fbpx

هنا القصة الثالثة

ترجمة - Salon

ترجمة - Salon

مقالات الكاتب

لماذا علينا التخلّص من أكياس البقالة؟

بعد أسابيع من انتقالي وصديقي إلى شقتنا الجديدة، كنت أمضي أمسية رائعة في المنزل، ما بين الطلاء وترتيب الأثاث، اكتشفت أحد الدخلاء، وهو صرصور يبلغ طوله 3 بوصات يعيش في درج الفضيات. أطلقنا عليه اسم مايكل دوغلاس (إذ إنني من أشد المعجبين بأفلام الإثارة من حقبتي الثمانينات والتسعينات)، وعشنا في خوف منه مدة 10 أيام. في كل مرة كنا نفتح الدرج، كانت تصيبنا قرونه الصغيرة بالقشعريرة. لكنه كان سريعاً، كان دائماً ما يندفع عائداً إلى مكان غير مرئي يختبئ فيه ولم نتمكن أبداً من معرفة أين ذهب.

ظلت الحال على ذلك، إلى أن قررنا شن حرب شاملة. في إحدى الليالي، حمل صديقي مات أنبوب المكنسة الكهربائية، بينما تسلحت أنا بالحذاء. لقد كانت عملية دقيقة ومعقدة، لكننا أمسكنا به. هكذا أمضينا أمسية عيد الحب.

مرت أسابيع، ولا يزال مايكل دوغلاس يطارد أحلامي (حتى في يقظتي، إذ كنت أتخيل الصراصير حولي في كل مكان)، فضلاً عن بقائي مستيقظة طوال الليل خوفاً من أن يكون هناك صرصار آخر أو ذرية. لذلك اتصلت بأحد رجال مكافحة الحشرات، ومكثت في المنزل صباح أحد الأيام لمقابلته. وكتبت الأسئلة التي كانت تدور بخاطري. وعندما جاء، سألته، “هل تعتقد أن هناك المزيد؟ “وكيف يمكننا منع ذلك من الحدوث مرة أخرى؟”.

أكياس القماش هي الأكثر ملائمة للصحة والبيئة

ولأنني عشت في نيويورك تسع سنوات، كنت على استعداد لبعض ما قاله لي: لا تتركي الصحون القذرة فترة طويلة قبل تنظيفها أو القمامة إذ عليك التخلص منها. ولا تدعي الماء الراكد في الحوض ولا الحمام. وتخلصي من صناديق الورق المقوى بأسرع ما يمكن.

لكنني لم أكن مستعدة لما قاله بعد ذلك، فقد أشار إلى أن ذلك الصرصور الذي وجدناه في المنزل، هو على الأرجح منفرداً، بسبب أننا انتقلنا للتو.

وأضاف، “في بعض الأحيان تنتقل الصراصير بطريقة متطفلة، ولذا ثمة شيء واحد لا ينبغي عليك أن تفعليه أبداً، وهو الاحتفاظ بأكياس البقالة الورقية. إذ إنها تُحفظ في مخازن محلات البقالة، والصراصير تستطيع وضع البيض فيها أو التنقل من خلالها”.

تذكرت في الحال أكوام أكياس البقالة التي لطالما حرصت على حفظها. لقد قمت بتخزينها أسفل الحوض، ظانةً أنني بذلك أُحافظ على البيئة، فقد كنت أقوم بطيها بعناية لإعادة استخدامها لوضع القمامة، وأحياناً لوضع الملابس القديمة قبل وضعها في صندوق التبرع. لم أكن أعرف أنني بذلك أُهَيِئ للصراصير مكاناً للعيش في شقتنا بهناء.

عندما أبلغت صديقاتي بالأمر في اليوم التالي (بعدما تخلصت من أكياس البقالة في اللحظة التي غادر فيها رجل مكافحة الحشرات)، أصابهن الهلع مثلي تماماً. فقد تبين أنهن كن يحتفظن أيضاً بالكثير من أكياس البقالة! لدرجة أن إحدى صديقاتي كانت تستخدم الأكياس المزخرفة، لوضع الزهور والنبيذ عند ذهابها إلى حفلات العشاء. ولذا ذهبن مباشرةً إلى منازلهن، وتخلّصن من تلك الأكياس.

إذا كنت مثلي، قبل حادثة مايكل دوغلاس، تنسى أن تجلب معك أكياس قماش قابلة لإعادة الاستخدام عند ذهابك إلى متجر البقالة. إليك سبب آخر يدعوك لتذكر فعل ذلك، وهو أنها أفضل من الناحية البيئية ولن تتمكن الصراصير من وضع بيوضها داخلها. ولمساعدة نفسي على التذكر، أضع كيساً من القماش على أحد مقبضي الباب الأمامي، على مرأى عيني عندما أهمّ بالذهاب إلى متجر البقالة. كما غيرت حقيبة عملي اليومية إلى حقيبة قماشية أكثر اتساعاً، لذا تتوفر لدي مساحة كبيرة لحمل لوازم العشاء، إذا ما قررت الذهاب إلى السوق في طريق عودتي إلى المنزل.

إذا نسيتَ إحضار حقيبة قابلة لإعادة الاستخدام، وكنتَ مضطراً إلى استخدام أكياس ورقية من المتجر، تخلَّ تماماً عن فكرة حفظها وقم بتفريغ البقالة من الأكياس، ثم قم بإعادة تدويرها بسرعة. ثم خصص حقيبة قماشية أو حقيبة قابلة لإعادة الاستخدام، لكي تحفظ المواد القابلة لإعادة التدوير. وبذلك لن يكون هناك مكان للصراصير في حياتك.

لا أعلم إن كان السبب هو حرصنا الشديد على استخدام الحقائب القماشية أو أياً كان ما فعله رجل مكافحة الحشرات، ولكن (بلا حسد) لم يكن لدينا أي دخلاء غير مرغوب فيهم منذ ذلك الحين، وأيضاً صارت الخزانة أسفل الحوض أكثر ترتيباً.

هذا المقال مترجم عن salon.com ولقراءة الموضوع الأصلي زوروا الرابط التالي.

 

 

إقرأ أيضاً