هل يذهب البشير إلى إسرائيل؟

Share on facebook
Share on twitter
Share on whatsapp
Share on email
أفاد مصدر مطّلع في إحدى دول الخليج أنّ الرئيس السودانيّ عمر البشير قد يتوجّه إلى إسرائيل "في أيّة لحظة"، مقلّداً ما فعله الرئيس المصريّ الراحل أنور السادات عام 1977.

أفاد مصدر مطّلع في إحدى دول الخليج أنّ الرئيس السودانيّ عمر البشير قد يتوجّه إلى إسرائيل “في أيّة لحظة”، مقلّداً ما فعله الرئيس المصريّ الراحل أنور السادات عام 1977.

المصدر الذي تحدّث إلى “درج” ربط بين عدد من الأحداث والتوجّهات التي قد يبدو الربط بينها، للوهلة الأولى، مفتعلاً ومبالَغاً فيه.

“فالرئيس السودانيّ يواجه أوضاعاً سياسيّة متفاقمة من جرّاء الأوضاع الاقتصاديّة الرهيبة للسودان. وهو يعلم أنّ الطريق إلى المساعدات الأميركيّة تمرّ عبر تلّ أبيب”، ويضيف المصدر الخليجيّ: “ينبغي أن لا ننسى أنّ الأوضاع الاقتصاديّة المصريّة المتردّية بعد “ثورة الخبز” ساهمت كثيراً في “مبادرة” السادات وتوجّهه إلى الدولة العبريّة”.

لا يقف الأمر هنا، فالمملكة العربيّة السعوديّة ودولة الإمارات العربيّة، ومعهما في هذه المسألة تحديداً سلطنة عُمان، “تستخدم الرئيس السودانيّ لوظائف إقليميّة لا تستطيع أن تمارسها بنفسها. لقد بدأ هذا المسار مع زيارة البشير إلى سوريّا مؤخراً، والتي يراود معظم القادة الخليجيّين مصالحة نظامها، وهذا ما كان واضحاً في اللقاء الحميم على هامش اجتماعات الجمعيّة العموميّة للأمم المتّحدة في نيويورك، أواخر أيلول (سبتمبر) الماضي، الذي جمع وزيري خارجيّة سوريّا والبحرين، وليد المعلّم وخالد بن أحمد آل خليفة”. وبغمزة عين لا تخلو من مداعبة خبيثة، أشار المصدر إلى أنّ روسيا وتركيّا “ليستا بعيدتين عن هذه الطبخة” لرغبتهما في التوصّل إلى “صفقات شاملة في المنطقة تهدّىء الأوضاع المتوتّرة، بحسب تصوّرهما للتهدئة”. وبعد لحظة تأمّل أضاف: “ربّما فكّرتْ موسكو في تلازمٍ ما بين “صفقة القرن” مع إسرائيل وإحداث انفراجات أميركيّة – إيرانيّة”.

لكنّ البشير يحتاج إلى إسرائيل لسبب آخر يتعلّق، وفق المصدر نفسه، “بعلاقاته السيّئة مع بلدان أفريقيّة كثيرة تجاور السودان، ولإسرائيل دالّة وتأثير عليها”.

هنا كان لا بدّ من سؤال طرحه “درج” على المصدر الخليجيّ: “لكنْ هل يُعقَل أن يزور إسرائيل ويصالحها حاكم إسلاميّ كان في شبابه إخوانيّاً، ولولا صدامه بالشيخ الراحل حسن الترابي لبقي حتّى الآن إخوانيّاً؟”. إلاّ أنّ سؤالنا لم يجد لدى مُحدّثنا غير هزّة رأس مستنكِرة ومتكرّرة: “متى تتوقّفون عن التفكير بحسب ما تمليه الإيديولوجيا وتبدأون التفكير بالمسألتين اللتين يُحسب حسابهما: المال والسلطة. البشير هذا، الذي تسمّونه إسلاميّاً، تخلّى عن نصف بلده للجنوبيّين غير المسلمين من أجل أن يحتفظ بسلطته. إنّ الضبّاط السودانيّين براغماتيّون جدّاً. في ما مضى حكم السودان ضابط ناصريّ متشدّد في ناصريّته اسمه جعفر نميري. لكنْ ما أن مات عبد الناصر ثمّ انقلب السادات عن سياسته حتّى أيّده نميري. وعندما قاطعتْ البلدانُ العربيّة كلّها مصر، بسبب معاهدة كمب ديفيد مع إسرائيل، كان السودان وعُمان البلدين العربيّين الوحيدين اللذين لم يقاطعا”.

وإذ سألنا المصدر الخليجيّ: إذاً ننتظر رحلة البشير إلى إسرائيل في أيّة لحظة؟ كان جوابه: “هذا هو الموقف العاقل والصائب. هكذا يفكّر الصحافيّ الجيّد”.

 

Share on facebook
Share on twitter
Share on whatsapp
Share on email

إقرأ أيضاً

ترجمة – The Guardian
فرَّ عدد لا يحصى من الرجال الأفغان في الآونة الأخيرة من البلاد، بحثاً عن العمل وطلباً للأمان. لكن حياة النساء الباقيات في أفغانستان تتدهور
درج
كان يوماً لبنانياً بامتياز، ووحدها السلطة وأهلها وإعلامها كانوا خارجه. والانتفاضة اللبنانية اذ تسجل انجازاً تلو الإنجاز لا يبدو أن أهل السلطة بوارد الاستماع إليه
مصطفى إبراهيم
كشفت المعركة خدعة ما يسمى محور المقاومة والممانعة، وأهدافه الطائفية الاستخدامية للفلسطينيين
زينب المشاط – صحافية عراقية
يبدو أن التظاهرات الإيرانية ضاعفت الزخم في شوارع العراق ودفعت بالمحتجين للنزول بأعداد أكبر رغم أن القمع بات أكثر قسوة
حازم الأمين – صحافي وكاتب لبناني
ما الذي جرى؟ لماذا أصيبت أنظمة النفوذ الإيراني بهذا الصدع؟ ثمة فشل يجب البحث عن مصدره
باسكال صوما – صحافية لبنانية
“فيما الإهانات تنهال عليّ وأُجبر على قول إنني حمار وعون (رئيس الجمهورية) تاج رأسي، شعرت بشيء من القوة.”