الفتيات يتصدّرن اختبارات المهارات التكنولوجية والهندسية الرئيسية

ترجمة – Quartz
مايو 29, 2019
شهد واحد من الامتحانات القياسية الرئيسية التي تختبر المهارات التكنولوجية والهندسية، فجوة في العلامات بين الجنسين لمصلحة الفتيات... وتزداد هذه الفجوة اتساعاً بمرور الوقت

شهد واحد من الامتحانات القياسية الرئيسية التي تختبر المهارات التكنولوجية والهندسية، فجوة في العلامات بين الجنسين لمصلحة الفتيات… وتزداد هذه الفجوة اتساعاً بمرور الوقت.

قدمت فتيات الصف الثامن أداءً فاق الصبيان في كل قسمٍ من أقسام امتحان المعرفة التكنولوجية والهندسية TEL لعام 2018، بما في ذلك الجوانب التي تركز على المحتوى كالتصميم والأنظمة والتكنولوجيا والمجتمع، والجوانب التي تركز على الممارسة، مثل فهم مبادئ التكنولوجيا وإيجاد الحلول وتحقيق الأهداف.

الاختبار هو جزء من مجموعة من اختبارات التقييم التي تهدف إلى قياس مهارات الحياة الواقعية لدى الطلاب، اعترافاً منها بحقيقة أن الوظائف لا تحتاج إلى تحصيل المحتوى بقدر ما تحتاج إلى القدرة على حل المشكلات والتعاون والذكاء الرقمي. عموماً، ارتفعت نسبة الطلبة الذين حصلوا على درجة “كفؤ” أو أعلى من 43 في المئة عام 2014 إلى 46 في المئة عام 2018.

دراسة الـSTEM أكثر شعبية

تعكس نتائج الامتحان وجود اتجاهين: الأول هو وجود جهود كبيرة لدفع الفتيات إلى دراسة العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات (أو اختصاراً STEM)، سعياً إلى تضييق الفجوة بين الجنسين في الوظائف الهندسية والتكنولوجية. والثاني، هو أنه كان هناك سعي لتطوير مناهج دراسية أكثر اتصالاً بالتكنولوجيا، وذلك لتلبية احتياجات الاقتصاد الذي صار أكثر اعتماداً على الميكنة والذكاء الاصطناعي والتعلم الآلي.

أفاد حوالى 60 في المئة من طلبة الصف الثامن بالتحاقهم بصف واحدٍ على الأقل، ذي صلة إما بالتكنولوجيا أو بالهندسة في 2018، وهي نسبة زادت 5 في المئة منذ عام 2014. ولا عجب في أن الطلبة الذين التحقوا بأحد تلك الصفوف كان أداؤهم في اختبار المعرفة التكنولوجية والهندسية أفضل من نظرائهم الذين لم يفعلوا.

ويسلط الاختبار الضوء، على بعض الاتجاهات المثيرة للقلق، إذ على رغم أن الطلبة الآسيويين والسود والبيض، كلهم قدموا أداءً أفضل في اختبار عام 2018 مقارنة بعام 2014، إلّا أن متوسط الدرجات بين الطلبة الآسيويين (169) والبيض (163) كان أعلى بكثير من متوسط درجات الطلبة السود (132) وذوي الأصول اللاتينية (139). أما بالنسبة إلى الطلبة الفقراء، المستحقين برنامج وجبة الغداء المدرسية القومي، كما يتم تعريفهم، فقد كان متوسط درجاتهم أقل بثلاثين نقطة من الطلاب الآخرين.

تقول بيجي كار من المركز الوطني لإحصاءات التعليم، لصحيفة EdWeek “كان أداء البنات في هذا الاختبار ممتازاً. لكننا لم نشهد أي تحسن لدى الفئات الأقل تصنيفاً في اختبار القدرات هذا”.

إذا كان أداء الفتيات أفضل في مهمات كهذه، فيجب أن يكون هذا مبشّراً بارتفاع
حظوظ توظيفهن في المستقبل

لكنّ التقرير يمثل أخباراً سيئة للفتيان، الذين تفصلهم فجوة كبيرة عن البنات في كل مقاييس النجاح الأكاديمي، مع وجود فارق ضخم بين الصبيان والبنات في القراءة، وكذلك في معدلات التخرج من المدارس الثانوية والجامعات. وقد خلصت دراسة شاملة أجرتها جامعة ستانفورد العام الماضي إلى أن الفجوة بين الموجودة لمصلحة البنات في القراءة، موجوة في كل صف دراسي، وفي كل سنة دراسية وفي كل مقاطعة (إذ قامت الدراسة بفحص 260 مليون اختبار من الولايات لطلبة الصف الثالث وحتى الثامن في 10 آلاف منطقة تعليمية أميركية). كان أداء البنات في المتوسط أفضل من أداء الأولاد بنحو نصف درجة في الصف الرابع، لكن بسنة دراسية كاملة في الصف الثامن.

في عالم الواقع

يثمل الاختبار مثالاً آخر على محاولة الحكومات والهيئات البحثية مثل منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية OECD، العثور على طريقة لاختبار المهارات التي تهم الناس في يومنا هذا، ألا وهي التفكير النقدي وحل المشكلات والتعاون والتفكير متعدد التخصصات.

يتكوّن اختبار المعرفة التكنولوجية والهندسية من مهمات الأداء القائمة على السيناريوات، إضافة إلى أسئلة أخرى. في أحد الأمثلة، يتم إخبار الطلبة أن إحدى الشبكات التلفزيونية تروّج برنامجاً عن مجرة المرأة المسلسلة Andromeda Galaxy، ويُطلب منهم إيجاد صورة للمجرة لوضعها على موقع البرنامج. يشمل هذا الطلب الحصول على إذن باستخدام الصور المحفوظة بموجب حقوق الطبع والنشر، والإشارة إلى مالك تلك الصور. (عموماً كان الطلبة أكثر نجاحاً في العثور على الصورة، لكنهم كانوا أقل براعة في ذكر مصدر المادة المحمية بموجب حقوق الطبع والنشر بدقة).

وشمل التقييم استبياناً للطلبة كشف بعض مؤهلات ذوي الأداء المرتفع والمتدني. وفقاً لصحيفة EdWeek، سجل الطلبة الذين قالوا إنهم يفصّلون الأمور ليفهموا كيفية عملها، 10 درجات أعلى في المحتوى المتعلق “بالتصميم والأنظمة” مقارنةً بالطلبة الآخرين. وعلاوة على ذلك، استطاع معظم الطلبة ذوي الأداء المرتفع “وصف طريقة واحدة يمكن أن تستفيد بها البيئة من استخدام التعبئة المبسطة للمنتجات المُباعة عبر شبكة الإنترنت”، مقارنة بالطلبة ذوي الأداء المتدني، إذ لم يقدر سوى الربع منهم على ذلك.

إذا كان أداء الفتيات أفضل في مهمات كهذه، فيجب أن يكون هذا مبشّراً بارتفاع حظوظ توظيفهن في المستقبل، إذ إن القدرة على التعامل مع التكنولوجيا والتواصل والتعاون بشكل فعال في الوقت نفسه، أكثر أهمية من مجرد امتلاك المهارات التقنية دون الاجتماعية. للأسف، لا يزال عاملون كثيرون في مجال التكنولوجيا اليوم، يختلفون مع وجهة النظر هذه.

هذا المقال مترجم عن موقع Quartz ولقراءة المقال الأصلي زوروا الرابط التالي

 

مبيضات مطبوعة تنجب صغاراً بصحّة جيّدة وتجدّد طرح السؤال عن الخَلق الإلهيّ

 

إقرأ أيضاً

نضال أيوب – صحافية لبنانية
تلك الليلة، كنتُ أقومُ بتصوير ما يحدث وتوثيق انتهاكات قوى الأمن بحقنا، لكن حين بدأ الاعتداء على العامل السوري من قبل بعض الثوار، لم أسجل ما حدث.
ميزر كمال- صحافي عراقي
كانت تغريدة الصدر بمثابة تفويض للسلطة والمليشيات بإنهاء الاحتجاجات، وإعطاء الضوء الأخضر لقمعها نهائياً، وهذا ما حدث فعلاً…
ديانا سمعان – باحثة في شؤون سوريا بمنظمة العفو الدولية
قد لا يُدرك ضابط الأمن اللبناني الذي هدد المتظاهرين بـ “ما لا يمكن تصوره” ببساطة عمق القسوة وانعدام الإنسانية الكامنة في صميم تهديده.
بادية فحص – صحافية وكاتبة لبنانية
80 مدرسة في محافظة كرمنشاه الكردية، أبنيتها مساوية للأرض، على أثر الزلزال الذي ضرب المنطقة في العام 2017، أما المدارس التي تستقبل الطلاب، فهي غير آمنة أولاً. ومحرومة من أي نوع من وسائل التدفئة ثانياً.
وائل السواح- كاتب سوري
يتحدّث الكاتب السوري وائل السوّاح في هذه المادّة عن انقسام مواقف اليسار السوري من أحداث مطلع الثمانينات في سوريا، وكيف عدّلت رابطة العمل الشيوعي استراتيجيتها في إسقاط النظام…
باسكال صوما – صحافية لبنانية
نحن أولاد الأطراف نجيء إلى المدينة لأن مناطقنا فارغة تماماً. نأتي لنعمل أو نتعلّم أو نشعر بشيء من الحياة وأحياناً نأتي إليها لنعتصم ونتظاهر ونطالب بأن نصبح مرئيين.
Share on facebook
Share on twitter
Share on whatsapp
Share on email