fbpx

هنا القصة الثالثة

ترجمة- The Independent

ترجمة- The Independent

مقالات الكاتب

أمّهات يصنعن أفلام البالغين

عرضت الحلقة الأخيرة من مسلسل القناة الرابعة المسمى “أمهات يصنعن البورن” يوم الثالث من نيسان/ أبريل. في هذا المسلسل المكون من ثلاثة أجزاء، تنطلق مجموعة من خمس أمهات ليصنعن أفلام البورنو الخاصة بهن بعدما روّعهن المحتوى الإباحي والمسيء غالباً، الذي يتعرض له أطفالهن على الإنترنت.

في هذا المسلسل، حصلت الأمهات على الدعم من مخرجة أفلام الإيروتيكا إيريكا لاست، التي ساعدت في انطلاق حركة أفلام البالغين النسوية.

تحدثنا معها لمعرفة آرائها حول المسلسل، وحظر البورن المقرر في المملكة المتحدة.

أهلاً إيريكا. عندما طلبت منك المشاركة في المسلسل الوثائقي “أمهات يصنعن البورن” ماذا كان رد فعلك الأولي؟

تحدثت معهم للمرة الأولى في صيف 2018. لأكون صريحة، كان رد فعلي الأول هو أنني لا أريد العمل في التفزيون؛ إذ أجد الوقوف على الناحية الأخرى من الكاميرا مفزعاً ومحطماً للأعصاب. لكنني ذهبت إلى لندن في أيلول/ سبتمبر، للقاء المنتجين التنفيذيين والتعرف إليهم. وأحببتهم حقاً وأحببت روحهم، وبدأت أفهم فكرتهم وأدعمها. أرادوا من خلال هذه السلسلة الوثائقية إظهار الحقيقة للأمهات “العاديات”، ومثلت الأمهات المختارات هذه الفئة تحديداً. نحن مستجدون نسبياً على مشهد أفلام البورن هذا، وسط الأفلام المجانية المتاحة بوفرة على الإنترنت والتي يستطيع الأطفال الولوج إليها عبر نقرتين. هذا هو الواقع، ومع ذلك لا يتحدث كثيرون من الآباء والمدارس مع أبنائهم عن الأفلام هذه، وكثر من الآباء لا يدركون حتى أن هذا هو العالم الذي ينشأ فيه أطفالهم. ليس لديهم فكرة عما هو متاح على الإنترنت.

لذا بعد الحديث مع المنتجين ومعرفة نياتهم، قررت أن أعمل معهم في هذا الوثائقي. هذا موضوع مهم جداً بالنسبة إلي. لهذا أسست مع شريكي موقع ThePornConversation.org، وباعتباري أماً فهو موضوع قريب من قلبي. نحن بحاجة لتوعية الآباء وبدء خوض نقاشات ذكية حول الإباحية مع أطفالنا. أحببت أيضاً إشراكهم لأصوات المؤدية والمنتجة روكسي كوخ وزارا دوروز، والاستماع لما تودان قوله ومشاهدة يوم من أيام عملهما. هناك حقائق مختلفة في مجال الأفلام الإباحية، وطرائق مختلفة للغاية في صناعة الأفلام الإباحية وتمكنوا من إظهار بعضها، ذات ميول جنسية سادية تعمل من المنزل، وممثلة تعمل مع صديقها لإنتاج محتواها الخاص، وأيضاً طريقتي في صناعة الأفلام.

كيف كانت تجربة جعلهم يخوضون العمل معكِ في مكان التصوير؟

عندما وصلت الأمهات إلى برشلونة بدين متوترات. لكن ما إن وصلن ورأين ما نفعله، حتى بدا عليهن الارتياح، وشعرن بالإثارة والإلهام. أظن أنهن كن أكثر رغبة في رؤيتنا نعمل على مستوى كبير، تماماً مثل موقع تصوير فيلم عادي. كان من المثير رؤية آرائهن وهي تتغير.

أول موقع تصوير وصلن إليه، هو موقع تصوير فيلمي المقبل من سلسلة  XConfessions بعنوان Female Pleasure Circle، وهو فيلم جميل يضم 6 ممثلات رائعات. كان موقع تصوير كبيراً، فيه الكثير من العاملين خلف الكواليس ورافعة وفنان يرسم على أجساد الممثلات، والكثير من حبال حمل الكاميرا والكاميرات والأشخاص والمكياج والخزانات، وكل شيء، لذا أظن أنهم صدموا في البدء من رؤية مدى اختلاف موقع التصوير. وقد رأوا أيضاً أن الجنس كان مختلفاً عن أي شيء رأوه مسبقاً، يمكنك أن تتخيل الأمر، فقد كن 6 ممثلات وكان الجنس قوياً ومثيراً وممتعاً للغاية. ثم في اليوم التالي جاءت الأمهات لزيارتي في موقع تصوير فيلم Dirty Laundry. كان الأمر أصعب، لأننا كنا نصور في مغسلة صغيرة للغاية وكان هناك الكثير من الأشخاص في المكان بالفعل. بدا أنهن تعلّمن الكثير من التجربتين، ثم حان دوري للسفر إلى لندن ومساعدتهن في صنع الفيلم الخاص بهن.

هل لاحظت أي مخاوف أو مفاهيم خاطئة أساسية لدى الأمهات خلال التصوير؟

لعل أكبر المفاهيم الخاطئة التي كانت لديهن هو كيفية التعامل مع مشاهد الجنس. توقعوا أن يكون الجنس آلياً وموجهاً بدقة، وهو شيء لا أفعله. عندما أصور، أحب أن أترك للممثلين المساحة ليفعلوا ما يشعرون أنه طبيعي. يتحدثون قبل التصوير عما يودون فعله وإن كان هناك شيء يودون تجربته، ثم أشغل الكاميرات وأدع الممثلين يفعلون ما يشعرون بأنه طبيعي وممتع بالنسبة إليهم. أظن أن هذه طريقة جيدة للحصول على نتائج طبيعية وساخنة للغاية على الشاشة. لذا أعتقد أن الأمهات كن حائرات من هذا الأمر في البداية، وتحدثنا عن ذلك قبل أن يصنعن الفيلم الخاص بهن.

وتحدثنا أيضاً عن منح الممثلين مساحتهم الخاصة بعد مشهد الجنس وكيفية التعامل معهم في موقع التصوير قبل مشهد الجنس وبعده. هناك الكثير من الأشياء التي أطبقها في موقع التصوير، وودت لو أنها معايير تطبق في المجال بأكمله، لذا تحدثنا عن هذه الأشياء أيضاً. تتنوع هذه الأمور، ابتداء من الأشياء الصغيرة المادية، مثل إطعام الممثلين في مكان التصوير، وتزويدهم بخزانة ملابس وتوفير تذاكر الطيران والإقامة لمن يسافرون بعيداً من مدينتهم. وصولاً إلى تمكين الممثلين من إيقاف التصوير في أي وقت يشعرون فيه بعدم الارتياح، وسؤالهم عمن يودون العمل معه ومن لا يودون العمل معه، وضمان عملهم في بيئة جنسية صحية، والتأكد من أنهم قدموا موافقتهم على كل فعل جنسي سيؤدونه. ولدي أيضاً مدير مواهب في موقع التصوير، مهمته أن يبقى مع الممثلين طوال اليوم ويهتم براحتهم. هذه المبادئ تمتد أيضاً لتشمل توفير ظروف عمل وأمان جيدة وضمان حقوق العمل للممثلين وطاقم التصوير.

برأيك ما أفضل الطرائق لتعليم الأطفال واليافعين عن الجنس والأفلام الإباحية، وما هي أهم القضايا والمشكلات في هذا الشأن؟

برأيي إن أفضل طريقة للحديث عن المواد الإباحية والجنس مع الأطفال هي تعريفهم بدور وسائل الإعلام الجماهيرية في حياتهم، من سن مبكرة. الأفلام والمسلسلات والإعلانات وبالطبع الأفلام الإباحية. هناك صفة مشتركة في كل هذه الوسائط وهي أنها كانت تاريخياً ولا تزال تحت هيمنة الرجال. هي مجالات ترتكز على الرجال وتعرض تمثيلاً للجنس والجنسانية والمرأة من وحي رؤية الرجال ومُثُلهم. لا أظن أنه يجب اتهام الأفلام الإباحية وحدها بأنها تعزز النظام الأبوي أكثر من الأنماط التقليدية في الأفلام والمسلسلات. علينا أن نعلم أطفالنا أن الذكورة تقدم إلينا باعتبارها هي العادي والأصل وأن كل ما سواها هو “آخر”. عليهم أن يعلموا كل ذلك حتى يكون بإمكانهم النظر إلى العالم بعيون نقدية وفهم الدور الذي لعبه التاريخ في تشكيل مجتمعنا وحياتنا. إذا لم نشر إلى هذه الأمور ونبرزها، فستظل غير مرئية.

الميل الجنسي المعياري هو الميل الغيري وأي شيء بخلاف ذلك يعد هوساً جنسياً، في حين أن الأمر ليس هكذا. وتظل الافتراءات القائمة على التمييز الجنسي والعنصري سائدة، وهناك إفراط في تصوير المتعة الذكورية مقارنة بالمتعة الأنثوية. وتصوير زائد للأفعال الجنسية التي يهمين فيها الذكر (القذف والجنس الفموي)، والكثير من الحركات الجنسية التي لا يستطيع سوى ممثلي الجنس تأديتها، وانعدام الإيروتيكية والإغراء وسيادة الجنس الخالي من المشاعر. هناك الكثير من المتعة الأنثوية المختلقة وليست هناك فاعلية جنسية في الشخصيات الأنثوية التي يؤديها الممثلون. يجب أن نخبرهم أن رغبات النساء والجنسانية الأنثوية نُحيت جانباً لوقت طويل جداً في صناعة الأفلام الإباحية التقليدية، لذا فإن معظم المواد الإباحية التي سيجدونها، ستكون متطرفة في تمييزها الجنسي ولن تهتم بمتعتهم وسيصعب على النساء أن يجدن فيها متعتهن كما يجب.

يجب أن نقدم للأطفال برامج تعليمية عن الوعي الإباحي، تحلل المواد الإباحية وتقيمها على أساس التصنيف والهوس الجنسي والعنصرية والتمييز الجنسي والتشييء وصورة الجسد

لكن قبل كل شيء، يجب أن نخبرهم بأنهم على رغم كونهم لا يرون تواصلاً بين الأشخاص في هذه الأفلام، إلا أن الجنس في الواقع ليس كذلك. هناك دائماً حاجة للحوار، وعلى الجميع أن يقدموا موافقاتهم لكل ما يحدث في الجنس. يجب أن يُدرَّس الوعي الجنسي والإباحي في كل سنة تعليمية ويجب إدماجه في المنهج التعليمي الأشمل وفي النظام المدرسي بكامله. يجب أن يبدأ هذا التعليم من المرحلة الابتدائية بتعليم العلاقات الإيجابية وشرحها وتقييمها. إضافة إلى الأمراض الجنسية والجنس الآمن، كما يجب أن نعلم اليافعين عن اللذة والاستمتاع. يجب أن نتحدث معهم عن الموافقة الجنسية والمراسلة الجنسية والمواد الإباحية الانتقامية. يجب أن نقدم للأطفال برامج تعليمية عن الوعي الإباحي، تحلل المواد الإباحية وتقيمها على أساس التصنيف والهوس الجنسي والعنصرية والتمييز الجنسي والتشييء وصورة الجسد وكيف تصوّر خيالات جنسية معينة والجنس المتطرف باعتباره طريقة طبيعية لممارسة الجنس. إذا استطعنا إقامة هذه الحوارات بانفتاح، سيحصل هؤلاء اليافعون على مهارات تواصل أفضل ورؤى سليمة تجاه الجنس قبل أن يخوضوا تجاربهم الجنسية الخاصة.

في المملكة المتحدة، أعلنت وزارة التعليم أن التعليم الجنسي سيكون إجبارياً لكل الأطفال ابتداء من أيلول/ سبتمبر 2020. لم تتغير الإرشادات الحالية منذ عام 2000، إذ تعرضت تجارب المثليين والمتحولين ومزدوجي الميول الجنسية وكذلك مسألة الموافقة الجنسية والمواد الإباحية للتجاهل حتى الآن. في حين تقوم الحكومة بتطوير المناهج، بعد ما يقرب من 20 عاماً هناك جيل كامل من اليافعين الذين نشأوا على مشاهدة المواد الإباحية المتاحة على الإنترنت في أكثر فترات عمرهم تأثراً وحساسية.

أوافق على منع الأطفال تحت الـ18 سنة من مشاهدة المواد الإباحية، لكن لديّ مخاوف تجاه العملية في المملكة المتحدة إذا طبق هذا الحظر. ستؤثر القوانين بشكل جائر في المواقع الأقل في عدد الزيارات، والعاملين المستقلين في مجال الجنس الذين لا يستطيعون تحمل تكاليف أدوات التأكد من العمر. ما يعني وجود قدر أقل من المواد الإباحية البديلة التي تنتجها الشركات الصغيرة وسيكون هناك احتكار أكبر مما هو موجود الآن.

لدي شكوك أيضاً حول مدى نجاح هذه الخطط في تحقيق ما وُضعت لأجله. عندما يتعرض المجال الإباحي للتهديد، يميل المستخدمون لإعلاء قيمته واعتناقه بحماسة أكبر، لذا قد يزيد الحظر من استهلاك المواد الإباحية. في المملكة المتحدة ومنذ بدء الحديث عن التأكيد العمري، زادت زيارات أحد المواقع الإباحية الكبرى بنسبة 5.38 في المئة العام الماضي. اليافعون محترفون للتكنولوجيا وسيجدون دائماً طريقة لتخطي الحظر عبر استخدام VPN، وأشار استطلاع إلى أن 2 من كل 5 أشخاص في المملكة المتحدة أعربوا عن نيتهم استخدام الـVPN لمشاهدة الأفلام الإباحية ما إن يطبق الحظر. ستزيد أرقام المشاهدين، إضافة إلى أن وسائل التواصل الإجتماعي لن تخضع لمتطلبات التأكيد العمري ومع ذلك فإن موقعي Reddit وTwitter، مملوءان بالمواد الإباحية لذا سيكون بإمكان اليافعين الولوج إليها بكل سهولة.

ظاهرياً يبدو التأكيد العمري فكرة جيدة، لحماية الأطفال من مشاهدة الأفلام الإباحية وهم في عمر صغير. لكن لا مناص من رؤية الأطفال أشياء لا تجب عليهم رؤيتها. هم أذكياء ولديهم المعرفة التكنولوجية وقد نشأوا في عصر رقمي، لذا علينا أن نركز على التوعية الإباحية في نظام التعليم. تنفق الحكومة (وفقاً لتقديراتها) ما بين مليون و7.9 مليون جنيه استرليني على قانون BBFC وحده. لماذا لا ننفق هذه الأموال على تقديم تعليم إباحي إجباري مختص من قبل خبراء في المدارس؟

هل لاحظت إقبالاً متنامياً على ما يسمى “الإباحية الأخلاقية” التي تلبي رغبات النساء بمقدار تلبيتها رغبات الرجال؟

لا أظن أن مصطلح “أخلاقي” هو المصطلح الأنسب لوصف البدائل المقدمة عن الأفلام الإباحية التقليدية، أو على الأقل لا أعتقد أن الاسم استخدم بطريقة لائقة في الإعلان. الجنس الأخلاقي ليس نقيضاً لصناعة الإباحية التقليدية السائدة. الإباحية الأخلاقية مصطلح واسع، فعن أي أخلاق نتحدث هنا؟ أتحدث كثيراً عن أهمية جعل عملية الإنتاج أخلاقية. لكن ما يعنيه ذلك بالنسبة إلي قد يعني شيئاً مختلفاً تماماً بالنسبة إلى شخص آخر.

بالنسبة إلي، فالإنتاج الأخلاقي يبدأ قبلها بأشهر عدة. ما إن يستقر ذهنك على طاقم تصوير معين، يجب أن تبدأ الحديث عن الفكرة التي لديك للفيلم، والنص والنبرة والمشاعر التي تريد إيصالها، وأفكارك لمشاهد الجنس، وتفضيلات الممثلين وحدودهم ويجب أن تكون قادراً على تفنيد أي شكوك في أي وقت. يمكنك أن تسأل الممثلين عمن يفضلون العمل معه، ومن لا يفضلون العمل معه. نحن لا نعمل مع وكلاء وللممثلين الإباحيين الحق في التفاوض على مستحقاتهم اليومية بأنفسهم بغض النظر عن المشاهد الجنسية أو شركائهم فيها.

عند العمل مع ممثل إباحي يعمل للمرة الأولى، من المهم أن نشرح له تبعات العمل في مجال الإباحية قبل التصوير، وأنه قد يؤثر بشكل دائم في حيات ومسيرته المهنية وعلاقاته… الخ. ومن المهم للغاية توضيح الأداء في الفيلم والمونتاج اللاحق الذي قد يتعرض له. فما أن ينتهي التصوير ويوقع الممثلون على إصدار النموذج، تخرج مواد الفيلم من بين أيديهم. عليك أن تحرص على أن يكون موقع التصوير بيئة آمنة لممارسة الجنس للممثلين ومساحة لاستكشاف رغباتهم الجنسية في بيئة صحية وفي ظروف عمل جيدة وآمنة وبأكثر الطرائق راحة ويكون بإمكانهم التعبير عن آرائهم ومشاعرهم في موقع التصوير.

يجب أن يكون لديك مدير مواهب يعتني بالممثلين ويعمل مع طاقم جيد يدرك تعقيدات العمل في مجال الجنس، ليس مجرد شخص يحمل كاميرا، إلى جانب سياسة لمنع مسترقي النظر في موقع التصوير. من الجيد محاولة إقصاء العوامل الأخرى التي قد تسبب الضغط والتوتر. في أفلامي على سبيل المثال، لا يوجد مفهوم “لقطات القذف”. وفي مناسبات عدة لم يكن بعض الممثلين الرجال قادرين على الأداء، لكننا نتكيف، ونعمل بما لدينا ونستخدم قوة المونتاج أو محاكاة القذف الداخلي. وفي النهاية سيحصل الجميع على مستحقاتهم بعد يوم العمل، بغض النظر عما يحصل أثناء التصوير. أهم مسؤولياتنا أن نضمن الصحة العقلية والعاطفية والجسدية لجميع الممثلين. وفي أفلامي لديهم الحق أيضاً في استخدام طرائق جنس آمنة من دون أن يفقدوا عملهم لأنهم قرروا استخدام الواقي الذكري أو الفموي أو القفازات… والخ.

أحد المحددات الأساسية بالنسبة إلى عملي أيضاً هو التزامي بتمثيل جميع أطياف الميول الجنسية والهويات الإنسانية. بفعل ذلك، لا أجنح للفيتشية وتصنيف هذه المجموعات كما هو شائع في الأفلام الإباحية التقليدية. وتحتل الموافقة الجنسية مكانة مركزية أيضاً. هذه معاييري للرعاية والجودة خلال عملية الإنتاج، وأستمر في تطويرها. لكن من المهم القول إن عوامل مثل المضمون وكثافة الأفعال الجنسية التي يتم تصويرها، أو قيم الإنتاج لا تمنع المحتوى الإباحي من أن يكون أخلاقياً. فالإباحية الأخلاقية تضمن لك فقط مشاهدة شيء صنع عبر احترام ظروف العاملين وحقوقهم، وبموافقة مسبقة لكل ما حدث أمام الكاميرا ذلك اليوم.

هناك بالتأكيد توق من المشاهدين لمحتوى مختلف عما تعرضه صناعة الإباحية التقليدية السائدة. والسبب الأساسي في ذلك هو وجود كم هائل من المواد الإباحية التقليدية التي تتمحور حول اللذة الذكورة وتغفل تماماً اللذة والجنسانية الأنثوية. حقيقة أن الناس يخلطون بين المواد الإباحية التي تحتفي بالجنسانية الأنثوية وبين الإباحية المعدة للنساء، تقول الكثير عن طبيعة التمحور حول الذكور في صناعة الإباحية التقليدية.

عندما قرر تطبيق Tumblr عدم السماح بالمحتوى الجنسي بعد الآن، نشرت مجلة كبرى قائمة بالأماكن التي يمكنك فيها أن تشاهد محتوى صديقاً للنساء ووضعت رابطاً لموقعي XConfessions، وشهدنا طفرة كبيرة في عدد الزيارات. ينبئنا هذا بأن هناك جمهوراً كبيراً لا يجد ما يريده لدى صناعة الإباحية التقليدية. فهؤلاء يريدون مشاهدة الشغف والحرار والسياق وقصة حقيقية تكون فيها النساء سيدات على رغباتهن ومتعتهن بدلاً من كونهم أشياء خاضعة تفتقد لأي فاعلية جنسية. أفلام تُعامل فيها النساء والرجال باعتبارهم شركاء في الجنس ولا يكون فيها تنميط جندري ضار. يمكننا أن نقصي هذه الأشياء لمصلحة تعبيرات جنسية صادقة. مجتمع المحتوى الإباحي البديل يزداد حجماً، ما يدل على أن الجنس والجنسانية ليسا محصورين في فكرة ضيقة وأن هناك سوقاً متنامية لهذا التنوع.

روزين أوكونر

هذا المقال مترجم عن موقع The Independent ولقراءة المقال الأصلي زوروا الرابط التالي

 

ينبغي على الوالدين التحدث إلى أطفالهم المراهقين حول مخاطر المواد البورنوغرافية

البورنوغرافيا العربيّة: عنف وساديّة… ولغة ركيكة

 

إقرأ أيضاً