fbpx

هنا القصة الثالثة

ترجمة - WSJ

مقالات الكاتب

الولايات المتحدة تحقق في شبكة أعمال لارتباطها بأنصار مزعومين لحزب الله

يحقق مسؤولو المخابرات الأمريكية في شبكة عابرة للقارات من شركات العقارات والأسلحة والإلكترونيات لارتباطها، وفقا لأشخاص مطلعين، برجلين لبنانيين مدرجين في القائمة السوداء لدعمهما المزعوم لجماعة حزب الله الإرهابي.

يأتي تحقيق وزارة الخزانة الأمريكية في الشبكة التي تتخذ من لبنان مقراً لها، في الوقت الذي تكثف فيه إدارة ترامب الضغوط على إيران ووكلائها من أمثال حزب الله. ويخضع للمراقبة أفراد وشركات مرتبطة برجلين أُدينا عام 2014 لشراء إلكترونيات متطورة لحزب الله لتطوير طائرات عسكرية بدون طيار. اتهمت إدارة أوباما الشقيقين اللبنانيين كامل محمد أمهز، وعصام محمد أمهز، باستخدام شركة “ستارز جروب” القابضة اللبنانية وشركاتها التابعة لشراء تكنولوجيا الطائرات بدون طيار.

تشير تقارير عامة وخاصة جمعتها شركة استشارية غير ربحية  في مجال الأمن القومي للولايات المتحدة إلى شبكة واسعة من الشركاء المرتبطين بشبكة أمهز، يحتمل أنها تعمل في انتهاك للعقوبات الأميركية. وقد وثق مركز دراسات الدفاع المتقدمة C4ADS ، المؤسسة غير الربحية والذي تتخذ من واشنطن مركزاً لها،  في تقرير له الشهر الماضي، أنها شبكة العلاقات الأوسع المتصلة بأمهز، والتي رسمت خطوطها عن طريق سجلات شركات عقارات ووثائق أخرى.

راجع مسؤولو وزارة الخزانة، ومسؤولون أمنيون آخرون تقرير الشركة، وفقاً لجهات مطلعة على المسألة، مما يزيد فرص فرض عقوبات أمريكية أخرى، بالإضافة إلى إجرائات قانونية ضد الشبكة.

أُتبعت تقارير مؤسسة C4ADS، والتي يحوي موظفوها العديد من مسؤولي الأمن القومي الأمريكيين السابقين، بإجرائات أمريكية على أرض الواقع في السابق. فعلى سبيل المثال، فَصَّلت الشركة عام 2016 كيف أن المؤسسة الصينية داندونغ هانغشيانغ للتنمية الصناعية كانت على الأرجح تموّل مشروع كوريا الشمالية النووي. بعد ثلاثة أشهر فرضت الولايات المتحدة عقوبات على الشركة. وردا على سؤال حول القضية ، قال مسؤول في وزارة الخزانة إن الوزارة “لا تفصح عن العقوبات أو الإجرائات المحتملة ، ولا تعلق على التحقيقات”.

تشير أحدث تقارير C4ADS إلى خمسة أشخاص، محمد البرغوثي من الإمارات العربية المتحدة، وعلي أبو عدس من الأردن، بالإضافة إلى ثلاثة رجال لبنانيين، أشرف عاصم صفي الدين، وحسين فهد رحال، وجهاد حسين العنان. وتُقدر قيمة أصولهم العقارية مجتمعين بمائة مليون دولار.

قالت مؤسسة C4ADS، ” تشير أدلة دامغة إلى أن شبكة أمهز الأوسع تملك البنية التحتية الكافية لتحرك كميات ضخمة من المال، بالإضافة إلى ضلوعها في سوق الإلكترونيات الصغيرة وإمدادات السلاح، وفي نفس الوقت، تحافظ على ممتلكات وبصمة تجارية معتبرة”. وأضافت “بعض الأفراد من الشركاء في الشبكة مرتبطون أيضاً بعمليات لحزب الله، بالإضافة إلى مخططات فساد في ليبيريا، وغسيل أموال في لبنان، وربما في الولايات المتحدة”. وأشارت C4ADS أن تقريرها لا يحدد بشكل قاطع الأنشطة المحظورة، ولكنه يبين “كيف أن الكيانات والأشخاص الخاضعين للعقوبات يمكنهم استخدام شركات وعقارات كواجهة للتهرب والتأقلم مع العقوبات”

يُعد أبو عدس والبرغوثي مؤسسان وملاك طويلي المدى لشركات أمهز المفروضة عليها عقوبات عام 2014، وفقا لتقارير تمت مراجعتها من قبل “وول ستريت جورنال”. كان البرغوثي  المساهم الأكبر في شركة “Unique Stars Mobile Phones LLC” التابعة لستارز جروب، والتي تتخذ من دبي مقرًا لها، حتى عام 2017 على الأقل. تظهر وثائق لبنانية رسمية أسماء الرجلين أيضا بصفتهما مؤسسين ومديرين لشركة فاست لينك SAL، وهي شركة أخرى طالتها عقوبات أميركية، وغُير اسمها في وقت سابق من العام الجاري.

وعلى الرغم من امتناع وزارة الخزانة من التعليق على القضية، إلا أن مسؤولي الوزارة يقولون أن التعامل مع كيانات مدرجة في القوائم السوداء يشكل خرقاً للقانون الأمريكي يمكن أن يجتلب فرضاً لعقوبات وإجراءات إلزامية.

كامل أمهز كان عميلً

أنكر أبو عدس في مقابلة من لبنان شراكته مع الأخوين أمهز من حزب الله. وقد قدم  أبو عدس، في رد منه على مزاعم تقارير C4ADS، نسخاً من وثائق لبنانية رسمية توضح عدم مساهمته هو أو البرغوثي في شركات تحمل أسماء مشابهة لتلك المفروض عليها عقوبات، وذكر خطاب آخر قدمه من شركة محاسبة دولية أن شركة أعمال منفصلة في دبي يملكها أبو عدس لا تملك أي أسهم في الشركات اللبنانية الخاضعة للعقوبات.

قالت شركة C4ADS أنها لم تدعي أياً من الادعاءات التي نفاها أبو عدس بالوثائق التي قدمها.

وقال أحد المسؤولين التنفيذيين في شركة “فاست تليكوم”، الموزعة للهواتف المحمولة المملوكة لأبو عدس، والمتخذة من دبي مقرا لها، إن كامل أمهز كان عميلًا حين كان يمتلك شركة في دبي منذ بضعة سنوات، ومن المحتمل أنه خلق صلات مزيفة بين تجارته اللبنانية وفاست تليكوم لشرعنة أعماله.

وقد باءت محاولات عديدة للوصول لأمهز والبرغوثي بشكل مباشر من خلال شركاتهم بالفشل.

تشير سجلات الشركات إلى أن الرجال اللبنانيين الثلاثة، والتي كانت شركة C4ADS  قد ربطتهم من قبل بالأخوين أمهز، صفي الدين وعنان ورحال، منخرطون في شركات يمولها أو يديرها رجال على القائمة السوداء، من ضمنها شركة لاستيراد السلاح. تشير سجلات حديثة للشركة اللبنانية “ليبان ستارزSAL”، على سبيل المثال، إلى صفي الدين وعنان باعتبارهما ملاكاً رئيسيين إلى جانب كمال أمهز.

وقد صرح الرجال الثلاثة في مقابلة، أنهم لم يسبق لهم قط أن باعوا سلاحاُ إلى حزب الله أو دعموه.

وقال صفي الدين، المشارك في تأسيس اثنين من الشركات الخاضعة للعقوبات في 2014 “من الغباء الاعتقاد بأن هناك شركة تستورد السلاح وتبيعه لحزب الله، نحن لم نفعل ذلك”، مضيفاً أن الشركاء أغلقو شركة السلاح في عام 2015.

يملك صفي الدين أيضاً عقارات أميركية. وقد ارتبط هو ورجل يدعى بِل جمال، المسجل في سجلات الدولة بإدارة عدة شركات مرتبطة برجال أعمال لبنانيين، بأكثر من ثلاثين صفقة ملكية أميركية.

قال بِل جمال قاصداً صفي الدين “إنه إنسان رائع، وهو يدفع ضرائبه كل عام”.

 

المقال مترجم عن موقع wsj.com ولقراءة المقال الاصلي زوروا الرابط التالي.

 

إقرأ أيضاً