ترامب يتسبّب بالجنون للاستخبارات الأميركيّة

يوسف بشير – كاتب عالمي كوني
فبراير 1, 2019
"سوف يتسبّب هذا الوغد بجُنوننا، نحن قادة أجهزة الاستخبارات في الولايات المتّحدة". بهذه العبارة استهلّ الجنرال تومي ماككابن، المسؤول الرفيع في جهاز الاستخبارات المركزيّة (سي آي أي) حديثه إلى "درج"، موضحاً أنّه لا يقصد بـ "الوغد" إلاّ رئيسه ورئيس بلاده دونالد ترامب...

“سوف يتسبّب هذا الوغد بجُنوننا، نحن قادة أجهزة الاستخبارات في الولايات المتّحدة”. بهذه العبارة استهلّ الجنرال تومي ماككابن، المسؤول الرفيع في جهاز الاستخبارات المركزيّة (سي آي أي) حديثه إلى “درج”، موضحاً أنّه لا يقصد بـ “الوغد” إلاّ رئيسه ورئيس بلاده دونالد ترامب.

أمّا السبب الذي دفع ماككابن إلى قوله هذا فهو رسالة سرّيّة وجهّها ترامب إلى قادة الأجهزة، وقد تمكّنت “درج” بوسائلها الخاصّة من الحصول عليها. وفي ما يلي الفقرات الأشدّ استفزازاً فيها، والتي وصفها ماككابن بـ “ذروة اللاعقل”.

ففي ما خصّ روسيا يقول ترامب: “هذا البلد أحبّه وأحبّ رئيسه، وأنا واثق من أنّهما يبادلانني الحبّ نفسه. إنّ أبوابنا ينبغي أن تبقى مفتوحة لاحتمالات التعاون مع الكرملين، ومع روسيا عموماً، في مجالات الاستثمار، ولا سيّما في قطاعات الفنادق وبناء المجمّعات التجاريّة. ولا أجد أيّ مانع من التعاون في الاستخبارات وفي التقنيّات الحربيّة والاتّصاليّة على أنواعها، وفي تبادل الخبرات الاستخباريّة. إنّ بوتين شخص رائع ينبغي أن نثق به”.

أمّا عن المكسيك فيقول: “إنّ الخطر الأكبر الذي يتهدّد بلادنا يأتي من المكسيك. هذا الجار اللعين في جنوبنا قد يصدّر لنا كلّ أسباب الموت والدمار، وقد يقتلع حضارتنا الجميلة من جذورها. إنّ علينا، وفي أسرع وقت ممكن، أن نبني الجدار الذي يصدّ عنّا هذا السرطان، وأن نتهيّأ عسكريّاً للأسوأ، خصوصاً إذا نشأ الحلف الثلاثيّ الذي أتوقّع قيامه في أيّة لحظة بين الصين وإيران والمكسيك. إنّ هؤلاء سوف يشعلون، من دون شكّ، الحرب العالميّة الثالثة، وما أخشاه هو أن تتحالف معهم دول لعينة لا أثق بتاتاً بها ككندا وفرنسا، وربّما ألمانيا أيضاً”.

وإذ ينتقل تقرير ترامب إلى كوريا الشماليّة، فإنّه يسجّل أنّ رئيسها كيم جونغ أون “هو ألطف شخص وأظرف شخص عرفته في حياتي. إنّه شخص جميل ويحبّ السلام كما يودّ أن يتعاون معنا على أوسع نطاق. وهو سألني أن أبني في عاصمته برجاً كبرج ترامب في نيويورك على أن يُسمّى “برج كيم”، وكان ردّي هو أن نبني برجين متقابلين: واحداً يحمل اسمه والآخر يحمل اسمي. يا له من شخص رائع”.

وقد يكون الأكثر استفزازاً في التقرير تلك الفقرة التي يشرح فيها ترامب كيفيّة تكوينه للمعلومات التي يؤمن بصحّتها ويعمل بموجبها. فهو يقول: “إنّني أصارحكم (قاصداً أجهزة المخابرات) بأنّني لا أثق بتاتاً بطرقكم التقليديّة في جمع المعلومات، وأفضّل عليها طرقي الخاصّة التي تجهلونها، والتي لا بدّ لكم من أن تتعلّموها سريعاً وتعملوا وفقاً لها كي تنجحوا في مهمّاتكم. إنّ طريقتي تقوم على النظرة في العينين المبنيّة على الحدس الشخصيّ. فأنا بوصفي شخصاً ذكيّاً جدّاً (ومن دون تواضع: لا أظنّ أنّ هناك في هذا العالم من هو أذكى منّي)، يكفيني أن أنظر لدقيقة واحدة في وجه شخصٍ ما حتّى أعرف كلّ شيء عنه، وهكذا أحدّد ما إذا كان صديقاً أم عدوّاً، وأنا لا أخطىء أبداً، لا في هذا ولا في سواه”.

ومن غير أن يعترف الجنرال ماككابن بوجود التقرير، فإنّه علّق على آراء ترامب بقوله: “إنّها رزمة هذيان، لا أساس فيها للحقيقة، وهي تشبه الأحلام التي تنتاب النائم بعد وجبة عشاء ثقيلة غير قابلة للهضم. نعم، هذا الرجل ابن القحبة يتسبّب لنا بالجنون”.

إقرأ أيضاً:
تدبير ملجأ لمادورو تحسّباً للأسوأ

إقرأ أيضاً

حازم الأمين – صحافي وكاتب لبناني
الحساسية المفرطة حيال مشهد فتية الطوائف يحطمون مصرفاً أو يستهدفون البرلمان، يجب أن تُوجه نحو السلطة الوقحة للمصرف وللبرلمان. ويجب أن يُشهر في وجهها إصبعاً يشبه اصبع حسن نصرالله حين يشهره في وجه خصومه في “14 آذار”.
مايا العمّار- صحافية لبنانية
مع انخفاض حدّة الجدل حول أغنية سالمونيلا لتميم يونس، عودة إلى السؤال الأساس: ما الذي يجعل الأغنية ذكوريّة إلى هذا الحدّ؟
وديع الحايك – صحافي لبناني مقيم في روسيا
سيتم تعديل المادة في الدستور الروسي المتعلقة بتسمية رئيس الحكومة في روسيا والمصادقة على تسميته، وهما صلاحيتان حالياً بيَد رئيس الجمهورية، وهو وحده يقرر من سيكون رئيس الوزراء ومن هم وزراؤه.
ترجمة – The Atlantic
خالف هاري وميغان البروتوكول الملكي بإلقاء اللوم على الإعلام لكونه المتسبب الأول في تعاستهما.
ترجمة- Vox
“لم أكن أعرف الشعور الذي خالجني حينها. فلم أستطع الإفصاح عن أنني مسرور لأنه مات، ولم أستطع القول إنني سعيد”… ماذا قال الشباب الإيراني عن مقتل سليماني؟
عبير محسن – صحافية يمنية
ليس هناك ما هو أقسى من أن تقف الأجهزة الأمنية والقضائية التي تعد ملجأ المغلوب على أمره وحامي المظلوم الذي لا حيلة له، في وجوه النساء اللاتي يطالبن بأول حق مكفول للإنسان “حق الحياة”.
Share on facebook
Share on twitter
Share on whatsapp
Share on email