“الرجل الإيرلندي”… تحيّة السينما للسينما

يارا بدر – صحافية سورية
ديسمبر 11, 2019
باستخدام اللغة، حركة الكاميرا، وتركيب التفاصيل لإنتاج مشاهد القتل الهادئ السريع المأخوذة من صور الحكايات القديمة، يُقدّم سكورسيزي واحداً من أفضل النماذج للفن المُقارن.

ليس للمخرج الأميركي من أصول إيطالية مارتن سكورسيزي بأعوامه التي قاربت الثمانين ما يُخفيه بعد الآن، فربما قال كُلّ شيء، وإن لم يفعل، فهو حقيقة لا يهتم بمن يستمع إليه، وهذه المفارقة الأساسية التي تصنع فيلماً سيكون خالداً اسمه “الرجل الإيرلندي”. إذ يبدو أنّ سكورسيزي الذي قصّ سينمائيّاً 24 فيلماً سابقاً لهذا، قد بلغ بكل زخم تجربته ما بلغه آخرون تجريبيون قبله بأزمنة متفاوتة من بريخت مسرحيّاً إلى “لارس فون تراير” سينمائيّاً. ومن هنا يمكن أيضاً فهم قبول سكورسيزي العائد من مجموعة أفلام تجريبيّة في السنوات المنصرمة خيار العمل مع شبكة “نتفلكس” التلفزيونية. ويبدو ذلك مغامرة كبيرة بالابتعاد من شرطيّة دور الإنتاج السينمائية العريقة من “كولومبيا” و”بارمونت” وأشقائهما ورقابة تلك الشركات المتفاوتة هنا أو هناك إنتاجياً أو حتى فنيّاً، ومنها تحدّي أن تقبل دور الإنتاج هذه المُخاطرة بإنتاج فيلم تجاوزت ميزانيته الأوّلية مئة مليون دولار، ويُعيد قص حكاية عصابات المافيا الأميركية، في زمن المؤثرات البصرية والأبطال الخارقين المعدنيين والتدمير الشامل. ولكن هؤلاء، لا يقرأون! 

منذ البداية، يكشف سكورسيزي جميع النهايات. هناك رجل عجوز فرانك شيران/ روبيرتو دي نيرو، عضو بارز في العمل النقابي في أميركي. يُقدّم أبسط افتتاحية كلاسيكية يمكن تخيلها كبطاقة تعريف رسمية، باسمه ومهنته وعنوان إقامته. وحين يُخبرنا أنّه تخيّل حين كان طفلاً أنّ طلاء المنازل هو فقط “طليّها” مُخايلاً إيانا السؤال عن احتمالات أخرى للمعنى ذاته، يُغلق سكورسيزي الباب بوجهنا بطلقة مسدس واضحة لا تردد فيها ودماء تنتشر على الحائط لتعيد تشكيل اللون فيه. وعليه انتهت الحكاية لمن يسأل ماذا حدث. هذا رجل، عمل في القتل، ولم يُقتل طوال سنوات عمره التي انتهت إلى دار مسنين يراعاه من دون أيّ عاقبة لما فعل. أمّا ما تبقى من زمن الشريط السينمائي الذي يتجاوز الثلاث ساعات فهو السينما توجّه أجمل تحيات الحنين إلى السينما. 

فالشريط السينمائي الذي بلغت كلفة إنتاجه الفعلية قرابة 160 مليون دولار أميركي، هو تحيّة للسينما الأميركية في فترة السبعينات التي رسَخَتْ أفلامها في ذاكرة أجيال متعاقبة لتمثّل تصوّر كُثر منّا، عن كيف تصنع فيلماً جيداً. نجد الاستعارات من تلك الأفلام في مُعظم مشاهد “الرجل الأيرلندي”، في تركيبته المونتاجيّة، في التصوير وفي حركة الكاميرا، في الألوان وفي أدق تفاصيل كلّ خيار من خيارات المخرج الذي استند إلى سيناريو “ستيفن زاليان” عن كتاب “تشارلز برانت” المعنون “سمعت أنكم تطلون المنازل” لبناء الفيلم الذي صنعه. 

الشريط السينمائي الذي بلغت كلفة إنتاجه الفعلية قرابة 160 مليون دولار أميركي، هو تحيّة للسينما الأميركية في فترة السبعينات التي رسَخَتْ أفلامها في ذاكرة أجيال متعاقبة لتمثّل تصوّر كُثر منّا، عن كيف تصنع فيلماً جيداً.

أوّل هذه الخيارات وأهمّها رُبما، كيف يمكنك أن تصنع فيلماً عن عصابات المافيا في أميركا يتجاوز أو لا يسقط، بعيداً من التحف السينمائيّة العظيمة تاريخياً وسينمائيّاً في هذا الحقل، والتي لن يتساءل كُثر بأنّ أفضلها ربما هو الأيقونة السينمائيّة لفرانسيس فورد كوبولا المعنونة “العرّاب”! ببساطة، وبقوّة من يلعب آخر الألعاب وربما أجملها! إذ يلعبها لمتعة اللعب ذاته، يذهب سكورسيزي ليستعير خيارات “كوبولا” ويُعيد تركيبها، فلا يستنتسخ وإنما يَصعد بالتحدّي مع نظيره، رافعاً مستوى تحدّي الذاكرة والأداء لأبطاله روبرتو دي نيرو، الذي حاز الأوسكار عام (1974) عن أدائه شخصيّة دون كورينيولي الشابة في “العراب” بجزئه الثاني. وأيضاً وآل باتشينو الذي ترشح لأوسكار أفضل ممثل مساعد عام 1972، بدور مايكل في الجزء الأول من الفيلم ليقود في الجزء الثاني عمل العائلة بصفته عرّابها ويذهب بنفسه إلى ترشيحٍ ثانٍ. اليوم وبعد 45 عاماً على قصّ حكاية تلك العائلة يُقدّم سكورسيزي صديقه روبرتو دي نيرو الذي عمل معه 8 مرّات مختلفة، اثنان منها عن عالم العصابات (كازينو 1995- الأصدقاء الطيبون 1990) ليقدم لنا عرّاباً جديداً من حيث قوّة الأداء ويُزيح من الذاكرة قوّة “آل باتشنو” الأدائيّة الأيقونيّة في أدائه لعام 1974، ويتربع مُجاوراً الرجل الاستثنائي مارلون براندو، في دوره الأكثر شهرة دون كورينولي، في الجزء الأول الذي نال عنه جائزة أكاديمية الفنون السينمائية ورفض قبولها! 

العرّاب الطيّب

من حيث السلطة الهرميّة لعائلة المافيا، فالعرّاب هنا هو الصديق الطيب جو بيشي، العائد إلى الشاشة الكبيرة بعد غياب ليستمتع بالرحلة مع الأصدقاء، فالرحلة التي يأخذنا فيها الفيلم سرديّاً وبصريّاً هي في الواقع رحلتنا مع تاريخ تلك السينما الجميلة. وهنا قوّة بناء السيناريو، في حبكته الدرامية التي نكتشف لاحقاً وربما بعد أيامٍ من الانتهاء من مشاهدة الفيلم، أننا كنّا فعليّاً جزءاً منها! أليس هذا ما تفعله السينما؟ أن تجعلك جزءاً من حكاية جميلة بكل ما فيها من قسوة ووحشية وحتى خيانة، فتعيش في ذاكرتك كما سيعيش شريط السينما طويلاً لاحقاً، أليس هذا ما فعله “سينما بارديسو” و”الحياة جميلة” و”حدث ذات مرّة في أميركا”؟ هذا الأخير الذي أدار فيه المخرج الإيطالي العظيم سيرجو ليوني، روبرتو دي نيرو نفسه في واحد من أقوى أدواره وأجمل تحف السينما الأميركية (وهو إنتاج إيطالي- أميركي مُشترك). وبعيداً من تركيبة المشهد السينمائي وفضائه البصري، يقبع تحدّي “حدث ذات مرّة في أميركا”، تلك الحكاية الحزينة عن قوّى الصداقة وقسوة الخيانة. ينجح سكورسيزي في سرقة إيقاع فيلم نظيره الإيطالي الهادئ، وفي إنتاج مشهديّة دراميّة، بلحظات الصمت، بالنظرات الطويلة، بمساحات الضوء والظل في إنتاج جو الصداقة الحميمي المسروق من فيلم “ليوني” لعام 1984، والذي سيبقى من أفضل الأفلام -إن لم يكن أفضلها- في طرح إشكاليّة “خيانة الأصدقاء”.

باستخدام اللغة، حركة الكاميرا، وتركيب التفاصيل لإنتاج مشاهد القتل الهادئ السريع المأخوذة من صور الحكايات القديمة، يُقدّم سكورسيزي واحداً من أفضل النماذج للفن المُقارن، كما يُمكن أن يُدرس في كل مشهد وكيفيّة المُقاربة وإعادة الطرح بإنتاج مشهدية وسياقات مُغايرة. ففي الجمل البسيطة مثل “أنت ابني” وهو في الحقيقة ربيبه بمعنى من تبناه ليدخل عالم العصابة المُنظّم، أو في الإشارة العابرة، الذكية، حين يقول هافا أحد أبطال الفيلم لسائق لسيارة “لا تضع سمكاً في سيارتك أبداً، فلن تتخلّص من الرائحة، ما لم يكن مُحكم الإغلاق”. تُعيدنا الجملة إلى الجملة الشهيرة من الفيلم الكلاسيكي الأصلي: “لوكا برازي يرقد مع الأسماك”! في الإشارة ذاتها، في كلا السياقين إلى دلالة السمك للجثة.

وفي حين يبقى أقوى مشاهد “العرّاب” الدراميّة والسينمائيّة، والتي ربما كانت من الأسباب الفنيّة لتحوّله أيقونة سينمائيّة، هو مشهد العمادة الذي يُختتم به الجزء الأوّل، فيبقى حضور مشهد العمادة دراميّاً وبصريّاً أقلّ في شريط سكورسيزي الجديد. إلاّ أنّه وفي حين اختار كوبولا افتتاح رائعته بمشهد الزفاف، فإنّ إطار الرحلة هو مشهد الزفاف، وفي كل رمزيته لقيم العائلة وأخويّة أعضاء المافيا، يختار سكورسيزي أن يكون هو مُبرر الرحلة درامياً، وبه يُنهي تلك الحكاية وكأنّه يختتم ما بدأه كوبولا قبل عقود من الزمن، وهو إن لم يفعل فبالتأكيد رفع الرهان عالياً لمن سيأتي من بعده.

سائق التاكسي

كلّها أدوات يستخدمها سكورسيزي في لعبته السينمائية الجميلة لتحيّة الأصدقاء، لكنه كذلك يوجه التحيّة لنفسه حين يُعرّفنا إلى فرانك شيران شاباً بالقول: “أستطيع قيادتهم، لا أستطيع إصلاحهم”، آخذاً إيانا إلى “سائق التاكسي- 1976” الفيلم الشهير للثنائي دينيرو و”سكورسيزي.

سائق التاكسي الذي نجا من حرب فيتنام ولم يعد قتيلاً إلى بلاده، لكنه لم يَعد سليماً، ويجول بنا في شوارع مدينة سكورسيزي المُفضلّة/ أو جحيمه، “نيويورك” مُحدّثاً، غاضباً، ناقداً مُجمل السياسات الأميركية وبخاصّة الخارجيّة مُنتهيّاً إلى التعبير عن موقفه هذا بالفعل، بالمسدس، وبرد العنف الذي يضجّ في كلّ مكان بالعنف المباشر. 

هي الرحلة نفسها ينطلق فيها اليوم دينيرو سائقاً وصديقاً مع عرّابه جو بافالينو- جو بيشي، لكنها ليست في شوارع نيويورك وحدها، بل تمتد لثلاثة أيام وسط الطرق الأميركية، الرحلة النقديّة للسياسات الأميركية والتي بحث خلالها سكوسيزي طويلاً في هذه السياسة وآليّات إنتاجها وآثارها المُدمّرة خارجيّاً وداخلياً. نقده الحاد منعه طويلاً من اعتلاء خشبة أكاديمية العلوم السينمائية رافعاً التمثال الذهبي. وهو غالباً ما سيمنعه هذا العام وبشدّة، وليس -فقط- بسبب امتناع دور العرض عن عرض الفيلم في صالاتها لعدم الاتفاق مع الشركة المُنتجة “نتفلكس” على شروط الصالات التقليدية بعدم قبول عرض الفيلم خارج دور السينما قبل مضي 90 يوماً. وهو ما رفضته “نتفلكس” التي اشترطت عرضه لثلاثة أسابيع فقط قبل أن تذهب لطرحه على منصّتها الرقمية التي تمثّل تهديداً حقيقيّاً لمستقبل الصالة المُظلمة. واليوم تحاول “نتفليكس” تحقيق شروط الترشّح للأكاديمية بتأمين عرض سينمائي يستمر 7 أيام في لوس أنجليس. لكن يبقى أنّه وإن نجحت “نتفلكس” في تحايلها على عدائيّة دور العرض القلقة بدورها، ونجحت في الوصول إلى قائمة الترشيحات وحينها سينال الفيلم جوائز قد تتراوح بين أفضل سيناريو مُقتبس، أفضل ممثل مساعد، أفضل ممثل، أفضل مُخرج، وربما سيُنافس على جائزة أفضل فيلم. لكن وعودة إلى تاريخ الأكاديمية مع النقد السياسي وبخاصّة بعد موقف براندو الذي رفض قبول الجائزة في السبعينات لأسباب سياسية، واختيارها الإشكالي عام 1999 تكريم المخرج الأميركي- اليوناني الأصل إيليا كازان، المعروف بـ”الواشي” الذي ساعد “المكارثية” في إعداد القائمة السوداء برفاقه السينمائيين في هوليود من كتّاب ومخرجين وفنانين، فلن يتوقع أن تتساهل الأكاديمية مع الانتقادات القاسية للسياسية الأميركية، وإن شهدنا بعض التحدّي في خيارات المصوّتين العام المنصرم متمثلةً بفوز مُخرج فيلم “روما” من إنتاج مكسيكي- أميركي بجائزة أفضل مُخرج لألفونسو كوارون ورامي مالك الأميركي من أصول مصرية بجائزة أفضل ممثل. لكن الأكاديمية التي وإن تسامحت مع انتقادات سياسات “نيسكون”، فإنّ الرئيس الأميركي الراحل جون كينيدي لا يزال بموته التراجيدي بطلاً رومانسياً، والفيلم وإن ينتصر ضمناً له، فإنّه لا يتسامح مع تاريخ والده، في إشارة واضحة للرجل “الإيرلندي” الاصل ابن العائلة المُهاجرة إلى أميركا الذي عمل في تهريب الكحول ليبني ثروته. وهذه الثروة وبفضل التعاون مع عصابات المافيا الإيطالية نجحت في التلاعب بأصوات ولاية “إيلنوي”- بحسب الفيلم- لإيصال جون كنيدي إلى كرسي الرئاسة في البيت الأبيض. يُضاف إلى هذا استعراض أوسع ومواجهة قاسية مع فكرة النقابات العماليّة الأميركية والدور الأساسي الذي لعبته في دعم حركة العمال وحقوقهم ومُجمل الحركة المدنيّة في أميركا الخمسينات والستينات.

بعيداً من تركيبة المشهد السينمائي وفضائه البصري، يقبع تحدّي “حدث ذات مرّة في أميركا”، تلك الحكاية الحزينة عن قوّى الصداقة وقسوة الخيانة.

لا يستخدم سكورسيزي تقنيات مُبهرة، بل يقدّم السينما ببساطتها القديمة، نصّ قوي، كاميرا ومونتاج دقيقان، وأداء مُسيطر عليه لجميع أبطاله، وكأنّنا أمام أداء مسرحي مُنفرد لثلاثة ممثلين قديرين، بأدائهم الراقص يُبهروننا بفالس وداعٍ حزين. التقنيّة البارزة التي استخدمها سكورسيزي كانت تقنيّة de-aging، لإعادة الشباب جسدياً إلى الأجساد المتعبة ونفض الغبار عن الذاكرة وعن أرشيفهم السينمائي العريق. ربما وحده أل باتشينو من لم يكن بحاجة لهذا، فهو آل باتشينو حيثما كان.

يختار آل باتشينو، من باقة ربما تكون الأوسع للأدوار الأيقونيّة، أن يُعيدنا في أدائه في هذا الفيلم إلى دور زعيم إحدى نقابات العمال إلى الرجل الضرير، الكولونيل المُتعاقد “فرانك سلاد” في رائعة “عطر امرأة 1992” الذي حصد عليه الأوسكار، وقدّم فيه لخطبة طويلة عن الصداقة والخيانة وذلك في مشهد المحاكمة الشهير. حين يُغلق فرانك شيران القاتل الذي يطلي المنازل، الهاتف بعد محادثته الهاتفيّة الاولى مع “هافا- آل باتشينو” يقول لصديقه الحميم: “ظننت أنني أتحدّث مع الجنرال باتون!”. لكن اليوم، ليس الكولونيل وحده الرجل الذي خرج من الحرب بعاهة دائمة، بل أيضاً ذاك الجندي الذي نفّذ الأوامر وفعل ما طُلب منه كما يقول شيران، فنجا، لكنه ربما فقد أثمن ما لديه هناك، وعاد جسداً بلا روح، صديقه الحقيقي الوحيد هو الموت. في حين أخبرت السنون أنّ “دي نيرو” “آل باتشينو” صديقان طيبان فعلاً لطالما تبادلا إطلاق النار بُعيد أوّل عمل جمعهما تناوبا فيه احتلال كرسيّ العرَابة في زمنين مُختلفين لشريط سينمائيٍّ واحد، وذلك في فيلم “حرارة 1995″ و”القتل المُبرر 2008”. 

“الحبل السري” لليث حجو… من تحييد الديكتاتور إلى تجهيل جرائمه

إقرأ أيضاً

وديع الحايك – صحافي لبناني مقيم في روسيا
سيتم تعديل المادة في الدستور الروسي المتعلقة بتسمية رئيس الحكومة في روسيا والمصادقة على تسميته، وهما صلاحيتان حالياً بيَد رئيس الجمهورية، وهو وحده يقرر من سيكون رئيس الوزراء ومن هم وزراؤه.
ترجمة – The Atlantic
خالف هاري وميغان البروتوكول الملكي بإلقاء اللوم على الإعلام لكونه المتسبب الأول في تعاستهما.
ترجمة- Vox
“لم أكن أعرف الشعور الذي خالجني حينها. فلم أستطع الإفصاح عن أنني مسرور لأنه مات، ولم أستطع القول إنني سعيد”… ماذا قال الشباب الإيراني عن مقتل سليماني؟
عبير محسن – صحافية يمنية
ليس هناك ما هو أقسى من أن تقف الأجهزة الأمنية والقضائية التي تعد ملجأ المغلوب على أمره وحامي المظلوم الذي لا حيلة له، في وجوه النساء اللاتي يطالبن بأول حق مكفول للإنسان “حق الحياة”.
فاطمة بدري – صحافية تونسية
سقطت حكومة الحبيب الجملي، بعدما فشلت في إقناع نواب البرلمان التونسي باستقلاليتها وكفاءتها. سقوط وضع حداً لطموح اللاعب الذي اختاره رئيس “حركة النهضة” راشد الغنوشي، ليكون في الواجهة كـ”مستقل”.
ميريام سويدان – صحافية لبنانية
اتسمت الليلتان الأخيرتان بعنف مفرط لم تشهده الانتفاضة اللبنانية منذ بدايتها… هنا بعض الصور التي تُظهر مشهدية ليلتي العنف في بيروت.
Share on facebook
Share on twitter
Share on whatsapp
Share on email