fbpx

هنا القصة الثالثة

Avatar

ترجمة- The Wrap

مقالات الكاتب

كيف حطّم هذا الصيف أرقام شباك التذاكر بكسر جميع القواعد؟

حطّمت شركة “والت ديزني” وفيلم “المنتقمون: الحرب الأزلية – Avengers: Infinity War” عدداً كبيراً من أرقام شباك التذاكر هذا الصيف، متصدّرين بذلك ثاني أفضل موسم حافل على الإطلاق. ولعل الأكثر إثارةً للدهشة هو النجاح الباهر الذي امتدّ من أفلام الميزانيات الضخمة حتى الأفلام الوثائقية.

يرجع الفضل في ذلك إلى شركات الإنتاج التي اختارت أن تكسر الكثير من القواعد غير المعلنة لتوزيع الأفلام، مثل “لا تضع فيلماً وثائقياً عن شخصية سياسية في الشهر ذاته أثناء عرض فيلمين لشركة مارفل” أو “أن موسم الأفلام الصيفية يبدأ في أول عطلة نهاية أسبوع لشهر أيار/ مايو”.

شاهدنا ذلك جلياً منذ بداية الموسم، حين غيّرت مارفل موعد عرض فيلمها “Infinity War” من الرابع من شهر أيار/مايو إلى السابع والعشرين من شهر  نيسان/ أبريل، وساهم ذلك بشكلٍ فعال بتقديم الموسم الصيفي أسبوعاً كاملاً، محققاً رقماً قياسياً في أسبوع عرضه الافتتاحي قدره 257.6 مليون دولار. ومن أصل 678 مليون دولار حققها في أميركا، جنى الفيلم إيرادات وصلت إلى 338 مليون دولار في أسبوعه الأول، مجبراً بشكل عملي حسابات شباك التذاكر أن تضم آخر أيام شهر نيسان لقياس تأثير مارفل بصورة صحيحة كأحد ملوك أفلام الميزانيات الضخمة الصيفية في الموسم.

ليست هذه هي المرة الأولى التي تقوم فيها مارفل بتطويع أجندة شباك التذاكر بحسب إرادتها.

قال بول ديرجارابيديان، المحلّل في شركة كوم سكور، وهي شركة حسابات إنترنت، تقدّم خدمات تسويق المعلومات ورصد حركات المستخدمين على الإنترنت، “منذ فترة طويلة يحدّد الموسم السينمائي الصيفي من بداية عطلة يوم الذكرى إلى عطلة عيد العمال، ولكن عام 2002 حظي فيلم “الرجل العنكبوت – Spider-Man” بأول 100 مليون دولار خلال افتتاحه في عطلة نهاية الأسبوع، ومنذ ذلك الوقت تقريباً ينطلق موسم الصيف دائماً بفيلم من إنتاج شركة مارفل في عطلة نهاية الأسبوع الأول من شهر أيار”.

وأضاف: “أما الآن فقد غيّروا تاريخ بدايته ثانيةً مع فيلم “الحرب الأبدية – Infinity War”، وهو ما يبرز تأثير جاذبية مارفل في صناعة السينما، وكيف يؤثرون في روّادها”.

ولكن بينما سيطرت أفلام الأبطال الخارقين من إنتاج شركة مارفل التي عرضت في شهر أيار مع أفلام مثل “المنتقمون – Avengers” و”ديدبول الجزء الثاني – Deadpool 2″، فقد حقّق وافد جديد هادئ نجاحاً لا يقل أهمية، في دور العرض على صعيد المحلي. ودفع الفيلم الوثائقي “RBG” من إنتاج شركتي “بارتسبنت ميديا” و”سي إن إن”، والذي افتتح عرضه في أول عطلة نهاية أسبوع لشهر أيار، فيلم “الحرب الأبدية – Infinity War” إلى الوراء، وأصبح بديلًا قوياً، تمكن من تحقيق إيرادات ضخمة، وصلت إلى نحو 13.9 مليون دولار، ما جعل عام 2018 أول عام تربح فيه ثلاثة أفلام وثائقية، أكثر من 10 ملايين دولار لكلٍ منها.

قال ديرجارابيديان إن الفيلمين الآخرين ضمن هذه الثلاثية، “هما الفيلم الوثائقي ” ألن تكون جاري -?  You Won’t Be My Neighbor، (حقق إيرادات وصلت إلى 22.5 مليون دولار) والفيلم الوثائقي “ثلاثة غرباء متطابقين – Three Identical Strangers” وهو إنتاج مشترك بين شبكة “سي إن إن” وشركة “نيون” للتوزيع السينمائي (حقق إيرادات وصلت إلى  11.5 مليون دولار)، استفادا من نجاح فيلم “RBG” بشكل جزئي، وذلك بفضل الزخم الذي ولدته أفلام السيرة الذاتية في وقت مبكر من الموسم.

وأضاف قائلاً، “إن الزخم مهم للغاية في شباك التذاكر بغض النظر عن طبيعة الفيلم الذي نتحدّث عنه، لأنه عندما يذهب الناس لمشاهدة فيلم ما، فإنهم أيضاً سيشاهدون إعلانات ترويجية لأفلام أخرى يمكنها أن تحظى باهتماماتهم”.

وتابع، “لقد قامت الاستوديوات التي وزّعت هذه الأفلام الوثائقية بخطوة جريئة حقاً بعرضها أثناء صيف مزدحم، لكنها كانت تؤتي ثمارها لكونها أفلاماً ذات جودة عالية لها جماهيرها، كما ساعدت بعضها بعضاً في بناء محتويات موثوقة تستهدف البالغين الذين يرغبون في مشاهدة المزيد من الأفلام الوثائقية”.

كما شوهدت هذه الاتجاهات مع الأفلام متوسطة الميزانية التي احتلت مكانة إلى جانب تلك الأفلام، من أمثال فيلم “المهمة المستحيلة – السقوط – Mission: Impossible”، وفيلم “عالم الديناصورات: المملكة الزائلة  Jurassic World : Fallen Kingdom”. كما أصدرت شركة فوكس فيتشرز للإنتاج، فيلم  “ألن تكون جاري – You Won’t Be My Neighbor? ، في شهر حزيران/ يونيو، أيضاً الفيلم المرشح المحتمل للحصول على جائزة الأوسكار، فيلم “بلاكككلنزمن – BlacKkKlansmanفي شهر آب/ أغسطس، ليتزامن مع ذكرى أعمال الشغب التي حدثت في مدينة شارلوتسفيل، وحقق حتى الآن أرباحاً وصلت إلى 40 مليون دولار مقابل ميزانية 14 مليون دولار. هذا هو أحدث مثال على ما يسمى أفلام العظمة، التي استطاعت تحقيق النجاح خارج رواق موسم الجوائز المعتاد في أواخر العام، وانضمامه إلى أمثال فيلم “فندق بودابست الكبير- The Grand Budapest Hotel” والفيلم الحربي “دونكيرك – Dunkirk”.

قالت ليزا بونيل، رئيسة قسم التوزيع في شركة فوكس فيتشرز للإنتاج، “إذا كنت تعمل في مجال الأفلام الفنية السينمائية، عليك أن تدرك أنك لا تتنافس مع أفلام مثل، “حرب النجوم – Star Wars “وأفلام مارفل التي تستعرض عجائب العالم. أنت هناك لتقديم بدائل لرواد السينما ولتعزيز الأصوات الجديدة. وبالمثل مع أفلامنا، فنحن نثق بالجودة التي حققها صانعو الأفلام الكبار مثل المخرج سبايك لي، للوصول إلى جمهور لا يتداخل بالضرورة مع الأفلام الشهيرة”.

بين الأفلام الشهيرة والأفلام الفنية السينمائية، برزت هذا الموسم أفلام عدة من إنتاج استوديوات كبيرة، شهدت افتتاحات متواضعة ولكنها أظهرت ثباتاً واستمرارية. لم يصل فيلم الفانتازيا الكوميدي “هوتيل ترانسيلفانيا 3 – Hotel Transylvania 3” إلى مستوى فيلم “الخارقون 2 – Incredibles 2″، لكنه لا يزال يمثّل نجاحاً كبيراً لشركة سوني Sony من خلال الإيرادات التي حققها أثناء افتتاحه، والتي وصلت إلى 44 مليون دولار وعائد على المستوى المحلي وصل إلى 162 مليون دولار. كما تمكنت شركة “وارنر برذرز” مرة أخرى من إظهار أن التنوع يمكن أن يحقق أرباحاً، فقد حقق الفيلم النسائي “أوشنز إيت – Ocean’s 8” والفيلم الآسيوي “أغنياء آسيويون مجانين – Crazy Rich Asians” عائدات مجتمعة بمبلغ 256.5 مليون دولار.

“في العام الماضي رأينا الكثير من الأفلام التي اعتقدت هوليوود أن الجمهور يريد أن يراها، ولكن ذلك لم يكن صحيحاً”

قال جريج فوستر، الرئيس التنفيذي لشركة آيماكس للترفية IMAX Entertainment، إنه في حين أن هذا النوع من الأفلام لن يظهر غالباً في قمة المخططات السنوية، إلا أن دور العرض لا يمكنها الاستغناء عنه.

وأضاف: “لا يمكن أن يعيش النظام الأيكولوجي لصناعة السينما على مجرّد نجاح فيلم ما، وتحقيق إيرادات قد تصل إلى المليار دولار. إننا نحتاج إلى تلك الأفلام التي يمكن أن تحقق مستويات مختلفة من النجاحات، ولكنها توافق اهتمامات مختلف الجمهور. فقد أعطت هذه الأفلام دفعة طويلة الأمد لدور السينما هذا الصيف، على رغم أن أياً منها لم يحصد في افتتاح نهاية الأسبوع أكثر من 50 مليون دولار”.

لقد كتب الناس الكثير من المقالات حول كيفية اكتشاف الاستوديوات لطرق إطلاق الأفلام الضخمة مثل فيلم “بلاك بانثر – Black Panther” وفيلم “الشيء  – It” في أي وقت من العام، وكيف يدفع ذلك الأفلام الأصغر إلى القتال بقوة لجذب اهتمام رواد السينما. ومن الواضح أن القرار الأخير الذي اتخذته أكاديمية فنون وعلوم الصور المتحركة لطرح جوائز الأوسكار قبل ثلاثة أسابيع من بداية عام 2020 سيلقي المزيد من الضوء على هذه القضية.

بيد أن صيف عام 2018 قد أظهر أنه في حين أن الأفلام الكبيرة تكتسح موسم الجوائز، فإن العكس قد يكون صحيحاً أيضاً. طالما أن الفيلم يستهوي ما يريده الجمهور مشاهدته حقاً، فيمكنه الخروج في أي وقت تقريباً من العام.

قال المحلّل جيف بوك إن هذا النداء المستمر هو ما يفصل بالفعل العائدات التي بلغت 4.8 مليار دولار هذا الصيف عن عائدات الصيف الماضي التي بلغت أدنى مستوياتها خلال عقد من الزمان.

وأضاف بوك، “في العام الماضي رأينا الكثير من الأفلام التي اعتقدت هوليوود أن الجمهور يريد أن يراها، ولكن ذلك لم يكن صحيحاً. لقد كنا متعبين من سلاسل الأفلام القديمة المزعجة التي قلصت من اهتمام معظم رواد السينما، لكن هذا العام كان لدينا سلسلة أفلام مثيرة وأفلام جديدة أصلية، التي تتمتع بالقدرة على جذب جمهورها الخاص وتم ترويجها وتسويقها بشكل مثالي”.

جيرمي فوستر

هذا المقال مترجم عن موقع The Wrap  ولقراءة المقال الأصلي زوروا الرابط التالي

إقرأ أيضاً:
فيلم Mamma Mia يثبت قوّة النساء في شباك التذاكر
سكارليت جوهانسون… الأعلى أجراً
أفلام تبرز افتتان هوليوود بنساء نيويورك

إقرأ أيضاً