور عبر المنابر الإعلاميّة الرسميّة.

خامساً – إنّ الدول الإسلاميّة باتّباعها برنامجاً كهذا – برنامجاً يقوم على السلم والصداقة والديمقراطيّة والتنمية والإصلاحات الدينيّة والتنصّل من الأنظمة العسكريّة والأمنيّة – تستطيع أن تكسب موقعاً أقوى في العالم يتيح لها الدفاع الأجدى عن حقوق الفلسطينيّين وباقي الشعوب والجماعات الإسلاميّة المضطهَدة، أكانت في الصين أو في بورما أو في أيّ مكان في العالم. وهذا فضلاً عن أنّ صورة مشرقة كهذه عن العالم الإسلاميّ والدين الإسلاميّ تتكفّل بمحاصرة الظاهرة العنصريّة المستفحلة في الغرب والمعروفة بـ “رُهاب الإسلام”.

إنّ العالم كلّه يبدو مستنفَراً في انتظار إعلان ذاك البيان – القنبلة.

لتصلكم نشرة درج الى بريدكم الالكتروني
Share on facebook
Share on twitter
Share on whatsapp
Share on email
رامي الأمين – صحافي لبناني
لا يستطيع أي زائر أو مغادر لمطار بيروت إلّا أن يلاحظ ضعف التنظيم وتراجع الخدمات وتهالك البناء والبنية التحتية.
Play Video
باستخدام أدوات تكنولوجية مختلفة، كالقصص التفاعلية وتقارير 360 درجة ومقاطع فيديو ورسوم متحركة، استطاعت منصة Tiny Hand تغطية المعاناة والأثر الذي تتركه الحرب على الأطفال وايصالهما الى العالم.

4:41

Play Video
الكاتبة في قضايا الجندر والجنسانية والناشطة اللبنانية غوى أبي حيدر والناشط السياسي الكويري ضومط قزي الدريبي ضيفا هذه الحلقة من بودكاست “نون” للحديث عن المثلية الجنسية وتصاعد الحملات المعادية لها في الآونة الاخيرة. المحزن ان ملاحقة العلم او الراية بات يشبه حملات مطاردة الساحرات في منطقتنا. تكثر الاخبار من حولنا عن سحب رواية، منع فيلم، مطاردة شعار، ومصادرة ألعاب أطفال لأنها تحمل ألوان قوس قزح، فضلا عن خطابات التحريض والكراهية والملاحقات القانونية والوصم الاجتماعي، وهو ما تكرر في أكثر من دولة بذرائع أخلاقية ودينية. غوى أبي حيدر وهي ناشطة وكاتبة في قضايا الجندر والجنسانية. كتبت سلسلة مقالات عن انتحار الناشطة المصرية سارة حجازي قبل عامين بعد ان سجنت بسبب رفعها علم قوس قزح/ شعار مجتمع الميم وتم اضطهادها ونفيها بسببه الى ان انتحرت. اما الناشط السياسي ضومط قزي الدريبي، فقد شارك في كثير من نشاطات الحراك الاعتراضي السياسي في لبنان في السنوات الاخيرة، لكنه واجه حملات ضده مستغلين هويته الجنسية.

51:48

لتصلكم نشرة درج الى بريدكم الالكتروني