إحدى أول مسلمتين في الكونغرس الأميركي بدأت تواجه بالفعل حملة أخبار مزيفة

منذ فوزها التاريخي كأول امرأة مسلمة صومالية- أميركية في انتخابات الكونغرس الأخيرة، صارت إلهان عمر مشغولةً للغاي. ومثلما كانت مشغولة بالتجهيز والاستعداد من أجل الكونغرس، ازدحم الفضاء الرقمي أيضاً بروايات وقصص زائفة عنها، والتي انتشر بعضها على منصات التواصل الاجتماعي.

منذ فوزها التاريخي كأول امرأة مسلمة صومالية- أميركية في انتخابات الكونغرس الأخيرة، صارت إلهان عمر مشغولةً للغاية، ما بين حضور جلسات مجلس النواب للأعضاء المستجدين في واشنطن العاصمة، وتكوين صداقات مع زميلاتها المنتخبات التقدميات، والعمل على رفع حظر ارتداء الأوشحة والقبعات في المجالس التشريعية، ومناقشة قضايا كثيرة، بدءاً من تغيُّر المناخ وصولاً إلى تحسين أحوال السجينات.

انتخبت المرشحة الديموقراطية بنسبةٍ مدوّية تخطت 78 في المئة من الأصوات، في المنافسة على مقعد الدائرة الخامسة في ولاية مينيسوتا، إلى جانب رشيدة طليب -وهي أميركية- فلسطينية من ميتشيغان- والتي من المنتظر أن تصبح إحدى أول مسلمتين في الكونغرس في كانون الثاني/ يناير 2019.

مثلما كانت إلهان مشغولة بالتجهيز والاستعداد من أجل الكونغرس، ازدحم الفضاء الرقمي أيضاً بروايات وقصص زائفة عنها، والتي انتشر بعضها على منصات التواصل الاجتماعي.

اقتبس أحد المنشورات التي نُشرت على موقعي “فيسبوك” و”تويتر” جملاً منسوبة لإلهان، جاء فيها “أنا أمل أميركا وكابوس الرئيس”، وكذلك “يجب تكبيل كل أصحاب البشرة البيضاء بالسلاسل مثل العبيد لأنهم لن يخضعوا أبداً إلى الإسلام”. كان المنشور مرفقاً بصورة إلهان البالغة من العمر 36 سنة، والتي ظهرت على غلاف مجلة “تايم” في العام الماضي.

أدلت إلهان بالفعل بالتصريح الأول، وذلك خلال ظهورها في البرنامج الإخباري الكوميدي Daily Show مع تريفور نواه. لكن اكتشف موقع PolitiFact المتخصص في التدقيق في صحة الأخبار ومقره الولايات المتحدة، أن التصريح الثاني زائف، وقال إنه لا يوجد أيّ دليل على أنها أدلت بتلك التعليقات.

ومع ذلك، علق بعض مستخدمي موقع “تويتر” على المنشور المشار إليه، مع كتابة ردود غير لائقة، حيث كتب أحد المستخدمين، “لن يكون من الصعب القضاء على أيّ خنازير جهادية [هكذا قال]. نحن مستعدون للإرهابيين”. شاركت عضو الكونغرس المنتخبة صوراً من منشورات بعض هذه الحسابات، والتي بدا أنها أُوقفت بعد نشر هذه التعليقات.

استهدف “تويتر” حسابات نشطاء وجماعات “اليمين البديل” في الأشهر الأخيرة، وحظر حساب أليكس جونز، الاستفزازي المُحرِّض وأحد أتباع نظرية المؤامرة، علاوة على حساب موقعه Infowars، في أيلول/ سبتمبر. وبينما تقول المنصة إنها تؤيد حرية التعبير، فإنها أيضاً تُطبق سياسات “تحظر السلوك المُسيء”.

واجهت إلهان أيضاً انتقاداً من موقع Breitbart الإخباري ذات التوجه اليميني المتطرف، بدعوى معارضتها مشروع قانون عام 2017؛ الذي يحظر ختان الإناث.

يأتي هذا على رغم حقيقة أن إلهان صوتت بالإيجاب لتمرير مشروع القانون إلى جانب 128 عضواً آخر في المجلس التشريعي لولاية مينيسوتا. ردت النائب المُشرعة على تلك المزاعم على موقع “تويتر”، وقالت “أشعر بالحيرة من عدد “المراسلين” المصابين بحساسية مفرطة ضد الحقيقة… ابذلوا بعض الجهد في تقصي الحقيقة، فقط ابذلوا بعض الجهد!”.

وبصفتها إحدى أول مسلمتين في الكونغرس، تلقت إلهان اللوم بسبب دعمها حركة المقاطعة وسحب الاستثمارات وفرض العقوبات. تسعى هذه الحركة السلمية إلى الضغط على إسرائيل للامتثال إلى القوانين الدولية؛ من خلال سحب دعمها الشركات الإسرائيلية، وحث الحكومات على مساءلة الحكومة الإسرائيلية وتحميلها المسؤولية. وفي حين أنها وصفت تكتيك المقاومة ذاك “بالمضاد” في الماضي، فقد قالت لمجلة Muslim Girl، في مقابلة أعقبت الانتخابات إنها “تؤمن وتؤيد حركة المقاطعة وسحب الاستثمارات وفرض العقوبات”.

أدانت لورا لومر، الشخصية المحافظة والبارزة، إلهان على “تويتر”، واصفةً إياها بأنها “معادية لليهود”، وتنتمي إلى دينٍ “يُضطهد فيه المثليون الجنسيون”، و”يسيء معاملة النساء” كما “يُرغمهن على ارتداء الحجاب”. أوقف “تويتر” حساب لومر في أعقاب تلك تعليقات.

في الوقت الراهن، تتلقى إلهان دعماً من ناشطات وكذلك زميلاتها في الكونغرس. قالت الناشطة الفلسطينية- الأميركية ليندا صرصور في منشور لها على “فيسبوك”، إن إلهان تتعرض للهجوم بسبب دعمها، “حق الأشخاص في الحريات الأربع التي يكفلها الدستور”. وقالت ألكساندريا أُوكاسيو-كورتيز، عضو زميلة منتخبة في الكونغرس عن ولاية نيويورك، إن “العنصرية المسموح بها تجاه إلهان وغيرها، هي أمرٌ غير مقبول كلياً”، كما انتقدت أيضاً “فيسبوك” و”تويتر”، قائلة إن المنصتين كانتا مملوءتين بدعوات تحضّ على الكراهية وحساباتٍ مزيفة. مختتمةً كلامها، “نحن بحاجة إلى العمل معاً والاصطفاف سوياً”.

هذا المقال مترجم عن qz.com ولقراءة الموضوع الأصلي زوروا الرابط التالي

 

Share on facebook
Share on twitter
Share on whatsapp
Share on email

إقرأ أيضاً

هديل مهدي – صحافية لبنانية
هل سطوة الطوائف أقوى من حقوق الأطفال خصوصاً الذين يتعرضون لانتهاكات جسيمة؟
ترجمة – هآرتس
وُصفت أعمال العنف، التي يُعتقد أنها أسفرَت عن مقتل حوالى 300 شخص، بأنها أقوى انتفاضة شهدتها إيران مذ جاءت “الثورة الإسلاميّة” بالنظام الحاليّ إلى السلطة عام 1979.
هوشنك اوسي – كاتب وصحافي كردي سوري
ما لا يختلف عليه اثنان أن التمدد العثماني في البلدان الإسلاميّة والعربيّة لم يكن قوامه العُلوم والفلسفة والفنون والآداب والموسيقى، بل كان بوسائل أخرى، تذكرها كتب التاريخ.
زهير جزائري – كاتب عراقي
لا يبدو قائد المجموعة في عجلة من أمره. يريد تبديد الوقت في الطريق إلى الاشتباك. مهمة ثقيلة الوطأة عليه، أن يقتل شباناً يافعين، سيصعب عليه حين ينفذها أن ينظر في عيون أولاده. وحين ينام ستخيم عليه الكوابيس.
“درج”
“لم أتذكر حينها شيئاً سوى زوجتي وطفلتي أسيل، وهما تنتظران عودتي على الغداء ظهر الجمعة… الضيف الذي لم يأتِ بعد، ولا تعرفان له أثراً”، يقول المصور طه صالح.
أحمد الأحمد – صحافي سوري
خلال إعداد هذه القصّة كتبتُ أن حصيلة عدد القتلى المدنيين على إدلب في هذا اليوم بلغت 12 قتيلًا بسبب الغارات الجوية الروسية، وبينما أكمل في تحرير القصّة، ارتفع العدد ليصبح 16 قتيلاً، وقبل أن أنتهي من تحريرها وإرسالها للنشر أصبح إجمالي عدد القتلى 20 قتيلًا.
Share on facebook
Share on twitter
Share on whatsapp
Share on email