fbpx

هنا القصة الثالثة

درج

درج درج

مقالات الكاتب

لماذا علينا التوقف عن تناول بياض البيض وحده

إذا ما ألقيت نظرة على القسم الخاص باﻷطعمة الصحية في أي قائمة طعام للأطعمة التي يمكن تناولها في وقت متأخر من الصباح، فستجد هذا الطبق، والذي يمكن وصفه بأنه أتعس طلب طعام يمكن لشخص أن يطلبه ألا وهو بياض البيض المخفوق. تعتقد في قرارة نفسك أن الأمر سيكون مختلفاً هذه المرة، فهذه اﻷشياء ليست على هذه الدرجة من السوء، ومن ثم تحدق في شطيرة البان كيك، شاحبة اللون،ذات البروتين السائل، وتتساءل: لماذا أفعل هذا بنفسي؟
أنت تفعل هذا ﻷنه قيل لك ذلك، وهذا ينطبق علينا جميعاً. إذ أنه حتى وقتٍ قريب، كان الخبراء يحذرون من أن الكوليسترول الغذائي يتسبب في ارتفاع الكوليسترول في الدم، والذي بدوره يتسبب في انسداد الشرايين ويضر القلب. يتواجد الكوليسترول في صفار البيض وليس في البياض، لذلك فإن تناول الصفار يصبح أمراً علينا تفاديه. أما المتبقي بعد ذلك فهو عبارة عن مزيج غير مستقر من المياه والبروتين وبعض الفيتامينات وأشياء قليلة أخرى. يُباع ذلك البياض بشكل منفرد في صناديق كارتونية ويُبستر كي يكون صالحاً للأكل وهو نِيء. (وهذا لا ينطبق على بدائل البيض مثل بيض Egg Beaters، والذي يحتوي على بياض البيض ولكن يتم التخلص من الكوليسترول من خلال محاكاة عنصر الصفار بواسطة بعض النكهات والألوان الطبيعية والألياف النباتية والمالتوديكسترين والعديد من المكونات الأخرى المضافة).
ولكن هناك سبب وجيه لعدم الخوف من تناول صفار البيض، فقد برّأت بعض الأبحاث العلمية الكولسترول الغذائي، بعدما وجدت أن تناول الكوليسترول ليس له تأثير حقيقي على استقلاب الكوليسترول، ما يعني أن تناول الأطعمة التي تحتوي على نسبة عالية من الكوليسترول لن تُزيد من فرص الإصابة بارتفاع في الكوليسترول. وتُشير بعد الدلائل إلى احتمالية وجود تأثير إيجابي ومفيد للبيض على نسبة الكولسترول وذلك من خلال رفع مستويات الكوليسترول ذي البروتين الدهني مرتفع الكثافة، وهو الكوليسترول الجيد أو المفيد المرتبط بخفض خطر الإصابة بأمراض القلب.   
يحتوي صفار البيض على مزيج حي من الدهون المشبعة وغير المشبعة، وهو المكون الغذائي الذي دائماً ما يواجه هجوماً، غير عادل، إذا ما جاء من مصدر غذائي صحي. يُعد صفار البيض مصدراً جيداً للحصول على فيتامين هـ، وهو أحد العناصر الغذائية التي يتناولها الأميركيون بشكل قليل. ولكن الحجة القوية للدفاع عن صفار البيض يمكن أن تستند إلى وفرة الكاروتينات الموجودة به، وهي عناصر غذائية موجودة في النباتات والدهون الحيوانية والتي تعطي أشياء مثل صفار البيض، وحتى أوراق الأشجار في فصل الخريف، ذلك اللون الأصفر. ويتميز صفار البيض باحتوائه على كميات كبيرة من الكاروتينات اللوتينية والزيازانثين (وهي مادة نباتية صفراء)، تساعد في الحفاظ على صحة الأعين والوقاية من الالتهابات.
بالطبع، يمكن الحصول على الكاروتينات من خلال مصادر عديدة أكثر صحة مثل الفواكه والخضروات. ولكن صفار البيض يحتوي على ميزة. فالكاروتينات في حاجة لتناولها مع الدهون كي يتمكن الجسم من امتصاصها بشكل أكبر، والبيضة الكاملة هي الشيء الذي يشتمل على تلك الميزة. ومن خلال تناولها، ستستطيع الحصول على المزيد من هذه العناصر الغذائية، والأمر لا يقتصرعلى البيض فقط وإنما من الأشياء التي تأكلها مع البيض أيضاً. تساعد بيضتان كبيرتان في إمداد الجسم بـ 143 سُعر حراري و13 غرام من البروتين وما يقارب  10 غرامات من الدهون.
وتوصلت إحدى الدراسات التي أُجريت العام الماضي إلى أن أجسام أولئك الذين تناولوا البيض على سلطة الخضروات النيئة قد امتصت كاروتينات، بما في ذلك اللوتين والزيازانثين من البيض والألفا وبيتا كاروتين والليكوبين من الخضروات، بنسبة تزيد 9 مرات عن المعتاد. وتوصلت دراسة جديدة نشرها الباحثون أنفسهم إلى أن التأثير نفسه ينطبق كذلك على نسبة امتصاص الجسم لفيتامين هـ.
الأمريكيون سيئون للغاية فيما يتعلق بتناول الخضروات، إذ أن 87% منهم يتناولون كمية خضروات أقل من تلك الموصي بها. يقول جونغ يون كيم، الباحث المختص بشؤون التغذية بجامعة بوردو ومؤلف الدراسة، إنه إذا ما تمكن الأميركيون من الحصول على المزيد من تلك العناصر الغذائية من خلال إضافة بيضة، حينها سيكون لصفار البيض فائدة كبيرة. وأضاف “ليس هناك أية دهون في بياض البيض، لذا فإنك لن تلاحظ حدوث التأثير نفسه”.
لذلك، ففي المرة القادمة التي تُقدم خلالها على تناول البيض، عليك ألا تتخلص من صفار البيض المليء بالدهون والكوليسترول. عليك مزجه للحصول على وصفة متكاملة ذات فوائد صحية أفضل.
هذا المقال مترجم عن موقع southernliving ولمراجعة الموضوع الأصلي زوروا الرابط التالي.

إقرأ أيضاً