fbpx

هنا القصة الثالثة

درج

درج درج

مقالات الكاتب

ما هي أفضل طريقة صحية لطهي الخضروات؟

الخضروات هي المصدر الطبيعي للعديد من الفيتامينات. تناول مختلف أصناف وألوان الخضروات وستزودك بكل الفيتامينات والمواد المضادة للأكسدة، والبوليفينولات والعديد من المركبات الصحية الأخرى.
ومع ذلك فلتسأل عالِم في مجال الغذاء إذا كان تناول الخضروات النيئة صحياً أكثر من تناولها مطبوخة فستجد وجهه يرتعش وهو يجيبك، “سؤالك يصعب الإجابة عليه”، كما قالت نيكوليتا بيلغريني، أستاذة العلوم الغذائية في “جامعة بارما”، في إيطاليا.
انظر إلى اثنين من العناصر الضرورية للعشاء على سبيل المثال: الجزر والبروكلي. يعتبر الجزر مصدراً لكل من فيتامين ك، وفيتامين أ، وفيتامين ج، علاوة على النياسين والفولات. كما أنه يحتوي على البوتاسيوم والكالسيوم والمعادن الأخرى. إلا أن بيلغريني تقول، إن “أكثر العناصر الصحية في مكونات الجزر هي الكاروتينات، وهي الصباغ الذي يعطي الجزر (والعديد من الخضراوات الأخرى) الألوان النابضة بالحياة”. وأضافت “في حالة الجزر الطازج، توجد الكاروتينات في الخلايا ولكن ليس من السهل الحصول عليها”. 
وأضافت أن “المقصود بالحصول عليها هو القدرة على تكسيرها وامتصاصها من قبل الجهاز الهضمي الخاص بك لتُفيد جسمك”. يساعد طهي الجزر وتسخينه على تحطيم هياكله الخلوية وتحرير تلك الكاروتينات حتى يتمكن جسمك من الوصول إليها. ولكن ليست كل طرق الطهي والتسخين متساوية.
في واحدة من دراسات بيلغريني، قامت هي وزملاؤها بغلي الجزر وطهيه على البخار وكذلك قليه لتحديد تأثير كل طريقة طهي على المحتوى الغذائي المضاد للأكسدة. فيما يتعلق بالكاروتينات، كان الغليان هو أفضل طريقة للطهي. وقالت بيلغريني “الغليان أطلق الكاروتينات من بنية الخلية، دون أن يتسبب في إذابتها في ماء الطهي”.
إذن فطريقة الطهي المناسبة دائماً للجزر هي الغليان؟ لا تتخذ قراراً بهذه السرعة.
تشير بيلغريني، إلى أن بعض المركبات الصحية الأخرى في الجزر، مثل فيتامين ج والبوليفينول المضادة للأكسدة، قابلة للذوبان في الماء، لذلك تتسرب إلى ماء الطهي أثناء غلي الجزر. لذلك فأفضل طريقة هي طهي الجزر على البخار، إلا إذا كنت تنوي احتساء هذا الماء بمجرد أن يبرد، وهذا ينطبق على غيره من الخضروات الغنية بالبوليفينولات، مثل الخرشوف، إذا كنت ترغب في الحصول على تلك المغذيات الدقيقة الخاصة.

أما البروكلي فهو مسألة أخرى. إذ يحتوي هو وغيره من الخضروات الأخرى في مجموعة الكرنبيات (الخضار الصليبي مثل القرنبيط والملفوف) على فئة من المواد الكيميائية لمكافحة السرطان تسمى الجلوكوزينولات. ولكن جسمك يكافح لامتصاص هذه المواد الكيميائية الطبيعية دون مساعدة من إنزيم يسمى ميروسيناس. وتوضح بيلغريني، أن إنزيم الميروسيناس، موجود في البروكلي النيئ، لكن الطبخ يقضي عليه، لذا فالطريقة المناسبة لضمان حصول أمعائك على كل تلك الجلوكوزينولات الصحية، هي تناوله نيئاً. ومع ذلك، تظهر بحوث أخرى أنك إن تناولت قضمة أو اثنتين من البروكلي النيئ ستحصل على بعض من الميروسيناس، ثم يمكنك بعد ذلك طهي ما تبقى منه على البخار بلطف، فهذه الطريقة ترفع نسبة الجلوكوزينولات في البروكلي بنسبة 17 بالمائة.
أظهرت دراسة واحدة شاملة في “مجلة علوم الأغذية”، أن مسألة تناول الخضروات “مطبوخة أم نيئة” هي مسألة شائكة جداً. قام فريق دراسة إسباني بفحص تأثير ستة أساليب طهي مختلفة على النشاط والتوافر البيولوجي والاستفادة الحيوية لعدة مضادات أكسدة في 20 نوع خضار مختلف. يعتمد امتصاص المواد المفيدة في الخضروات على نوع مضادات الأكسدة، ونوع الخضراوات وطريقة الطبخ المخصصة لها. وخلص المؤلفون إلى أن تسخين الخضراوات في المايكروويف وخبزها وطهيها دون زيت في مقلاة ثقيلة كانت أفضل طرق الطهي للحفاظ على مضادات الأكسدة، في حين كان طهيها على البخار وباستخدام الضغط الأسوأ.
هناك عدة قواعد بسيطة عندما يتعلق الأمر بأفضل طرق تناول الخضروات الخاصة بك.
تقول بيلغريني، “بشكل عام، قد نقول إن الخضروات النيئة غالباً ما تكون مغذية أكثر من تلك المطبوخة. ومع ذلك، لا أحب أن تقتصر حمية الوجبات الغذائية إما على النيئ أو المطبوخ”. وتضيف أنه “كلما قيد الناس غذائهم في مجموعة أو طريقة غذائية معينة دون غيرها ومنعوا مجموعات غذائية كاملة أو طرق طهي معينة كلما قلت الفائدة الغذائية التي حصلوا عليها”. وتتابع قائلةً، “يجب على الناس أن يأكلوا الكثير من الخضراوات بطرق متنوعة: النيئة والمطبوخة”.
مثلما يعتبر التنويع في تناول الخضروات أمراً صحياً فإن التنويع في طرق الطهي أيضاً يزيد من فوائدها.
 
هذا الموضوع تم اعداده وترجمته عن موقع Southern Living لمراجعة المقال الاصلي زوروا الرابط التالي.
     
 
 

إقرأ أيضاً