fbpx

هنا القصة الثالثة

ترجمة - The Atlantic

ترجمة - The Atlantic

مقالات الكاتب

كيف نفهم تعقيدات الحرب على إيران؟

كثيراً ما داهمت القذائف المصنعة في إيران المجمع السكني الذي تقطنه باربرا ليف، كبيرة دبلوماسيي الولايات المتحدة في البصرة جنوب العراق، وأزعجت موكبها. أخبرتني: “كنت هدفاً لقذائف الهاون الـ EFP والـIED”. قالت ذلك مستخدمة اختصارات لأسماء الأسلحة التي يعرفها كل أميركي يعمل في تلك البلاد.

كانت ليف في البصرة في عامي 2010 و2011، حين اشتبكت القوات الأميركية بانتظام مع الميليشيات المدعومة من إيران. وأشرفت على تشييد القنصلية الأميركية في المدينة، والتي أخلتها إدارة ترامب هذا الخريف، متعللة بتهديدات تفرضها تلك الميليشيات، وذلك قبل أن تتبعها بإخلاء قنصليتها في أربيل وسفارتها في بغداد، إخلاءً جزئياً.

ترى ليف في عمليات الإخلاء هذه رد فعل مبالغاً فيه. وقد تقاعدت منذ مدة قصيرة، بعد عملها سفيرة للولايات المتحدة في الإمارات العربية المتحدة لمدة ثلاث سنوات، وهو منصب آخر تضمن إدارة ذلك النوع من المخاطر الذي تسلط عليه إدارة ترامب الضوء الآن. وتتهم الإدارة إيران بمهاجمة ناقلات نفط إيرانية من بين تهم أخرى كثيرة. وأوضح مستشار الأمن القومي جون بولتون أنه سيقدم أدلة على هذا الاتهام إلى الأمم المتحدة قريباً. تقول ليف “أنا لست مطلعة على المعلومات الاستخبارية الآن، لكنني كنت مطلعة عليها قبل عام مضى، وهذه من الأمور التي تتكرر دورياً”.

كل من جلس على أعصابه خلال الشهر الماضي منتظراً تصعيداً متوقعاً بين الولايات المتحدة إيران، قد تغافل عن حقيقة مهمة، وهي أن الأسلحة النووية لم تكن هي الأزمة. صور المسؤولون الأميركيون من أمثال بولتون ووزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو، موقفهم ضد إيران على أنه موجه ضد نوع مختلف من النشاطات الإيرانية، منها تهديد الميليشيات التابعة لإيران القوات والأفراد الأميركيين، والهجمات المزعومة ضد صناعة النقل البحري، ونقل الصواريخ الباليستية قصيرة المدى عبر الخليج الفارسي.

كل من جلس على أعصابه خلال الشهر الماضي منتظراً تصعيداً متوقعاً بين الولايات المتحدة إيران، قد تغافل عن حقيقة مهمة، وهي أن الأسلحة النووية لم تكن هي الأزمة.

ومع ذلك، هذه هي النشاطات التي دأبت إيران على القيام بها منذ فترة طويلة؛ ولكي نستوضح سياق التهديدات الحالية، تحدثت مع أشخاص لديهم خبرة واقعية في التعامل معها. أتى هؤلاء من خلفيات مهنية وقناعات سياسية مختلفة، لكنهم اتفقوا على أن ضربة عسكرية أميركية انتقامية واردة، وتعتمد على مدى استمرار إيران ووكلائها في القيام بأعمال دأبوا على القيام بها منذ مدة طويلة.

في الواقع، غيرت إدارة ترامب الخط الأحمر الخاص بالتصعيد العسكري من قضية الأسلحة النووية إلى طيف أوسع من النشاطات الإيرانية المعتادة. وهي رسالة عامة تركت لإيران الحبل على الغارب. حذر بولتون إيران الشهر الماضي من أن أي هجوم على المصالح الأميركية أو مصالح حلفائها سيواجه بقوة، وأعلن إرسال سفن حربية أميركية إلى المنطقة. وتتساءل ليف التي تعمل الآن باحثة زائرة في معهد واشنطن لدراسات الشرق الأدنى “ما هي مصالح الولايات المتحدة؟ ومن هم حلفاؤها؟ وما الهدف من هذا التحذير؟ هذا تهديد رخو واسع، ما زال رهناً للاختبار. قد يجرب الإيرانيون حظهم لمعرفة حدوده”.

وهنا تكمن حالة الضبابية التي تلف مسألة الحرب ضد إيران؛ في كيفية قراءة تهديدات إيران طويلة الأمد وفهمها، خارج نطاق النشاط النووي. أحالت إدارة ترامب إلى تقارير استخباراتية أميركية لتقول إن مثل هذه التهديدات زادت في الفترة الأخيرة. وثار جدل حول ما تعنيه كلمة معلومات استخبارية. لا يمكن فهم هذه الصورة الضبابية التي تحتوي معلومات سرية وأخطاراً غير تقليدية في الفراغ، بل يجب فهم السياق الذي أنتجها والتنافس الإقليمي الطويل بين القوى المختلفة في الشرق الأوسط.

اليوم على سبيل المثال، نشهد في العراق صعود الميليشيات ذاتها المدعومة من إيران والتي حاربت القوات الأميركية سابقاً، بفضل الحرب ضد تنظيم الدولة الإسلامية. وتكتسب هذه الميليشيات قوة سياسية متزايدة وتفوق أعدادها القوات الأميركية المتمركزة في العراق. كان الطرفان حليفين في الحرب ضد تنظيم الدولة، لكن مع اختفائه وتصاعد التوترات بين الولايات المتحدة وإيران، علقا في وضع حرج.

غيرت إدارة ترامب الخط الأحمر الخاص بالتصعيد العسكري من قضية الأسلحة النووية إلى طيف أوسع من النشاطات الإيرانية المعتادة.

في سوريا، دعمت الميليشيات المدعومة من إيران، نظام بشار الأسد، وكذلك فعل “حزب الله” اللبناني، أقوى وكيلين إقليميين لإيران. وتفيد التقارير بأن إسرائيل شنت مئات الغارات ضد القوات الإيرانية المتنامية بالقرب من حدودها مع سوريا. وتعمل هذه القوات أيضاً بالقرب من القوات الأميركية المتمركزة في شرق سوريا.

من جهة أخرى، أشعل دعم إيران المتمردين الحوثيين الحرب السعودية المثيرة للجدل على اليمن. ويوفر هذا الدعم الإيراني ورقة ضغط تستعملها إدارة ترامب ضد الكونغرس لمواصلة بيع الأسلحة إلى الرياض. حتى دولة البحرين الصغيرة هي جبهة في حرب الوكلاء بين قوى المنطقة، حيث تدعم إيران المتمردين ضد الحكومة الملكية الحليفة للولايات المتحدة. وهددت إيران في بعض المرات بغلق مضيق هرمز، وتهدد باستمرار بضرب مصالح النفط لحلفاء الولايات المتحدة في الخليج. إضافة إلى الهجمات الأخيرة على ناقلات النفط الإماراتية، اتهم بولتون إيران بشن هجمات فاشلة على ميناء ينبع السعودي، وهو أهم ميناء لتصدير النفط في البحر الأحمر.

لكن حتى مصادر التوتر هذه بين الولايات المتحدة وإيران لا تمثل شيئاً مقارنة بحرب العراق، التي تلقى فيها الجيش الأميركي خسائر بالغة في معاركه ضد الميليشيات المدعومة من إيران. قتل وأصيب عدد كبير من الجنود الأميركيين بسبب نوع قاتل من العبوات الناسفة المصنعة في إيران والتي تعرف بالمخترقات الانفجارية، أو EFP والمصممة خصيصاً لاختراق المركبات المدرعة الأميركية.

ترامب يبالغ؟

خدم سيث مولتون المرشح الرئاسي الديموقراطي وممثل ولاية ماساشوستس، أربع سنوات ضابطاً في القوات البحرية إبان الحرب في العراق ويحمل حتى الآن ضغينة تجاه وكلاء إيران الذين حاربهم هناك. لكن مولتون الذي تلقى مثله مثل بقية أعضاء الكونغرس ملخصاً سرياً عن التقارير الاستخباراتية الأخيرة، أخبرني أن إدارة ترامب تبالغ في عرض هذه التهديدات، “أي أنها تطرح تهديدات قديمة” على أمل بأن تصور الموقف على أنه “حرج”. يضيف: “لا يمكننا أن نقلل من شأن الخطر الإيراني. هو حقيقي، وكبير. هم يريدون قتل الأميركيين ولا شك في ذلك. السؤال الآن هو كيف نستجيب لهذا التهديد بالكفاءة الأمثل؟ المبالغة في تصوير الخطر وتصعيد الموقف ليست مقاربة حكيمة من وجهة نظري”.

وفي حين يلوح منتقدو سياسة ترامب تجاه إيران، بورقة حرب العراق التي تلاعبت فيها إدارة جورج بوش الابن بالتقارير الاستخباراتية عن أسلحة الدمار الشامل لتبرير الغزو، يقول مولتون إن هذا تشبيه خاطئ. ترامب كان واضحاً في موقفه الرافض الانخراط في أي مغامرة عسكرية مكلفة في الشرق الأوسط. يتمثل الخطر الأكبر بحسب مولتون في إمكان التورط في حرب، جراء تصعيد غير مقصود ومن دون تخطيط كاف، كما حدث في فييتنام، التي جذبت فيها المواجهات البحرية في خليج تونكين، الولايات المتحدة إلى حرب أكبر وأعمق. يشير مولتون إلى أنه يخشى من “وقوع مناوشات عرضية، تقول الإدارة على إثرها، إنه لا تراجع بعد الآن”.

يرى محللون أن التحركات الأميركية الأخيرة، التي شملت تغيير مسار السفن الحربية ونشر عدد من بطاريات صواريخ “باتريوت” في منطقة الشرق الأوسط، إضافة إلى الخطط الرامية إلى إرسال عدد صغير نسبياً من الوحدات العسكرية الإضافية لحماية تلك القوات، لم تكن استفزازية في حد ذاتها. والواقع هو أن هذه التحركات، مقترنةً بخطابات عنيفة اللهجة وإنذارات نهائية وجهها بولتون وآخرون، هي التي أثارت مخاوف، سعى ترامب إلى تخفيف حدتها في الآونة الأخيرة. وأكد دائماً هو والمسؤولون في الإدارة الأميركية خلال جلسات الإحاطة الأساسية، عدم رغبته في خوض حرب ضد إيران، وأن إدارته لا تسعى حتى إلى تغيير النظام. إلا أن منتقديه يشعرون بالقلق من احتمال حدوث تصعيد عسكري – ربما ليس غزواً، بل ضربة أميركية ذات أثر محدود – وبخاصة إذا وقع هجوم من قبل إيران أو أحد وكلائها، يسمح للمسؤولين الأميركيين المتشددين بتبرير تلك التحركات على أنها دفاع عن النفس. فعندما سُئل ترامب عما إذا كان يعتقد أنه سيضطر إلى القيام بعمل عسكري ضد إيران، أجاب: “هناك دائماً احتمال لحدوث ذلك”.

ترامب كان واضحاً في موقفه الرافض الانخراط في أي مغامرة عسكرية مكلفة في الشرق الأوسط.

أعربت إليسا سلوتكين، عضو “لجنة القوات المسلحة” في مجلس النواب الأميركي عن “الحزب الديموقراطي”، عن موقفها حيال هذا الأمر قائلةً “بطبيعة الحال، ثمة جزء مني يشعر بالقلق إزاء قيامهم باتخاذ ذريعة في حالة ما إذا تعرضنا للتهديد بشكل مباشر، أنهم سيستغلون ذلك مبرراً للدخول في صراع مع إيران من دون الحاجة إلى الرجوع إلى الكونغرس”. وأضافت أن “جون بولتون ما فتئ يكتب طوال حياته عن تغيير النظام في إيران. ولذا يبدو بالنسبة إلي، أنها أيديولوجيا مُتأصلة في فكره. وعلى رغم أنني لا أعتقد أن الرئيس يسعى إلى الدخول في حرب مع إيران، ما زلت أعتقد أن أعضاء مختلفين من إدارته لديهم آراء متباينة حول ما يجب القيام به. وإذا لم نفهم أنا وأنت بشفافية الإستراتيجية المتبعة تجاه إيران، فلا يمكن للإيرانيين أنفسهم أن يفعلوا ذلك”.

عملت سلوتكين مع هذا النوع من المعلومات الاستخباراتية التي يستشهد بها بولتون والمسؤولون الأميركيون الآخرون. فقد كانت مُحللة لوكالة الاستخبارات المركزية (CIA) خلال الحرب على العراق، وتخصصت في الأمور المتعلقة بالميليشيات الشيعية. وكانت في العراق في ربيع عام 2008، عندما قامت الميليشيات المدعومة من إيران بإطلاق الصواريخ بضراوة على المنطقة الخضراء – الاسم الشائع للحي الدولي في بغداد. وقالت سلوتكين، التي اطلعت أيضاً على المعلومات الاستخباراتية الأخيرة، “من منظور أي إدارة أميركية مهما كان موقفها، فإنه ليس من الواضح تماماً ما إذا كانت تلك الأنشطة موضع الخلاف تتسم بطابع دفاعي أو هجومي، بل يكاد يكون من المستحيل معرفة ذلك على وجه الدقة”.

أكدت سلوتكين أهمية النظر إلى المعلومات الاستخبارية في سياقها. وأردفت: “أعتقد أنه إذا لم تفهم التاريخ والسياق، يُمكنك النظر إلى هذا الكم من المعلومات الاستخباراتية وتشعر بالقلق أكثر من شخص كان يراقب الوضع منذ عام 2003″.

يبدو أن هذه البيئة المشوشة، وفرصة أي تصعيد قد يؤدي إلى عواقب لا يمكن التنبؤ بها، من الأمور التي تثير قلق منتقدي الإدارة. بيد أنه يُمكن لشبكة الوكلاء والحلفاء الإيرانيين ذاتها التي خضعت للرقابة الأميركية المتزايدة – بدءاً من الحوثيين في اليمن، مروراً بـ”حزب الله” في لبنان، ووصولاً إلى الميليشيات في سوريا والعراق- أن تحدث مشكلات خطيرة للولايات المتحدة وحلفائها. أوضح براين كاتز، وهو مسؤول استخبارات أميركي سابق، وخبير في برنامج الأمن الدولي في مركز الدراسات الدولية والاستراتيجية، في تقرير تحليلي نُشر في الخريف الماضي، أنه ينبغي النظر إلى شبكات الوكلاء الإيرانيين على أنها تحالف يرتكز على أيديولوجية مشتركة، والمصالح الأمنية الجماعية. فقد شكلت هذه الجماعات، كما كتب، قوة عسكرية وقدرة سياسية جديدة في خضم الصراعات التي تواجهها المنطقة، و”تتعامل هذه الجماعات مع طهران ومع بعضها بعضاً كشركاء وحلفاء أيديولوجيين، وأجنحة مستقلة في جبهة إقليمية مشتركة”.

على غرار الولايات المتحدة، تحتفظ كل جهة بالقدرة على التصعيد كخيار احتياطي. ولذلك، تُشكل كل جولة من التوتر وافتعال المواقف السياسية وتأجيجها بين واشنطن وإيران، خطر نشوب حرب واسعة النطاق في المنطقة بأسرها. ومع ازدياد غمرة الحرب تعقيداً، يزداد احتمال حدوث سوء تقدير أو عدوان جديد باسم الدفاع عن النفس. وفي حين قد لا يريد ترامب الزج بالولايات المتحدة في حرب أخرى، فإن سياسته ستكون مسؤولة أيضاً عن نشوب أي صراعات إقليمية جديدة أو تفاقم الصراعات الحالية التي قد تنتج عنها.

إيران ليست سوريا!

قال كريس ميرفي، وهو عضو عن الحزب الديمقراطي في مجلس الشيوخ وأحد الأصوات البارزة ضد سياسة ترامب في إيران، إن “إيران ليست سوريا. لا يمكنك قذف مجموعة من صواريخ توماهوك على إيران دون أن يؤدي ذلك إلى نشوب صراع فوضوي ومميت حقاً”.

أوضح بريغينت أن الضربات الأميركية يُمكن أن تستهدف إحدى قواعد الميليشيات الشيعية في العراق- أو ربما إحدى المنشآت العسكرية الإيرانية، مثل مجمع “بارشين”، الذي لم يكن جزءاً من الاتفاق النووي الذي وقعه أوباما مع إيران عام 2015، والذي انسحب منه ترامب.

في المقابل، يقول آخرون إن السياق الكامل للتهديدات الإيرانية في جميع أنحاء منطقة الشرق الأوسط، هو بالضبط ما يبرر انتهاج الولايات المتحدة سياسات أكثر عدوانية. لطالما وصف مايكل بريغينت، وهو زميل بارز في معهد “هادسون للأبحاث”، عمل في السابق ضابط مخابرات في العراق، الميليشيات المدعومة من إيران هناك، بأنها تُشكل خطراً فريداً على الولايات المتحدة. علاوةً على ذلك، عقد اجتماعاً ضم كل من بولتون وبومبيو قبل انضمامهما إلى إدارة ترامب، ودافع عن ضرورة مواجهة الولايات المتحدة هذه الجماعات بقوة أكبر. وأعرب بريغينت بما لا يدعو إلى الشك، عن أنه سيتوقع تصعيداً جاداً ومؤثراً من جانب الولايات المتحدة، إذا ما أسفر أي هجوم قد تضطلع به القوات المدعومة من إيران، عن وقوع خسائر في الأرواح في صفوف الأميركيين. وقال في هذا السياق، إنه إذا افترضنا وقوع هجوم من قبل إيران “فإن ذلك يعتبر أساساً لتوجيه هجمات مضادة”. وأضاف: “أعتقد أن أجهزة الاستخبارات ووزارة الدفاع، ستبحث في المصدر الرئيسي للهجوم، وتربط الهجوم بإيران. وأعتقد أن السياسيين لن يسعهم سوى التعامل مع الأمر من الناحية السياسية”.

أوضح بريغينت أن الضربات الأميركية يُمكن أن تستهدف إحدى قواعد الميليشيات الشيعية في العراق- أو ربما إحدى المنشآت العسكرية الإيرانية، مثل مجمع “بارشين”، الذي لم يكن جزءاً من الاتفاق النووي الذي وقعه أوباما مع إيران عام 2015، والذي انسحب منه ترامب. وقال بريغينت إن من شأن مثل هذا الهجوم “أن يُبين مدى خطورة الولايات المتحدة وجديتها”، مضيفاً أن استعراض الولايات المتحدة القوة في الآونة الأخيرة يمكن أن يكون رادعاً.

رأى ويل هيرد، وهو ضابط سابق في وكالة الاستخبارات المركزية (CIA)، وحالياً ممثل عن الحزب الجمهوري في لجنة الاستخبارات في مجلس النواب، أن جزءاً من الغموض الذي أثار الجدل حول المعلومات الاستخباراتية الأخيرة، نابع من القيود التقليدية المتعلقة بحماية المصادر والأساليب التي استخدمت في الحصول على تلك المعلومات. لكنه أوضح أن تلك المعلومات الاستخباراتية استخدمت وفسرت بطريقة تتسم بالمسؤولية. وقال “إن خلاصة القول هي أن المخططين العسكريين قاموا بما أعتقد أنه استجابات مناسبة استناداً إلى المعلومات الموثوقة التي حصلوا عليها”. وأضاف أن “الأشخاص الذين اتخذوا هذه القرارات كانوا من العسكريين والديبلوماسيين وضباط الاستخبارات ذوي الخبرة على المدى الطويل”.

تخصص هيرد خلال فترة عمله في وكالة الاستخبارات المركزية (CIA)، في الشؤون المتعلقة بأفغانستان وباكستان، وعمل متخفياً في باكستان. ولكن، على حد قوله، “عندما تكون ضابط استخبارات، لا يمكنك ألا تتعامل مع إيران”.

أبدى هيرد ترحيباً بتوسيع نطاق تركيز الولايات المتحدة ليشمل طائفة أوسع من التهديدات الإيرانية. لطالما أعرب منتقدو الاتفاق النووي الذي عقده أوباما مع إيران عن قلقهم من أنه يتجاهل مشكلات أخرى، من بينها برنامج إيران للصواريخ الباليستية ووكلائها. قال هيرد: “إن القضية الإيرانية أكبر بكثير من الاتفاق النووي، إذ لا تزال أمامنا حقيقة أنها الدولة الأولى التي ترعى الإرهاب”. وأضاف “لقد انصب التركيز لسنوات على برنامج الأسلحة النووية الإيرانية فقط. أما الآن فنحن نتحدث عن مجموعة كاملة من الأنشطة المتباينة التي تهدف إلى زعزعة الاستقرار”.

هذا المقال مترجم عن theatlantic.com ولقراءة المادة الاصلية زوروا الرابط التالي.

عن خيبتنا بالولايات المتحدة من أوباما إلى ترامب 

إقرأ أيضاً