fbpx

هنا القصة الثالثة

ترجمة - هآرتس

ترجمة - هآرتس

مقالات الكاتب

كيف أغضبت روسيا إيران وأي مستقبل للعلاقة بينهما في سوريا؟

قال مسؤولان غير سوريين في التحالف الإقليمي الداعم للنظام السوري في دمشق، إن نشر قوات روسية في سوريا بالقرب من الحدود اللبنانية، أدى إلى احتكاك مع القوات المدعومة من إيران، ومن بينها “حزب الله” اللبناني، الذي اعترض على التحرك الروسي من دون أي تنسيق مُسبق.

وقال أحد المسؤولين، وهو قائد عسكري رفض الكشف عن هويته، لوكالة “رويترز” الإخبارية البريطانية، إن الموقف حُسم، عندما تسلم جنود الجيش السوري مسؤولية ثلاثة مواقع حيث نشر الروس قواتهم بالقرب  من مدينة القصير في منطقة حمص الروسية.

ويبدو أنها حالة نادرة من التصرف الروسي المتباين (الخارج عن السيطرة) مع حلفاء الرئيس السوري بشار الأسد المدعومين من إيران في الحرب، لا سيما أن الدعم الإيراني والروسي كان حاسماً لجهود الأسد الحربية.

ووصف القائد العسكري التحرك الروسي بأنه “خطوة من دون تنسيق”، موضحاً أنه “تم حل الأزمة برفض هذا التحرك وانتشر الجيش الروسي- الفرقة 11- على الحدود”، وأشار إلى أن مقاتلي “حزب الله” ما زالوا موجودين في المنطقة.

ولم يُعلق الجيش الروسي على الحادث، في حين تواجه روسيا دعوات من إسرائيل لكبح إيران في سوريا، حيث شنت إسرائيل عدداً من الهجمات ضد “حزب الله” وغيره ممن اعتبرتهم مدعومين من إيران.

وتابع القائد: “ربما كان ذلك تأكيداً للإسرائيليين”، مُشيراً إلى أن هذا التحرك لا يمكن تبريره كجزء من القتال ضد “جبهة النصرة” أو تنظيم الدولة الإسلامية؛ لأن “حزب الله” والجيش السوري هزموهما على الحدود اللبنانية السورية.

يأتي ذلك فيما قال المسؤول الثاني إن “محور المقاومة” – في إشارة إلى إيران وحلفائها- “يدرس الوضع” بعد التحرك الروسي غير المنسق.

ووحدت روسيا والقوى المدعومة من إيران، مثل “حزب الله”، جهودها ضد التمرد في سوريا، إذ نشر “حزب الله” قواته في البلاد عام 2012، فيما وصلت القوات الجوية الروسية عام 2015 لدعم الأسد، إلا أن اختلاف الأجندات السياسية في روسيا أصبح أكثر وضوحاً، في وقت لاحق، مع استمرار ضغط إسرائيل على روسيا للتأكد من منع ترسيخ إيران وحلفائها نفوذهم العسكري في البلاد.

نقطة تحول

تريد إسرائيل إبقاء القوات الإيرانية والمدعومة من إيران بعيداً من حدودها، فضلاً عن إبعادها بشكل أوسع من سوريا.

الشهر الماضي، قالت إسرائيل إن الحرس الثوري الإيراني أطلق سيلاً من القذائف من سوريا على مرتفعات الجولان المُحتلة من إسرائيل، فيما وصف زعيم “حزب الله” حسن نصر الله، ذلك، بأنه “مرحلة جديدة” من الحرب في سوريا. وتبدو الدعوات الروسية، أخيراً، إلى مغادرة جميع القوات غير السورية جنوب البلاد، تستهدف جزئياً إيران، إضافة إلى تمركز القوات الأميركية في منطقة تنف على الحدود السورية- العراقية.

وكانت مدينة القصير السورية ساحة لمعركة كبرى في الحرب الأهلية السورية عام 2013، عندما لعب مقاتلو “حزب الله” دوراً رئيسياً في تحويل دفة الصراع لمصلحة الأسد، عبر هزيمة المتمردين.

وذكرت محطة “الميادين” التلفزيونية اللبنانية، بعض التفاصيل عن حادثة مدينة القصير، القريبة من النظام الحاكم في دمشق وحلفائه الإقليميين مثل “حزب الله”، وأفادت بأن عدد القوات الروسية صغير.

وتعرضت قاعدة جوية عسكرية في المنطقة ذاتها لهجوم صاروخي في أيار/مايو الماضي، في حين رفض الجيش الإسرائيلي التعليق على ذلك الهجوم.

وأصبحت المناطق التي يسيطر عليها المتمردون السوريون في جنوب غربي سوريا عند الحدود مع إسرائيل في بؤرة الضوء منذ سحقَ النظام في دمشق وحلفاؤه آخر جيوب المتمردين المحاصرة المتبقية بالقرب من العاصمة، إذ تعهد الأسد باستعادة جميع الأراضي السورية. وتريد الولايات المتحدة الحفاظ على منطقة “تصعيد” لاحتواء الصراع في جنوب غرب سوريا، وساعدت هذه المنطقة، المتفق عليها مع روسيا والأردن، في العام الماضي، على احتواء القتال في مناطق قريبة من الحدود الإسرائيلية.

 

هذا المقال مترجم عن موقع Haaretz ولقراءة المقال الأصلي زوروا الرابط التالي

 

إقرأ أيضاً