fbpx

هنا القصة الثالثة

درج

درج درج

مقالات الكاتب

صحيفة “الغارديان” توضح كيف أصبح متطوعو “القبعات البيض” في سوريا ضحايا آلة الدعاية الروسية

الحملة المدعومة من روسيا لربط عمال الإنقاذ المتطوعين بتنظيم القاعدة تكشفُ كيفية تُرسخ نظريات المؤامرة: عملية تشبه الإنتاج في المصنع”
أوليفيا سولون
أصبحت مجموعة متطوعي الدفاع المدني السورية المعروفة باسم “القبعات البيضاء”، هدفًا بامتيازلحملة تضليل إعلامي مذهلة، تُصنفهم كمنظمةٍ إرهابيةٍ مرتبطةٍ بتنظيم القاعدة.
كشفت صحيفة “الغارديان”، كيف يتم نشر هذه الرواية المضادة عبر الإنترنت، على نطاق واسع من قِبل شبكة من النشطاء المناهضين للإمبريالية، ومروجي نظريات المؤامرة ومحرضين، بدعم من الحكومة الروسية (التي تقدم الدعم العسكري للنظام السوري).
القبعات البيضاء، الذين يعرفون رسميا باسم الدفاع المدني السوري، منظمةٌ إنسانيةٌ تتألف من 3400 متطوعٍ، وهم معلمون سابقون ومهندسون وخياطون ورجال الإطفاء، وهم هبوا مضحين بأنفسهم لنجدة الضحايا من تحت الأنقاض، في أعقاب سقوط القنابل على المدنيين السوريين.
وقد تمكنوا من خلال تطوعهم الإنساني، من إنقاذ آلاف المدنيين خلال الحرب الأهلية المستمرة في البلاد. وقد كشفوا أيضا من خلال لقطات فيديو مباشرة، وقوع جرائم حرب، بما في ذلك الهجوم الكيماوي في نيسان/أبريل، وهو العمل الذي شكل موضوع فيلم وثائقي بثته نيتفليكس، حاز على جائزة الأوسكار، كما حصلوا على ترشيحين  لجائزة نوبل للسلام.
ورغم هذا الاعتراف الدولي الإيجابي، تشهد الساحة الإعلامية رواية مضادة، تدعمها شبكة صوتية مؤلفة من أفراد يحررون مواضيع  لمواقع إخبارية بديلة، لمواجهة “جدول أعمال وسائل الإعلام الرئيسية”.
وتتناسق وجهات نظر هذه الأطراف مع مواقف سوريا وروسيا، وتجذبُ جمهوراً هائلاً على الإنترنت، خاصة مع تضخيم أثرها بفضل ظهور شخصيات اليمين البديل رفيعة المستوى، على شاشات التلفزيون الحكومي الروسي، فضلاً عن سربٍ من التغريدات على تويتر.
تُعدُ الطريقة التي استهدفت بها آلةُ الدعاية الروسية “القبعات البيضاء”، دراسة حالة دقيقة للحروب الإعلامية السائدة، وقد كشفت هذه الحالة كيف تتعاظم الشائعات، ونظريات المؤامرة وأنصاف الحقائق، وتطفو على السطح لتفرض نفسها على قمة قوائم خوارزميات البحث، الخاصة بيوتيوب، وغوغل وتويتر.
“هذا هو جوهر الدعاية الروسية، كانوا في الأيام الخوالي، يسعون إلى تصوير الاتحاد السوفياتي كمجتمع نموذجي. والآن يعملون على زرع الشك والإرباك بشأن كل قضية، من خلال نشر كمٍ هائلٍ من الروايات بحيث لا يستطيعْ الناس التعرف على الحقيقة حتى عندما يرونها” يقول ديفيد باتريكاراكوس، مؤلف كتاب “الحرب في 140 حرفاً: كيف أعادت وسائل التواصل الاجتماعي تشكيل الصراعات في القرن الحادي والعشرين”.

حرب هجينة
تزامنت حملة تشويه سمعة “القبعات البيض”  مع التدخل الروسي عسكرياً في سوريا في سبتمبر / أيلول 2015، للمساعدة على دعم جيش الرئيس بشار الأسد من خلال ضربات جوية لقصف المناطق التي تسيطر عليها المعارضة، وفور تلك الهجمات  تقريباً، بدأت وسائل الإعلام الحكومية الروسية، مثل روسيا اليوم وسبوتنيك، تدعي زوراً أن قوات داعش كانت تشكل الهدف الوحيد لتلك الغارات، والتشكيك في الأخبار التي تحدثت عن قصف جوي من الطائرات الروسية للبنية التحتية والمواقع المدنية.
وجلبت هذه الدعاية الروسية جماعات هامشية، من النشطاء المناهضين للولايات المتحدة، والمدونين والباحثين، الذين يعتقدون أن متطوعين الخوذات البيض إرهابيون، ومُنحت لهذه الأصوات منصة على التلفزيون الحكومي، لنشر نظرياتهم  وتضخيم صدى مقالاتهم من خلال وسائل التواصل الاجتماعي.
حتى وإن لم يوجد في الواقع دليلٌ يؤكد أن هؤلاء الناشطين والمدونين ينشرون معلومات خاطئة عن علم وقصد، إلا أن رواياتهم غالباً ما تفتقر إلى المصادر الموثقة وتتسم بقلة المصداقية.
ويصف سكوت لوكاس، أستاذ السياسة الدولية في جامعة برمنغهام، الحملة الشاملة بأنها،”دعاية تحريضية”، لكنه قال إن بعض المشاركين فيها لا يدركون أنهم يُستخدمون كبيادقَ، مضيفاً “إن الدعاية الأكثر فعالية هي عندما تجد شخصًا يُصدق الرواية ثم يقدم  لها الدعم، لأنك في الحقيقة، لا تحصل على المناصرين من عدم”.

لماذا القبعات البيضاء ؟
يضطلعُ عناصر القبعات البيضاء بدوْرين داخل سوريا. أول هذين الدورين، عملهم في الإنقاذ، من توفير خدمة الإسعاف، والإطفاء والبحث والإنقاذ في مناطق الصراع حيث تم تدمير البنية التحتية، ويتمثل الدور الثاني في توثيق ما يجري داخل البلد عن طريق الكاميرات المحمولة والمثبتة على خوذاتهم.
ويقول كريستيان بينيديكت، مدير إدارة الأزمات في منظمة العفو الدولية، والمتخصص في موضوع سوريا، “هذا الأمر لم يزعج نظام الأسد والسلطات الروسية فحسب، بل أقلق الكثير من مروجي الروايات المضادة الذين يدورون في فلك السلطات الروسية والسورية”.
وقد ساعدت اللقطات المصورة التي التقطها متطوعو القبعات البيضاء عدة منظمات، مثل العفو الدولية، ومركز العدالة والمساءلة في سوريا، على تأكيد الشهادات التي يتلقونها من أشخاص من داخل سوريا، عبر الهاتف وخدمة سكايب والواتساب، وتسمح لهم تلك المقاطع المصورة من التحقُق من آثار الضربات الجوية لمعرفة ما إذا كان المدنيون مستهدفين، وما إذا كان هناك أي وجودٍ عسكريٍ أو نقاط تفتيشٍ عسكريةٍ. وقال بنديكت إن “هذا العمل أضر في الصميم بالرواية الرسمية السورية والروسية عن مجريات الحرب”.
وكانت مشاهد الفيديو التي التقطتها “القبعات البيضاء” هي التي وثقت الهجوم الكيميائي في خان شيخون في نيسان / أبريل، مخلفة مقتل ما لا يقل عن 83 شخصاً، ثلثهم من الأطفال.
وخلص محققو جرائم الحرب التابعون للأمم المتحدة، في أعقاب ذلك إلى أن الهجوم نفذه النظام السوري ضد شعبه. ولا تزال وسائل الإعلام الحكومية الروسية وشبكة من المواقع الإخبارية البديلة الداعمة لها، تثير الشكوك حول نتائج المحققين ووصفها بأنها “غير منطقية” و”ملفقة عمداً” من قبل المسلحين.
وكرر موقع “إنفوار” اليميني المتطرف، نظريةَ المؤامرة ووصف الهجوم  بأنه من تدبير “القبعات البيضاء”، الذين نعتهم بـ “مجموعة تابعة للقاعدة وممولة من جورج سوروس،”، علماً بأن القبعات البيضاء، منظمة لم تتلق أبداً أي تمويلٍ من جورج سوروس أو من أي مؤسسة تابعة له.
ومن بين أكثر المشككين صخباً في تحقيق الأمم المتحدة، المدونةُ فانيسا بيلي، ابنة الدبلوماسي البريطاني السابق، التي زارت سوريا للمرة الأولى في يوليو 2016، وأحد الأساتذة الكبار في جامعة سيدني، تيموثي أندرسون، الذي وصف الهجوم الكيميائي في نيسان / أبريل بأنه “خدعة”، وإيفا بارتليت، الكاتبة والناشطة الكندية التي قالت بأن القبعات البيضاء نظموا عمليات إنقاذ باستخدام ضحايا ملفقين، وهي مزاعم فندها موقع سنوبيس على الإنترنت وقناةChannel 4 News.

وقال لوكاس “إنهم بالأساس يبررون ما لا يمكن تبريره”، مضيفاً “لديهم مجموعة من المواقع التي لا تتردد في نشر أي مادة مهما بلغت درجة سخافتها، ويجدون كل الترحاب على شاشة تلفزيون روسيا اليوم”.وكانت الإستراتيجية الروسية ناجحة جداً في صياغة روايتها عبر الإنترنت حول الخوذ البيض، والتأثير في المتتبعين. ومن خلال التلاعب بخوارزميات وسائل التواصل الاجتماعي، عبر إغراقها بسيل من المحتوى، وحسابات مموهة وشبكة من المحرضين، استطاع المروجون للدعاية الرسمية خلق “توافق مفبرك” يضفي الشرعية للآراء الهامشية، وحتى القنوات الرسمية الروسية، مثل حساباتها في السفارة البريطانية في تويتر، تقوم بنشر رسائل تشوه سمعة المنظمة.
“لو قمتَ بتفحص سلسلة التغريدات حول الخوذ البيض ، تجد إلى حد كبير، أن نصف التعليقات تقريباً، تضع الخوذ البيض في مرتبة داعش، وينعتونهم بالإرهابيين، حتى صارت المنظمة تبدو وكأنها مجموعة من الأشرار” حسب قول  سام وولي، الذي يدرس الدعاية المحوسبة في جامعة أكسفورد. وأضاف “إن هذه الحملة تدخل في سياق محاولة نزع الشرعية عن الجهود الغربية لتحقيق الاستقرار في سوريا”. قبل أن تُضيف زميلته سامانثا برادشاو، “كلما زاد الارتباك والغموض، كلما كان من السهل التلاعب بآراء الناس”.

البحث الذي يُظهر الارتباط
تحدثت الغارديان إلى العديد من الباحثين الذين يدرسون انتشار وسائل التضليل والدعاية عبر الإنترنت، ممن توصلوا إلى أدلة تثبت انتشار حملة نفوذ روسي تستهدف الخوذ البيض.
وقد طوَر فيل مكنسر، وهو أستاذ علوم الكمبيوتر في جامعة إنديانا، أداة تسمى هواكسي
(Hoaxy) لرسم بيان انتشار المعلومات المضللة عبر الإنترنت. يقول فيل إن البحث عن الموضوعات المتعلقة بـ”القبعات البيضاء” يكشف لك عن حفنة من المصادر تولد مئات القصص عن المنظمة “الأمر يشبه عمل المصنع”.
ويُشار في المقالات التي يتم إعادة تجميعها وربطها لخلق مجموعة من المحتوى، إلى نفس المجموعة الضيقة من الأشخاص التي يوصف أفرادها بأنهم “خبراء”، ومن كثرة تواتر مزاعم المؤامرة، فذلك يضفي عليها شكلاً من المشروعية.
وقد قضت شركة التحليلات غرافيكا، سنوات في تحليل مجموعة من حملات التضليل الروسية بما في ذلك الدعاية المسربة حول ماكرون وفضائح المنشطات الروسية. وفي بحث بتكليف من مجموعة حقوق الإنسان (من أجل سورية)، وجدت غرافيكا أن الأنماط في شبكة الانترنت، الخاصة ب 14 ألف من مستخدمي تويتر، الذين يتحدثون عن الخوذ البيض، تبدو “متشابهة جدا”، وشملت العديد من حسابات المستخدمين المؤيدين للكرملين، والتي أُغلق البعض منها في إطار التحقيق الجاري حول التدخل الروسي في الانتخابات الأمريكية. وظهر أن  حسابات أخرى تفرَخ عنها أكثر من 150 تغريدة يوميا( يعتبر الباحثون، أنه في حالة وصول العدد إلى 70  تغريدة، يكون الأمر مشبوهاً).
وجدت غرافيكا  أيضا أدلة على تنسيق التوقيت والرسائل حول الأحداث الهامة في دورة الأخبار المتعلقة بالخوذ البيض. وبشكل منفصل، توصلت كل من غرافيكا وهواكسي (المطوَر من قبل قبل مكنسر) إلى تحديد بيلي، المدونة البريطانية، باعتبارها من بين أبرز الناشرين، وصاحبة المحتوى الأكثر تأثيراً وانتشاراً عن الخوذ البيض.
وتطابقت النتائج التي توصلوا إليها أيضاً، مع العمل الذي قامت به كيت ستاربيرد من جامعة واشنطن في سياتل، الذي يؤكد أن بيلي وموقع الأخبار البديل للقرن 21 (21st Century Wire ) قد هيمنا على نقاشات تويتر حول الخوذ البيضاء  على مدى الأشهر القليلة الماضية، إلى جانب سبوتنيك وروسيا اليوم.

وكثيرا ما تنتقد بيلي الخوذ البيض، من خلال موقعها كمحررة لموقع 21st Century Wire ، الذي أنشأه باتريك هينينغسن، وهو أيضا محررٌ في Infowars.com.
في عام 2016، أجرت بيلي لقاءاً دام ساعتين مع الأسد في دمشق، في إطار مهام وفد مجلس السلام الأمريكي، وهو اللقاء الذي وصفته في صفحتها على الفيسبوك بأنه “أعظم لحظة تفتخر بها”، ووجِهت لها دعوة لزيارة موسكو للحديث عن “الحرب القذرة في سوريا”، والتقت هناك مع كبار المسؤولين الروس بما في ذلك نائب وزير الخارجية ميخائيل بوغدانوف وماريا زاخاروفا، مديرة المعلومات والصحافة في وزارة الخارجية الروسية

تحدي المانيكان

لفهم آلة الدعاية أثناء العمل، عليك فقط أن تنظر إلى ما حدث عندما نشر القبعات البيض  نُسختَهم من تحدي المانيكان، الذي انتشر على مواقع التواصل الإجتماعيكفيديو فيروسي، حيث يصور الناس أنفسهم وكأنهم مُتجمدون للإيحاء وكأن الشخص تمثال أو مانيكان. وصورت مجموعة الخوذ البيضاء  أنفسهم في وضعية عملية إنقاذ، وتمت مشاركة الفيديو على وسائل التواصل الاجتماعية عن طريق الهاشتاج #MannequinChallenge.
وقد تم تجريد الفيديو الذي نشره المكتب الإعلامي للقوات الثورية السورية في نوفمبر / تشرين الثاني 2016 من سياقه، وأعيد نشره كدليل على أن المنظمة تستخدم “عناصر تمثيلية” في عمليات إنقاذ مفبركة، لإظهار الجيوش الروسية والسورية في صورة الأشرار. وقال أحد مستخدمي تويتر، أعِيد نشر تغريدته مئات المرات، معلقاً على الفيديو المعاد صياغته “لا يُصدق! إنه فيديو لا بد من مشاهدته، يظهر التزييف المستخدم من قبل الخوذ البيض”.
ونقل موقع روسيا اليوم هذه الحادثة، بما في ذلك عدد آخر من التغريدات، واستشهد الموقع بالمدونة بيلي كباحثةٍ مستقلةٍ، تؤكد أن الفيديو أثار الشكوك حول “مصداقية المنظمة المشكوك فيها من الأصل”. وفي اليوم التالي، كتبت بيلي قصة على موقع Century Wire St 21 قالت فيها إن الفيديو أثار “شكوكاً واسعة النطاق، حتى بين مؤيدي المنظمة، فيما يتعلق بصحة تقاريرهم المرئية التي تم تداولها على نطاق واسع”.
وأصدرت الخوذ البيضاء في وقتٍ لاحقٍ اعتذارهم قائلين، أنهم كانوا يأملون في أن يشير الفيديو الفيروسى إلى الرعب الذي يعانيه السوريون، ويوصله إلى العالم الخارجي، لكنهم اعترفوا بأن ما حدث كان “خطأ في التقدير”.
وقال إليوت هيغينز، مؤسس لجنة التحقيقات في موقع بلينغكات، “كان ذلك أمراً غبياً، لكن أُسيء استخدامه بشكل فاضح من قبل أشخاص لديهم أجندة خاص بهم”.
وبعد مرور سنة كاملة، لا يزال  فيديو تحدي المانيكان الذي نشرته مجموعة الخوذ البيض، متداولاً على الإنترنت على أوسع نطاق كدليل على أنهم ينظمون عمليات إنقاذ ملفقة.
وقد تم عزل بعض الفاعلين المارقين، داخل مجموعة الخوذ البيض الذين يُستخدمون لتشويه سمعة المجموعة بأكملها. وقد طُرِد أحد أفراد القبعات البيضاء السابقين بعد تصويره متورطاً في مساعدة مسلحين يقومون بالتخلص من جثث لمقاتلين موالين للأسد، وتم تصوير آخرين يحملون البنادق على الرغم من التعريف بأنفسهم على أنهم غير مسلحين.
وهناك أيضاً لقطات فيديو لعناصر من الخوذ البيض ينقلون جثة بعد عملية إعدام نفذها مسلحون متمردون، والتي يستند إليها منتقديهم كدليل على أنهم “يساعدون” في عمليات الإعدام.
وقال رائد صلاح، قائد مجموعة الخوذ البيض، وهو ينظر إلى هاتفه، عقب تلقيه إخطاراً عاجلاً عن استقالة سياسي بريطاني على خلفية مزاعم التحرش الجنسي “إنها أحداث معزولة على مستوى المتطوعين، لم يكن هناك أي نوع من الحوادث من قبل أي شخص في القيادة” وأضاف “لا أحد يصِف حكومة المملكة المتحدة بالمنظمة المتحرشة جنسياً لمجرد وقوع هذا الحدث الفريد”.
وفي هذه الأثناء يتواصل تأثير بيلي. في نيسان / أبريل 2017، ألقت كلمة في مؤتمر مع وزراء في حكومة الأسد(الذي تحدثت معهم عن طريق الفيديو) بعنوان “الخوذ البيض : حقيقة أم خيال”، وقدِمت أوراقها المتضمنة للمعلومات والشرائح التوضيحية  حول الموضوع إلى مجلس الأمن الدولي، والجمعية العامة للأمم المتحدة من قبل الحكومة الروسية “كدليل” يدين المجموعة .
وقال جيمس سادري، المدير التنفيذي للحملة السورية “إن هذه الوثائق التي تم تسريبها تقدم دليلاً قاطعاً، على أن الحكومة الروسية تبذل كل ما في وسعها لرفع مقام فانيسا بيلي، باعتبارها لاعبة أساسية في حملتها الدعائية”، متابعاً “لا ينبغي أن يؤخذ مدون موقع تروث 9/11، زار سوريا للمرة الأولى في العام الماضي، على محمل الجد،بل واعتباره خبيراً محايداً في الصراع”.
اتصلت الغارديان بالمدونة بيلي عدة مرات لطلب التعليق، لكنها رفضت الرد على استفسارات محددة، قائلة إن الأسئلة التي طرحت عليها كانت “عارا” ولا تحتوي على “أي حقائق ذات صلة وتذكرنا باستجواب العهد المكارثي”.
واتصلت الغارديان أيضا بإيفا بارتليت، التي قالت إنها “غير معنية بالمشاركة في قصتكم المعدة سلفاً بشكلٍ فاضحٍ (وهي عبارة غريبة بالنسبة لصحفي يتحدث عن مقالة).
وبعد وقتٍ قصيرٍ من طلب التعليق، ظهرت بيلي على برنامج يوتوب لمدة 40 دقيقة، ناقشت خلاله الطلب الموجه إليها عبر البريد الإلكتروني للتعليق، وانتقدت تغطية صحيفة الغارديان لسوريا، مدعية أن ما تنشره الغارديان “تقارير مزيفة” تستند إلى لقطات توفرها “فروع تابعة للقاعدة”، الخوذ البيضاء.
وقالت بيلى إن “توافق الأغلبية” توَصل إلى أن الخوذ البيضاء  ما هي إلا منظمة إرهابية مزورة.

هذا الموضوع تمت ترجمته عن موقع صحيفة الغارديان. لقراء المقال الاصلي زوروا الرابط التالي.

إقرأ أيضاً