fbpx

هنا القصة الثالثة

مقالات الكاتب

وردة إلى قاضية لبنانية ردّت طلباً بمنع نشر دفعة من وثائق بنما

ردت القاضية اللبنانية في محكمة الأمور المستعجلة كارلا شواح طلباً تقدم به السيد رجل الأعمال اللبناني أيمن جمعة طلب فيه من القضاء اللبناني التحرك لوقف تناوله من قبل موقع “درج” ومؤسسة “أريج” (من أجل صحافة استقصائية عربية) وتلفزيون الجديد، وبإلزامهم إزالة الأخبار التي نشروها عنه فوراً تحت طائلة غرامة إكراهية قدرها مئة ألف دولار على المخالف أو عن كل يوم تأخير.

علماً أن “درج” كان نشر تحقيقاً استقصائياً كتبه كل من الزميلتين كارول كرباج وايمان القيس من مؤسسة أريج عنوانه: “موساك فونسيكا لصهر رئيس مجلس النواب اللبناني: من أين لك هذا؟”، والتحقيق هو جزء من سلسلة الدفعة الثانية من وثائق بنما التي يشرف على نشرها الاتحاد الدولي للصحافيين الاستقصائيين (ICIJ) ومركزه واشنطن، وتتضمن تحقيقات عن شخصيات عالمية جرى تسريب وثائق حول نشاطاتها المالية في الملاذات الضريبية، و”درج” و”أريج” هما شريكا الـ(ICIJ) في العالم العربي.

رد القاضية شواح طلب جمعة يُعتبر خطوة في سياق تعزيز الثقة بالقضاء اللبناني، لا سيما وأن صاحب الطلب أورد في أسباب تقدمه بالطلب ما ادعى أنه “حملة مبرمجة عليه وعلى رئيس مجلس النواب نبيه بري”. والقضاء اللبناني، إذ اعتبر أن التدبير المطلوب،”يتعارض مع مبدأ حرية القول المكرسة بالدستور”، ردَّ استدعاء جمعة، وأظهرَ حرصاً على حق مكاشفة الرأي العام اللبناني بمعلومات هي اليوم بمتناول أكثر من 100 وسيلة إعلام عالمية، هي شريكة (ICIJ) في وثائق بنما.

وفي هذا السياق يهم “درج” أن يوضح أنه منصة مستقلة تماماً وشريكة للاتحاد الدولي للصحافيين الاستقصائيين في مشروع “وثائق بارادايز”، ولم يستثن نشرنا أي شخصية عربية وأجنبية وردت في الوثائق، بدءاً من ثروات حكام دول الخليج ويخوتهم وطائراتهم الخاصة، ومروراً بشركات مسؤولي النظام السوري التي تتولى التهرب من العقوبات الدولية ودور لبنان فيها، ووصولاً الى الشركات الايرانية وغيرها، ولم يكن همنا من وراء النشر سوى حق القارىء العربي بالوصول إلى المعلومات، وحقنا بمكاشفته بما يجري بعيداً عن أنظاره.   

وهنا يهم “درج” أن يوضح أن ما ادعاه جمعة لجهة أن نشر التحقيق جاء في سياق حملة تستهدفه هو ورئيس المجلس النيابي اللبناني نبيه بري، هو ادعاء لا أساس له من الصحة، وأن لا أثر في كل ما نشره “درج” لهذا الإدعاء، وما التحقيق الأخير الذي تناول أنشطة جمعة في الملاذات الضريبية وفي سجلات شركة ” موساك فونسيكا” التي انهارت فور بدء نشر تحقيقات وثائق بنما، إلا جزءأً من تحقيقات أشمل ليس ملف جمعة إلا تفصيلاً فيها، ويمكن لزائري “درج” التحقق من ذلك، فقد شمل النشر تحقيقات عن رجل الأعمل اليمني شاهر عبد الحق وعن الوزير الجزائري عبد السلام بوشوارب وعن نجم الكرة العالمي ليونيل ميسي، والنجم العالمي جاكي شان، وغيرهم عشرات ممن افتضحت الوثائق حقائق حول هربهم بثرواتهم إلى جنان ضريبية، وهو ما أحدث فضائح أدت إلى انهيار الشركة التي نظمت لهم عملية فرارهم بثرواتهم، وهي من أكبر شركات المحاماة في العالم.

وهنا علينا أن نؤكد مرة أخرى أن ليس وراء نشرنا التحقيق حول نشاط جمعة المالي في شركة “موساك فونسيكا” نية غير العمل الصحفي والمهني، وأن ايراد حقيقة أن الرجل هو صهر رئيس مجلس النواب اللبناني، ليس بدوره محاولة للنيل من الأخير، انما هي اشارة لها معنى في سياق تقصي الحقائق، لا سيما أن كاتبتي التحقيق حرصتا على أن يبدأ تحقيقهما بعبارة “أن لا أثر لاسم رئيس مجلس النواب نبيه بري في وثائق بنما”.

وفي هذا السياق يهم “درج” أن يوضح أنه منصة مستقلة تماماً وشريكة للاتحاد الدولي للصحافيين الاستقصائيين في مشروع “وثائق بارادايز”، ولم يستثن نشرنا أي شخصية عربية وأجنبية وردت في الوثائق، بدءاً من ثروات حكام دول الخليج ويخوتهم وطائراتهم الخاصة، ومروراً بشركات مسؤولي النظام السوري التي تتولى التهرب من العقوبات الدولية ودور لبنان فيها، ووصولاً الى الشركات الايرانية وغيرها، ولم يكن همنا من وراء النشر سوى حق القارىء العربي بالوصول إلى المعلومات، وحقنا بمكاشفته بما يجري بعيداً عن أنظاره.   

اقرأ أيضاً: وثائق بنما ٢: قصة انهيار الشركة التي خبأ فيها ليونيل ميسي وجاكي شان وآخرون ثرواتهم

إقرأ أيضاً