fbpx

هنا القصة الثالثة

درج

daraj admin

ana ladmin

مقالات الكاتب

كيف نتخلص من الإدمان على هواتفنا؟

في عالم اليوم حيث تحمل جهازك الرقمي طيلة الوقت تقريباً، قد تشعر بأنه يُسير حياتك، بدايةً من الرسائل النصية إلى البريد الإلكتروني وصولاً إلى التطبيقات ووسائل التواصل الاجتماعي.

ووفقاً لكاثرين برايس، مؤلفة كتاب “كيف تقطع ارتباطك بهاتفك” فإن الأمر يجب ألا يسير على هذا النحو.

أنشأت برايس، التي أدركت حقيقة ارتباطها بهاتفها بعد أن أصبحت أماً، تحدي الابتعاد من الهاتف لمدة سبعة أيام، بهدف مساعدة الأشخاص على إعادة تقييم مدى استخدامهم هواتفهم.

هل أنت مهتم بتجربة تحدي الابتعاد من الهاتف لسبعة أيام بنفسك؟

برايس تقدم لك دليل التحدي خطوة بخطوة.

ما قبل اللعبة: حدد دوافعك

لماذا تريد الابتعاد من هاتفك؟ يبدو هذا سؤالاً واضحاً، ولكنك ستُفاجأ بعدد الأشخاص الذين يقولون “أريد قضاء وقت أقل على الهاتف” من دون أن يكون لديهم أي فكرة عن سبب رغبتهم في ذلك، أو ما يرغبون في فعله بالوقت الذي يقضونه على الهاتف في المقابل. ثم يحاولون تغيير عاداتهم بالإرادة القوية، ويصابون بالإحباط حتماً عندما يفشلون.

بدلاً من ذلك، من المهم أن تقضي بعض الوقت في التفكير في كيف تريد أن تكون علاقتك بهاتفك.

ما هي أولوياتك في الحياة؟ وكيف يعيقك هاتفك؟ (على سبيل المثال “أريد أن أنام بشكل أفضل. لكنني أتفقد تويتر باستمرار قبل النوم. لذا أود التوقف عن تفقد تويتر قبل النوم حتى أتمكن من تحسين جودة نومي”. لاحظ كيف يختلف ذلك عن الإبهام الصادر عن جملة “أريد قضاء وقت أقل على الهاتف”).

اليوم الأول: كيف تغير عادة

في صميمها، تبدأ جميع العادات بالدوبامين، وهي مادة كيماوية يفرزها الدماغ عندما يدرك أن هناك شيئاً يستحق أن نقوم به مرة أخرى.

يمكن أن تساعد مادة الدوبامين في ترسيخ عادات جيدة (مثل الأكل، ومغادرة المنزل مرتدياً ملابس) ولكنها يمكن أن تعزز العادات السيئة أيضاً، لدرجة تصل إلى الإدمان أحياناً.

هذا ما يحدث عندما يتعلق الأمر بهواتفنا: فالهواتف محملة بشكل متعمد بمحفزات الدوبامين، مثل الألوان الزاهية، والتجديد، وعدم  القدرة على التكهن، والتي تجعلها شبيهة بماكينات القمار التي نحتفظ بها في جيوبنا.

وبفضل هذه المحفزات، لا يستغرق الأمر وقتاً طويلاً حتى تتمكن أدمغتنا من الربط بين تفقد هواتفنا والحصول على مكافأة. وسرعان ما تنتابنا الرغبة في تفقد هواتفنا بمجرد رؤيتها. والأكثر من ذلك، أننا عندما لا نستطيع تفقدها، تفرز أجسامنا هرمونات التوتر، مثل الأدرينالين والكورتيزول، ما يجعلنا نشعر بالقلق والتوتر.

الجزء السيئ بشأن العادات هو أنه من المستحيل كسرها تقريباً بمجرد إنشاء دائرة الدوبامين.

والشيء الجيد فيها هو أنه يمكننا تغييرها.

وللقيام بذلك، نحتاج إلى إزالة محفزات العادات التي نحاول تغييرها وإضافة محفزات إلى العادات التي نحاول ترسيخها. القاعدة في العموم هي أنك يجب أن تجعل الأمر سهلاً قدر الإمكان حتى ترقى إلى مقاصدك، وتجعل العودة إلى روتينك القديم أمراً شبه مستحيل.

هذا ما سنفعله اليوم. سنبدأ بهاتفك، وننتقل إلى بيئتك المادية.

لا تهلع بسبب أي شيء نفعله. هذه تجربة، ويمكنك التغيير فيها متى ما رغبت في ذلك. (إضافة إلى أن هذا الجزء هو الأكثر كثافة من حيث العمل في التحدي، ويعتبر فعالاً للغاية!)

إذا كنت لا تستطيع تطبيق كل شيء في الوقت الحالي، تمكنك العودة إلى مجموعة التعليمات هذه هنا.

يجب أن يكون هاتفك أداة، وليس إغواء.

تفقد شاشتك الرئيسية. يجب أن تحتوي على الأدوات فقط. احذف (أو انقل إلى الشاشة الثانية) أي تطبيق يمكن أن يجذبك إليه. إذا كنت ترغب في القيام بالأمر على نحو مثالي، ضع هذه التطبيقات في مجلدات بحيث ستكون مضطراً إلى كتابة اسم التطبيق حتى تشغله.

أضف تطبيقاً واحداً على الأقل يدعم عادة إيجابية إلى شاشة هاتفك الرئيسية (مثل تطبيق التأمل أو تطبيق ضبط أَوتار الغيتار). وبهذه الطريقة، عندما تتفقد هاتفك بدافع غرائزك، سيتم عرضك على محفز إيجابي.

أوقف الإشعارات (تحولنا الاشعارات إلى النسخة البشرية من كلاب بافلوف، نترقب سماع صوت). أقترح إيقاف جميع الإشعارات باستثناء المكالمات الهاتفية والرسائل النصية والتقويم وتطبيقات التنقل. إذا افتقدت إشعارات تطبيقات معينة، تمكنك إعادة تشغيلها واحدة تلو الأخرى. الهدف هو أن يتم إشعارك بالأشياء التي تريد معرفتها فقط.

غيّر شاشة هاتفك إلى اللون الأسود (كلما كان هاتفك له طابع شخصي، كلما ازداد اتصالك به عاطفياً).

غير شاشة القفل إلى صورة مع رسالة تذكرك بالوقت.

قم بإجراء تغييرات على بيئتك المادية لدعم العادات التي تريدها

احصل على منبه. فكر في الأمر: تحتاج إلى لمس المنبه من أجل إسكاته، لذلك، إذا كان هاتفك هو المنبه الذي تعتمد عليه، فستضمن أن يكون هاتفك أول شيء تلمسه عند الاستيقاظ. بعبارة أخرى، يمكنك تحضير نفسك ليوم تقضيه في هاتفك.

أسس مناطق يُمنع فيها استخدام الهاتف. أقترح البدء من غرفة نومك، وطاولة غرفة طعامك، وإذا كان الأمر مناسباً، غرف أطفالك. تُعرف هذه المناطق باسم “مناطق التفاعل” أيضاً، وهي أماكن لا يُسمح فيها باستخدام الهاتف.

قم بإعداد مكان لشحن الهاتف خارج غرفة النوم. (أشحن هاتفي الـu7 في الخزانة.)

حدد وقت نوم لهاتفك قبل 30 دقيقة على الأقل من وقت نومك. (أوصي باقتناء حقيبة نوم لهاتفك. يمكنك شراء واحدة أو الاستعانة بجورب!)

إنشاء بديل يعوضك عن الوقت الذي تقضيه على الهاتف قبل النوم (على سبيل المثال، وضْع كتاب على طاولة سرير جانبية).

ضع ورقة على طاولة السرير بحيث تمكنك كتابة الأشياء التي تريد القيام بها أو تفقدها على هاتفك عندما  تستيقظ.

 إلى أن يصل الوقت الذي يذهب فيه هاتفك إلى سريره، لا توجد مشكلة في تفقده، لكن اتركه موصولاً  بالكهرباء فيلزمك النهوض والذهاب إليه.

لا تقلق إذا هفوت، فقط قم بملاحظة الأمر، عرّف ما حدث، وعد إلى المسار. بلا أحكام!

إذا لم تستطع فعل كل هذا في الوقت الحالي، فلا تقلق. يمكنك الانتهاء في الغد إذا كنت ترغب في ذلك. وتذكر أن تقدمك قد لا يسير في خط مستقيم، ولكن طالما أنك تتحرك في الاتجاه الصحيح (وتلتقط نفسك عندما تنحرف عن المسار) ، فأنت تحقق نجاحاً.

اليوم الثاني: حياتك هي ما تنتبه إليه

هل سبق لك أن تساءلت عن سبب أن الكثير من التطبيقات مجانية؟ ذلك لأننا لسنا عملاءهم. بل المعلنون هم عملائهم، واهتمامنا هو المنتج المُباع. هذا أمرٌ جلل لأن اهتمامنا هو أثمن مواردنا، وبمجرد أن ننفقه، لا يمكننا أن نستعيده أبداً.

إضافة إلى الانتهاء من إجراء التغييرات على بيئتك وشاشتك الرئيسية التي تحدثنا عنها سابقاً، فإن مهمتنا اليوم هي أن نبدأ ملاحظة متى (ولماذا) تمنح انتباهك على هاتفك.
ليس الهدف الحكم على نفسك. فأنت تحاول ببساطة التأكد من أن منح انتباهك لهاتفك ناتج عن خيارٍ واعٍ.

اليوم الثالث: كن فضولياً

مجرد الاهتمام بمعرفة ما الذي تشعر به عند ممارسة عادةٍ ما هو أداة قوية لتغيير السلوك. اليوم، حاول أن تلاحظ كيف تؤثر رغبتك في هاتفك في دماغك وجسدك. وما المدة التي يستمر خلالها هذا الشعور؟ ماذا سيحدث إذا لم تلتقط هاتفك فوراً؟ وإذا قمت بفحص هاتفك، ما هو شعورك حينها عقلياً وبدنياً؟ وكيف تشعر بعد أن تتوقف؟

لجعل هذا أسهل:
أحضر أو احصل على مفكرة صغيرة يمكنك حملها في جيبك أو محفظتك. عندما تشعر بالرغبة لالتقاط هاتفك، حاول الوصول إلى المفكرة بدلاً من ذلك.
استخدمها لإنشاء قوائم بالأشياء التي ترغب في التحقق منها أو القيام بها لاحقاً، وتسجيل أفكارك أو ملاحظاتك على مدار اليوم.
يمكن أن يكون إخراج الأشياء من دماغك على الورق طريقة رائعة لتقليل القلق بشأن عدم تفحص هاتفك، إضافة إلى تسجيلك بعض الأفكار التي تطرأ لك في اللحظات التي تكون فيها عادة ممسكاً بهاتفك.

اليوم الرابع: استمتع بلا خوفٍ من الفقد (JOMOment)

يعني هذا أن تكون حاضراً (ومرتاح البال) في أي تجربة تخوضها، من دون قلق بشأن ما قد تفقده من الأمور الأخرى.
اليوم، استمتع بلا خوفٍ من الفقد. تعمد ترك هاتفك خلفك بينما تفعل شيئاً طموحاً أو مبهجاً أو هادفاً.
لاحظ أن مجرد فكرة بقائك خمس دقائق بدون هاتفك من المرجح أن تجعلك قلقاً – وهذا طبيعيٌ تماماً! ابدأ بالقليل، وذكّر نفسك بأنه عندما تفوت فرصة تفحص هاتفك، فإنك تمنح نفسك الفرصة لتجربة عيش حياتك بالفعل.
اليوم الخامس: لا تزعج الآخرين بتفحص الهاتف مراراً (Phubbing)

تُستخدم كلمة “Phubbing” أو “إزعاج تفحص الهاتف” حين تتحقق من هاتفك وسط حدثٍ ما أو محادثة مراراً.
هذه طريقة لا واعية للقول إن الشخص الذي تتعامل معه ليس بتلك الأهمية، وهذا أسلوب فظ للغاية. لذا، عليك اليوم ألا تزعج الآخرين بتفحص هاتفك. بل وأكثر من ذلك، لاحظ عندما يزعجك الآخرون بتفحص هاتفهم وسط محادثتكم واطلب منهم بأدب أن يتوقفوا.
لجعل هذا الأمر أقل غرابة، أقترح أن تشرح لهم أنك تشارك في تحدي الابتعاد من الهاتف، وتضع هاتفك بعيداً، وتسألهم عما إذا كانوا يمانعون في فعل الشيء نفسه – قد تندهشون حين تجدون الآخرين مهتمين بمحاولة هذا أيضاً!
كلما زاد عدد المحادثات التي نجريها حول متى يكون استخدام هواتفنا مقبولاً ومتى يكون غير مقبولاً، كلما تسارعت وتيرة إنشاء آداب سلوكية مجتمعية حول استخدام الأجهزة، وبهذا ستصبح هذه المحادثات أكثر سهولة.

اليوم السادس: افعل شيئاً واحداً في كل مرة
عندما نكون مسترسلين في هواتفنا، فإننا نحاول دائماً تنفيذ مهمات متعددة – سواء أكنا نقوم بالتنقل بين التطبيقات أو نتفحص صفحاتنا على صفحات التواصل الاجتماعي أو من طريق فحص هواتفنا أثناء القيادة أو السير في الشارع.
لا يُشكل هذا خطراً محتملاً فقط، ولكنه أيضاً نوع من الغباء. لماذا؟ لأنه على رغم ما نحب أن نقنع أنفسنا به، لا يمكننا في الواقع القيام بمهمات متعددة في آنٍ واحدٍ. يمكن أدمغتنا القيام بمهمة واعية واحدة فقط في آنٍ واحد.
اطلب من عقلك أن يفعل المزيد، وسرعان ما ستجده تائهاً. بعبارة أخرى، إذا كنت تشعر أن تمضيتك الكثير من الوقت على هاتفك، تجعلك تشعر بالارتباك أو التشتت أو القلق، فأنت لست مجنوناً، أنت على حق.
لذا اليوم، انظر إلى ما تشعر به حين تفعل شيئاً واحداً في آنٍ واحد.
إذا كنت تجري مكالمة هاتفية، فاحرص على التركيز على المكالمات الهاتفية فقط (لا تفتح بريدك الإلكتروني). إذا كنت تسير في الشارع، فركز في السير فقط. إذا كنت تستخدم تطبيقاً ما، فما عليك سوى استخدام هذا التطبيق فقط. إذا كنت مستعداً لتقوم بما سبق، حدد وقتاً لتبدأ فيه. (أحب أن أمضي وقتي حين أركب “أوبر” وأنا أنظر من النافذة).
في البداية، من المحتمل أن تشعر بالتوتر وعدم الارتياح، و / أو الملل، ولكن إذا استمررن، فمن المرجح أن تختفي تلك المشاعر، بل في الواقع قد تشعر بالهدوء.

اليوم السابع: انظر إلى الخلف وتطلع إلى الأمام
تساعدك نقطة الابتعاد من هاتفك، على الاهتمام بأولوياتك في الحياة وإنشاء علاقة صحية وهادفة وممتعة مع هاتفك.

لقد أمضينا الأسبوع في خلق عادات جديدة (وتغيير العادات القديمة). من المحتمل أن تشعر بأنك متحمس وعندك دافع للعمل الذي قمت به حتى الآن، ولكنك أيضاً تشعر بالقلق من أنه عندما ينتهي التحدي، ستعود إلى عاداتك القديمة.
دعونا لا نسمح بحدوث ذلك!

إحدى أفضل الطرائق لترسيخ التغييرات التي قمت بها هي ببساطة من طريق كتابتها. لذا فكر في الأسبوع الماضي: ما الذي نجح؟ ما التي تريد أن تستمر في فعله؟ وتتطلع إلى الأمام، ما هي بعض التغييرات الإضافية التي يمكنك إجراؤها لتحسين علاقتك بهاتفك؟
وتذكر، إذا وجدت نفسك تنزلق، لا تقسُ على نفسك. هذا أمرٌ طبيعيٌ تماماً، فالتغيير يستغرق وقتاً.
بمعنى من المعاني، تذكرنا هواتفنا بأن كل شيء في الحياة يتغير باستمرار وأن التقلبات لا مفر منها. في بعض الأيام، سنشعر بالرضا. وفي بعض الأيام الآخرى، لن نكون كذلك. وهذا جيد، طالما أننا واعين بذلك، فنحن نقوم بذلك بشكلٍ صحيح.

اليوم الثامن: ما أخبارك؟
لقد نجحت في ذلك. لقد نجحت في تحدي الابتعاد من الهاتف لمدة سبعة أيام وبدأت علاقة جديدة وصحية أكثر مع هاتفك.

من المحتمل أن هذا ليس مثالياً (تحذير من حرق الأحداث: لا توجد علاقة هكذا مطلقاً) لكنك بدأت في تحديد كيف يجعل هاتفك حياتك أفضل. وتتعلم أيضاً كيف ومتى يجعلك تشعر بالسوء. لقد بدأت إنشاء عادات جديدة – وبدأت تحويل هاتفك من كونه رئيسك إلى كونه مجرد أداة.

لقد انضممت إلى الجموع المتزايدة من الأشخاص الذين يعيدون الاتصال بما يهمهم حقاً في الحياة.

 

هذا المقال مترجم عن موقع abcnews.com ولقراءة الموضوع الأصلي زوروا الرابط التالي

إقرأ أيضاً