fbpx

هنا القصة الثالثة

ترجمة - The Guardian

ترجمة - The Guardian

مقالات الكاتب

هل ننعم بحياة جنسية جيّدة؟ لا تدعوا العلماء يفقدون الأمر  متعته

طرحت مقالة مميزة من قبل باحثين في جامعة الرور بألمانيا -نُشِرت في مجلة الأبحاث الجنسيةJournal of Sex Research ، التي تخضع لمراجعة الأقران- فكرة محيرة بأن شخصية كل شريك يمكن أن تؤثر في العلاقات الجنسية. وقد يعتقد أحدهم أن هذه من المعلومات المعروفة للجميع. ومع ذلك، قبل أن تشعر بالاشمئزاز من حماقة الأكاديميين، ربما يستحق الأمر إلقاء نظرة فاحصة على المقالة.

ففي حين أن بيت القصيد لرسالة البحث يتمثل في الفكرة “التيوتونية” الداعمة للصورة النمطية والتي تقول إن وضع جدول للجنس يعد فكرة جيدة للغاية –”تحديد وقت للعملية الجنسية المرضية للغاية خلال 17 دقيقة، مع المحبوب”– كما تحتوي أيضاً على جميع أنواع نقاط الشر والفساد الأخرى، والتي تكون مصحوبة على نحو مثير بأكثر العبارات التي يمكن تخيلها جفافاً.

بالإشارة إلى “نموذج التحكم المزدوج للاستجابة الجنسية” (الأشخاص الذين يمارسون الجنس) يقول كاتبو المقالة إن “مقاييس الشخصية والحالة الاجتماعية والاقتصادية والذكاء تعتبر متشابهة، على سبيل المثال، عند التنبؤ بمعدلات الطلاق. إذاً، لا يتعلق الأمر فقط بالعقل والمال -على ما يبدو- إِذْ يمكن للدور الجنسي الذي يؤديه المرء أن يتأثر بشكل كبير بالمتغيرات التي تطرأ على الشريك”.

ولكي نبدأ بأكثر جوانب البحث انتشاراً، سمعنا أن تحليلاً شاملاً لتأثير سمات الشخصية “الخمس الكبرى” لوقت ممارسة الجنس الذي يُرضي الطرفين يُدلل على أن الوعي أكثر أهمية بكثير من الانبساط أو القبول أو الانفتاح أو الاستقرار العاطفي. “قد يستجيب الشركاء الذين يؤدون أدوارهم بضمير للمشكلات الجنسية من خلال استراتيجية متكاملة لحل الصراع والتي تتضمن درجة عالية من المخاوف بالنسبة إليهم وإلى شركائهم”.

ليس هذا وحسب، بل، “إن الرجال الذين يظهرون دقة ويؤدون واجباتهم على أكمل وجه ربما يشعرون بالحاجة إلى تلبية احتياجات شريكهم الجنسية، ما قد يؤدي بدوره إلى أداء جنسي أفضل لشركائهم”. وتعتبر العفوية والتجارب والجرأة وقلة الحياء من الأمور السيئة، ويقول العلماء في الوقت الحالي إن تقديم مزيج لا يقاوم من الديبلوماسية والدقة في المواعيد يعتبر من الأمور الأكثر تشويقاً على المدى الطويل.

في حال بدت كل الأمور “لطيفة” للغاية، ربما تجدر الإشارة إلى أن الدافع العام وراء البحث يبدو متمثلاً في خلق أساليب موثوقة للغاية للتنبؤ والتأكد من نجاح العلاقة الزوجية. فإذا فعلْت ما يقوله لك الأطباء الجيدون، فسوف تشكل وحدة وظيفية، وسيخدم كل ذلك المجتمع بشكل أفضل.

قد لا يكون هذا الأمر مثيراً للقلق إذا كانت النتائج متوافقة دوماً مع العبارات الجذابة التي وردت في الصحافة الشعبية “إن وضع جدول لحياتك العاطفية يجعلك سعيداً على المدى الطويل!” لكن هناك الكثير من الأشياء الأخرى، لدرجة أنك قد لا ترغب في الوقوع في أيدي الأشخاص الذين يعتقدون أن جوردن بيترسون فيلسوف جيد. فعلى سبيل المثال، “تنبأت درجة القبول الأقل للشريك الجنسي بأداء وظيفي جنسي أفضل لدى النساء ولكن ليس لدى الرجال”. ولكي نفهم المخاوف الكاملة لهذه العبارة، من المهم أن نعرف أن “الوظيفة الجنسية”، كما توضح المقالة، تختلف عن “الإشباع الجنسي”؛ فالأولى تعني أنك قمت بالأمر، والثانية تعني أنك أحببت ذلك.

لذا، يعد الرجال المرفوضون جيدون في إقناع النساء بممارسة أفعال جنسية معهم، لكن النساء غير المرغوبات لا يتمتعن بمثل هذه القدرة. كما أن “الرجال الذين تتمتع شريكاتهم باستقرار عاطفي أقل، بوجود أداء وظيفي جنسي أفضل”. ولذا، تمكن الرجال من معالجة الأمر أكثر مع النساء غير المستقرات عاطفياً، على رغم عدم شعورهم بالرضا بالضرورة حيال النتائج.

ومع ذلك، من الصعب أن نلقي باللوم على الرجال عندما نقرأ أن “النساء اللواتي كان شركاؤهن أكثر قبولاً أفدن بوجود أداء وظيفي أقل”. لكن هل يعني ذلك أننا جميعاً نشبه كاثرين إيرن شو نوعاً ما، أم أن الرجال اللطفاء سيسمحون لنا بعدم ممارسة الجنس عندما لا نكون في مزاج جيد؟ في كلتا الحالتين، سيكون العالم محزناً في وصفه. ألا تمكننا العودة إلى التظاهر بأن يوم الثلاثاء هو يوم ممارسة الجنس؟ لا أحب المكان الذي تتجه صوبه بيانات العلاقة التنبؤية هذه.

ومع ذلك، كان هناك عدد قليل من عبارات “الخروج” إذا كنت تقرأ عن كثب بما يكفي. فعلى سبيل المثال، تحدثوا بصعوبة مع أي شخص من الأشخاص المثليين. ثم كانت هناك الحقيقة المتمثلة في أنهم عثروا على مرشحين من طريق اختيار أرقام من قاعدة بيانات الهواتف الوطنية. فما نوع الشخص الذي سيجيب على أسئلة أحد الاستقصاءات الجنسية التي يطرحها متصل يتسم بالبرود؟ أضف إلى ذلك حقيقة أن كلا الشريكين يجب أن يوافقا على المشاركة.

 هذا الموضوع مترجم عن موقع صحيفة the guardian ولقراءة المقال الاصلي زوروا الرابط التالي

إقرأ أيضاً