fbpx

هنا القصة الثالثة

درج

درج درج

مقالات الكاتب

هآرتس: في تل أبيب مدارس منفصلة للأطفال اللاجئين من افريقيا

لم نرد أن نصدق المرأة القادمة من شمال تل أبيب، التي أخبرتنا عن الفصل بين الأطفال. ظننا أنها تختلق الأشياء من مخيلتها عندما أخبرتنا أن هناك رياض للأطفال السود، منفصلة عن رياض الأطفال البيض، في حي تزاهالا في تل أبيب. لكن السيدة كانت مصرة. لذا، ذهبنا إلى مجمع رياض الأطفال في تزاهالا، وتجولنا بين الفصول، وبدأ مشهد غير معقول يتضح أمامنا: إحدى مدارس رياض الأطفال كانت مليئة بالأطفال البيض، بينما الأخرى بالأطفال السود.
في إسرائيل 2018.
عندما نرى الفصل العنصري يحدث في شمال تل أبيب حقاً، نفهم فجأة حجة شيفي باز، إحدى الخطيبات البارزات في الحركة الاحتجاجية، التي تعارض عيش طالبي اللجوء في جنوب تل أبيب. لسنوات ظلت تنادي بأن ما من أحد سيقبل بأن يغرق هذا الحي بالأجانب ، والآن لدينا سكان شمال تل أبيب يفعلون نفس الأمر الذي طالبت به.
كانت هناك نوايا حسنة في البداية. كانت بلدية تل أبيب محقة عندما قررت توزيع أطفال طالبي اللجوء عوضاً عن تركيزهم في جنوب المدينة. في العام الدراسي الحالي، تضاعف عدد أطفال طالبي اللجوء الذي بلغوا سن رياض الأطفال، وكانت الفكرة هي أن عمل الأمهات اللاجئات في شمال تل أبيب، سيجعل من الملائم أن يذهب أطفالهن إلى الروضة هناك. توفر البلدية أيضاً وسائل النقل للأطفال من وإلى الحضانة.
حسناً، قد يتغير المكان لكن الفصل يظل قائماً بالكامل. ليس هناك أي اتصال بين أطفال الأجانب وأطفال هذا الحي الراقي. لا يلعبون معاً ولا يقومون بالأنشطة معاً. لا شيء على الإطلاق. أسود وأبيض.
معدة الموضوع، أيليت أربل اتصلت بالحضانة وبالبلدية، مجهزة بالأسئلة لطرحها مدعية أنها أم لطفل على وشك الالتحاق بالحضانة، ودار الحوار التالي:
أربل: “الأطفال من جنوب تل أبيب هناك معهم؟”
مدرس الحضانة: “لا لديهم أغراضهم الخاصة؛ هم في حضانة أطفال منفصلة.”
أربل: ليس هناك اختلاط بين الأطفال؟
مدرس الحضانة: “ليس هناك اختلاط بين الأطفال. لكنهم جيدون أيضاً ليس هناك ما يخشى منه، إنهم أطفال جيدون”
أربل: أنا متأكدة من ذلك، كنت أسأل فقط”
مدرس الحضانة: “لا لا لا، هم في ساحتهم الخاصة، لديهم أغراضهم الخاصة. نحن لسنا معاً.”
قدم قسم التعليم بالبلدية إجابات أكثر تفصيلاً بما في ذلك، التحليل الأنثروبولوجي، وقال ممثل خدمات بلدية تل أبيب: “بسبب نقص المساحة ووجود الكثير من الأطفال في جنوب المدينة، يتم نقلهم يومياً، وهذه حضانات مخصصة للأجانب من الأساس”.
أربل: “لماذا لا يختلطون مع باقي الأطفال؟”
عامل البلدية: “لأنهم ضيوف في الأساس. توزع البلدية الأطفال بناء على محل إقامتهم، ما يعني أن الأطفال الذين يعيشون في هذا الحي يتم توزيعهم على رياضٍ في هذا الحي مع جيرانهم من الأطفال، الذين يعيشون بالقرب منهم، لذا يشكلون دائرة من الأصدقاء في المنطقة.”
أربل: “هذا أمر محزن”
عامل البلدية: “لا ليس محزناً على الإطلاق، لا تقلقي. إنهم يحصلون على أفضل تعليم ممكن. بالنظر إلى مدى اختلاف ثقافتهم ومعاييرهم ومستويات حياتهم، أنتِ تعلمين، بالنظر لما هم معتادون عليه، ليس هناك مقارنة على الإطلاق.”
أربل: “أجل بالتأكيد”حضا
عامل البلدية: “لقد سافرت إلى أفريقيا، ويمكنني أن أخبرك ذلك من واقع التجربة”
أربل: “هل طلب أهلهم أن لا يكونوا مع الأطفال الآخرين؟”
عامل البلدية: “لا يمكنني إخبارك. هناك سياسيون في مناصب عليا هم من قرروا. 10% من الأطفال في المدينة هم من الأجانب، ويجب أن يوجد إطار مناسب للعمل. إذا قالوا “هيا، لنعش في انسجام معاً” ووضعوا الأطفال من تزاهالا مع الأطفال الأجانب، أظن أن معظم الآباء كانوا لينسحبوا”
لذا من أجل عامل البلدية هذا، دعونا نشرح أننا لسنا في أفريقيا هنا. وأن طالبي اللجوء هؤلاء يعيشون حياة كاملة بالطريقة الإسرائيلية، أو يحاولون فعل ذلك. وأن أطفالهم بنفس القدر من الذكاء والفضول والبراءة التي يتمتع بها أطفالنا. وأننا إن وضعنا التحيزات المسبقة جانباً، وسمحنا للأطفال بالاختلاط، سيستفيد أطفال تزاهالا من الأمر وربما أكثر من أطفال الأجانب.
ما استفادة الأطفال من النشأة في مجتمع متجانس بالكامل؟ وأن يكون الشخص الأسود الوحيد الذي رأوه في حياتهم هو منظف الشارع؟ وإلى متى سيستمر الأطفال هنا بالنشأة في العزلة والكراهية والعنصرية؟
ردت بلدية تل أبيب: “هذه رياض أطفال مخصصة لأطفال الجاليات الأجنبية. زيادة أعدادهم في وقت قصير، أدت إلى نقص في عدد الفصول بالقرب من مقر إقامتهم. لهذا ينقل الأطفال إلى حضانات بعيدة، وبعد الظهر يتم نقلهم إلى مراكز ما بعد المدرسة في جنوب المدينة”.
هذه المادة مترجمة عن موقع haaretz. للاطلاع على المادة الأصلية من هنا.

إقرأ أيضاً