fbpx

هنا القصة الثالثة

درج

درج درج

مقالات الكاتب

كيف تسمح لنا استراحة الغداء بتقليل الشعور بالإجهاد..

من المغري حقاً، إحضار الغداء إلى المكتب لإنهاء مشروع ما أثناء تناول الطعام سريعاً. حينها، يبدو لنا أننا سنتمكن من إنهاء المزيد من العمل إذا قمنا بالأمرين معاً على التوازي، أي الأكل والعمل.
حسنًا، وفقاً لمعظم الباحثين فالجواب هو لا.
فتناول شطيرة سريعاً أثناء الكتابة بيد واحدة يفقد الحماس والنشاط في نهاية اليوم.
يحتاج عقلنا إلى وقت مستقطع من العمل. فأخذ استراحة حتى ولو قصيرة لمدة 15 دقيقة يمكنها أن تساعدنا على إعادة شحن طاقتنا لبقية اليوم. بل والأفضل من ذلك، سنترك العمل ونحن نشعر بإرهاق أقل وحيوية أكثر تمكننا من التمتع بالمساء.ولكن تأثير استراحات الغداء ليس متساوياً. إذ فحص الباحثون مؤخراً بعض الأنشطة المختلفة خلال استراحة الغداء لتحديد أي منها قادرٌ على منحنا الشعور الأفضل.
المشي في الحديقة أم الاسترخاء العقلي
تُبين الكثير من البحوث أن التواجد في الطبيعة يعزز من انتباهنا ويجدد حيويتنا. وبالطبع، فإن تحسن الأداء الجسدي والعقلي يقود إلى تحسن الأنشطة البدنية بصورة رائعة. ويمكن مثلا ممارسة تمارين الاسترخاء، مثل استرخاء العضلات التدريجي وتمارين التأمل العقلي، والتي سوف تعطي عقلنا الراحة التي يحتاجها وتساعد على العودة للعمل لإتمام مشاريع فترة الظهيرة.
ولكن أي من الأنشطة تعمل بشكل أفضل للتقليل من التوتر؟ حسناً، هذا ما قرر الباحثون البحث عن إجابته.فقد توصلت دراسة نُشرت في مجلة علم النفس والصحة المهنية، في عام 2017، إلى عدة استنتاجات.وكان أهم استنتاجاتها هو أن الأشخاص الذين يشاركون في الأنشطة التي تسبب الانتعاش خلال فترات استراحة الغداء، يتمتعون بمستويات أعلى من الصحة والعافية في نهاية اليوم. ولذلك بغض النظر عن النشاط الذي تشارك فيه، سوف تركز بشكل أفضل في فترة بعد الظهيرة وتشعر بانتعاش أكثر في نهاية اليوم.وخلصوا إلى أن الاسترخاء العقلي يقدم أفضل النتائج. فالأشخاص الذين يقضون 15 دقيقة لممارسة تمارين الاسترخاء العقلي يعانون من توتر أقل بكثير من أولئك الذين يتجولون بهدوء في الحديقة.
تمارين الاسترخاء العقلي
يوجد العديد من تمارين الاسترخاء التي يمكن القيام بها بطريقة صحيحة في المكتب. وفيما يلي بعض الأمثلة على الاستراتيجيات البسيطة التي يمكن أن تساعد على العودة إلى العمل بنشاط وانتعاش:
 

استرخاء العضلات التدريجي – تمرين يعمل على شد وإرخاء العضلات، يعمل التمرين على مجموعة واحدة من العضلات في كل مرة. خذ نفساً عميقاً ولاحظ عضلاتك عند الاسترخاء. سوف يساعدك هذا التمرين على تحسين قدرتك على إدراك الوقت الذي تشعر فيه بالتوتر مما يمكنك من البقاء هادئاً وأكثر استرخاءً طوال اليوم.

التنفس العميق – هناك العديد من تمارين التنفس ولكن تنفس البطن هو أحد أسهل تلك التمارين. ضع يدك على معدتك وتنفس من خلال أنفك. دع بطنك تدفع يدك للخارج. يجب أن لا يتحرك صدرك. ثم حاول الزفير ببطء من خلال ضم الشفاه.

التركيز الكامل للذهن – حاول التركيز على كائن طبيعي داخل البيئة المحيطة بك: سحابة، صخرة، أو حتى الحبيبات الخشبية الموجودة في مكتبك. ركز عليها لمدة دقيقة أو دقيقتين واستكشفها بصرياً كما لو كنت تشاهدها لأول مرة. أولِ اهتماماً للأفكار التي تدخل عقلك، وإذا ما حاد عقلك، حاول إعادة تركيز انتباهك. كن ملاحظاً  وحاول أن تبقى مركزًا وغارقًا في هذا التأمل دون أن تنخرط في أي حكم أو شاغل آخر.

هناك العديد من التسجيلات الصوتية والتطبيقات التي يمكن أن تساعدك على تعلم تمارين الاسترخاء. ولكن ضع في اعتبارك أن تقنيات الاسترخاء تحتاج إلى الممارسة – تماماً مثل أي مهارة أخرى. لا تستسلم حتى لو لم تستطع إتقانها في البداية أو لم تشعر بأي تغيير نتيجة ممارستها. فمع مرور الوقت ستبدو أسهل.
الالتزام بـ 15 دقيقة فقط خلال  استراحة الغداء تُقضيها في ممارسة تمارين الاسترخاء يمكن أن تساعدك على بناء القوة العقلية التي تحتاج إليها لاستكمال يومك بنشاط.
 
ولكن إذا كنت شخص يفضل التنزه خلال الحدائق، فهذا سوف يساعدك أيضاً. فقط تأكد من أنك لا تهدر استراحة غدائك في مكتبك. استثمر 15 دقيقة من وقتك في شيء من شأنه أن يساعدك على القيام بعمل أفضل وأن يمنحك شعوراً أفضل لبقية اليوم.
هذا الموضوع تمت ترجمته واعداده عن موقوع   imc    وللاطلاع عن المقال الاصلي راجعوا الرابط التالي

إقرأ أيضاً