fbpx

هنا القصة الثالثة

درج

daraj admin

ana ladmin

مقالات الكاتب

عمر البشير من “تسقط بس” إلى “سقطت”…

سودانيون يحتفلون بسقوط البشير

على مدى أشهر هتف السودانيون “تسقط بس”، أما الآن فقد ملأوا الشوارع يصرخون “سقطت”.

صحيح أن صورة ما ينتظر السودان في المرحلة المقبلة لا تزال ضبابية في ظل تولي الجيش زمام الأمور، وصحيح أن الانتقال إلى حقبة ما بعد البشير لن يكون سهلاً أو قصيراً ولنا في دروب الجلجلة التي خاضتها دول الثورات العربية التي سبقت السودان في الاحتجاج عبرة،لكن كان ينبغي للبشير أن يسقط..

الديكتاتور السوداني الذي اشتهر بعصاه يلوحها في إطلالاته الجماهيرية وصل إلى السلطة عبر انقلاب عسكري عام 1989 وحكم أكبر دولة في أفريقيا بقبضة حديدية لنحو ثلاثين عاماً وهي أطول فترة حكم في تاريخ السودان الحديث.

البشير وحسن الترابي

30 عاماً من الفشل والاستبداد

لقد ارتبط اسم البشير بالفشل على مختلف الأصعدة، فهو نفذ انقلاباً ضد السلطة ومن داخل الحركة الاسلامية “الإخوانية” السودانية فأزاح الإسلامي حسن الترابي ومن ثم خاض معركة الانفصال بين الشمال والجنوب.

برز البشير من قلب التيار الاسلامي وقد دعمه الاسلاميون في انقلابه عام 1989 ضد حكومة الصادق المهدي. كان أحد تلاميذ القيادي الاسلامي حسن الترابي،لكن البشير انقلب لاحقا على الترابي وزج به في السجن أكثر من مرة.

كان البشير في بداياته يرفض التنازل عن علاقة الدين بالدولة ويرفض منح الجنوبيين حق تقرير المصير. أراد تطبيق الشريعة الإسلاميّة بالقوّة على أرواحيّي الجنوب ومسيحيّيه لكنه ما لبث أن تنازل عن هذا المطلب بل وعقد اتفاقاً مع خصمه الجنوبي جون قرنق ودعم حق الجنوب في تقرير المصير فقط بعد أن ثبّت حق تطبيق الشريعة في الشمال “المسلم”.

عام 2005 وقعت حكومة البشير اتفاق سلام وتقاسم ثروة وسلطة بين الشمال والجنوب الذي حظي بحكم ذاتي، وذلك قبل أن يصوت الجنوبيون في استفتاء 9 يناير/كانون الثاني 2011 لصالح الانفصال وإنشاء دولة “جنوب السودان”.

له سجل حافل كما أترابه من استبدادي المنطقة، فهو بنى حكمه باعتماد سياسات القمع وتكميم الأصوات وقمع الحريات العامة والفردية، والاسهاب في التخويف من “الإرهاب” و”المؤامرة”، عدا عن فشل اقتصادي هائل في ادارة البلاد.

ويبقى صراع دارفور من أبرز ما طبع في مسيرة البشير من ارتكابات ومجازر ابادة جماعية بحق الدارفوريين وهي مجازر دفعت بالمحكمة الدولية الى ادانته بارتكاب جرائم حرب وابادة جماعية منذ عام 2009، إلا أنه تحدى قرار المحكمة وهزأ منه بل وأجرى زيارات رسمية إلى بلدان عربية وإقليمية اخرها قبل أشهر حين زار سوريا والتقى الرئيس السوري بشار الأسد.

في 2013 وفي ظل مناخات الربيع العربي، خرج السودانيون مطالبين برحيل البشير فقوبلوا بقسوة وعنف أمني أدى إلى مقتل أكثر من مئتي شخص واعتقال الآلاف. في العام نفسه تعرض نظام حكم البشير لمحاولة انقلابية فاشلة.

في نهاية 2018 خرج السودانيون مرة أخرى للاحتجاج على الغلاء ومطالبين بتحسين الخدمات، لكن الاحتجاجات ما لبثت أن شهدت تصعيداً بارزاً، فقد رفع المتظاهرون أصواتهم مطالبين بإسقاط نظام البشير.

يوحي المشهد السوداني كم كانت السلطة المركزيّة الحديديّة كارثيّة النتائج لكنّه يقول لنا أيضاً إنّه لا يكفي اسقاط البشير لتنقلب الصورة.

 

 

ثورة السودان: إلى “حبوبتي كنداكة” دُر!

إقرأ أيضاً