النوم السيئ يزيد معدلات التوتر العاطفي

ترجمة- The Independent
نوفمبر 26, 2019
النوم السيئ يُمكن أن يزيد من مستويات الإجهاد العاطفي بنسبة قد تصل إلى 30 في المئة.


كشفت دراسة جديدة، أن المعاناة من قلة النوم يمكن أن تزيد مستويات الإجهاد العاطفي لدى الفرد إلى الثلث.

فقد أجرت مجموعة من الباحثين في جامعة كاليفورنيا في مدينة بيركلي، استقصاءً درسوا خلاله مدى تأثير النوم السيئ في صحة الفرد العقلية.

تم تقييم وضع حوالى 330 شخصاً، تتراوح أعمارهم بين 18 و50 سنة، خلال الدراسة التي نُشرت في دورية “طبيعة السلوك البشري” (Nature Human Behavior).

استعان الباحثون في الجزء الأول من الدراسة، بتقنيات التصوير بالرنين المغناطيسي MRI، وتخطيط النوم أو دراسة النوم Polysomnography، لقياس الموجات الدماغية لـ18 شاباً أثناء مشاهدتهم مجموعة من مقاطع الفيديو العاطفية مرتين، الأولى بعدما أمضى هؤلاء ليلة من النوم الهانئ والثانية بعد ليلة من الأرق.

عقب مشاهدة مقاطع الفيديو، طُلب من المشاركين ملء نموذج استطلاع يقيم معدلات التوتر التي يعانون منها، يُسمى “مقياس سمة القلق وحالته”.

وتوصل الباحثون إلى أنه عقب ليلة نوم مضطربة، توقفت منطقة “قشرة الفص الجبهي الإنسي” في المخ عن العمل بشكل طبيعي عند المشاركين، والتي تساعد على تخفيف الشعور بالتوتر. وفي الوقت ذاته، وجد الباحثون فرطاً في نشاط مراكز المخ العاطفية العميقة.

بينما توصل الباحثون إلى النتائج ذاتها بعد إجراء دراسة أخرى شارك فيها 30 شخصاً في العشرينات والثلاثينات والأربعينات من عمرهم.

 النوم أقل من 6 ساعات كل ليلة قد يؤدي إلى مضاعفة مخاطر الموت المبكر للأشخاص الذين يعانون من الأمراض المزمنة.

إضافة إلى ذلك، أُجريت دراسة أخرى عبر شبكة الإنترنت استمرت أربعة أيام، قيست من خلالها معدلات النوم والتوتر عند 280 شخصاً من الشباب ومتوسطي العمر.

واكتشف الفريق البحثي أن عوامل مثل عدد ساعات النوم وجودة النوم التي حصل عليها المشاركون، مكنتهم من التنبؤ بمستويات التوتر لدى المشاركين في اليوم التالي.

بصورة عامة، خلُصت الدراسة إلى أن النوم السيئ يُمكن أن يزيد من مستويات الإجهاد العاطفي بنسبة قد تصل إلى 30 في المئة.

قال ماثيو ووكر، أستاذ علم الأعصاب وعلم النفس، وأحد المؤلفين الرئيسيين للدراسة، إن الباحثين تمكنوا من تحديد “وظيفة جديدة للنوم العميق تعمل على خفض معدلات القلق خلال الليل، من طريق إعادة تنظيم الاتصالات بين الخلايا العصبية في الدماغ”.

وأضاف أنه “بدون النوم، يبدو كما لو أن المخ يرفع معدل سرعة ردود الفعل العاطفية من دون وجود مكابح كافية”.

في حين صرحت الباحثة إيتي بن سيمون، من “مركز علوم النوم” Center for Human Sleep Science في جامعة كاليفورنيا، والمؤلفة الرئيسة للدراسة، أن تلك الدراسة “تُشير إلى أن النوم المضطرب غير الكافي يعمل على زيادة مستويات القلق، وفي المقابل، يساعد النوم العميق على الحد من مثل هذا التوتر والإجهاد”.

وأضافت: “الذين يعانون من اضطرابات القلق تتكرر لديهم حالات النوم المُتقطع، لكن نادراً ما يُعد تحسين جودة النوم بمثابة طريقة علاجية لخفض مستويات القلق”.

وأكدت أن “الدراسة لم تُثبت وجود علاقة سببية بين النوم والقلق فحسب، بل حددت أيضاً نوعية النوم العميق خلال مرحلة “نوم حركة العين غير السريعة، التي نحتاجها لتهدئة العقل المفرط في القلق”.

وفقاً لما نشرته منظمة “مجلس النوم” Sleep Council البريطانية، يحتاج المراهقون من 12 إلى 18 سنة، من 8 إلى 9 ساعات من النوم كل ليلة، بينما ينبغي على البالغين من سن 18 إلى 65 سنة النوم من 7 إلى 9 ساعات كل ليلة.

علاوة على ذلك، توصلت دراسة حديثة أجرتها كلية الطب في جامعة ولاية بنسلفانيا، إلى أن النوم أقل من 6 ساعات كل ليلة قد يؤدي إلى مضاعفة مخاطر الموت المبكر للأشخاص الذين يعانون من الأمراض المزمنة.

هذا المقال مترجم عن .independent.com ولقراءة الموضوع الأصلي زوروا الرابط التالي.

هل تصيبك كآبة الشتاء؟ أنت لست وحدك

إقرأ أيضاً

عبد القادر عثمان – كاتب وصحافي يمني
اليمن وفق التقارير الدولية هو الأضعف في مجال الإنترنت على مستوى العالم!
ترجمة – Salon
الإقلاع عن شيء ما، من شأنه أن يرتقي بفضيلة الشخص ويجعله إنساناً أفضل.
ماجد كيالي – كاتب فلسطيني
نحن نعيش في ظل أنظمة تافهة، أهدرت مواردنا وأعمارنا، والمشكلة أنها ما زالت تبدي شراهة للقتال في سبيل الدفاع عن سلطتها.
عمر الأسعد – صحافي سوري
المنطقة التي عانت من موجة جفاف وهجرة، دفعت ثمناً باهظاً من دماء أبنائها خلال الحرب. ولا يزال أهلها اليوم يعانون في طرح مطالبهم، ذاك أن صراع النافذين لا يلتفت لمدنيين فقراء وعزل، ولا يأخذهم في الحسبان.
ثناء علي – صحافية عراقية
بعد انسحاب التيار الصدري من ساحات التظاهر في كافة المحافظات العراقية، تصاعدت عمليات تصفية وقمع المتظاهرين، إلا أن كثر رفضوا الاستسلام وترك الساحات…
إلهام برجس – حقوقية لبنانية سورية
أن أولد وأعيش في بلد من أم مواطنة وأن أبقى “أجنبية” فهذا ليس تفصيلاً. ولكن أن يكون والدي سوري وأولد في لبنان خلال التسعينات فهذا بحد ذاته تعقيداً هائلاً يرخي بثقله على كل تفاصيل حياتي اليومية.
Share on facebook
Share on twitter
Share on whatsapp
Share on email