fbpx

هنا القصة الثالثة

محمد فارس - صحافي سوري

محمد فارس - صحافي سوري

مقالات الكاتب

سوريا: فنجان قهوة عند العقيد أنور رسلان

أصدر الادعاء العام الألماني في 13 شباط / فبراير 2019 أمراً بالقبض على سوريَين عملا في المخابرات السورية، موضحاً أن القرار بسبب الاشتباه في ارتكابهما جرائم ضد الإنسانية.

لفت الادعاء إلى أن المتهم الأكبر سناً، ويدعى أنور ر.، أمر بعمليات تعذيب منهجي ووحشي، خلال توليه منصب رئاسة قسم للتحقيقات والسجن الملحق به، بين نيسان/ أبريل 2011 وأيلول/ سبتمبر 2012. وكشفت السلطات الألمانية أن أنور ر. يقيم في ألمانيا منذ 2014 وقد وصل إليها عبر الأردن. وكشف المحامي السوري أنور البني، مدير المركز السوري للدراسات والأبحاث القانونية، أن المتهم الأول هو العقيد أنور رسلان، رئيس قسم التحقيق في الفرع الداخلي (251) أو فرع الخطيب.

يكتب الصحافي محمد فارس قصة لقاء قصير جمعه بالعقيد رسلان قبل شهر من اندلاع الاحتجاجات المناهضة لنظام الرئيس بشار الأسد منتصف آذار/ مارس 2011.

 

عصر يوم الجمعة، في الرابع من شباط عام 2011، اعتقدت أن حياتي ستنتهي بشكل مأساوي في أحد سجون سوريا، على رغم أنني لم أرتكب ما يستحق العقوبة. أدخلني عناصر المخابرات مع ثلاثة زملاء صحافيين إلى مبنى ضخم في منطقة الخطيب في دمشق. ثم إلى غرفة إلى يسار المدخل الرئيسي للبناء، حيث استقبلنا شخص طويل القامة بلباس رسمي وربطة عنق كحلية، ورحب بنا بابتسامة لم تفارق وجهه. وحين اقتربت لأصافحه، همس: «أنا بعرفك!» ما زاد خوفي وقلقي. وحتى تلك اللحظة، لم أكن أعرف أنني أقف أمام العقيد أنور رسلان، رئيس قسم التحقيق في الفرع الداخلي (251) أو فرع الخطيب.

ترقبت كغيري احتمال انتقال شرارة التظاهرات في تونس ومصر إلى سوريا. في ذلك اليوم، استبعدت تحركاً شعبياً في ما سُمي على صفحات “فيسبوك”، «يوم الغضب السوري». وصل زميلي الصحافي الهولندي آرين فاندر زيل إلى سوريا في الليلة السابقة من تركيا. كذلك رافقت الصحافية الإنكليزية آبي فيلدينغ-سميث، مراسلة “فاينانشال تايمز”، زميلاً مصوراً أتحفظ على ذكر اسمه لأسباب أمنية.

مررت وزميلي الهولندي بالجامع الأموي ثم ترجمت له في جامع الأكرم عند «أوتوستراد المزة» خطبة صلاة الجمعة التي حذر فيها الشيخ ولي الدين الفرفور بشكل موارب من امتداد التظاهرات من تونس ومصر، إذا لم يقم المسؤولون في سوريا بالنظر بجدية في مظالم الناس.

في سيارة الأجرة باتجاه البرلمان، سألني زميلي الهولندي إذا كنت أعتقد أن شيئاً ما سيحدث، فأجبت بالنفي مبرراً ذلك بالخوف المستبد في نفوسنا. لكنني عقّبت بالقول أن ذلك إن حصل، سنرى الدم يغمر الركب، واللحم البشري متطايراً على الجدران. وسقت مثالاً على مجزرة حماة عام 1982 وإجرام المخابرات السورية في لبنان والذي لم يتوقف مع خروج الجيش السوري من هناك، إثر اغتيال رئيس وزراء لبنان الأسبق رفيق الحريري عام 2005.

في أي حال، اعتبرت حينها أن الصحافي السوري شخصية في مسرح العبث. ربما يمكنه استشراف تفاصيل الخراب الآتي، لكنه، في الغالب، لا يمكنه أن يقول ما يراه بحرية عن حقيقة الوضع العام. ولذلك اتخذت قراراً بأن أساعد الصحافيين الأجانب على تلمّس حقيقة ما بموضوعية وتجرّد. لكنني لزمت شديد الحذر في ذلك. وحين شاهدت لاحقاً الوقفات التضامنية التي نظمها سوريون مع المتظاهرين في مصر وليبيا أمام سفارات البلدين بدمشق، كنت أنتقل إلى الرصيف المقابل، حتى أتجنّب الاقتراب من عناصر الشرطة الذين كانوا يحيطون بالمتضامنين.

مثّل رجل الشرطة عدواً أهرب منه مذ كنت طفلاً يعمل بائعاً متجولاً بدمشق. وبداية حقدي على السلطة بدأت حين شاهدت شرطياً يدوس ثمار المشمش، كان رجل خمسيني يعرضها للبيع في «حي القنوات» بدمشق. حجة الشرطي أن الرجل ارتكب مخالفة بإشغاله الرصيف. وقد سهّل ذلك المشهد عليّ تفهم أسباب إقدام التونسي محمد البوعزيزي على إحراق نفسه إثر مصادرة بضاعته وإهانته من قبل مسؤولي البلدية في كانون الأول/ ديسمبر 2010.

ترجّلت وزميلي الهولندي من سيارة الأجرة أمام مبنى البرلمان. وجدت شارعي «الصالحية» و«العابد» مكتظّين برجال الأمن بملابس مدنية واقفين في مجموعات زوجية وثلاثية متقاربة ويتصنعون اللامبالاة في محاولة مضحكة للتمويه. تلك المرة الأولى والوحيدة التي رأيت فيها محلات «حي الصالحية» مغلفة بشكل كامل.

دخلت وآرين إلى «مقهى الروضة». فوجئت بأن معظم الطاولات مشغولة وعلى كل منها مراسل صحافي أجنبي أو محلي. وحين هممنا بالجلوس في مكان مطل على الشارع، اقترب منا زميلي السوري وزميلتي البريطانية. ولم نكد نتبادل التحية، حتى دخل عناصر الأمن وشرعوا يتحدثون بلهجة السلطة:

  • «عن شو مَ تحكوا؟!».. «مين هدول؟!».. «شو بتشتغل إنت؟!»..
  • «عم نستنى مظاهرة،» قال صديقي المصور.
  • «مظاهرة شو؟!»
  • «هيك قالوا على فيسبوك..»
  • «وإنت شو رأيك؟»
  • «أنا رأيي الناس مو فاضية..»
  • «طيب تفضّلوا معنا».

نظرت إلى الصحافيين الجالسين يرقبون الموقف. لا يمكن أن يتدخل أحد في هذه اللحظة. أحسست وكأنني تلميذ مذنب ساقه الأستاذ خارج مقعده ليعاقبه بـ«فلقة» على قدميه أمام زملائه الصغار، لأنه لم يكتب فرضه.

صعدت في سيارة أوبل بيضاء مع عنصرين وضابط يرتدي بدلة «أديداس» رياضية، بينما صعد زملائي الثلاثة في سيارة أخرى سوداء اللون. توجهنا إلى فندق في منطقة «الحجاز»، وهناك أحضر آرين جواز سفره بطلب من عناصر الأمن. ثم عبرت السيارتان «شارع الثورة» باتجاه «مشفى الحياة» ثم دخلت «شارع مرشد خاطر» باتجاه «مخبر الخطيب للتحاليل الطبية». صمت العناصر الثلاثة في سيارتي صمت القبور. وحين سألت ضابط «الأديداس» عن الخطأ الذي ارتكبناه، قال بفظاظة من دون أن يلتفت إلي: «هلق منشوف إذا غلطانين أو لا.»

بدت دمشق أشبه بمدينة أشباح. لا أحد في الطرقات سوى سيارات الأمن. قطرات المطر بدأت تهطل ثم تتبخّر، ما إن تلمس الإسفلت الساخن. وفيما بدأت المدينة تغيب خلف البخار الذي غطى زجاج السيارة، أطفأت هاتفي لأنني كنت أتوقع اتصالاً من قناة أميركية لأتحدث عما يحدث في دمشق. وقلت في نفسي إنها النهاية.

لولا حاجز التفتيش الذي عبرته سياراتنا، لم أكن لأشعر بأنني بالقرب من فرع أمني. تكتل أبنية سكنية مربع الشكل دخلناه من الزاوية الشمالية الغربية. تتوسط التكتل حديقة كبيرة كثيفة حولها مواقف للسيارات مسقوفة بالقرميد. وكل بناء في التكتل مكون من 4 أو 5 طبقات، ويحتل الفرع (251) إحداها من جهة الجنوب، مطلاً على الحديقة. وبعيداً من الطراز السوفييتي الممل للأبنية الحكومية والتابعة لـ «حزب البعث» الحاكم، كان بناء الفرع الأمني واحداً من أبنية «حي القصاع» الدمشقي الأنيقة. بلاط الأرضية جديد والجدران مطلية بدهان باللون البيج.

نزلنا من السيارات، واقترب مني زميلي الهولندي وقال بقلق: «لا تغيّر شيئاً مما حدث. قل ما حدث فقط».

لم أكن أعلم أننا في الفرع الداخلي (251)، والذي تعاقب على رئاسته ضباط مرعبون من محمد ناصيف خير بيك إلى وبهجت سليمان، وفؤاد ناصيف خير بيك، وتوفيق يونس؛ وهو المعاقب أوروبياً بتهمة «التورط بارتكاب أعمال عنف ضد المتظاهرين» خلال الانتفاضة السورية.

حين دخلنا مكتب الضابط، صافحنا بحرارة. وبينما جلست على كنبة منفردة في الوسط، قبالة الضابط الذي ظل واقفاً، جلست آبي وآرين على أريكة، وجلس زميلي المصور على كنبة مقابلة.

كانت غرفة صغيرة متواضعة ذات إضاءة خافتة. على الطاولة قرطاسية مكتبية غير لافتة، هاتف ثابت أسود اللون، وفي الزاوية شاشة كمبيوتر صغيرة وطابعة. لا أذكر أنني رأيت صورة رئيس الجمهورية كعادة المكاتب الرسمية في البلاد. توتري وتركيزي في الضابط أنسياني النظر إلى تفاصيل أكثر.

 

مثّل رجل الشرطة عدواً أهرب منه مذ كنت طفلاً يعمل بائعاً متجولاً بدمشق. وبداية حقدي على السلطة بدأت حين شاهدت شرطياً يدوس ثمار المشمش، كان رجل خمسيني يعرضها للبيع في «حي القنوات» بدمشق. حجة الشرطي أن الرجل ارتكب مخالفة بإشغاله الرصيف

 

«مين المترجم؟» سأل الضابط مبتسماً وهو يشعل سيجارته المثبّتة على فلتر خشبي أسود بينما اتكأ على طاولة مكتبه قليلاً. قلت: «أنا». «ترجم… أهلاً وسهلاً فيكون بسوريا،» خاطب الرجل الصحافيين الأجانب بصوت قوي واثق. وتابع حديثه عن «سوريا الأمن والأمان» بحيث «يمكن للصحافيين أن يتنقلوا في أية بقعة في سوريا بكل حرية»، وأن اصطحابنا إلى الفرع هو «مجرد إجراء روتيني». حاولت أن أحفظ لهجته وملامح وجهه الحنطي وعينيه الغامقتين. وحيّرني خليط الشامة في أعلى خدّه الأيسر والنظارة الطبية اللامعة والشارب الكث. ثمة تودد أظهره ربما لأننا كنا بصحبة صحافيين أجانب. لكن لماذا همس لي بأنه يعرفني؟ هل حاول أن يطمئنني؟ لست أدري.

ما هذا اللطف؟! يا سلام! إنها «مسيرة التطوير والتحديث» التي سوق لها الأسد تطاول الأجهزة الأمنية! كل ما كان يقوله أقارب لي عن التعذيب في السجون السورية، غير صحيح! لكن لماذا قبضوا علينا و«شحطونا»؟!

في أية حال، بدأ قلقي يزول أثناء الترجمة وبدأت أبتسم وأشعر بحرارة وجهي تنخفض شيئاً فشيئاً. سألت نفسي إن كان الضابط الأربعيني يجرب أسلوب “الشرطي الخيّر / الشرطي السيئ” (Good cop/bad cop) بحيث يكون دوره في أن يتعامل معنا بلطف فيما يترك لعناصره التعامل معنا بأسلوب جلف. لكن لماذا؟ ما هي المعلومات التي سينتزعها منا؟! ما هي جريمتنا؟!

دخل عنصر يحمل «مصب» قهوة عربية وإبريق ماء وبدأ يضيّفنا. قال رسلان بطريقة مرحة: «مد إيدك ع طولها» كانت محاولة الرجل لإضفاء بعض اللطف على الجلسة جلية.

  • «لماذا نحن هنا؟» سألت الصحفية الإنكليزية.
  • «إجراء روتيني بسيط،» أجاب الضابط بهدوء مع ابتسامة المتفهّم.
  • «هل يمكننا أن نغادر الآن؟»
  • «طبعاً… لوين بدكون تروحو؟»
  • «محل ما إجينا، ع قهوة الروضة،» قال زميلي المصور مبتسماً.

نادى الضابط أحد العناصر وطلب منه إيصالنا بالسيارة إلى حيث نريد. وحين هممنا بالخروج من المكتب، صافحنا العقيد ثم قال مبتسماً: «الشباب السوريين، إبقوا زورونا.» قلت مازحاً: «شو رقم تلفونك؟». أظهر ابتسامة ربّما أخفى خلفها عبارة: «كم أنت غبي لتسأل رجل أمن عن رقم هاتفه»؛ ثم قال: «وقت بتيجي، قُلهم (أريد) العقيد أنور».

خرجنا من المكتب لنقابل العناصر الذين «ألقوا القبض» علينا في «مقهى الروضة». كانوا جميعاً يبتسمون لنا معتذرين. صعدت وحدي في سيارة بيضاء بمفردي مع سائق، وقال لي: «الله رحمكون. لو كان عليكون شي، ما كنتو طلعتو».

وتوقفت السيارة في «شارع نسيب البكري» قريباً من «ساحة الجسر الأبيض» حيث كان زملائي بانتظارنا مع ضابط «الأديداس» الذي اعتذر منا. قال الضابط إنه وعناصره لم يناموا منذ أربعة أيام. وحين أعاد بطاقاتنا الشخصية التي لا أذكر متى أخذوها منا، صافحوا الزملاء الأجانب وعانقوني وزميلي السوري على طريقة مسلسل «باب الحارة» المثيرة للسخرية.

مشيت وآرين باتجاه «شارع الثورة» حيث اتفقنا على العودة في اليوم التالي إلى «قهوة الروضة». وبالفعل، مررنا في اليوم التالي بالقرب من البرلمان وشاهدنا تجمع عناصر الأمن ذاته وضابط «الأديداس» وعناصره.

تجربة الرابع من شباط 2011 جعلتني متيقّناً إلى أن ثمة تغيراً هائلاً في طريقه إلى سوريا وأن ارتباك الأجهزة الأمنية يعني أنها لا تستطيع التعامل مع المستجد المجهول من دون اللجوء إلى القوة.

وقد علمت لاحقاً من ضحايا، ومنهم أقارب لي، سبق واحتُجزوا في الفرع (251) أن ظروف اعتقالهم كانت قاسية جداً.

عام 2015 احتجز الأمن قريباً لي في الفرع (215) لمدة 15 يوماً نظراً لتشابه اسمه وكنيته مع اسم شخص آخر وكنته، كان يقوم بأنشطة مناهضة للنظام الحاكم. ومن حسن حظ قريبي أنه خرج حياً.

قال قريبي إنه أمضى الأيام الثلاثة الأولى في «المهجع» على رجل واحدة، حيث لم يتمكّن حينها من أن ينزل رجله الأخرى بسبب زحمة السجناء. وعلى حد قوله، كان يسقط شخصان أو ثلاثة على الأقل كل يوم من شدة الإرهاق. ومن يسقط، تكون فرصة نجاته ضئيلة، إذ يغيب عن الوعي وتنتهي حياته تحت أقدام زملائه كما قال قريبي. وفي كل مرة يحضر السجانون، فيحملون الجثث في بطانيات، ويخرجون بها. وهذه الجزئية تحديداً حدثني عنها عنصر خدم في الفرع (251) حتى أواخر عام 2011 على ما أذكر حيث تمكن من الانشقاق ومغادرة البلاد. «لم أستطيع التحمل في البداية. كنت أستفرغ لمجرد رؤية الجثة. لكنني تعودت على المشهد لاحقاً»، قال لي العنصر المنشق.

يتابع ابن قريبي أن الحركة في المهجع كانت أشبه بالمستحيل حيث كان الوصول إلى المرحاض الموجود في إحدى الزوايا أمراً شبه مستحيل. «الإضاءة خافتة والنوم وقوفاً والأكل بالقطارة والسقف ينزّ ماء من أنفاس السجناء،» يردف قريبي.

ظل قريبي يعالج بشكل يومي من أثر جروح في بطنه، لم يعرف سببها. تعفنت الجروح وصار لزاماً عليه أن يخضع لمرحلة استشفاء امتدت لشهرين. ولا تزال آثار الجروح والجراحة على بطن الرجل، تذكّره بأسوأ أيام حياته.

كان مؤلماً لقريبي أنه رأى سقوط شخصين من مدينته ولهما اسمه وكنيته، على أرض المعتقل. كان يرى نفسه مكانهما. كان يفكر بأمه وأطفاله وأحبائه الذين ستنفطر قلوبهم كمداً عليه، حين ينتشر خبر وفاة شخص يحمل اسمه وكنيته. والأقسى من ذلك كله، أنه حين خرج، توافد سكان المدينة للسلام عليه، وكان عليه أن يخبر أمهات الشخصين اللذين توفيا أمامه عن مصيرهما المأساوي.

أثار اعتقال العقيد رسلان تساؤلات كثيرة. لكنني على يقين بأن معاملته الحسنة معي لا تعني بالضرورة أنه تعامل هكذا مع الآلاف وربما مئات الآلاف الذين احتُجزوا في الفرع (251).

أشاد عسكريان تحدثت إليهما سابقاً بـ«مهنية» العقيد رسلان و«سمعته الحسنة». لكن ناشطي حقوق الإنسان شنوا هجوماً لاذعاً عليه مقدّمين شهادات رهيبة لما حدث معهم داخل ذلك الفرع. في النهاية، تختلف معايير «المهنية» ما بين العسكريين والحقوقيين.

من حسن حظ العقيد رسلان، وهو المجاز في الحقوق، أنه يقف أمام القضاء الألماني الذي سيعطيه فرصة الدفاع عن نفسه ويبقيه في مكان تتاح فيه ظروف كريمة لموقوف، وهو ما ليس متاحاً لضحايا ممارسات المخابرات السورية والنظام «القضائي» في «سوريا الأسد».

أعتقد أن موقف رسلان من النظام السوري يعنيه وحده ولا يعني ضحايا الفرع (251) ولا يمنعهم من الوصول إلى حقوقهم. سررت عام 2015 حين علمت من ذلك العنصر المنشق الذي عمل تحت إمرته، بأنه غادر سوريا عام 2012. لكنني لم أستطع أن أخبر ذلك العنصر أنني تناولت فنجان قهوة عند العقيد أنور رسلان.

 

إقرأ أيضاً:

أبي الكيماوي 

 سيرة سرمد من النظام إلى “النصرة” وصولاً إلى “الخوذ البيض”

إقرأ أيضاً