هل يجب الامتناع عن تناول الكحول أمام الأطفال؟

فبراير 20, 2018
يشير تقرير حديث إلى أن الصغار يعون سلوك آبائهم عند تناول المشروبات الكحوليات مما قد يؤثر على علاقتهم بالمشروبات الكحولية بعد ذلك. إذن، هل يجب الإبقاء على المشروبات الكحولية خارج منزل العائلة؟

يشير تقرير حديث إلى أن الصغار يعون سلوك آبائهم عند تناول المشروبات الكحوليات مما قد يؤثر على علاقتهم بالكحول بعد ذلك. إذن، هل يجب الإبقاء على المشروبات الكحولية خارج منزل العائلة؟ 
وفقاً للتقرير الصادر عن معهد الدراسات الكحولية، فعندما تتناول المشروبات الكحولية داخل المنزل، عليك ألا تُبدي استمتاعك بها على الأقل إن كان لديك أطفال. فسلوكك تجاه المشروبات الكحولية؛ كتناولها بشكل مستمر أو التعليق بقولك “هذا شيء لذيذ” عند تناولها أو اعتبارها سبيلاً للمكافأة والاحتفال أو التعامل معها على أنها تخفف من أعباء الحياة، كل هذا من شأنه تشجيع المراهقين على تناول المشروبات الكحولية.
أما في حال اعتقادك بأنه من المقبول تناول المراهقين للكحوليات، فقد أوصت وزارة الصحة بمنع الأطفال من المشروبات الكحولية تماماً حتى سن 15 عاماً، وألا يزيد معدل تناولهم للكحوليات على مشروب واحد فقط في الأسبوع حتى سن 18 عاماً. وفي عام 2009، أكد البروفيسور ليام دونالدسون، كبير المسؤولين في مجال الخدمات الطبية في ذلك الوقت، أن تعرض الأطفال لـ “مناسبات تناول الكحوليات” كان أحد الأسباب الرئيسية وراء مشكلة الكحوليات في المملكة المتحدة.
الحل
كما يتناول هذا التقرير الآباء الذين يتناولون المشروبات الكحولية وفقاً للمبادئ التوجيهية للحكومة. يظن الكثير من الآباء أن الأطفال لا يلاحظون تناولهم للكحوليات، ولكن للأسف هذا غير صحيح. فقد وجد التقرير، والذي تضمن مجموعة متنوعة من طرق إجراء الدراسات، كالدراسات الاستقصائية ومجموعات التركيز والاستقصاء العام، أن نصف عدد الأهالي تناولوا المشروبات الكحولية في حضور أبنائهم، بينما صرح ما يقرب من ثلث الأهالي بأنهم كانوا بالفعل مخمورين أمام الأطفال. كما يستطيع الأطفال أن يدركوا مستويات الإغماء التي يصل إليها آباؤهم عند تناول الكحول (الفرق بين البهجة والمبالغة في الشرب) وقال خُمس الأطفال المشاركين في الدراسة بأنهم قد شعروا بالحرج عند رؤيتهم لآبائهم وهم يتناولون الكحول، في حين قال البعض إن آباءهم قد نسوا موعد خلودهم للنوم أو جادلوهم أكثر من المعتاد. إن كنت تتبع أسلوباً حميمياً في تربية أولادك، ولديك توقعات واضحة لتصرفاتهم، فهذا ربما يحمي أولادك من خطر تناول المشروبات الكحولية في سن مبكرة، حتى وإن بالغت أنت في بعض الأحيان.
ويشمل التقرير مجموعة من النصائح الإرشادية للأهل، منها عدم مدح المشروبات الكحولية وتمجيدها، الحديث عن مخاطر المشروبات الكحولية  ضمن حديثك عنها، إضافة إلى عدم إفراطك في تناول الكحوليات حتى لا يظن الأطفال أن التقيؤ والصداع أمراً عادياً بعد تناولها. ولكن طبقاً لما يقوله البروفيسور إنغيبورغ روسو من المعهد النرويجي لبحوث الكحول والمخدرات، والذي كان المؤلف الرئيسي لإحدى المراجعات المنهجية حول تناول الأهل للمشروبات الكحولية منذ ثلاثة أعوام، إن الأدلة على أي نوع من التوصيات ليست قوية بما يكفي: فعلى الرغم من وجود العديد من المنشورات البحثية حول هذا الموضوع، إلا أننا لا نعرف إلا القليل حول الآثار المسببة لتناول الأطفال للكحول والناتجة عن تناول الأهل لها وسلوكهم نحوها”. والحقيقة أن الأمرين متلازمان، ولكن هذا ليس دليلاً للإثبات. فيجب أن نأخذ في اعتبارنا الطريقة التي يُروج بها للكحوليات وتأثير الرفقاء على أصدقائهم بالإضافة إلى جينات الشخص التي تؤثر على مدى إفراطه في تناولها. ولكن، وعلى الرغم من كل هذا، إلا أن الأهل الذين يتناولون الكحوليات أمام أبنائهم بل ويفرطون في تناولها، يمكن أن يتسببوا في عدم شعور أطفالهم الصغار بالأمان كما يُشعرون الأولاد الأكبر سناً بالإحراج. لذا، لابد أن نعتبر الأمومة والأبوة كقيادة السيارة؛ يجب علينا ألا نتجاوز الحد.
 
* لويزا ديلنر
هذا الموضوع تم اعداده وترجمته عن موقع The Guardian لمراجعة المقال الاصلي زوروا الرابط التالي
 
 
 
 
 [video_player link=””][/video_player]

لتصلكم نشرة درج الى بريدكم الالكتروني

إقرأ أيضاً

ميريام سويدان – صحافية لبنانية
يُوكّد بولسونارو في تصريحاته دائماً أن قدوته في الحكم هو ترامب، فالأخير هو أستاذه الذي يستقي منه فن الجنون السياسي والانحياز للمصلحة لا المواطن. والمخيف حقاً في ذلك، هو أن يتفوّق التلميذ على أستاذه، كما يحصل أحياناً بدافع رغبةٍ لا واعية لدى التلميذ لإثبات الذات.
“درج”
يبدو أن فايروس “كورونا” بات جزءاً من حياة الشعوب، و”الغرافيتي” سيتوثّق ذلك…
علاء رشيدي – كاتب سوري
وكأن الجسد ممنوع من استخلاص هويته عبر تجربته الشخصية بل عليه اللهاث وراء كمال غير حقيقي أصلاً، وغير موجود في الزمن الدنيوي…
وردة بوضاهر – أخصائية نفسية لبنانية
كثيرون يناقشون فكرة أن هذه الجائحة علمتهم درساً في الحياة بأن يقدروا النعم الممنوحة لهم وأن يزدادوا قوة. فهل هذه استجابة ممكنة للصدمة؟
“درج”
دار سجالاً بين الأفراد والحكومات، هل الأولوية للاقتصاد أم للحفاظ على الأرواح؟
ميريام سويدان – صحافية لبنانية
العمل عن بُعد هو تحدٍ كبير يتطلب إرادة والتزام، وهنا بعض النصائح والإرشادات لتحقيق الإنتاجية المطلوبة أثناء العمل من المنزل.
Share on facebook
Share on twitter
Share on whatsapp
Share on email
لتصلكم نشرة درج الى بريدكم الالكتروني