بعد فضائح الاستغلال الجنسي التي طاولتها، أوكسفام تدافع عن نفسها

فبراير 21, 2018
ردّ الرئيس التنفيذى لمنظمة أوكسفام على عاصفة الانتقادات التي طالت المنظمة الخيرية، عقب فضيحة الاستغلال الجنسي فى هايتى، مدعياً أن الهجمات على المنظمة "لا تتناسب مع مستوى التهم". وفي مقابلة أجراها مع صحيفة الغارديان، كرر مارك غولدرينغ اعتذاره عن إخفاقات أوكسفام، وأقرّ بالحاجة إلى إصلاحات ضخمة.

ردّ الرئيس التنفيذى لمنظمة أوكسفام على عاصفة الانتقادات التي طالت المنظمة  الخيرية، عقب فضيحة الاستغلال الجنسي فى هايتى، مدعياً أن الهجمات على المنظمة “لا تتناسب مع مستوى التهم”. وفي مقابلة أجراها مع صحيفة الغارديان، كرر مارك غولدرينغ اعتذاره عن إخفاقات أوكسفام، وأقرّ بالحاجة إلى إصلاحات ضخمة. لكنه اتهم النقاد بالتربص بالمنظمة الخيرية، وحذر من أن ذلك الجدل أثر بالفعل على التبرعات الحيوية، وقال إن بعض هؤلاء النقاد كان مدفوعاً جزئياً بخطط مكافحة المساعدات. وأضاف متسائلاً  “شدة الهجوم وضراوته تجعلك تتساءل، ما الذي فعلناه؟”.وتابع “هل قتلنا الرضع في مهودهم؟ المؤكد هو أن حجم هذه الهجمات وشدّتها، لا تتناسب مع مستوى التهم. أعاني لفهم ذلك، ما يمر بخاطرك وقتها ’يا إلهي، هناك شيء يجري هنا‘”. اعترف غولدرينغ بأن تعليقاته يمكن أن تُستخدم لإلحاق المزيد من الضرر بالمنظمة الخيرية المُحاصرة، قائلاً “كل ما نقوله يتم التلاعب به… حتى الاعتذارات تزيد الأمور سوءاً”. جاءت المقابلة التي نُشرت  الاسبوع الماضي، بعد وعد قطعته أوكسفام بنشر تحقيق داخلي أُجري عام 2011، بشأن موظفين مشاركين في تجاوزات جنسية ومخالفات أخرى في هايتي، في أقرب وقت ممكن. وقد صرحت المنظمة بأنها شاركت بالفعل أسماء الرجال المعنيين مع السلطات الهايتية.أعلنت رئيسة منظمة أوكسفام الدولية، ويني بيانيما، عن خطة إصلاح واسعة النطاق -تشمل لجنة مستقلة لمراجعة ثقافة أوكسفام وممارساتها- وحذرت من أن ما حدث في هايتي “هو وصمة عار على أوكسفام من شأنها أن تلحق بنا العار لسنوات”. وفي سلسلة من التغريدات، طرحت المنظمة إصلاحات أخرى مقررة، تشمل تمويلاً جديداً لتدابير الحماية، وإجراءات صارمة على المراجع الصادرة للموظفين السابقين. وقد سعت أوكسفام إلى إقناع الجمهور بأنها تتحمل مسؤولية ما حدث من خطأ في إدارتها وتدابير الحماية الخاصة بها في هايتي. كما نشر غولدرينغ رسالة اعتذار مفتوحة عن سوء المخالفات التي وقعت فى هايتى وتشاد، قائلاً “أعرف أن هذا الاعتذار ليس كافياً على الإطلاق، ولكنني أرغب في تقديمه دون تحفظ… أنا آسف جداً”.غولدرينغ وافق على زيارة البلاد قريباً لاستكشاف سبل تحقيق تعويض واقعي، لكنه أشار كذلك إلى أن المنظمة قُدمت ككبش فداء في بعض النواحي.وأضاف أيضاً “كل ما نقوله يتم التلاعب به.. قلت على شاشة التلفزيون ’نعم، كان بإمكاننا الإسراع ببعض الأمور‘ وإذا بوزيرين سابقين يطالبان باستقالتي. ما شعرت به فعلاً هو أن العديد من الناس لا يرغبون في الاستماع إلى التفسيرات”.من بين هؤلاء الذين يتهمهم غولدرينغ بالافتقار إلى التوازن، هي هيلين إيفانز، الرئيسة السابقة لتدابير الحماية العالمية في أوكسفام، التي اسُتشهد بانتقاداتها لإخفاقات أوكسفام على نطاق واسع.أضاف غولدرينغ الذي قال إنه لم يكن عليها إعلان ما يقلقها على الملأ “أعتقد أن انتقادها كان مختلاً للغاية، ومن المفارقة أنه لم يعط مصداقية كافية للعمل الذي روجت له. لا أعتقد أنها تُثني على نفسها أو على أوكسفام بما يكفي بالنسبة لعمل كان في الواقع في تحسن مطرد”.ومعترفاً بأن هذه الفضيحة تهدد بأن يكون لها “تأثير جوهري على ثقة الجمهور، ما من شأنه التأثير على التبرعات العامة”، قال إنه كان حتمياً أن تقطع المؤسسات الشريكة روابطها. واستطرد كذلك “ولكن إذا كان عمل أوكسفام هو المساعدة في إنقاذ الأرواح، وإذا كان الناس متحمسين لحماية أوكسفام، فهم يرغبون في تحقيق ذلك بالفعل. إذا كان هدف مؤسستك هو المساعدة في جعل العالم مكاناً أفضل، يمكنني أن أتفهم لماذا اعتقد الناس أن هذا هو الشيء الصحيح الذي يجب القيام به”. أضاف غولدرينغ ,”ما حدث كان وصمة عار، ونحن ملتزمون تماماً بالقضاء على الانتهاكات في المنظمة”.  كتب هذا الموضوع ديكا إيتكنهيد وبيتر بومونت.الموضوع مترجم عن موقع صحيفة the guardian  ولقراءة المقال الاصلي زوروا الرابط التالي.[video_player link=””][/video_player]

لتصلكم نشرة درج الى بريدكم الالكتروني

إقرأ أيضاً

مايا العمّار- صحافية لبنانية
في استدعاء نضال أيوب ما يُنبئ بتكريس المزاجيّة القضائيّة نهجاً والتموضع مع النافذين وجهةً، على قاعدة هيا نستدعي الأعزل في وجه الشبكة، والأضعف في وجه الأقوى، والثورة في وجه السلطة.
ريد مطر – صحافية مصرية
سكب الطلاء على وجه جمال عيد لا يعني سوى ضيق السلطات الأمنية من نفسه الطويل وإصراره على التمسك بمهماته كمحامٍ حقوقي.
“درج”
قررت السلطة أن تستدعي الأمين بتهمة شتمه مصرفياً قامر مع المصرف المركزي بمدخرات الناس، وجنى فوائد وأرباحاً صرف جزءاً منها في رحلات صيدٍ بري في أفريقيا، ولم يخجل من التقاط صور لنفسه مبتسماً أمام الحيوانات القتيلة.
زينة علوش – خبيرة في السياسات الرعائية
يوجد مؤشرات عالمية خطيرة تؤكد تعرض الأطفال في المؤسسات الرعائية إلى شتى أنواع الاستغلال. ناهيك بالعنف والتحرش، وصولاً إلى الاتجار لأغراض التبني.
باسكال صوما – صحافية لبنانية
هناك “بروفايل” لغير ثائر، يرمي المصائب كلها على رأس انتفاضة اللبنانيين، من الوضع المالي والمعيشي مروراً بعدم تشكيل حكومة وصولاً إلى حروب المغول وصراغ الغساسنة والرومان مع الفرس الساسانيين.
مايا العمّار- صحافية لبنانية
بعد سلسلة من التقارير التي تناولت مراكز الاعتقال وفظاعة ما تخفيه خلف جدرانها وتحت أرضيّتها، يشعر الإنسان وكأنّه تعب من زيارة تلك المشاهد المضنية التي لا يحتمل العقل تصوّرها، وربّما يفضّل الانكفاء عن المتابعة. لكن وسط مساعي الانسحاب هذه، تأتي أصوات 400 معتقل سابق في سجون النظام السوري لتعيد إلى القضيّة زخمها…    
Share on facebook
Share on twitter
Share on whatsapp
Share on email
لتصلكم نشرة درج الى بريدكم الالكتروني