fbpx

هنا القصة الثالثة

درج

درج درج

مقالات الكاتب

ابنة حاكم دبي نشرت فيديو واختفت!

انضمت “الأميرة الهاربة” التي تقول إنها ابنة حاكم دبي إلى عداد المفقودين، بعد نشرها فيديو “أخير”على “يوتيوب”. فقد نشر محامي الشيخة لطيفة محمد آل مكتوم (32 عاماً)، شريط الفيديو بعد اختفائها قبالة ساحل غوا، في الهند، برفقة الجاسوس الفرنسي السابق جان بيير هيرفيه جوبير.
في شريط الفيديو تقول لطيفة إنها ابنة الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب الرئيس ورئيس وزراء دولة الإمارات العربية المتحدة. وصرحت بأنها لا يمكنها عيش حياتها بحريةٍ في دبي، إذ احتُجزت سراً لمدة ثلاث سنوات بعد محاولة فرارٍ فاشلةٍ في السابق. كما أوضحت أنها خضعت للتخدير في المستشفى من قبل الأطباء لوضع حدٍ لتمرُدها. وأضافت أنها واحدةٌ من 30 طفلاً للشيخ محمد، الذي لديه ست زوجات، وأنها غادرت هذه الدولة العربية المتميزة بصرامة نمط عيشها، وفق زعمها، بمساعدة جاسوسٍ فرنسيٍ سابقٍ.
وكان الاعتقاد السائد أن لطيفة تقيم سراً في يخت قبالة سواحل جنوب الهند وأنها تعتزم تقديم طلب اللجوء السياسي في الولايات المتحدة حيث أوكلت المهمة إلى محام هناك. وقد نشرت إفادتها في مقطع فيديو من مخبئها يوم الجمعة 9 مارس/ آذار. غير أن المنظمة غير الحكومية Detained in Dubai ما معناه، “محتجز في دبي”، التي كانت على اتصال بها، قالت إن لطيفة أصدرت منذ ذلك الحين رسالة استغاثة تلتها مكالمة هاتفية تبدو فيها “مذعورة ومرعوبة”. وتقول المنظمة إنها اتصلت بهم وسمعوها تقول في المكالمة “أرجوكم ساعدوني. يوجد رجالٌ في الخارج. أسمع طلقات نارية، أنا أختبئ الآن مع صديقي”. وأضافت لطيفة في رسالة على تطبيق “واتس آب”، “ألتمس منكم المساعدة. لا أعرف ما الذي يحدث”. وتقول لطيفة إنه لم يُسمح لها بمغادرة دبي منذ عام 2000، ولا بقيادة السيارات، إضافة إلى مراقبة تحركاتها أيضاً على مدار الساعة. وتابعت بأنه كان عليها إتباع نهجٍ صارمٍ في كل تحركاتها، وليس لديها الحرية التي يتمتع بها غيرها في الدولة التي تعد واحدة من أكثر الوجهات السياحية شعبية في العالم.
تجمع والدها، البالغ من العمر 68 عاماً، علاقة وثيقة بالملِكة، بسبب شغفِهما المشترك بسباق الخيل ويلتقيان كل سنة بميدان “رويال آسكوت”. لكن على الرغم من سعة نطاق شهرته في نطاق سباق الخيل، فإن حياته العائلية في دبي هي سرٌ دفينٌ. وقالت لطيفة إنها ابنة إحدى زوجات الشيخ الأقل شهرةً وأن لديها شقيقتان أخريان وهي واحدة من البنات الثلاثة التي أطلق عليهن الشيخ اسم لطيفة. ولا يسمح لها بأي نشاط علني، ومنذ شيوع خبر فرارها من البلاد، تمّ إغلاق حساباتها على وسائل التواصل الاجتماعية. وقبل مغادرتها البلد، سجلت مقطعاً مؤثراً من الفيديو شرحت فيه بالتفصيل أسباب رغبتها في الهروب. وفي المقطع المصور، تحدثت لطيفة بصوت هادئ، أثناء توضيحها الأسباب التي دفعتها للفرار من البلاد. وقالت في الفيديو “ليس لدي الحرية التي يتمتع بها غيري من الناس. حرية الاختيار شيءٌ غير متوفر هنا وليس في متناولنا”. وأضافت كذلك أنه لا يُسمح لها بالاحتفاظ بجواز سفرها، وإذا رغبت في الخروج، في دبي، يُكلف سائق بمرافقتها. وتابعت القول “أنا مقيدة للغاية، ولا يمكنني حتى الذهاب إلى إمارة أخرى دون إذن، ولم أغادر دبي منذ عام 2000”.

وقبل سعيها إلى استعادة حريتها، اتصلت لطيفة بمنظمة محتجز في دبي “Detained in Dubai”، التي استخدمت اتصالاتها المكثفة في دولة الإمارات العربية المتحدة في محاولة التأكد من هويتها ومطالبتها. وقال أعضاء المنظمة إنهم تحدثوا مع بعض المقربين من لطيفة الذين أكدوا لهم أنها ابنة حاكم دبي وأحد أفراد العائلة المالكة. كما أنهم يمتلكون أيضاً نسخة من جواز سفر، يدل على أن صاحبة الجواز تنتمي فعلاً للعائلة الحاكمة في دبي. وقالت لطيفة إن محاولة الفرار الفاشلة التي مرت بها حينما كانت في السادسة عشر من عمرها، وما تعرضت له من معاملة لاحقة، دفعها للشك في كل من يحيط بها، وتفضيل قضاء كل وقتها مع الحيوانات. وفي محاولة لإثبات هويتها، أوردت قائمة بالمدارس التي درست فيها، وهواياتها، وتوسلت إلى الأشخاص الذين التقوا بها أثناء حصص ركوب الخيل والقفز بالمظلة، لتأكيد هويتها عندما يشاهدون الفيديو. “إنني أتطلع إلى حياةٍ أفضل، وبداية فصلٍ جديدٍ في حياتي. ليس هناك سببٌ يقنعني بالبقاء في دبي وليس هناك سببٌ للعودة إلى هنا”، وفق قولها.
تمّ تصوير الفيديو في غرفة فندقية على ما يبدو، ويُظهٍر لطيفة جالسةً بالقرب من نافذة، عليها ستارة بلون كريمي.وعلى رغم رباطة الجأش التي تظهرها لطيفة في الفيديو، إلا أن صوتها كان مفعماً بالعاطفة، إذ أنهت الفيديو بنبرة خاصة، قائلة، “إذا لم أنجُ من ذلك، فآمل بأن يحدث تغييرٌ من نوعٍ ما”. واتصلت منظمة محتجز في دبي “Detained in Dubai”، بشرطة سكوتلاند يارد في 5 مارس/ آذار وأبلغتْهم بأن لطيفة في عداد المفقودين. وقال ديفيد هيغ أحد أفراد المنظمة التي تناشد المحامين والمحققين لتقديم مساعدتهم، إنهم أجروا تحقيقات شاملة للتأكد من أن المرأة التي تقول إنها الشيخة لطيفة، هي بالفعل من تدعي وأن القضية ليست مجرد خدعة. وقد بدأ التماس المساعدة قبل أكثر من أسبوعين عندما تلقت المنظمة رسالة بريد إلكتروني من لطيفة. وأشارت رادا ستيرلنغ، مؤسِّسة منظمة محتجز في دبي إلى أنها تشعر الآن بقلقٍ بالغٍ حيال سلامة الأميرة. وأضافت، “نشعر ببالغ القلق على سلامة الأشخاص المفقودين، وقد تلقينا سيلاً من المكالمات ورسائل البريد الإلكتروني والأدلة، تقدم لنا وللسلطات يد المساعدة”.
وتابعت القول، “نناشد أي شخصٍ بحوزته أي معلومات من شأنها أن تساعد في هذه القضية على أن يتصل بنا ونناشد أيضاً كل شخصٍ يمكنه المساعدة في البحث عنها، سواء المحامين أو منظمات حقوق الإنسان أو الأصدقاء أو أفراد العائلة أو حتى عامة الناس. لقد طلب الأشخاص المفقودون مساعدتنا وألزَمونا بمهمة مساعدتهم في حالة اعتقالهم أو اختفائهم، وهو ما نفعله الآن. ونقوم حالياً بالتواصل مع السلطات، ومع أبرز المحامين المعنيين بحقوق الإنسان ومنظمات حقوق الإنسان”.
من المعروف أن والد لطيفة، الشهير على نطاقٍ واسعٍ في بريطانيا باعتباره أحد أكبر ملاك أفضل خيول السباق، يعود له الفضل في تحويل دبي إلى واحدةٍ من أكثر الوجهات السياحية شعبية في العالم. وقد خلف شقيقه عام 2006 ليصبح حاكم دبي ورئيس وزراء دولة الإمارات العربية المتحدة.
أعظم هِواية يتميز بها مكتوم هي سباق الخيل، وهو مالك “اسطبلات جودلفين”، التي أنتجت بعض الخيول الأصيلة الأكثر تميزاً في هذه الرياضة. وتُقدر ثروته الشخصية بنحو 15 مليار جنيه استرليني، وكان قد حول دبي في غضون السنوات الـ15 الماضية، إلى واحدة من أكثر المدن الحديثة في العالم. ويعتبر مكتوم المخطط الفعلي وراء تشييد جزر النخلة، وفندق برج العرب، وناطحة برج خليفة، التي تهيمن على أفق المدينة. وساعد أيضاً في تأسيس شركات طيران الإمارات ورعاية فرق كرة القدم مثل آرسنال وباريس سان جيرمان، وكان أول زواج له عام 1979، ثمّ تزوج في وقت لاحق ابنة ملك الأردن.
تمّ إطلاق موقع على شبكة الإنترنت للحصول على معلومات حول الأميرة المفقودة. يضيف ديفيد هيغ قائلاً، “لقد أثرت قصة الأميرة المفقودة في قلوب الكثيرين. لقد تلقينا عروض مساعدة من أماكن بعيدة مثل البيرو، من أشخاص تابعوا محنتها عبر حسابها على إنستاغرام قبل أن يُحذف، وهنا أيضاً في بريطانيا تلقينا رسائل من العديد من مشجعي فريق ليدز يونايتد في أعقاب نشر قصتها”.

*ناتالي إيفانز وأليكس شيبمان
هذا الموضوع تم اعداده وترجمته عن موقع mirror لمراجعة المقال الاصلي زوروا الرابط التالي.

إقرأ أيضاً