هنا القصة الثالثة

درج

درج درج

مقالات الكاتب

خسارة تعادل فقدان تدمر: دمار معبد عين دارة السوري بقصف تركي

تسببت غارة جوية تركية على معبد عين دارة شمال غرب سوريا، الذي يعود بناءه للعصر الحديدي، في إلحاق أضرار جسيمة بمنحوتات أسود البازلت وتماثيل أبي الهول المجنحة الملحقة به. وفي 22 يناير/ كانون الثاني، استُهدف المعبد الحيثي، الذي يصل عمره إلى 3000 عام، ضمن حملة عسكرية شُنت ضد الانفصاليين الأكراد.
شعر أمين المتحف البريطاني لشؤون الشرق الأوسط، جوناثان توب، والذي كان زائراً منتظماً لعين دارة حتى وقتٍ قريب، بالإحباط جراء الأضرار التي لحقت بالمعبد. ويقول توب “إن الخسارة تعادل في جسامتها تلك التي أصابت مدينة تدمر، وهو موقع ذو أهمية مماثلة”. وفي عام 2015، نسف متطرفي تنظيم الدولة بعض المعالم الرئيسية في تدمر.
وتعد عين دارة واحدة من أكثر المواقع القديمة الحافلة بالذكريات في سوريا، إذ تقع على قمة تلة اصطناعية في منطقة نائية بين حلب والحدود التركية، وتطل على وادٍ خصيب مزدهر. استقبل تمثال الأسد الضخم الموجود عند مدخل المعبد عدد الزوار القليل نسبياً الذين وصلوا إلى المعبد، الذي يعود بناؤه الى القرن التاسع قبل الميلاد، قبل اندلاع الحرب االسورية..
اكتُشفت بقايا عين دارة في عام 1955 ونُقّب عنها في العقود اللاحقة. وعلى الرغم من أن معظم أجزاء المعبد قد فُقدت، فقد نجت القاعدة المدفونة، بصحبة منحوتات الأسود وتماثيل أبي الهول الخاصة بها، وهي في حالة جيدة نسبيا. وكان قصف القوات الجوية التركية لعين دارة جزءاً من هجوم عسكري ضد تنظيم وحدات حماية الشعب، وهي مكونة بشكل رئيسي من فصيل كردي يُقاتل من أجل الحصول على الحكم الذاتي من نظام الرئيس بشار الأسد المتمركز في دمشق. وتشعر حكومة أنقرة بالقلق من دعم الأكراد السوريين للانفصاليين الأكراد في تركيا.
 

 
ضربت الغارة التركية بالقرب من المدخل الرئيسي للمعبد، مما تسبب في حدوث أضرار بالغة في الأجزاء الوسطى والجنوبية الشرقية من المبنى. ويبدو أن الموقع ليست له أية أهمية من الناحية العسكرية، وتشير حقيقة تدمير مدخل المعبد بأن الموقع الأثري اُستهُدف بشكل مباشر. وإذا كان الأمر كذلك، فسيعد هذا خرقاً لاتفاقية لاهاي التي تنص على حماية الممتلكات الثقافية أثناء النزاعات المسلحة.
ولا تزال الأضرار الكاملة الناتجة عن القصف غير واضحة. ويبدو أن معظم تماثيل الأسود وأبي الهول الموجودة في الواجهة الجنوبية الشرقية قد سقطت، إضافة إلى دمار الكثير منها، وذلك بحسب ما تُظهره الصور. 
 هذا الموضوع تم اعداده وترجمته عن موقع The Art Newspaper لمراجعة المقال الاصلي زوروا الرابط التالي.
 
 
 
 
 
 
 
 

إقرأ أيضاً