fbpx

هنا القصة الثالثة

ترجمة - The Guardian

ترجمة - The Guardian

مقالات الكاتب

ما الذي يعيق نومك؟

هل تدخل في النوم خلال 10 دقائق وتَغرَق في النوم حتّى الصباح، ثم تغادِر الفراش شاعراً بالانتعاش؟ إن كان الجواب على أيّ جزءٍ من ذلك السؤال بالنفي، فإنّ المشكلة تكمن غالباً في أمرٍ بسيط، في روتينك اليوميّ؛ وهو ما يمكن تغييره بسهولة نسبيّة.

في السنوات الأخيرة، قام العلماء بجهد بحثيّ كبير حول أسباب الأرق، وساعدتهم على هذا تطوير أجهزة حديثة مكّنت الباحثين من مراقبة كيفية نوم البشر. بدءاً بمشاهدة التلفاز في غرفة النوم وصولاً إلى اختيار الفراش غير المناسب، إليكم بعض الأسباب العلميّة التي قد تسبّب الأرق ليلاً.

القهوة بعد منتصف النهار

يدرك معظمنا أنّه لا يجوز شرب إسبريسو قبل النوم مباشرةً. إلّا أنّ المشروبات التي تحتوي على كافيين، يمكنها أن تسبّب اضطراباً في النوم لمدّة 6 ساعات بعد تناولها، بحسب بعض الدراسات. فقد وجدَت دراسة أجريت عام 2013 في كلّيّة الطبّ بجامعة وين ستيت -في مدينة ديترويت بولاية ميتشيغان- أنّ الذين يتناولون مشروبات تحتوي الكافيين قبل ستّ ساعاتٍ من وقت النوم، يستغرقون ضعفَ الوقت الذي يحتاجه الآخرون للدخول في النوم.

بدلاً من هذا، تقترح هيئة الخدمات الصحّيّة الوطنيّة البريطانيّة NHS، تناول بعض الشاي العشبيّ أو مشروب من الحليب في المساء.

اختيار الفراش غير المناسب

يمكن للنوم على فراش غير مريح (أو ببساطة استخدام ذات الفراش لمدّة طويلة جدّاً) أن يكون ذات أثرٍ رهيب على نومك؛ بسبب النتوءات والتكتلات والارتدادات والضغط الموزّع بشكل سيّئ.

ينصح “مركز النوم” في بريطانيا بأن تجد فراشاً ملائماً ومريحاً بما يناسب وزنك وبنية جسدك. وإذا كان هناك من سيشاركك الفراش، فإنّ عليكما تمضية المزيد من الوقت للعثور على سرير يوفر الراحة للطرفين.

تناول وجبة دسمة في وقت متأخّر

يمكن لتناول وجبة كبيرة في وقتٍ متأخّر من الليل أن يزعجك خلال النوم، وذلك لأسباب عدة، منها حرقة المعدة في منتصف الليل. تنصح هيئة الخدمات الصحّيّة الوطنيّة بألّا يتناول المرء الطعامَ في وقتٍ متأخر من الليل، محذّرةً من أنّ هذا قد يُحدِث اضطراباتٍ في النوم.

وتشير دراسة أجراها باحثون في جامعتَي هارفارد ومُرسية إلى أنّ تناول الطعام في وقتٍ متأخّر من الليل قد يؤدّي إلى زيادة الوزن.

فرط الضوء الأزرق

قبل ظهور الضوء الصناعيّ، كان الناس يحصلون على معظم إضاءتهم من الشمس، وكان المساء بطبيعته هو الجزء الأكثر ظلاماً في اليوم.

أمّا الآن، ووفق دراسة في جامعة هارفارد نُشِرَت عام 2014، فإنّ الضوء الأزرق المنبعث من شاشات الهواتف الذكيّة والحواسيب يؤدّي إلى اضطرابات في الساعة البيولوجيّة لأجسادنا، ما يجعل النوم أمراً عسيراً وبعيد المَنال.

الجفاف

يساعد شرب كمّية مناسبة من الماء على النوم بشكل أفضل، كما تقول مؤسسة النوم الأميركيّة، التي تحذّر من أنّ “الجفاف يتسبّب في جفاف الفم والممرات الأنفيّة، ما يُدخِل المرء في نوباتٍ من الشخير الذي يجعل النوم مضطرباً” – لذا فمن الأفضل أن تشرب بعض الماء.

وجدت دراسة أجرتها جامعة بيتسبرغ عام 2015 أنّ الاطّلاع المستمرّ على حساباتك في مواقع التواصل الاجتماعيّ يجعلك أكثر عُرضة لاضطرابات النوم بمقدار ثلاث أمثال.

العمل من المنزل

قد يبدو العمل من المنزل حلماً يتحقّق بالنسبة للكثير من الموظّفين؛ إلّا أنّه يجعل الناس عُرضةً أكثر للإصابة بالأرق. يرجع هذا إلى حقيقة أنّ بعض مَن يعملون عن بُعد يعملون لساعاتٍ أطول، ويدمجون حياةَ العمل في الحياة الخاصة، ما يؤدّي إلى مستويات أعلى من التوتّر والقلق.

قدّم تقرير لمنظمة العمل الدوليّة التابعة للأمم المتّحدة تحليلاً لبيانات من 15 دولة، وجد منها أنّ مَن يعملون من المنزل بدوام كامل يكون نومهم أسوأ من غيرهم. ووجدَ الباحثون أنّ 42 في المئة ممّن يعملون عن بُعد يستيقظون بشكل متكرّر أثناء الليل، مقارنةً بـ 29 في المئة فقط ممّن يعملون في مكاتب خارج المنزل.

سوء درجة حرارة غرفة النوم

تبرد أجسامنا، بطبيعتها، أثناء مرحلة النوم في الليل، وتدفأ أثناء النهار. وهذا يعني أنّ من المهم التأكد من أن غرفة نومك تحظى بدرجة الحرارة المناسبة، التي تُوصي مؤسسة النوم الأميركية أن تتراوح درجة برودتها بين 15-19 درجة مِئويّة.

ارتفاع (أو انخفاض) درجة حرارة غرفة النوم بشكل زائد يمكن أن يؤدّي إلى اضطرابات في النوم، ما يُنتِج “زيادةً في اليقظة والأرق، وانخفاضاً في مرحلة نوم حركة العين السريعة REM“، بحسب دراسة أجرتها جامعات يابانيّة.

الذهاب إلى النوم في توقيتات مختلفة

لو أردت الغرق في النوم والاستغراق فيه بشكل سليم، فمن المفيد أن تذهب إلى فراشك في التوقيت ذاته تقريباً كلَّ ليلة. تقول هيئة الخدمات الصحّيّة الوطنيّة البريطانيّة إنّ مواعيد النوم المنتظمة تدرِّب الدماغ على الدخول في النوم، ما يسمح للساعة البيولوجيّة للجسد بالاستقرار في روتين ما.

استخدام غرفة النوم للترفيه

وجدت دراسة أجرتها جامعة بيرغن، أنّ مَن يمارسون اللعب أو يشاهدون الأفلام في غرفة النوم يكون نومهم سيئاً؛ وقال أحد المشاركين في الدراسة، وهو ستال باليسين إنّ “ألعاب الكمبيوتر أو البرامج التلفزيونيّة يمكنها أن تخلق الإثارةً وتجعل النوم أصعب. ينبغي أن تكون غرفة النوم فقط لممارسة الجنس والنوم”.

تناول المشروبات الكحولية قبل النوم

يمكن أن تساعد المشروبات الكحولية البعض على الدخول في النوم بشكل أسرع، ولكن مَن يتناولونها لا يحظَون بنوم ليليٍّ مريحٍ. تقول الجمعيّة المختصّة بالمشروبات الكحوليّة (الوعي بالشراب) DrinkAware، إنّ تناولَ تلك المشروبات يعيق الناس من الحصول على ما يكفي من نوم مريح خلال مرحلة “حركة العين السريعة”، ويمكن أن يجعل مَن يشربونها يستيقظون بشكل متكرّر للذهاب إلى المرحاض.

الاطّلاع المتكرّر أثناء اليوم على حساباتك في مواقع التواصل الاجتماعيّ

سواء كانت حسابات “فيسبوك” أو “إنستغرام”، فقد وجدت دراسة أجرتها جامعة بيتسبرغ عام 2015 أنّ الاطّلاع المستمرّ على حساباتك في مواقع التواصل الاجتماعيّ يجعلك أكثر عُرضة لاضطرابات النوم بمقدار ثلاث أمثال.

إقرأ أيضاً: علمياً كيف يوثّر النوم في علاقاتك؟

استطلعت الدراسة آراءَ متطوّعين، تتراوح أعمارهم بين 19 إلى 32 سنة، عن وسائل التواصل الاجتماعيّ وعاداتهم في النوم. ووجدَ الباحثون أنّ مَن يطّلعون على وسائل التواصل الاجتماعيّ بانتظام خلال اليوم، كانوا هم الأكثر عُرضةً لاضطرابات النوم.

يقول الباحثون إنّ بعضَ الناس يدخلون في دائرة مفرغة من الاطّلاع على حساباتهم في مواقع التواصل الاجتماعيّ، عندما لا يكون باستطاعتهم النوم، ما يزيد من صعوبة أن يغلبهم النعاس.

هذا المقال مترجم عن theguardian.com ولقراءة المقال الأصلي زوروا الرابط التالي.

العطلة الأسبوعية لا تكفي للتعافي من قلة النوم..

إقرأ أيضاً