سوريا: عقوبات أوروبية تستهدف صفقات “إعادة الإعمار” 

مروان كيالي- صحافي سوري
يناير 27, 2019
أظهر الاتحاد الأوروبي في تحرّكه الأخير تميّزه عن السياسة الأميركيّة في فرض العقوبات على النظام في سوريا، كأداة للسياسة الخارجية وكبح جموح بعض تطلّعات هذا النظام. يفرض اليوم هذا الاتّحاد عقوباته على طبقة اقتصادية تُعنى بالقطاع العقاري ومستفيدة من استعادة النظام سيطرته...

في واحدٍ من أهم القرارات منذ سنوات، وجّه الاتحاد الأوروبي قبل أيام ضربة قاسية لما يسمّى النخبة الاقتصادية الجديدة في سوريا، والتي يتربّع على عرشها رجل الأعمال السوري التركي سامر الفوز المتّهم في تركيا منذ عام 2013، في قضية قتل رجل الأعمال المصري الأوكراني رمزي متى، على وقع خلاف حول صفقة استيراد قمح من أوكرانيا.

ويأتي قرار الاتحاد الأوروبي الأخير بعد انقطاع لسنوات عن إدراج عقوبات بهذا الحجم بحق رجالات قريبين من النظام، حتى أن كثراً من الاقتصاديين السوريين والمتابعين للشأن السوري فقدوا الأمل من أي تحرّك فعلي من قبل الاتحاد، تجاه داعمين للنظام في الوقت الذي كان مكتب مراقبة الأصول الأجنبية في وزارة الخزانة الأميركية (أوفاك) أكثر نشاطاً في هذه الناحية.

أظهر الاتحاد الأوروبي في تحرّكه الأخير تميّزه عن السياسة الأميركيّة في فرض العقوبات على النظام في سوريا، كأداة للسياسة الخارجية وكبح جموح بعض تطلّعات هذا النظام. وفي حين يبرز اهتمام الأميركيين في قطاع الأمن والنفط والعلاقة مع إيران والتي كان آخرها العقوبات التي فرضها (أوفاك) على رجل الأعمال السوري محمد عامر الشويكي وشبكة تجارة النفط العابرة للحدود بين روسيا وإيران والعراق وسوريا، فإن الاتحاد الأوروبي يفرض اليوم عقوباته على طبقة اقتصادية تُعنى بالقطاع العقاري ومستفيدة من استعادة النظام سيطرته، ومن معاناة السوريين المهجرين قسراً والذين فقدوا أملاكهم بسبب مشروع التطوير العقاري الراقي الذي يتم تشييده على أطلال منازلهم ومحالهم وأرضهم، تحت اسم “ماروتا سيتي”.

ضرب رمز إعادة الإعمار في سوريا

تظهر أهمية مشروع “ماروتا سيتي” في أن النظام قدّمه، كرمز للترويج لمشروع إعادة الإعمار، عبر تشييد مدينة فارهة مغرية على حساب السكن الشعبي الأكثر ضرورة، والأقل إغراءً، لرجال الأعمال وأصحاب الأموال. فعلى رغم التأخير الظاهر في المشروع، إلا أنه استطاع جذب بعض المستثمرين المحليين والعرب، وقد لوحظت زيارات استطلاعية إلى المشروع من قبل شركات إماراتية مثل شركة داماك (DAMAC)، لدراسة مجالات الاستثمار فيه، وتظهر أحد مغريات هذا المشروع أنه يسمح لشركات التطوير العقاري بوضع يدها على أراضي ذات قيمة كبيرة وسط العاصمة دمشق ولسنوات كثيرة.

ماروتا (MAROTA)؛ تلك الكلمة السريانية القديمة التي تعني (السيادة)، أصبحت اليوم اسماً لمشروع المدينة المرتقبة بسكانها الـ60 ألفاً الجدد، على مساحة تتجاوز مليوني متر مربع، فيما كانت تعرف ببساتين خلف الرازي (مستشفى الرازي) في منطقة المزة بدمشق؛ وقد استفاد هذا المشروع من المرسوم التشريعي رقم 66 الذي أصدره الرئيس السوري بشار الأسد في أيلول/ سبتمبر من عام 2012 والخاص بـ”إعادة تطوير مناطق السكن العشوائي” والمقصود هنا الأحياء الفقيرة، حيث حدّد المرسوم منطقتين للتطوير العقاري في دمشق وسمح بنزع الملكيّة مع منح تعويضات لأصحاب المنازل الحاليين، إضافة إلى إعادة بنائها بموجب المبادئ التوجيهية الرسمية والقانونية بحسب المرسوم، أما المنطقة التنظيمية الثانية فتبلغ مساحتها 9 ملايين متر مربع وتضم أجزاءً تمتد من جنوب المتحلق الجنوبي لدمشق مثل القدم وداريا وكفرسوسة والمزة وقنوات بساتين، ومع بداية عام 2018 صدر المخطط التنظيمي الخاص بها على أن تشاد عليها مدينة حديثة أخرى تحت اسم (باسيليا سيتي).

سامر الفوز الذي يدير أعماله بين  دولة الإمارات المتحدة وسوريا هو اليوم موضوع نقاش حتمي سواء في الدول التي يعمل فيها أو داخل أروقة النظام السوري

وبعد فترة قليلة من التدخل العسكري الروسي الذي حسم الصراع عسكرياً لمصلحة النظام السوري، وتحديداً في شهر آذار/ مارس من عام 2016، وضع الرئيس الأسد حجر الأساس لمشروع ماروتا سيتي ذات الأبراج الشاهقة مع نحو 12000 وحدة سكنية وتجارية وترفيهية، كما تم إلغاء قيود البناء الخاصة بالمشروع من قبل محافظة دمشق، ما مكّن المطوّرين العقاريين من الحصول على حكم حر لتصميم المباني، وفتح الطريق لبناء ناطحات السحاب وتوسيع مساحة العقار الإجمالية، وهي سمات لم تكن موجودة في الثقافة المعمارية لدمشق وسوريا عموماً قبل عام 2011.

رجال الأعمال والكيانات المدرجة على العقوبات الأوروبية

11 رجل أعمال و5 كيانات اقتصادية مهمّة ممن يعرفون اليوم بالنخبة تم إدراجهم على لائحة العقوبات الأوروبية في رسالة واضحة لمعاقبة من يعمل مع النظام. الاتحاد الأوروبي المثقل بأعباء كبيرة جراء الصراع في سوريا من اللاجئين وصعود اليمين المتطرّف في بعض من دوله كإيطاليا، يؤكد بهذا الإجراء أنه ما زال يقظاً ومهتمّاً لما يحدث في العمق السوري.

وورد في القرار أنه ومن وجهة نظر دقيقة، فإن رجال الأعمال البارزين والكيانات التابعة لهم يحصلون على أرباح كبيرة من خلال علاقتهم مع النظام في سوريا، وهم بذلك يساعدون في تمويل النظام أيضاً، وقد أشار القرار بشكل صريح إلى المشاريع المشتركة التي شكّلها هؤلاء مع النظام عبر شركات التطوير العقاري خصوصاً التي حصلت على الأراضي جراء مصادرة النظام لأملاك سوريين، وأن هذه الكيانات تدعم وتستفيد من النظام بما في ذلك استخدام الممتلكات المصادرة من المدنيين.

سامر فوز

وبحسب القرار الصادر عن الاتحاد الأوروبي في الواحد والعشرين من الشهر الحالي فإن أسماء الأشخاص والكيانات المدرجين على اللائحة هم: أنس طلس، (لمشاركته عبر شركته ميرزا  في عقد بقيمة 23 مليار ليرة مع شركة دمشق الشام القابضة في مشروعها ماروتا سيتي)، سامر الفوز (مؤسس شركة أمان القابضة أحد الشركات الرئيسية المشاركة في مشروع ماروتا، بالإضافة إلى دوره في تمويل النظام ودعم قوات درع الأمن العسكري في سوريا، والاستفادة من عمولات صفقات استيراد الحبوب)، نذير أحمد جمال الدين (كونه يملك حصة 90 في المئة في شركة أبيكس التي دخلت بمشروع مع شركة دمشق الشام القابضة مشترك بقيمة 34.8 مليون دولار لبناء ماروتا سيتي)، مازن الترزي (رجل أعمال عقد مشروعاً مشتركاً بقيمة 320 مليون دولار مع دمشق الشام القابضة لإعمار مدينة ماروتا. ولديه رخصة لشركة طيران خاصة في سوريا، الشركة الوطنية للطيران)، خلدون الزعبي (كونه نائباً لسامر الفوز في شركة أمان القابضة وشركة فلاي أمان للطيران)، بشار عاصي (لدوره كشريك مؤسس في شركة أمان دمشق المشاركة في مشروع ماروتا سيتي، وكشريك مؤسس في شركة فلاي أمان العائدة لسامر الفوز)، حيان محمد ناظم قدور (لديه حصة 67 في المئة من شركة أكسيد للتنمية والاستثمار التي دخلت بمشروع مشترك بقيمة 17.7 مليون دولار مع دمشق الشام القابضة ضمن مشروع ماروتا سيتي)، معن رزق الله هيكل (شريك في أكسيد مع محمد ناظم قدور بنسبة 33 في المئة، هي الشركة ذاتها التي دخلت في مشروع بقيمة 17.7 مليون دولار مع دمشق الشام القابضة ضمن مشروع ماروتا سيتي).

كما تم إدراج أسماء 3 رجال أعمال ممّن تم تصنيفهم كداعمين للنظام ومستفيدين من العلاقة معه مع أنهم ليسوا مرتبطين بمشروع ماروتا، وهم حسام قاطرجي (عضو مجلس الشعب ويدعم النظام مالياً من خلال صفقات النفط والقمح)، خالد الزبيدي (كونه من ممولي النظام من خلال أنشطته التجارية، وهو شريك مع نادر قلعي في شركة الزبيدي وقلعي بحصة 50 في المئة وحاصل على امتياز بناء مدينة سياحية راقية تحت اسم “غراند تاون” بين مركز دمشق ومطار دمشق الدولي على مساحة 2.5 مليون متر مربع وفق اتفاق مع النظام لمدة 45 عاماً، مع منح عائدات سنوية بنسبة تتراوح بين 19-21 في المئة)، نادر قلعي (شريك في شركة الزبيدي وقلعي ضمن مشروع غراند تاون، وهو رجل أعمال سوري مقيم في كندا).

وتشكّل أول 8 أسماء مدرجة على العقوبات الأوروبية الدعامة الرئيسية في مشروع ماروتا سيتي، في حين أن حسام قاطرجي ساهم مع شقيقه محمد براء في صفقات النفط بين “داعش” والنظام، وتم إدراج اسم حسام على لوائح العقوبات الأميركية في أيلول/ سبتمبر من عام 2018، أما نادر قلعي وخالد الزبيدي فهناك شكوك حول صلاتهم الوثيقة برجل أعمال النظام الأول رامي مخلوف وبعائلة الأسد عموماً، وبما أن نادر قلعي يقيم في كندا، فرضت الحكومة الكندية عليه عقوبات عام 2018 أيضاً.

رجل الأعمال السوري رامي مخلوف

أما الشركات الخمس المدرجة على العقوبات فهي شركة روافد دمشق المساهمة المغفلة الخاصة (التي تعود ملكيتها بشكل رئيسي إلى رامي مخلوف ابن خالة بشار الأسد، وهو مدرج على لائحة العقوبات الأوروبية والأميركية)، شركة أمان دمشق (وهي تحت مظلة أمان القابضة المملوكة لسامر الفوز)، شركة بنيان المساهمة المغفلة الخاصة (تعود ملكيتها لشركة أبكس للتنمية والاسثتمار، وشركة تمايز محدودة المسؤولية)، شركة ميرزا (التابعة لرجل الأعمال أنس طلس)، شركة “مطورون” المساهمة المغلفة الخاصة (وهي عبارة عن شراكة ما بين دمشق الشام القابضة وشركة أكسيد للنمية والاستثمار).

الإنذار للجميع

بدأ سامر الفوز الظهور منذ عام 2017، بعد أن سيطر على الكثير من الشركات والمعامل القائمة وأبعد رجالات الأعمال السابقين من الواجهة مثل عماد غريواتي وموفق القداح وعماد حميشو، وبذلك رسم خريطة جديدة لرجال أعمال قريبين من النظام، وأضحى رامي مخلوف المنافس الوحيد له في سوريا. وعمل سامر الفوز على زيادة نفوذه الاقتصادي، ومع نهاية عام 2018 والشهر الأول من عام 2019، قام بشراء حصص من مصارف إسلامية عاملة في سوريا بإجمالي قيمة تجاوزت 24 مليون دولار أميركي، وهو الدخول الأول له في القطاع المصرفي السوري، فأصبح فوراً ثاني أكبر حامل للأسهم في بنك سوريا الدولي الإسلامي بحصة 7.6 في المئة، كما اشترى حصة بلغت 1.1 في المئة في بنك البركة الإسلامي.

فرض العقوبات على سامر الفوز أفقده ميزته التفضيلية عن رامي مخلوف الموضوع مسبقاً على لوائح العقوبات الأمريكية منذ عام 2008 والأوروبية منذ عام 2011 وأفسح المجال أمام مكتب مراقبة الأصول الأجنبية الأميركي (أوفاك) لاتخاذ إجراء مماثل ضده.

مع الصخب الإعلامي السوري حول إعادة دول عربية علاقاتها مع النظام، تواجه الشركات العربية والخليجية منها خصوصاً، تحدياً جديداً في اختيار شريكها الاستيراتيجي

سامر الفوز الذي يدير أعماله بين  دولة الإمارات المتحدة وسوريا هو اليوم موضوع نقاش حتمي سواء في الدول التي يعمل فيها أو داخل أروقة النظام السوري، فهو اليوم ممنوع من السفر إلى دول الاتحاد الأوروبي وفي حال وجود أصول أو حسابات مصرفية له في هذه الدول، فهي في مرمى التجميد، وفي حال وجود أنشطة اقتصادية أو غيرها داخل الاتحاد الأوروبي فيجب أن تتوقف على الفور.

وأقدم سامر الفوز دون غيره على نشر رد على قرار العقوبات عبر صفحته على “فيسبوك” باللغتين العربية والإنكليزية، قال فيه إنه مستعد لخوض المعركة القضائية لدى المحكمة الأوروبية، وهو أمر من النادر أن يقوم به رجال الأعمال في سوريا وجاء في الرد:

“إشارة إلى قرار المجلس الأوروبي الصادر بتاريخ 21 كانون ثاني/ يناير 2019 والمتعلق بفرض “إجراءات مقيدة” ضد أفراد وكيانات اقتصادية سورية. كلي ثقة بأن معطيات وحيثيات هذه اللائحة الأوروبية قد بُنيت وفقاً لمعلومات خاطئة وغير دقيقة. وسأثبت قانونياً وبالوثائق الدامغة أمام المحاكم الأوروبية زيف كل هذه الادعاءات. سأتمسك بحقي في المساهمة بإعادة بناء بلدنا الغالي سورية. وسأدافع عن حقي بتأمين المستلزمات الأولية لوطني وفقاً للمعايير الوطنية والدولية، فهذا حقٌ مشروع وواجب وطني”.

وبالفعل نجح سابقاً رجال أعمال سوريون وكيانات مالية في إلغاء العقوبات الأوروبية عليهم، فمثلاً عام 2014 ألغت محكمة الاستئناف الأوروبية العقوبات على كل من محمد حمشو، وأيمن جابر، وخالد قدور، وبنك سوريا الدولي الإسلامي بحجة عدم كفاية الأدلة. وعلى الرغم من إعادة العقوبات على كل من حمشو وجابر وقدور في العام 2016 فإن هذا يجعل من احتمالية رفع العقوبات أمراً وارداً، لكنه سيتطلب سنوات إن حصل حقاً، في حين تظهر أميركا تشدداً حول إلغاء أي من عقوباتها.

ومع الصخب الإعلامي السوري حول إعادة دول عربية علاقاتها مع النظام، تواجه الشركات العربية والخليجية منها خصوصاً، تحدياً جديداً في اختيار شريكها الاستيراتيجي المتمثل إما بالنظام ورجال أعمال قريبون منه وإما الاتحاد الأوروبي.

نقص التمويل قد يحوّل ماروتا سيتي إلى وهم

ظهر تحدّي الحصول على التمويل الكافي لمشروع ماروتا سيتي بشكل جلي نتيجة التأخر الواضح في أعمال الحفر، في حين أن الإعلام السوري يتناقل أخبار المشروع وكأنه حلم يتحقق.

في أيلول/ سبتمبر 2016، أعلن المصرف التجاري السوري المملوك للدولة والرازح تحت العقوبات الأميركية، موافقته على منح محافظة دمشق وهي التي تملك شركة دمشق الشام القابضة المشغلة للمشروع، قرضاً بقيمة 20 مليار ليرة سورية لاستكمال أعمال البنية التحتية، أي بعد ثلاث شهور فقط من وضع حجر الأساس للمشروع، وهو يعد أكبر القروض الممنوحة بعد عام 2011، في حين ما زالت المصارف الخاصة في سوريا غائبة تماماً عن مشهد الإقراض عموماً. كما أن معظم القطاع المصرفي السوري وبخاصة القطاع العام يعاني من أزمة الديون المتعثرة، وبعد قرار العقوبات الحالي سوف تتراجع حظوظ المشروع في التمويل المصرفي عموماً. والحال أن الامتداد الجغرافي للمصارف الخاصة السورية بين سوريا ولبنان والخليج يقف عائقاً أمام اتخاذ قرار التمويل والتعامل مع شركات وأشخاص خاضعين للعقوبات الأجنبية، وهذا ما يجعل واقع المشروع بعيداً جداً من الوضع السياسي والمالي السوري، بل وقد يحوّله إلى مخطط على ورق (كروكي) مثله مثل الكثير من المشاريع السورية التي انطلقت، كمشروع أبراج سوريا في منطقة البرامكة في قلب دمشق الذي تحول إلى مجرد حفرة كبيرة.

هل تخمد نار الاتحاد الأوروبي مجدّداً، وماذا بعد؟

لقد أصدر الاتحاد الأوروبي حزمة العقوبات على النخبة الاقتصادية الجديدة في سوريا، في توقيت حرج للنظام وفي مرحلة  حاسمة من محاولات جدية للعودة إلى المحيط العربي كما كان قبل احتجاجات عام 2011، وبالفعل عاودت بعض السفارات العربية كالإمارات والبحرين فتح سفاراتها في دمشق، كما عملت خطوط جوية عربية لكل من البحرين والإمارات وسلطنة عُمان على زيارة مطار دمشق الدولي بهدف إعادة تفعيل حركة النقل إليه، مع تحسّن ملحوظ في الوضع الأمني عموماً مع استمرار تردي الأوضاع الاقتصادية للسوريين.

وأصدر الاتحاد الأوروبي في التوقيت نفسه حزمة عقوبات مرتبطة بملف الأسلحة الكيماوية، وأضاف الاتحاد الأوروبي أيضاً 5 مسؤولين سوريين إلى قائمة هذا النوع من العقوبات. هؤلاء هم طارق ياسمينة، خالد نصري، وليد زغيب، إضافة إلى فراس أحمد وسعيد سعيد وهما على القائمة السوداء لمشاركتهما في أنشطة مركز الدراسات والبحوث العلمية (SSRC)، وهو الكيان الرئيسي للنظام السوري في إنتاج الأسلحة الكيماوية بحسب القرار.

وبالتالي هناك احتمال كبير بأن يشهد الحراك الأوروبي ركوداً وترقباً بعد الزخم الكبير والصدمة التي سبّبتها العقوبات الجديدة، مع استبعاد حدوث خلافات داخل أروقة الاتحاد بخصوص هذه العقوبات بخاصة أن النظام يستخدم مثل هذه القرارات، ذريعةً لتردّي الأوضاع الاقتصادية في الداخل السوري.

إقرأ أيضاً:
عن عقوبات اقتصادية أصابت السوريّين ولم تصب النظام
رأس السنة في سوريا: أحلام مؤجلة

Share on facebook
Share on twitter
Share on whatsapp
Share on email

إقرأ أيضاً

ميريام سويدان – صحافية لبنانية
طردت “آيشتي” أكثر من مئة موظف وموظفة تعسفياً، بعد إجبارهم على التوقيع على استقالات للتنازل عن تعويضاتهم المالية، واقتطاع رواتبهم. المفارقة أن هذه الشركة تستحوذ على 80 في المئة من حصة السوق اللبنانية من الألبسة الفاخرة والماركات العالمية.
بادية فحص – صحافية وكاتبة لبنانية
على رغم مرور أسابيع على انتفاضة 15 تشرين الثاني الإيرانية، إلا أن أعمال القمع والاعتقال العشوائية ما زالت سارية المفعول في المناطق العربية، خصوصاً في ماهشهر وجوارها
باسكال صوما – صحافية لبنانية
في البلاد التي تقودها السلطة المهذّبة، الشتائم مرفوضة والقتل مسموح إذاً، كما أنّ الحبّ ممنوع والحرب مسموحة.
بوناصر الطفار – كاتب ومؤدي راب لبناني
لا شكّ في أنّه أمرٌ مؤلم أن يتمنّى لك رفيقك الموت حرقاً. لكن تعليقاً غاضباً كهذا هو مجرّد تفصيل أمام ما نعانيه منذ سنوات من تهديد وتهويل وحقد لا مثيل لها كمعارضين شيعة للأخ الأكبر.
حازم الأمين – صحافي وكاتب لبناني
التلفزيونات اللبنانية لم تكن يوماً بعيدة من نظام الفساد والارتهان الذي باشر اللبنانيون الانتفاض عليه. رخص البث منحت لها من هذا النظام، وحصص الإعلانات وزعت عليها بناء على توازناته. موقعها الطبيعي هناك
زينب المشاط – صحافية عراقية
في بيت سميرة عاش الفتى المغدور هيثم علي اسماعيل الذي قُتل وتم التمثيل بجثته في ساحة الوثبة على مرأى من الجماهير، في حادثة اعتبرت من أبشع الجرائم التي ترتكب على هذا النحو في السنوات الأخيرة.
Share on facebook
Share on twitter
Share on whatsapp
Share on email