fbpx

الاسرائيليون: نتاياهو لا يصلح لأن يكون رئيساً للوزراء

فبراير 14, 2018
عندما احتدمت الضغوطات عليه، قرر نتنياهو تحطيم ما تبقى من سيادة القانون بيديه. لقد دمر بنيامين نتنياهو نظام إنفاذ القانون تماماً بغية التأكد من أنه سيظل في السلطة. إذ توارى رئيس الوزراء لعدة أشهر وراء خدامه المُخلصين، وهما النائبان في الكنيست، دافيد أمساليم ودافيد بيتان، اللذان حاولا إنقاذ سيدهما من خلال سن تشريع شخصي وتطبيقه بأثر رجعي (وهو مشروع القانون الفرنسي أو مشروع قانون التوصيات). والآن، عندما احتدمت الضغوطات عليه، قرر تحطيم ما تبقى من سيادة القانون بيديه.

 أوصت الشرطة الاسرائيلية بتوجيه الاتهام الى رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو فى تحقيقين متعلقين بجرائم فساد. يُتهم نتنياهو بقبول هدايا سخية من متبرعين أثرياء مقابل خدمة مصالحهم، كما تتهمه بمحاولة ابرام اتفاق كان من شأنه أن يمنحه تغطية إيجابية في ثاني أكبر صحيفة إسرائيلية، يديعوت أحرونوت، مقابل إيذاء منافستها الحرة، إسرائيل هايوم. ووفقاً للشرطة، ارتفع حجم الهدايا التي تلقاها نتنياهو بشكل كبير بعد انتخابه، وبلغت قيمتها الإجمالية مليون شيكل. وقد انشغلت الاعلام الاسرائيلي بتفاعلات القضية وفيما يلي مقال تحليلي نشر في صحيفة هآرتس:
عندما احتدمت الضغوطات عليه، قرر نتنياهو تحطيم ما تبقى من سيادة القانون بيديه. لقد دمر بنيامين نتنياهو نظام إنفاذ القانون تماماً بغية التأكد من أنه سيظل في السلطة. إذ توارى رئيس الوزراء لعدة أشهر وراء خدامه المُخلصين، وهما النائبان في الكنيست، دافيد أمساليم ودافيد بيتان، اللذان حاولا إنقاذ سيدهما من خلال سن تشريع شخصي وتطبيقه بأثر رجعي (وهو مشروع القانون الفرنسي أو مشروع قانون التوصيات). والآن، عندما احتدمت الضغوطات عليه، قرر تحطيم ما تبقى من سيادة القانون بيديه.
تحدث المفتش العام للشرطة الإسرائيلية روني الشيخ في مقابلة تلفزيونية أجراها مع برنامج الحقيقة “Uvda” عن التحقيقات التي تتناول أفعال نتانياهو، وقد صرح بأن “هناك ضغوطاً تُمارس على المشاركين في التحقيق.  وأن هناك أشخاصاً يبحثون في المنطقة لجمع معلومات عن الضباط”. ووصف هؤلاء الأشخاص بأنهم “رجال يمتهنون مثل هذه الأعمال”، “وينبغي على شخصٍ ما أن يدفع لهم “مقابل خدماتهم، مُضيفاً “وقد أدى هذا السبب إلى أعاقتنا كثيراً “.                                                                                              
رداً على ذلك، اختار نتنياهو، الذي عين الشخص في منصبه، أن يهاجمه ويهاجم الشرطة. وبعد أن أعرب عن “صدمته” من هذه “الإشارة الوهمية والخادعة”، خاطب ناخبيه وطلب من “كل رجل محترم (منطقي) أن يسأل نفسه كيف يُمكن للأشخاص الذين يقولون مثل هذه الأمور الزائفة عن رئيس الوزراء التحقيق معه بموضوعية وتقديم توصيات بشأن قضيته دون تحيز”. وبعبارة أخرى، شن نتنياهو حملة للإطاحة بالشيخ وكبار ضباط الشرطة. وقال نتانياهو “ينبغي علينا أن نستخلص الاستنتاجات الضرورية”، واستبدالهم برجالٍ مُطيعين سيفهمون على الأرجح ما يتعين عليهم فعله.
منذ نحو أسبوعين، بدأ المُدعي العام الإسرائيلي أفيخاي مندلبليت وهو أحد من عينهم نتنياهو بصورة شخصية، في إعداد الرأي العام بدافع من خوفه المزعوم على سيادة القانون، لإغلاق قضايا رئيس الوزراء دون توجيه اتهام إليه.                                                  
يبدو أن مندلبليت قد فهم ما يرفض الشيخ فهمه: وهو أن من أجل البقاء في منصب عام رفيع المستوى في ظل حكومة نتنياهو، ليس أمام المرء خيار سوى حمايته، حتى لو كان ذلك يعني تسديد ضربة قاتلة لنزاهة نظام إنفاذ القانون. ويمكن إسناد نفس التفسير لصمت الحملان الذي التزمه وزير الأمن العام جلعاد إردان، في حين أن إردان من المفترض أن يحمي الشيخ.  
كل يوم إضافي يظل فيه المشتبه به نتنياهو في منصبه يزيد من خطر أن يصير الضرر الذي يسببه للديمقراطية الإسرائيلية أمراً لا رجعة فيه. وسواء أوصت الشرطة بتوجيه الاتهام إليه أم لا، فإن نتنياهو لا يصلح أن يكون رئيساً للوزراء.
 
هذا المقال نشر في صحيفة هآرتس و للاطلاع على المادة الأصلية، اضغط هنا.                                         
 [video_player link=””][/video_player]

لتصلكم نشرة درج الى بريدكم الالكتروني
Share on facebook
Share on twitter
Share on whatsapp
Share on email
مايا العمّار- صحافية لبنانية
“حفلات الشواذ” التي احتلّت بغضون أيّام مكان “الاغتصاب” في عناوين إخباريّة كثيرة، تسميةٌ، إضافة إلى ما تضمره من أحكامٍ محافِظة ومتزمّتة، يُخشى بها ترسيخُ الترابط بين سمات الانفلات والجموح من جهة، والطبقات العليا والنافذة من جهة أخرى
لتصلكم نشرة درج الى بريدكم الالكتروني