fbpx

هنا القصة الثالثة

درج

درج درج

مقالات الكاتب

كيف يتعامل الأزواج مع الرغبات الجنسية المختلفة..

لقد تعلمت من إسداء النصائح لعدد كبير جداً من الرجال والنساء، أن الجميع يجب أن يعرف ما أُطلق عليه “الرقم الجنسي” الخاص بهم. وهذا الرقم ببساطة، يحدد المرتبة الجنسية الخاصة بكم وفقاً لمقياس من عشر درجات. فأنا أستخدم مقياساً من 1 إلى 10 بشكل دائم عندما أُقدم المساعدة لأحد عملائي في تحديد موقعهم على هذا المقياس الأساسي.
تعتبر معرفة الرقم الجنسي أمر ضروري للعديد من الأسباب. فإذا كنت عازباً، عليك أن تسأل نفسك ما حدود الرقم الجنسي الذي ترغب أن يكون لدى شريكك المستقبلي. فإذا انخرطت في علاقة عاطفية ما، وارتبطت مشاعرك بشكل كبير بأحد الأشخاص، فإن إدراكك بعد ذلك لعدم توافق القدرات الجنسية بينك وبين شريكك قد يكون محبطاً للغاية. فإذا كنت الطرف الذي يتوق إلى مزيد من النشاط الجنسي بسبب ارتفاع رقمك الجنسي بشكل ملحوظ عن رقم شريكك، فسوف تجد نفسك تقوم بأي من الأشياء التالية، إما المطالبة بالاستمرار في المزيد من العلاقة الجنسية، أو أخذ قلة اهتمام شريكك بالعلاقة الجنسية على محمل شخصي، أو البحث خارج نطاق علاقتك بشريكك عما يُشبع حاجاتك الجنسية.
أما إذا كنت في علاقة عاطفية بالفعل، فأنا على يقين أنك سوف تتوصل إلى الرقم الجنسي الذي تعتقد أنه يتناسب مع شريكك. وآمل أن تكون أرقامكما الجنسية في نفس النطاق، لما يمثله ذلك من فائدة لعلاقتكما العاطفية. ففي المرة القادمة، عندما يحاول أحدكما حثّ الآخر على الدخول في نشاط جنسي، بينما يبدو الآخر غير مهتم، تذكر الأرقام الجنسية لكل منكما. إن أهم فائدة لمعرفة الرقم الجنسي للزوجين الحيلولةُ دون أخذ الاهتمام الجنسي ومستويات الرغبة الجنسية على محمل شخصي. قالت لي إحدى السيدات في جلسة زوجية مؤخراً “لقد توقفت عن الشعور بالضجر من عدم رغبته في، بعد أن أدركت أن رقمه الجنسي 2، بينما رقمي 8”. لقد قضيت قرابة السنتين في جلسات مع هذين الزوجين، وفي غضون ذلك، طلبت منهما أن يحددا أرقامهما الجنسية، والتي أثبتت في نهاية المطاف فعاليتها بشكل كبير. وبالنظر إلى كل هذه السنوات التي قضيتها في دراسة النظريات المعقدة في الجامعة، فقد أثبتت هذه النظرية صحتها في النهاية.
إذا كنت تتسم بارتفاع الرغبة الجنسية لديك، فلديك إذًا حاجة كبيرة لممارسة النشاط الجنسي بصورة منتظمة ومتكررة. وإذا لم تتسم بارتفاع الرغبة الجنسية لديك، فسوف تحتاج أن يستوعب شريكك أن رقمك الجنسي منخفض وأنك لا تريد التعرض للضغط من أجل زيادة الرغبة الجنسية لديك عندما لا ترغب حقًا في هذا الأمر. يفهم الجميع أن أي شخص ذي رغبة جنسية مرتفعة سيكون محبطاً إذا لم يكن شريك حياته مهتماً للغاية بالجنس، لكن كثيراً من الناس ينسون التفكير في الإحباط الذي سيشعر به الشخص ذو الرغبة الجنسية المنخفضة. وعلى كل حال، من يرغب أن يشعر بالضغط من أجل ممارسة شيء ما، أو إحباط شريك حياته، أو أن يشعر بالذنب إذا لم يكن شخصاً ذا رغبة جنسية مرتفعة؟ قد يلجأ الأشخاص ذوو الرغبة الجنسية المنخفضة إلى الإقلاع كلياً عن ممارسة الجنس بدلاً من مناقشة الأمر.
فما الذي يتوجب عليكم القيام به إذا كانت أرقامكما مختلفة جذرياً، ولكنكم تعيشون سوياً منذ فترة طويلة ولا ترغبان في إنهاء العلاقة؟ إذا كان أحدكما أو كلاكما يشعر بالإحباط الشديد بسبب التباين في الأرقام الجنسية وكان هذا التناقض مصدراً لمزيد من المشاعر القاسية والمحادثات الغاضبة والمحرجة بدرجة أكثر مما يمكن تحملها، فعليكما أن تجدا طريقة لإيجاد تسوية حتى تُلبَّى احتياجات كل منكما.
ناقشا قائمة من الممارسات الجنسية
تكمن إحدى الطرق للتوصل إلى تسوية مرضية هي توسعة نطاق الأنشطة التي يعتبرها كلاكما أنشطة جنسية. وبالإضافة إلى الأنشطة الجنسية الواضحة، أضيفا أنماطاً أخرى من اللمسات والحميمية إلى معادلة العلاقة. يمكن التفكير في اللمسات الرقيقة والتدليك؛ فهذه الأنشطة تعزز من الحميمية. فإذا كان الطرف ذو الرغبة الجنسية المرتفعة يرغب في مزيد من الأنشطة الجنسية، يمكنه الاستمناء مثلاً بينما يشاهده الطرف الآخر. ولكي تنجح هذه الممارسات بدون أن تسبب حالة توتر غير ضرورية، ينبغي أن يناقش كلاكما ما ترغبانه من اللقاء.
عند البدء بمناقشة الخطط الجنسية مع الشريك، فقد يُشعركم الأمر بالإحراج وعدم الراحة. ولكن بمجرد الاعتياد على التحدث بشأن الممارسات الجنسية، سوف تصبح المحادثات أوتوماتيكية لدرجة أنكما لن تعيدا التفكير قبل الخوض في مناقشتها.
تساموا على طاقاتكم الجنسية
في المرة الأولى التي فكرت فيها في طرق متنوعة يمكن للمرء أن يلجأ إليها كي يتسامى على طاقاته الجنسية، كنت أُشرف على جلسة في إحدى الكليات مع إحدى معلماتي. وقد أخبرتني أن تجربتها الرومانسية كانت خالية تقريباً من الجنس لسنوات عديدة، ومضت في تفسير الأمر لي بقولها إنها وجدت طريقة للتسامي على طاقتها الجنسية التي لا تزال قوية عن طريق الفنون. تكمن ميزة التسامي، وهي آلية دفاعية عالية المستوى، في أنك قادر على اختيار التسامي على طاقتك الجنسية عبر أي سلوكيات ترغب أن تلجأ إليها بدلاً من الجنس، إذا جاز لنا التعبير. قد تشكل الفنون هذه السلوكيات التي يلجأ إليها المرء للتسامي على طاقته الجنسية، وقد يفضل آخرون المصنوعات الخشبية، أو التدريبات البدنية، أو تأليف المعزوفات الموسيقية، أو الكتابة. من المهم ملاحظة أن جميع السلوكيات التي أشير إليها تحقق نتائج ملموسة، لذا فإن الطاقة العقلية لا تذهب سدى ولا تتحول ‘لى إحباط وحزن وغضب. الخلاصة: إذا قررت أنك ترغب في الاستمرار مع شريكك مدى الحياة، على الرغم من الاختلافات في درجات الاهتمام بالجنس، فإن التسامي على طاقتك الجنسية هو أحد أصح الطرق لترويض أفكارك ومشاعرك الجنسية.
ضعوا في عين الاعتبار خيار إنهاء العلاقة
أعتقد أن إنهاء العلاقة لأسباب جنسية تعتبر فكرة جيدة، نظراً لأن هناك كثيراً من البدائل (التسامي على الطاقة الجنسية، وتغيير معايير الاقتران بشريك واحدة، والوصول إلى تسوية بشأن الأنشطة الجنسية)، فإن أملي هو أن يجد الأزواج طريقة للإبقاء على الجوانب الجيدة من علاقتهم بدلاً من التخلص منها. بيد أنني  أيضاً أدرك الواقع الذي يقول إنه أحياناً تفقد الديناميكية بين الأزواج بريقها لدرجة يستحق معها التفكير في خيار الانفصال. فإذا حاولت أنت وشريكة حياتك بما يكفي كي تعوضا التباين في الأرقام الجنسية، فيمكنما خوض محادثة تناقشا فيها مزايا وعيوب الانفصال.
وفي نهاية المطاف، يعتبر الجنس موضوعاً حساساً، فضلاً عن أن الخوض فيه بين الأزواج يتطلب أن يكون كلاهما حذراً وحساساً عندما يبدآن في الاتصال كي تُلبَّى احتياجات كل منهما. انتبها إلى أن أن الاحتياجات المستمرة قد تتغير، وتكيفا مع هذا التغيير.
(سيث مايرز) :  طبيب نفسي
هذا الموضوع مترجم عن الرابط التالي.

إقرأ أيضاً