لماذا انفتح ترامب على طهران؟

فوجىء العالم بأسره بالخطاب الذي ألقاه الرئيس الأميركيّ دونالد ترامب، في حديقة البيت الأبيض، بعد أيّام قليلة على خطابه في الأمم المتّحدة. ففي نيويورك، شنّ هجوماً غير مسبوق على إيران، لكنّه في واشنطن دي سي امتدح الإيرانيّين أيضاً على نحو غير مسبوق

فوجىء العالم بأسره بالخطاب الذي ألقاه الرئيس الأميركيّ دونالد ترامب، في حديقة البيت الأبيض، بعد أيّام قليلة على خطابه في الأمم المتّحدة. ففي نيويورك، شنّ هجوماً غير مسبوق على إيران، لكنّه في واشنطن دي سي امتدح الإيرانيّين أيضاً على نحو غير مسبوق.

فهو رأى أنّ حكّام طهران “تغيّروا، وبدأوا يُظهرون طبيعتهم السلميّة المُحبّة لشعبهم وللولايات المتّحدة وللعالم. لقد استجابوا، وهم رجال دين في النهاية، لما يدعوهم إليه الدين من حبّ للسلام وللعمل الإيجابيّ البنّاء. إنّهم جميلون حقّاً. رائعون حقّاً. لا يفكّرون إلاّ في تنمية بلدهم وتحسين أحوال شعبهم وخدمة الإنسانيّة. وهم بالتأكيد سيفكّكون الميليشيات التي أنشأوها ودعموها في لبنان والعراق وأفغانستان وسواها. لقد نبّههم ضميرهم فجأة إلى خطأ ما فعلوه، وهم سيتراجعون عنه. ولهذه الأسباب فسوف ألغي انسحاب الولايات المتّحدة من الاتّفاق الموقّع معهم في 2015، ولسوف أعاود من جديد العمل بموجبه، لأنّ كلّ المخاوف السابقة من إنتاج أسلحة نوويّة إيرانيّة لم تعد في محلّها”.

وقد تقاطعت معلومات مُراسلَينا في واشنطن وطهران عند القول إنّ التحوّل الأخير “يتجاوز” تقلّبات الرأي التي عُرف بها الرئيس الأميركيّ. أمّا السرّ الحقيقيّ وراء موقفه فيكمن في رسالة بعث بها مرشد الجمهوريّة الإسلاميّة علي خامنئي إلى ترامب، وتمكّنت “درج” من الاطّلاع عليها، حيث يقول خامنئي بالحرف:

“بعد خبرة طويلة في الحياة، وتبحُّر في بطون الثقافات والأفكار والبشر، تأكّدتُ من أنّ عالمنا يعيش اليوم لحظة استثنائيّة يجسّدها وجودك، يا سيادة الرئيس، على رأسه. فاسمح لي بأن أعترف، وأنا لست معروفاً بالمدائح، بأنّني أجد فيك شخصاً استثنائيّاً: استثنائيّاً في ذكائه وفي شجاعته وفي قدراته وفي طلاقة لسانه وفي كفاءاته السياسيّة والديبلوماسيّة وفي كاريزميّته الساحرة، بل في مباركة السماء له، وهي مباركة نادراً ما تهبط في التاريخ على السياسيّين. واسمح لي أيضاً أن أكون شخصيّاً في كلامي معك، فأشير إلى جمال وجهك غير المألوف في الرؤساء والزعماء، وإلى أناقة ملابسك، وحسن اختيارك لزوجتك الفاضلة، ونجاحك في تربية أسرة كريمة امتدّ بها الكرم من الأبناء إلى الأصهار”.

ويبدو أنّ هذه الرسالة غير المألوفة، وغير المتوقَّعة، هي التي غيّرت رأي الرئيس الأميركيّ، من دون أن تستوقفه بتاتاً الصدمة التي ستصيب حلفاءه الإسرائيليّين والسعوديّين الذين شاركوه قلقه السابق من طهران وسياساتها.

إقرأ أيضاً:
محضر اجتماع لهيئة تحرير “درج”
رجال الدين الإيرانيّون يطالبون بتفكيك نظامهم!

لتصلكم نشرة درج الى بريدكم الالكتروني
Share on facebook
Share on twitter
Share on whatsapp
Share on email
نجلاء أبومرعي – كاتبة وإعلامية لبنانية
ما يبدو أكثر أهمية إلى حد كبير ويمكن البناء عليه بالفعل، هو الناخب الذي لم يستجب للدعوات التي أطلقتها المساجد للامتناع عن اختيار التغييريين، فرقعة الخوف من هاجس التحرر الفردي تنحسر شيئاً فشيئاً.
Play Video
فراس حمدان هو محامٍ لبناني نشط بالساحات خلال انتفاضة 17 تشرين وكان ثمن نضاله كبيراً. شرطة مجلس النواب أصابت فراس برصاصة من سلاحٍ محرم دولياً اخترقت قلبه بإحدى التظاهرات، وعلى رغم أن شظاية الرصاصة بقيت في قلبه، إلا أن فراس تحدّى وترشّح على الإنتخابات، وربح. ليعود إلى الساحة نفسها ولكن هذه المرة كنائب!

4:38

Play Video
“رح ننتخب أي حدا ضد المُعرقلين…”، 21 شهراً مرّ على انفجار مرفأ بيروت وأكثر من 4 أشهر على تجميد التحقيق. السلطة اللبنانية تُحاول عرقلة التحقيقات وطمس الجريمة، بل وتخوض الانتخابات بوجوه مُتّهمة بانفجار 4 آب، لكن أهالي الضحايا يصرّون على ثباتهم: العدالة تأتي بالتغيير.

2:49

لتصلكم نشرة درج الى بريدكم الالكتروني