كوبان من الصودا يومياً يزيدان احتمال الوفاة المبكرة…

ترجمة – Slate
سبتمبر 26, 2019
هناك علاقة قوية بين استهلاك كوبين أو أكثر من المشروبات الغازية المُحلاة صناعياً يومياً والوفاة نتيجة أمراض الدورة الدموية.

أظهرت دراسة جديدة نُشرت مطلع هذا الشهر في مجلة “جاما للطب الباطني”، أن الأشخاص الذين يستهلكون المشروبات الغازية بانتظام، سواء كانت مُحلاة صناعياً أو بالسكر، سيكونون أفضل حالاً إذا استبدلوا هذه المشروبات بالماء.

ووجد الباحثون أن الأشخاص الذين شربوا كمية تتجاوز كوبين من المشروبات الغازية يومياً معرضون للموت أكثر من أولئك الذين لا يشربون سوى أقل من كوب صودا واحد شهرياً.

وحللت الدراسة، التي تُعد من أكبر الدراسات في هذا الإطار، بيانات أكثر من 450 ألف رجل وامرأة من 10 دول أوروبية. ووجدت أن هناك علاقة قوية بين استهلاك كوبين أو أكثر من المشروبات الغازية المُحلاة صناعياً يومياً والوفاة نتيجة أمراض الدورة الدموية. في حين كانت هناك علاقة بين شرب كوب أو أكثر من المشروبات المُحلاة بالسكر يومياً وأمراض الجهاز الهضمي.

استعان الباحثون بأشخاصٍ من الدنمارك وفرنسا وألمانيا واليونان وإيطاليا وهولندا والنرويج وإسبانيا والسويد والمملكة المتحدة. وانضم المشاركون إلى الدراسة في الفترة بين عامي 1992 و2000، ثم تمت متابعتهم بعد ذلك على مدى نحو 16 عاماً، وخلال هذه المدة تم تسجيل أكثر من 41600 حالة وفاة. 

علماً أن متوسط عمر المشاركين كان 50.8 عاماً، وقد استبعد الأشخاص المصابون ببعض الحالات الصحية مثل السرطان وأمراض القلب وداء السكري عند البدء في عملية تحليل البيانات. وبلغت نسبة النساء المشاركات 71.1 في المئة.    

عندما التحق المشاركون بالدراسة، طُلب منهم تقديم تقارير ببعض الجوانب والعادات الخاصة بنمط حياتهم، من بينها مستوى نشاطهم البدني وعادات التدخين والوزن. كما طُلب منهم تحديد مقدار استهلاكهم “المشروبات الغازية منخفضة السعرات أو تلك الخاصة بالحمية الغذائية (الدايت)” وعصائر الفاكهة والخضروات والقهوة.

وأشار الباحثون إلى أنه ومع أخذ بعض العوامل في الاعتبار، مثل مقدار شرب الكحوليات ومؤشر كتلة الجسم والنظام الغذائي المتبع ومستوى النشاط البدني والتدخين ودرجة الثقافة والتوعية، فإن المشاركين الذين يشربون كوبين تقريباً من المشروبات الغازية كانوا معرضين أكثر للوفاة مقارنةً بمن يشربون أقل من كوب واحد شهرياً.  

لكن على رغم نتائج الدراسة، فإن الباحثين أشاروا إلى وجود الكثير من أوجه القصور فيها. فقد طُلب من المشاركين تسجيل مستويات استهلاكهم من المشروبات وتقديم تقرير بها، ما عدا في اليونان وإيطاليا وإسبانيا حيث جُمعت البيانات خلال مقابلات شخصية. 

الأشخاص الذين يستهلكون المشروبات الغازية بانتظام، سواء كانت مُحلاة صناعياً أو بالسكر، سيكونون أفضل حالاً إذا استبدلوا هذه المشروبات بالماء.

إضافة إلى ذلك، قال الباحثون إنهم ربما لا يستطيعون الربط مباشرةً بين مستويات استهلاك المشروبات الغازية المرتفعة وزيادة خطر الوفاة، وذلك بسبب طريقة الرصد وتسجيل البيانات في الدراسة. لكنهم أوضحوا أن استهلاك المشروبات الغازية ربما يكون مؤشراً على نمط حياة غير صحي عموماً. ورأوا أنهم في حاجة إلى مزيدٍ من الأبحاث لدراسة الآثار الصحية المحتملة للمحليات الصناعية وما إذا كانت تزيد خطر الوفاة. 

وقال الدكتور نيل ميرفي، رئيس باحثي الدراسة وعالم في الوكالة الدولية لبحوث السرطان، التابعة لمنظمة الصحة العالمية، “وجدنا أن هناك علاقة بين كميات المشروبات الغازية الكبيرة وزيادة خطر الوفاة -لأي سبب- بغض النظر عمّا إذا كانت المشروبات المستهلكة مُحلاة صناعياً أو مُحلاة بالسكر”.   

وأضاف: “نتائجنا حول المشروبات الغازية المُحلاة بالسكر تشجع بقوة على الحد من استهلاك هذه المشروبات واستبدالها بالمشروبات الصحية الأخرى، ويفضل الماء”.

هذا المقال مترجم عن موقع Salon،ولقراءة المادة الأصلية زوروا الرابط التالي

5 أساليب لتكوين عادة جيدة والحفاظ عليها

إقرأ أيضاً

ميزر كمال- صحافي عراقي
التصعيد الذي بدأ قبل أوانه، يثير المخاوف من موجة جديدة من العنف، والقمع الذي تتبعه القوات الأمنية العراقية لمواجهة الاحتجاجات في عموم البلاد
شربل الخوري – ناشط سياسي لبناني
الشيخ سعد لم ينتبه للمرتزقة الحقيقيين المتمثلين بحرس مجلس النواب الذين أحرقوا خيم المعتصمين في رياض الصلح انتقاماً له
حازم الأمين – صحافي وكاتب لبناني
الحساسية المفرطة حيال مشهد فتية الطوائف يحطمون مصرفاً أو يستهدفون البرلمان، يجب أن تُوجه نحو السلطة الوقحة للمصرف وللبرلمان. ويجب أن يُشهر في وجهها إصبعاً يشبه اصبع حسن نصرالله حين يشهره في وجه خصومه في “14 آذار”.
مايا العمّار- صحافية لبنانية
مع انخفاض حدّة الجدل حول أغنية سالمونيلا لتميم يونس، عودة إلى السؤال الأساس: ما الذي يجعل الأغنية ذكوريّة إلى هذا الحدّ؟
وديع الحايك – صحافي لبناني مقيم في روسيا
سيتم تعديل المادة في الدستور الروسي المتعلقة بتسمية رئيس الحكومة في روسيا والمصادقة على تسميته، وهما صلاحيتان حالياً بيَد رئيس الجمهورية، وهو وحده يقرر من سيكون رئيس الوزراء ومن هم وزراؤه.
ترجمة – The Atlantic
خالف هاري وميغان البروتوكول الملكي بإلقاء اللوم على الإعلام لكونه المتسبب الأول في تعاستهما.
Share on facebook
Share on twitter
Share on whatsapp
Share on email