fbpx

هنا القصة الثالثة

درج

درج درج

مقالات الكاتب

ما هو المؤشر الأول لحدوث الطلاق وكيف يمكن إصلاحه

جون غوتمان، مؤلف كتاب The Seven Principles for Making Marriage Work وهو واحد من من أفضل إستشاريي الزواج في العالم. فقد قضى أربعة عقود في دراسة حياة الأزواج في معهد “غوتمان”، من أجل تحديد السبب الفعلي لحدوث الانفصال بين الزوجين، وكيف يمكن إصلاحه.
لاحظ غوتمان، نمطاً واضحاً عبر كل الأزواج الذين لم يبقوا معاً، ليحدد ما سماه المؤشر الأول لحدوث الطلاق.
إنه الازدراء
نعم، إنه الازدراء المصحوب بالشعور بالاشمئزاز والتفكير السلبي. الكثير منا شعر بذلك ناحية شريكه من قبل، لكن حتى لو أنك تشعر بذلك الآن، فهذا لا يعني أنه محكوم عليكما بالانفصال. وهنا يوضح الخبير بمعهد غوتمان، الحاصل على شهادة الدكتوراة والأخصائي الاجتماعي المرخص، مايك ماكنولتي، أنه “كل ما يود الزوجان معرفته، بما في ذلك لماذا قد يسبب الازدراء ضرراً للعلاقة، وكيف تكتشفه (في شريكك وفي نفسك أيضاً)، وأيضاً وهو الأمر الأهم ربما كيف توقفه”.
كيف يحدث الازدراء
من الطبيعي أن تشعر بالضيق من شريكك أو تختلف معه في بعض الأشياء، لكن حين تسمح لنفسك بأن تشعر بالازدراء تجاهه أو الاشمئزاز منه، فهنا يصبح الوضع غير صحي مثلما يقول ماكنولتي. ويتابع ماكنولتي، “كل الأزواج يتعاركون، ويواجهون المشكلات. كل العلاقات تنطوي على مشاكل دائمة مستمرة من شأنها أن تظهر بشكل متكرر”. لكن الأمر يتعلق بكيفية السيطرة على هذه المشاكل، إما باللطف أو الازدراء، وهذا هو ما يحدد نجاح أو فشل علاقتكما.
وأضاف، إن “الأزواج الذين لا يحسنون النقاش حول هذه المشكلات، معرضون لخطر حدوث الطلاق”. تخيل النقاش المتكرر لحل مشاكل صعبة مثل مشاكل الحَمَاة الصعبة أو الاختلافات الكبيرة في الرغبات الجنسية. ويضيف ماكنولتي، إن “الأزواجَ الذين يتجهون نحو الطلاق تكون لديهم تلك الميول الأربعة: يصبحون غاضبين، ويستخدمون ما نسميه، العوامل الأربعة للفناء، أو الأنماط السلبية للتواصل وهي الانتقاد، الازدراء، رفض التعاون والتواصل، والدفاعية. وهو ما يقود إلى ما نسميه الاثارة العضوية المنتشرة، أو الفيض وهو يتضمن تزايد إفراز الهرمونات في جسد أحد أو كلا الشريكين، ممثلاً في تزايد سرعة ضربات القلب، وتوتر العضلات، وارتفاع حرارة البشرة وتعرقها، والشعور بالاضطراب في المعدة. أيبدو الأمر مألوفاً؟ إذا خضت من قبل تجربة الجدال الحاد وشعرت أن صوتك وضغط دمك قد ارتفعا، فأنت تعلم أن هذه الحالة الفكرية لا تؤدي إلى محادثة متحضرة”.
ويشرح ماكنولتي، “في هذه الحالة، لا يستطيع الطرفان استيعاب المعلومات الجديدة، ويفقدان حس الفكاهة والإبداع، وبتعبير آخر من الأفضل أن تتحدثا لاحقاً حتى يكون كلاكما أكثر هدوئاً”. ويضيف “كل هذه العوامل تجعل النقاش حول المشاكل المهمة القائمة غير مُجدٍ على الإطلاق”.
أخبار جيدة عن الغضب
حتى لو دخلت أنت وشريكك مؤخراً في جدالٍ حاد، فهذا لا يعني أنكما مُقبلان على كارثة. وأضاف “العلاقات تموت بالجليد أكثر من النار، بعض الأزواج يتوقفون في نهاية المطاف عن محاولة إجراء حوار، يجدون أن العمل على حل الصراعات الرئيسية قد يكون صعباً أو مؤلماً، يستسلمون وتزداد المسافات بينهم، ويعيشان كشركاء غرفة أكثر من كونهم زوجين، وفي النهاية يكون فك الارتباط العاطفي هو العلامة النهائية الواقعية للاتجاه نحو الطلاق”. ويضيف “إذا كنتما ما تزالان تتجادلان، فأنتما لم تصلا بعد لنقطة الاستسلام”.
مما عليك أن تحذر؟
التبرم والإشاحة بالوجه رداً على شيء قاله شريكك هو أكثر الطرق شيوعاً بين الناس للتعبير عن الازدراء ويضيف ماكنولتي، “بجانب ذلك هناك رفع الشفةِ للتعبير عن السخرية”. يعبر ذلك عن موقع عام من الشعور بالاشمئزاز أو الشعور بالتفوق على الآخر.
في بعض الأحيان يكون ذلك خفياً، فعلى سبيل المثال، حينما يكون النقاش حول الحفاظ على بقاء البيت مرتباً، يقول أحد الشريكين للآخر “في عائلتي، كنا أكثر حرصاً على المنزل”، النهاية غير المنطوقة لهذه الجملة هي “…أكثر مما فعلت عائلتك”. والمعني الضمني للجملة “عائلتي أفضل من عائلتك” كما يضيف ماكنولتي، إن العائلات التي تميل إلى الكمال كثيراً ما تقع في هذا الفخ.
كيف تواجه الصراعات بشكل أفضل
أنت تعرف الآن مدى ضرر الازدراء، هذه خمسة أشياء عليك القيام بها في علاقتك لمواجهة الصراعات بشكل أفضل:
1-  انتبه إلى الأمور الشائعة غير المقبولة
مثل الإشاحة بالوجه، والسخرية، أو التفوه بتعليقات سلبية عدوانية.
2-  تأكد من واقعية توقعاتك
ذكر نفسك أن شريكك شخصٌ مختلف ذو آراءٍ مختلفة واحتياجات مختلفة، فلن تتفق معه في كل شيء، وعليك أن تقبل بذلك من أجل المحافظة على الانسجام.
3-  قم بإحالة الأمر إلى نفسك
إذا أغضبك شيء ما، فكر لماذا يزعجني هذا التصرف لهذه الدرجة؟ هل بإمكاني تعلم المعايشة مع هذا الأمر؟ إذا لم تكن كذلك يمكنك طلب الاستشارة النفسية لمعرفة آليات التكيف. لكن كما أشار ماكنولتي، “في الزواج علينا أن نتعلم كيف نختار معاركنا”.
4-  بدلاً من الشعور بالغضب تجاه حديث شريكك بما في عقله، تحدى نفسك لكي تستمع بعمق إلى وجهة نظر شريك حياتك.
5-   حينما يأتي وقت التعبير عن مشاعرك تذكر أن تشكو بلطف دون إلقاء اللوم على الطرف الآخر بحسب ماكنولتي، تحدث عن مشاعرك وعما تشعر به بدلاً من اللوم وانتقاد الأفعال. هذه التحولات في السلوك قد تبدو بسيطة لكنها في الواقع يمكن أن تحدث فارقاً.

هذا الموضوع تم اعداده وترجمته عن موقع Harpers Bazaar لمراجعة المقال الاصلي زوروا الرابط التالي.

إقرأ أيضاً