fbpx

هنا القصة الثالثة

درج

مقالات الكاتب

“الدايلي بيست”: أهم ممولي ترامب يعمل لحساب أحد حلفاء بشار الأسد

يقال إنه الأقرب إلى الرئيس الأميركي دونالد ترامب من أي عضو لوبي آخر (جماعات الحشد والمناصرة). فلماذا يتلقى برايان بالارد المال من “سامر فوز” أحد أعضاء دائرة بشار الأسد المقربة؟

يعمل براين بالارد، الذي ينظر إليه البعض على أنه عضو اللوبي الأقرب إلى الرئيس دونالد ترامب، لحساب أحد حلفاء دكتاتور سوريا الوحشي، بشار الأسد. وقد كشفت شركة بالارد “بالارد بارتنرز” في 15 مارس/ آذار أنها ألحقت شركة تجارية مقرها في دبي، تسمىASM International General Trading LLC،  ضمن قائمة زبائنها. ويشير تحليل صادر عن صحيفة “الديلي بيست”، لمواد متاحة من المصادر المفتوحة- بما في ذلك معلومات تسجيل في المواقع الإلكترونية ووثائق الاستثمار الخارجية المسربة ومواقع السير الذاتية – إلى أن شركة ASM International General Trading، مرتبطة بفرد من عائلة فوز الغنية المنتمية إلى رجال الأعمال الدوليين، والتي يقال إن لديها روابط وثيقة مع نظام الأسد.

وفي اتصال به للتعليق على الخبر، قال بالارد لصحيفة “ذي ديلي بيست” إن شركته ستقطع علاقاتها مع الشركة إذا تبين أن لها أي صلة بالأسد.

وقال بالارد: “سنبذل المزيد من الجهد للتحقق من الأمر”، مضيفاً: “نحن لسنا وكالة المخابرات المركزية، لكن إذا تبين لنا أن هناك أي اتصال على الإطلاق، فإننا سننسحب من تمثيلنا لشركة دبي التجارية.” وتمثل شركة بالارد أيضاً مجموعةً مناهضة للأسد، وفقاً للبيانات التي تم الكشف عنها.

وأضاف بالارد: “نحن نمثل أيضاً مجموعة من الأطباء السوريين الأميركيين وغيرهم ممن يرغبون في بناء سوريا من دون الأسد، وهو الأمر الذي نؤيده بالكامل”، واستطرد قائلاً: “لقد ضغطنا من أجل ذلك، ولم نمارس يوماً أي نوعٍ آخر من الضغط، سوى ذلك، ولم يُطلب منا أبداً، وأقول ذلك من باب الإنصاف.

لم يرد ممثلو عائلة فوز على طلبنا للتعليق على الخبر.

“مارست إدارة ترامب أقصى درجة من الضغط على نظام الأسد، وفي تلك الأثناء، كان أحد أقرب حلفاء الأسد يقيم على ما يبدو، علاقة عمل مع عضوٍ في فريق ترامب المقربين”.

برزت هذه المعلومات إلى العلن في الوقت الذي كانت إدارة ترامب تمارس أوج ضغوطها على نظام الأسد. وكشفت شركة الضغط “بالارد”، عن نشاطها لحساب ASM  قبل شهرٍ واحدٍ بالضبط من توجيه ترامب الأمر بشن جولة ثانية من عمليات القصف الجوي على أهداف النظام السوري. وجاءت هذه الخطوة رداً علىاستخدام الأسد الأسلحة الكيماوية لقتل المدنيين في دوما، أحد معاقل المتمردين. تعاني سوريا لسنوات عدة من حربٍ دمويةٍ أدت إلى نزوح مئات آلاف الناس، وقد حولت هذه الأعمال البشعة، الأسد إلى شخصية منبوذة دولياً.

وفي هذه الأثناء، يبدو أن أحد حلفاء الأسد كان يقيم علاقات عمل مع أحد حلفاء ترامب.

كان لعائلة فوز مصالح تجارية لفترةٍ بعيدةٍ، في جميع أنحاء الشرق الأوسط، بما في ذلك لبنان والإمارات العربية المتحدة، وقد أثارت هذه العائلة اهتماماتٍ كبيرةٍ وقلقٍ، استوجبت تحقيقاتٍ معمقةٍ في علاقاتها مع نظام الأسد.

توصلتحقيقٌ أجرته “رويترز” عام 2013 إلى أن إحدى شركات عائلة فوز، وهي “مجموعة أمان”، قد توسطت في إبرام عقد صفقات حبوب مع شركة “هوبوب”. وأشارت الوكالة إلى عائلة فوز باعتبار أفرادها “أعضاء في دائرة الأسد الضيقة”، وعلى استعداد لانتهاز الفرص وجني الأرباح من نقص توافر المواد الغذائية أثناء الحرب.وأوردت “فاينانشيال تايمز” في 14 مارس/ آذار من هذا العام أن عائلة “فوز” لها علاقات مباشرة مع الدائرة الداخلية [للأسد].

“يقول قادة المعارضة السورية أن السيد فوز استخدم دبي مركزاً تجارياً، ما سمحَ له بتطوير علاقات مع إيران، حليفة نظام الأسد” وفق ما ذكرت “الفاينانشيال تايمز”، “غير أن المراقبين في دمشق يقولون إنه يقترب الآن من رجال الأعمال في موسكو، في ظل تعاظم مساعي روسيا للاستثمار في سوريا”.

وفي مقابلة نادرة مع مجلة “أرابيسك” في لندن، قال سامر فوز إن شركته “لن تتردد في المشاركة في إعادة إعمار” سوريا مع انتهاء الحرب، و”نحن لا نقوم بذلك من أجل جني الأرباح، ولكن نسعى إلى المساهمة في إعادة إعمار سوريا، التي تحتاج  إلى جهود أبنائها”. وعندما سُئل عن طموحاته السياسية، أوضح سامر فوز لمراسل المجلة: “أنا خبيرٌ اقتصاديٌ وليست لدي مصلحة في دخول عالم السياسة”.

كشفمقال نُشر بتاريخ 19 سبتمبر/أيلول 2017، على الموقع السوري للأخبار “البوابة”، عن صفقة تجارية بين سامر فوز وحكومة الأسد. وبحسب الموقع، استولت الحكومة على أرض في دمشق “مع تعويض مالكيها الأصليين بمبالغ زهيدة “- لبيعها لمطوري القطاع الخاص. وقد خصصت مجموعة “أمان” التابعة لسامر فوز “نحو 19 مليون دولار للمشروع”، بحسب الموقع. وفي  نقاش حول هذه الصفقة ذاتها، أشار الخبير في شؤون سوريا جوزيف ضاهر، إلى أن سامر فوز “قريبٌ جداً” من نظام الأسد.

ربما ليست مفاجأة أن يبيع  الأمير السعودي الوليد بن طلال حصته من “فور سيزونز” دمشق إلى سامر فوز.

ثمة علاقة تربط بشكل غير مباشرٍ استمارات وثائق الكشف عن أنشطة الضغط التي يزاولها بالارد، بسامر فوز وعلاقة مباشرة بشقيق سامر فوز وشريكه التجاري عامر. وضمن زبائن بلارد، تدرج القائمة اسم شركة ASM International General Trading LLC، وهي شركة تجارية مقرها في دبي ويتولى فيها عامر فوز منصب المدير العام، وفقاً لمواقع سير ذاتية إضافة إلىمواقع خاصة تابعة لشركة فوز.

ومن الملاحظ أن المصالح التجارية بين الأخوين – ASM الدولية للتجارة العامة، ومجموعة أمان التابعة لسامر فوز – متشابكةٍ بشكلٍ وثيقٍ.

بحسب وثائق بناما (بنما بيبرز)- في مخبأ الملفات المسروقة من شركة المحاماة البنمية Mossack Fonseca – تم إدراج اسمي سامر وعامر فوز كمُساهمين في شركة الأمان للطائرات المحدودة، وهي شركة طيران خاصة قام مراقبو الطائرات بتوثيق نشاطها في مطارات تركيا والمملكة المتحدة وإيطاليا. ويظهر على صور إحدى الطائرات المسجلة باسم شركة “أمان للطائرات”، اسم “فوز” مرسوماً على ذيلها.

توضح معلومات التسجيل المقدمة من شركة الأبحاث DomainTools، أيضاً أن المواقع الإلكترونية الخاصة بشركة مجموعة “أمان” التي يتولى سامر منصب مديرها العام، وشركة عامر ASM International General Trading، قد تم تسجيلها في وقت واحد باسم الشخص ذاته المقيم في دبي، وهو مراح نادر بيطار، مستخدماً عنوان بريد Yahoo الإلكترونيmarahnaderbitar@yahoo.com) ذاته.

يسرد الموقع الإلكتروني Fozyatirim.Com، (“yatirim” التركية تعني للاستثمار) أن عنوان صندوق بريد الشركة في دبي، هو ذاته المدرج من قبل بلارد في استمارات الكشف عن نشاطات جماعات الضغط الأميركية، بالنسبة إلى شركة ASM الدولية للتجارة العامة.

وتوضح السيرة الذاتية الخاصة بعامر فوز، المنشورة على المواقع الإلكترونية المهنية- بما في ذلك نسخة مرتبطة بالموقع الشخصي لفوز- أن لديه “خبرة واسعة نائباً لمدير عام مجموعة أمان”، الشركة التي يملكها سامر فوز.

“تجني شركة بالارد الملايين، من خلال تمثيلها مجموعة من الزبائن الأجانب، بما في ذلك حكومات تركيا وكوسوفو وقطر وجمهورية الدومينيكان وجزر المالديف”.

وقد شهد نجم براين بالارد، الذي يعمل في مجال الضغط لحساب الشركة المرتبطة بفوز، صعوداً سريعاً في واشنطن. وصفته إحدى منشورات “بوليتيكو” الأخيرة بأنه “أقوى عناصر جماعات الضغط في فريق ترامب في واشنطن”، وأفادت بأنه “أقرب إلى الرئيس من أي جماعة ضغطٍ أخرى في المدينة”. وقد كان كل من بالارد والشريكة الإدارية سوزي وايلز، ضمن فريق حملة ترامب، وبينما جمع بالارد الملايين من أجل ترامب، فقد ساعدت سوزي في حملة فلوريدا الناجحة. وتجني شركة “بالارد” الملايين، من خلال تمثيلها مجموعة من الزبائن الأجانب، بما في ذلك حكومات تركيا وكوسوفو وقطر وجمهورية الدومينيكان وجزر المالديف”.

تمثل شركة “بالارد” أيضاً منظمة تُدعى “المواطنون من أجل أميركا آمنة ومأمونة”. وفقاًلبيانات اللوبي التابع لها، فإن المنظمة تدفع باتجاه إجراء انتخابات ديموقراطية في سوريا ووضع حدٍ للحرب الأهلية، وتسعى أيضاً إلى “تشجيع عودة اللاجئين والمشردين السوريين إلى منازلهم”.

قالت ريم البزم، التي تعمل مع مجموعة مناهضة للأسد، لـ “ديلي بيست” إنها سعيدةٌ بما يقوم به بالارد من أعمالٍ.

وتضيف: “إذا كانوا يمثلون شركات من دبي، وقد فعلوا ذلك وهم يجهلون أنها مرتبطة بنظام الأسد، ويتأكدون أن هذه الشركات تابعة لنظام الأسد فعلاً، فأنا متأكدة من أنهم سينهون علاقتهم بها”.

يفرض القانون على الأميركيين الذين يسعون إلى التأثير في السياسة الأميركية لحساب عملاء أجانب، أن يسجلوا عموماً بصفة وكلاء أجانب لدى وزارة العدل، لكن بالمقابل يسمح قانون الإفصاح عن اللوبي LDA، للمجموعات التي تمثل الشركات الأجنبية بالتسجيل بموجب قواعدها الأقل صرامة. وفي هذه الحال، سجلت شركة بلارد بموجب قانون LDA، وليس بموجب قانون تسجيل الوكلاء الأجانب FARA.

تقول ليديا دينيت، وهي محققة في مشروع المراقبة الحكومية المختصة في مراقبة جماعات الضغط الأجنبية، إنها لا تستطيع القول ما إذا كان ينبغي على بالارد أن يسجل كعميل أجنبي لنشاطه نيابة عن شركة ASM الدولية للتجارة العامة، لكنها تعتبر بشكل عام أن المنطقة الرمادية الفاصلة بين الشركات الأجنبية والحكومات الأجنبية تشكل عائقاً لمراقبة جهود النفوذ الأجنبي.

“للأسف لقد رأينا أن هذا الإعفاء يتم استغلاله، بخاصة إذا كان الكيان الذي يسدد الفواتير تمثله شركة أجنبية، في حين أن الطرف المستفيد هو في واقع الأمر حكومة أجنبية (كما كان الحال معمايكل فلين)” تقول دينيت لصحيفة “ديلي بيست” في بريد إلكتروني. “في كثير من الأحيان، يسمح هذا الإعفاء الذي أسيء فهمه، إضافة إلى ضعف إنفاذ إدارة وزارة الخارجية لقانون تسجيل الوكلاء الأجانب FARA، والاعتماد على الامتثال الطوعي، الذين يمثلون جهات فاعلة سيئة السمعة، بالتسلل عبر الفجوات لتحقيق أغراض معينة”.

يُعتبر النائب الجمهوري السابق روبرت ويكسلر، الذي كان عضواً في لجنة الشؤون الخارجية بمجلس النواب، وتميز بنشاطٍ مكثفٍ في قضايا الشرق الأوسط، أحد أعضاء جماعات الضغط ضمن شركاء بلارد الذين يعملون لمصلحة شركة ASM. وقد سافر إلى سوريا عام 2004 للقاء الأسد بعد أن رفضت الحكومة السورية طلبات التأشيرة السابقة– ونتيجة، مثلما كتبه فيمذكرات 2009، انتقاده خطاباً معادياً للسامية ألقاه الأسد عام 2001 ودعمه العقوبات ضد نظام الأسد.

يمكن القول إن الاجتماع تميز “بالمواجهة إلى حدٍ ما” بحسب إفادته، مضيفاً: “لقد عارضت نظام الأسد بشدة، لكنني اعتقدت أن جزءاً من وظيفتي يشمل الاجتماع بأشخاصٍ احتقرتهم”.

*بيتي وودروف – آدم راونسلي

هذا المقال مترجم عن موقع  the daily beast ولقراءة المقال الأصلي زوروا الرابطالتالي

إقرأ أيضاً