“الإيموجي” تُسعدنا كالحديث وجهاً لوجه… فما المشكلة؟ 

ترجمة – The Guardian
أغسطس 7, 2019
ربما لا ترغب في الاعتراف بذلك، لكن الإيموجي ????، أي ممتاز، تؤدي دورها ببراعة.

ربما لا ترغب في الاعتراف بذلك، لكن الإيموجي ????، أي ممتاز، تؤدي دورها ببراعة. وليست دلالة على نقصٍ طفولي -أو حتى “شيخوخي”- في المهارات اللغوية الكتابية كما يرى منتقدوها، إذ تعتبر الأيقونات والرموز التعبيرية التي ظهرت لأول مرة في الرسائل النصية اليابانية في التسعينات مهمة للغاية لجعل التواصل عبر الإنترنت أكثر وضوحاً، إلى جانب إضافتها سياقاً لغوياً ثرياً في تاريخ النثر الإنكليزي الابتكاري.

لنبدأ بأول ما في الأمر، وهو أن “الإيموجي” تساعد في نقل نبرة الصوت خلال المحادثات الكتابية التي تحتاج إلى ذلك بشدة أحياناً. مثلاً: تختلف عبارة “تعال إلى هنا من فضلك ????” تماماً عن عبارة “تعال إلى هنا من فضلك ????”. كما تُعبر جملة “لقد أحببت ذلك ☺️” عن الإعجاب الصادق، في حين تنطوي عبارة “لقد أحببت ذلك ????” على تصنُّع ساخر وتهكم.

إن استخدام الإيموجي، بغض النظر عن الاعتبارات الجمالية، لإيصال نبرة الصوت والمقصد الصحيح من الكلام، هو أفضل بلا شكٍ من محاولات أخرى سابقة لتحقيق ذلك، مثل المحاولة التي كانت عام 2010 الرامية إلى تسجيل حقوق الملكية لعلامة “ساركمارك”، وهي عبارة عن علامة ترقيم جديدة تعبر عن التهكم (بسعر منخفض يبلغ 1.99 دولار فحسب). يا لها من فكرة رائعة! ????

كما أن قدرة الإيموجي على إيصال نبرة الصوت هي مسألة تتجاوز بكثير الإلمام بقواعد طريقة التواصل الجديدة تلك. ووفقاً لِورقة بحثية جديدة في مجلة Behaviour and Information Technology فإن، “استخدام الوجوه التعبيرية في التواصل الحاسوبي يُنتِج استجابة عصبية مماثلة لتلك الناشئة عن التواصل المباشر وجهاً لوجه”. فعند رؤيتنا لوجهٍ مبتسم أثناء التحدث مع شخص ما، فإننا نتأثر عاطفياً، ويبدو أنه لا يهم كثيراً ما إذا كانت هذه الابتسامة قد ارتسمت على وجه شخص أمامنا أو أنها وجه تعبيري على الشاشة. أليس هذا عظيماً! ????

يقول كريستوفر ميمز، صحافي في جريدة The Wall Street Journal، إن هذه القدرة على الإيضاح تعني أن الوجوه التعبيرية تمتلك دوراً مهماً في بيئات العمل والشركات. وأضاف مستشهداً بالورقة البحثية السابقة، “يحدث ذلك لأسباب عصبية عميقة. ويمكن أن يؤدي استخدام الإيموجي إلى تحقيق تعاون أفضل”.

لنبدأ بأول ما في الأمر، وهو أن “الإيموجي” تساعد في نقل نبرة الصوت خلال المحادثات الكتابية التي تحتاج إلى ذلك بشدة أحياناً.

لكن الوجوه التعبيرية أكثر بكثير من مجرد علامات توضيحية. على مدار السنوات الماضية، حُملت الأيقونات بمجموعة من المعاني البديلة، التي تولدت من الإحالات الرمزية والسياقية والثقافية. ما أود قوله في النهاية إن عبارة “هل تود المجيء لبعض الـ????” ليست عبارة مناسبة إن أردت إخبار أحدهم بأنك تطهو الباذنجان.

قد يؤدي الغموض إلى مشكلات أكبر من مجرد الإحراج. ففي شباط/ فبراير، أفاد موقع “فيرج” بأنه خلال عدد متزايد من القضايا القانونية المراوغة كان تفسير معنى وجه تعبيري غامض أمراً ضرورياً للمحاكمة. فقد ورد في إحدى الرسائل التي استخدمت دليلاً في قضية دعارة أن، “العمل الجماعي، يحقق الأحلام ????????”. هل تدل حقيبة النقود على علاقة عمل؟ أم على علاقة غرامية؟

لكن ليس كل الغموض متعمداً. بسبب الطريقة التي صنعت بها الوجوه التعبيرية (حيث يوافق عليها من قبل مؤسسة غير ربحية تسمىthe Unicode Consortium، ثم تقوم كل شركة برسمها بطريقتها، من بينها “أبل” و”فيسبوك” و”تويتر” و”غوغل”)، تبدو الأيقونة ذاتها إنما بشكل مختلف تماماً حين ترسلها من منصة إلى منصة أخرى. مثلاً أيقونة صحن الطعام المسطح تكون على شكل طبق الباييلا، لدى “غوغل” و”مايكروسوفت”، وعبارة عن صحن حساء لدى “أبل” و”سامسونغ”، وهو ما قد يربك ضيوفك الذين دعوتهم إلى العشاء. لكن الأمر ليس بسوء أيقونة المسدس ???? التي ظلت لسنتين تظهر على شكل مسدس مائي في أجهزة “أيفون” ومسدس حقيقي في “أندرويد”.

وبزيادة أهمية “الإيموجي”، ستختفي مثل هذه المشكلات لتحل مكانها مشكلات جديدة. في الأسبوع الماضي، وافقت شركة Unicode، على أيقونة جديدة لسيارة نقل، وهي إحدى الرسوم التعبيرية التي ستطرح في الهواتف عام 2020. في اليوم ذاته، كشفت شركة “فورد” بفخر أنها خدعت المنظمة غير الربحية لتفعل ذلك. فقد اقترحت الرسم التعبيري أول مرة عام 2015 لكنه رفض، ثم عملت في الصيف الماضي مع شركة تسويق ووكالة إبداعية لتقديم هذا المقترح الناجح. لكن هذه الوكالات لم تكشف عن تعاملها مع شركة السيارات، وهو ما أغضب جينيفر لي، نائب رئيس لجنة الرسوم التعبيرية في Unicode، التي صرحت لمجلة “أتلانتك” قائلةً، “من الجيد أن تكون هناك بعض الشفافية”.

ربما قائلتها جينيفر ساخرة، لكننا لن نعرف ذلك أبداً، فتعليقها لم يرد مع رسم تعبيري.

هذا المقال مترجم عن theguardian.com ولقراءة المادة الاصلية زوروا الرابط التالي

عن صنف لا تعرفينه من الرجال!

إقرأ أيضاً

ميزر كمال- صحافي عراقي
ثورة الصدر التي يريدها “عراقية لا شرقية ولا غربية” لم تحظ باهتمام المتظاهرين في بغداد ومدن الجنوب، بقدر ما تثير مخاوفهم من استغلالها من قبل مليشيات السلطة لزيادة القمع وعمليات القتل والاختطاف
سمر فيصل – صحافية سعودية
يعيش سعوديون كثيرون هاجساً جديداً في السنوات الأخيرة، هو هاجس هواتفهم المحمولة التي ترافقهم أينما حلوا، هاجس أن تكون مخترقة.
ميريام سويدان – صحافية لبنانية
هذه النزعة الجنسية تعني الانجذاب للأذكياء. وهي لا تمثّل وجهاً جديداً للجنسانية الإنسانية، ولكنها حديثة التداول.
خالد المصري – صحافي مصري
نكشف في هذا التحقيق تفاصيل عن الحملة التي استهدفت المسلمين الإويغور الذين كانوا يدرسون في الأزهر، وترحيلهم قسراً على نحو يخالف القوانين والمعاهدات الدولية.
شربل الخوري – ناشط سياسي لبناني
لماذا أيها المتظاهرون الرفضيون العبثيون لا تعطون فرصة لمستشار نبيه بري المالي غازي وزني الذي قال إنه يريد استدانة 4 أو 5 مليارات دولار من الخارج. ولماذا لا تعطون فرصةً لوزير الطاقة الذي قال إنه لا يعلم متى ستأتي الكهرباء؟
ثناء علي – صحافية عراقية
“لا خيار أمامنا بعد اليوم، الموت أو الكرامة، لقد انتُهكنا علناً…” يصرخ المحتجون في العراق ويؤكدون استمرارهم في الانتفاض رغم كل القتل الذي يتعرضون له…
Share on facebook
Share on twitter
Share on whatsapp
Share on email