فيروس “كورونا”: من فكرة فيلم إلى خطر حقيقي

ميريام سويدان – صحافية لبنانية
يناير 30, 2020
تتشابه أخبار انتشار فيروس "كورونا"، مع أحداث فيلم "كونتيجن" الذي يوثق انتشار مرض معدٍ ومميت يهدد البشرية.

تتشابه أخبار انتشار فيروس “كورونا”، الذي يشكّل حالة هلع في العالم، مع أحداث فيلم “كونتيجن” الأميركي الصادر عام 2011، للمخرج ستيف سوديربيرغ. إذ يوثق هذا الفيلم انتشار مرض معدٍ ومميت يهدد البشرية، ويدور حول قصة مجموعة أشخاص يحاولون النجاة بالهرب إلى مدينة معزولة.

في “كونتيجن”، الذي يلعب مات ديمون وغوينيث بالترو دوري البطولة فيه، يقتل الفيروس الغامض عشرات الملايين من الناس في مختلف أنحاء العالم، بينما تحاول مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها، وقف انتشار هذا الوباء. ويعيد الفيلم أصل تفشي الفيروس إلى الخفافيش.

الغريب أن الصورة نفسها تتكرر اليوم مع كورونا، الذي ظهر لأول مرة في مدينة ووهان الصينية، ثم انتقل إلى مدن أخرى. إذ أعلنت السلطات الصينيّة تسجيل 37 حالة وفاة إضافية بالفيروس في مقاطعة هوبي في وسط الصين. كما سُجّلت 1032 إصابة جديدة مؤكّدة بالفيروس في هوبي ونحو 700 إصابة أخرى في أنحاء الصين.

وبالتالي، يرتفع عدد الإصابات الإجمالي إلى حوالى 7700 في الصين فقط.

كما انتشر كورونا في دول أخرى. إذ أكدت “منظمة الصحة العالمية” ظهور 47 إصابة بالفيروس خارج الصين. كان أحدثها حالة تم اكتشافها في ولاية بافاريا الألمانية، وهي الحالة الرابعة في أوروبا.

من أين أتى هذا الفيروس؟

يُعتقد أن الفيروس نشأ في أواخر العام الماضي في سوق للأطعمة في مدينة ووهان الصينية، حيث كانت تباع حيوانات برية بطرائق غير مشروعة. ويعتقد باحثون صينيون أن كورونا انتقل إلى البشر من الثعابين، التي ربما أصيبت به من الخفافيش، التي تُباع في السوق نفسه. وهذا ما تنبّأ به الفيلم أيضاً.

يشرح الطبيب أندرو إيستون، الذي يعمل في كلية علوم الحياة التابعة لجامعة ووريك الإنكليزية، في مقابلة مع “بي بي سي”، عن فيروس كورونا. فيقول إن أسرة الفيروسات التي ينتمي إليها “كورونا”، أدت سلالات أخرى منها في انتشار وبائي منها “سارس”، الذي فتك بـ9 في المئة من الذين أصيبوا به، و”ميرس” الذي فتك بـ35 في المئة. ويؤكد أن هذه الفيروسات تنشأ عند الحيوانات وليس البشر.

ولكن هل ينتقل الفيروس من الحيوان إلى الإنسان؟

يشرح إستون أن هناك حاجزاً بين الفصائل المختلفة، إذ لا يستطيع الفيروس أن ينتقل من كائن إلى آخر، إلا في حالات نادرة، تتمثل في ضعف الجهاز المناعي. وهذا فعلاً ما حصل مع “كورونا”، إذ إن معظم الحالات التي سجلتها الصين كانت لكبار السن، والمصابين بضعف في جهاز المناعة أو المصابين بحالات زكام حاد.

ما هي عوارض “كورونا”؟

يبدو أن الأعراض تبدأ عادة بارتفاع درجة الحرارة، يتبعها سعال جاف، ويؤدي هذا بعد أسبوع تقريباً إلى الإحساس بضيق في التنفس، فهذا الفيروس يسبب التهابات حادة في الجهاز التنفسي.

ويمكن أن تسبب حالات الإصابة الشديدة الالتهاب الرئوي والفشل الكلوي.

هل من شفاء؟

لسوء الحظ لا يمكن في معظم الأحوال التصدي للفيروس باستخدام الأدوية والعقاقير. إذ إنه لا يوجد علاج محدد أو لقاح للقضاء عليه.

ولكن هناك إجراءات أخرى على الفرد اتخاذها، كغسل اليدين واستعمال المناديل الورقية، وتجنب الأماكن المزدحمة كوسائل النقل العام والمطارات والحفلات، أو استخدام كمامة في الأماكن العامة.

هل وصل الفيروس إلى العالم العربي؟

أعلنت الإمارات عن تشخيص أول حالة للإصابة بفيروس كورونا المستجد، فيما يشتبه السودان بحالتين.

من جهة أخرى، طاولت إشاعات كثيرة دول عربية، منها سوريا والسعودية، حول وجود إصابات. لكن في الحقيقة لا معلومات مؤكدة حتى الآن.

ارتفع عدد الإصابات الإجمالي إلى حوالى 7700 في الصين فقط.

لكن الإشاعات لم تخلق من عدم، فاسم “كورونا” لا يبدو غريباً على مسامع العالم العربي. إذ انتشر فيروس كورونا المتسبب لمتلازمة الشرق الأوسط التنفسية عام 2012 في دول عربية عدة، متسبباً بإصابة المئات وقتل العشرات، أغلبهم في السعودية.

وهو ما جعل كورونا الصيني الجديد، ضيفاً يثير الرعب لدى الشعب العربي، بخاصة أن الحديث عن إمكان “عولمة الفيروس” ممكن بسبب العلاقات السياسية والاقتصادية التي تجمع الصين بالدول العربية.

Sapiosexuality: عندما نقع في حب العقول!

إقرأ أيضاً

ترجمة – Salon
“إذا كان بإمكانك الحصول على برغر نباتي له طعم البرغر العادي، لكن من دون أن يموت أحد من أجل صنعه، فلماذا لا تشتريه؟”.
ترجمة- The Independent
كانت البداية شاقة. وبمرور أسبوعين، كنت معتدة بنفسي لأنني استطعت التغلب على هذه العراقيل، واستفز همتي كل من قال لي إنها “مجرد مرحلة”.
ترجمة – Quartz
حين عاد ستيف جوبز إلى شركة “أبل” عام 1997، بعد 12 سنة من الغياب عنها، كانت الشركة التي شارك في تأسيسها تفتقر للهمة والوجهة. فعرض جوبز خطته لإعادة إحياء العلامة التجارية المتعثرة، مستعرضاً أحد العناصر الضرورية: الشغف، قائلاً “من يملكون الشغف يمكنهم تغيير العالم للأفضل”.
ترجمة- The Independent
النوم السيئ يُمكن أن يزيد من مستويات الإجهاد العاطفي بنسبة قد تصل إلى 30 في المئة.
ترجمة – New Yorker
“حياتنا كلها، بما تتسم به من يقين، ما هي إلا كتلة من العادات العملية والعاطفية والفكرية، وهي التي تقودنا رغماً عنا نحو أقدارنا”.
ترجمات – Market Watch
اتضح أن إحدى الحركات والحيل الكثيرة التي تصنعها الكلاب من أجل أصحابها، يمكنها أن تساعدهم على عيش عمرٍ أطول، بخاصة إذا كانوا يسكنون بمفردهم، أو عانوا سابقاً من نوبات قلبية أو سكتات دماغية.
Share on facebook
Share on twitter
Share on whatsapp
Share on email
لتصلكم نشرة درج الى بريدكم الالكتروني