fbpx

هنا القصة الثالثة

يوسف بشير

يوسف بشير

مقالات الكاتب

ميشال سليمان… لرئاسة الجمهوريّة

أذاع المكتب الإعلاميّ لرئيس الجمهوريّة اللبنانيّة السابق ميشال سليمان بياناً أكّد فيه صحّة الخبر الذي سبق لـ “درج” أن نشره قبل يومين. ويقول الخبر الذي حمله البيان المذكور أنّ سليمان ينوي الترشّح في المعركة الرئاسيّة المقبلة “مُتّكلاً على الله والوطن، وعلى دعم الشعب اللبنانيّ”، وأنّه سيمضي في معركته هذه إلى النهاية، كائناً مَن كان المرشّح الذي سينافسه.

أمّا أهمّ الأسباب التي تشرح هذا القرار فثلاثة:

“الأوّل، أنّ العهد الحاليّ، الذي صوّره مؤيّدوه وأنصاره على أنّه المدخل إلى الخلاص والإنقاذ الشاملين للبنان، لم ينجح بتاتاً في ذلك. وهذا ما تتكاثر البراهين التي تؤكّده للأسف الشديد. ويظنّ فخامة الرئيس ميشال سليمان أنّ الفشل الذي يُعيّره به خصومه المغرضون، بما في ذلك الاتّهامات بمحاباة الأقارب والمقرّبين، لا يختصّ به الرئيس سليمان وحده، إذ هو أقرب إلى طبيعة لبنانيّة مصدرها الوفاء الأصيل في اللبنانيّين.

والثاني، أنّ فخامة الرئيس ميشال سليمان ينتمي أيضاً إلى المؤسّسة العسكريّة التي كان قائدَها لسنوات، مثله في ذلك مثل سلفه فخامة الرئيس إميل لحّود وخلفه فخامة الرئيس ميشال عون. والجميع يعلم، أقلّه منذ المواجهة البطوليّة في مخيّم نهر البارد، وبعدها عمليّة “فجر الجرود” البطوليّة أيضاً، أنّ الشعب والوطن لا يعوّلان على شيء كما يعوّلان على جيشنا المفدّى والباسل.

والثالث، أنّ فخامة الرئيس ميشال سليمان لا تنقصه الكاريزما التي سبق أن نُسبت إلى فخامة الرئيس إميل لحّود، وتُنسب اليوم بسبب ولا سبب إلى فخامة الرئيس ميشال عون. إنّ للرئيس سليمان نظرات وعبارات ووقفات خطابيّة مؤثّرة لا يمكن أن ينساها اللبنانيّون. وفخامته، بالمناسبة، صغير السنّ، إذ هو من مواليد 1948، أي أنّه اليومَ في السبعين من عمره. فإذا اعتمدنا عمر فخامة الرئيس ميشال عون كقياس، وهو المولود في 1935، وجدنا أنّه يصغره بـ 13 سنة”.

وقد خُتم البيان بسبب رابع صيغ في شكل من المداعبة والسخرية، حيث أنّ “اسم مرشّحنا هو أيضاً ميشال”.

في الأحوال كافّة، يبدو أنّ صدور هذا البيان قد خلط الأوراق السياسيّة على نحو غير مسبوق. فقد دعت “كتلة الوفاء للمقاومة” إلى اجتماع عاجل دعت بنتيجته، وفقاً لبيان صاغه الزميل وليد شرارة، إلى “تضافر القوى الوطنيّة والقوميّة والإسلاميّة، لقطع الطريق على هجمة شرسة يشنّها المحور الصهيو – أمريكيّ على لبنان”. لكنّ تعليق الرئيس نبيه برّي على بيان نوّاب “حزب الله” جاء لافتاً: “ينبغي أن يكبّر الأخوة في حزب الله عقلهم، فالمسألة أقلّ من ذلك بكثير”. أمّا نوّاب “كتلة المستقبل” فصرّحت بالنيابة عنهم النائبة ديما الجمالي معتبرةً ترشّح سليمان “إشارة أخرى إلى تصدّع المشروع الإيرانيّ في المنطقة بنتيجة الضربات التي يتلقّاها في اليمن والعراق وسوريّا”. وبدوره أعلن وزير الخارجيّة ورئيس “التيّار الوطنيّ الحرّ” جبران باسيل أنّه سيعقد، يوم غد، مؤتمراً صحافيّاً يفنّد فيه بيان المكتب الإعلاميّ لسليمان نقطة نقطة.

إقرأ أيضاً