هنا القصة الثالثة

مقالات الكاتب

خمس طرائق لدعم الآباء في تربية المراهقين

تشبه تربية المراهقين، في أحيان كثيرة، دخول منزل مسكون. تتحرك فيه، على الأغلب، معتمداً على الإيمان الأعمى، ويظل شعورك بالقلق في حالته القصوى. لن تدري موعد انتهاء أفعوانية العواطف التي تمر بها أو حتى إذا كانت ستنتهي من الأساس، لكنك شبه متأكد أنك لن تنجو من ذلك.

بعدها، وعندما تعتقد أنك وصلت إلى النهاية، يقفز أمامك رجلٌ يحمل منشاراً ويبدأ مطاردتك.
أشعر بهذا الأمر كثيراً، لا سيما وأنا أعاني منه بشكل مزدوج. فابناي المراهقان آبي- وتبلغ من العمر 16 عاماً- وجايدن- الذي يبلغ 14 عاماً- طفلان رائعان. لكنهما بالتأكيد مراهقان عاديان، ما يعني أن حياتنا فيها كل شيء إلا الهدوء والراحة.

ما يجعل الأمر أسوأ هو حقيقة أن كون المرء أباً أو أماً لمراهقين، يمكن أن يكون في بعض الأحيان تجربة فردية جداً. ويبدو اليوم أن هناك تركيزاً كبيراً على دعم الآباء والأمهات الجدد أو آباء وأمهات الأطفال صغار السن. وبينما يحتاج هؤلاء الآباء بالتأكيد إلى المساعدة والإرشاد- فهم قد بدأوا للتو، بعد كل شيء- ولكن أتمنى ألا يُنسى آباء وأمهات المراهقين.

أُدرك مدى سهولة الاعتقاد بأن الآباء يكونون قد استوعبوا كل شيء حين يصبح أطفالهم مراهقين. لكن هذا غير صحيح.
في الواقع، قد تكون تربية المراهقين أكثر صعوبة من تربية الأطفال الصغار. لذا فمن المهم أن يحصل آباء المراهقين على الدعم أيضاً.
إذا كنت والداً لمراهقين ووجدت نفسك في حاجة إلى المساعدة، فإليك خمس طرائق:

1. الأبوة المشتركة: سواء كنت جزءاً من أسرة مكونة من أب وأم أو جزءاً من حالة اجتماعية أخرى غير تقليدية، يجب أن يكون الأب والأم متفقان على المنهج ذاته. إن تربية المراهقين عمل شاق ويتطلب قدرة تحمل عالية،  فهم سيتجازون الحدود ويختبرون الحواجز. ولقد وجدت أن التزام كل من الأب والأم المنهجية ذاتها، عنصر حاسم للنجاح في تربية المراهقين.

2. الكتب: يمكن أن تكون الكتب مورداً رائعاً لأي بحث عن الإجابات. وبينما قد تكون أرفف المكتبات متخمة بالكتب الموجهة للآباء الجدد، فهناك أيضاً الكثير من المواد المتاحة للآباء الذين يربون مراهقين. يمكنك العثور على كتب للمساعدة في حل مشكلات الغضب والقلق والاكتئاب وحتى العادات الدراسية. وإليكم بعض الكتب التي يمكنكم البحث فيها “اخرج من حياتي …” للكاتبين توني وولف وسوزان فرانكس، “لُم عقلي” للكاتب نيكولا مورغان و”كيف تتحدثون حتى يستمع المراهقون” لأديل فابر وإلين مازليش.

3. الآباء الآخرون: في بعض الأحيان، بإمكان الآباء الآخرين تقديم أفكار لا يمكن العثور عليها دائماً في ثنايا الكتب. كما أن ذلك تذكير جيد بأنك لست وحدك؛ يشعر الآباء الآخرون ما تشعر به. صحيح أن الأطفال مختلفون، إلا أن هناك أوجه شبه مشتركة في ما يمر به الأطفال خلال سنوات المراهقة. لذا، ابحث عن والد آخر يكون في المركب ذاته معك وابدأ التواصل معه.

4. الخبرة المهنية: في بعض الأحيان، يحتاج الأمر إلى شخص أكثر تأهيلاً لمساعدة مراهقك- أو حتى لمساعدتك أنت شخصياً- على مواجهة مخاوفه/ مخاوفك الخاصة. لا تخف من طلب المساعدة لأنك لا تعرف أبداً مدى عمق المشكلات.

5. الأصدقاء: يمكن يلعب صديق جيد دوراً مهماً عير قضاء بعض الوقت معه لتخفيف الضغط الذي يصاحب كونك أباً أو أماً. يمكن أن يوفر لك ذلك استراحة ذهنية ضرورية للغاية، وهو أمر حيوي لإيجاد الطاقة اللازمة للتعامل مع أي شيء آخر يأتي في طريقك.

*أماندا سميث

 هذا الموضوع تم اعداده وترجمته عن موقع OMAHA لمراجعة المقال الاصلي زوروا الرابط التالي.

إقرأ أيضاً