هنا القصة الثالثة

صحة

حان الوقت لإعادة التفكير في مقدار الخمر الذي يعتبر مفرطاً

إن كأسين من الكحول ليسا مضرين لك بل قد يكونان مفيدين. هل هذا صحيح؟

تحقيق

“غير ملائم للشرق الأوسط”

تعاني الشعوب العربية من رقابة الأنظمة، وأضيف إلى هذه القبضة الحديدية رقيب جديد، كان للحظة يظهر للمتفاعلين على المنصات أنهم سيتفلتون عبره من الرقابة التقليدية، إلى أن ثبت العكس.

سجال

أحزاب المعارضة التركية : تحالف الكارهين لإردوغان

لنفترض أن المعارضة فازت على السلطة، فما الذي يمكن أن تفعله بهذا الفوز؟ كيف يمكن الجمع بين تيارات أيديولوجية متنافرة (علمانية – قومية – إسلامية – ليبرالية يمينية)، لا تملك رؤية سياسية مقنعة، لتشكيل حكومة تخلف الحكم المديد لحزب العدالة والتنمية؟

قصصنا

ثقافة

نزع السراويل وأوراق بيضاء:الأناركية في مواجهة حياء الأنظمة

عمّار المأمون

أي مخالفة للـ “نظام” السابق، تعني تحول الفرد إلى فريسة محتملة، أو موضوعة للعنف، ونحن واعون- أو بعضنا-، بأننا محكومون بأنساق الإنتاج، التي تقنن لحظاتنا. مع ذلك، هناك دوماً، أشكال للمقاومة الفرديّة، كنوع من الأناركيّة الناعمة، تُراهن على هدرِ الوقتْ، والاستفادة من عيوب الهيمنة ذاتها وأخطائها المنهجيّة

على الدرج

كوسوفو جنة المثليين وبلد الإسلام المختلف

إذا قارنا ما تتعرض له الجماعات المثلية التي تحاول الاحتفال بهذا اليوم، ولو بأفراد يتجرأون على الظهور بعلمهم، في بلدان العالم الإسلامي لأدركنا فعلا خصوصية “الإسلام الألباني”، أو خصوصية كوسوفو باعتبارها “جنة المثليين” في الدول المسلمة.    

كفى كلاماً عن العِرق ودرجة الذكاء

أحزاب المعارضة التركية : تحالف الكارهين لإردوغان

لنفترض أن المعارضة فازت على السلطة، فما الذي يمكن أن تفعله بهذا الفوز؟ كيف يمكن الجمع بين تيارات أيديولوجية متنافرة (علمانية – قومية – إسلامية – ليبرالية يمينية)، لا تملك رؤية سياسية مقنعة، لتشكيل حكومة تخلف الحكم المديد لحزب العدالة والتنمية؟

“جميل حتمل” الذي لوّن حياتي ومضى غير عابئ

عاد جميل إلى الشام في صندوق مغلق. كنا في انتظاره جميعاً. كان حزن شفيف يغلفنا جميعاً بأسى وفجيعة وغصّة في الحلق. وفي جنازته، طفنا به كصوفيين يطوفون حول سرّ الصوفية.

وحين خرجت من دمشق في صيف 2012، حملت حقيبة واحدة، فيها بعض الملابس وبعض الكتب، ورسائل جميل حتمل، ومسودّة روايته الوحيدة التي كتبها ولم ترَ طريقها إلى النشر، لأنه رحل قبل أن يراجعها

فيكشن: عودة الإمام الصدر من ليبيا…

أجواء الفرح والاحتفال استمرّت في لبنان لمدّة أسبوع. الجميع شاركوا فيها أكانوا محبّين للصدر أم حذرين منه أم خصوماً له. كلٌّ منهم كانت له أسبابه التي لا صلة لها بأسباب الآخر. لكنّ ذاك الأسبوع لم يقتصر على المسرّات والمهرجانات، فقد شهد أيضاً خمسة لقاءات مهمّة أجراها الإمام أو أجريت معه. الصحافة اللبنانيّة التي راحت تتابع تلك اللقاءات يوماً بيوم، تمكّنت من الحصول على معلومات وتسريبات قليلة قد تكون هذه أهمّها…

كانت محجبة وبعد انتقالها إلى بيروت ظلت محجبة

قبل انتقالها إلى بيروت كانت تعاني من قلة التعرق، الهواء جاف في المدينة الداخلية البعيدة عن البحر، حيث كانت تعيش. الآن صارت تغرق في عرقها كمن يعيش في طشت ماء. يخرج العرق من منابت شعرها، يتمدد على طول عمودها الفقري ثم يتساقط إلى الأرض مثل قطرات المطر، يصبح جسدها من أعلاه إلى أدناه أشبه بكأس نفثت برودتها إلى الخارج، حتى مسامات وجهها صارت تقطر عرقاً.

ذكرى النكبة: الموت في المعازل أو على السياج

الأفدح من آراء الكتّاب الإسرائيليين يظهر في تعليقات القرّاء على مواقع الصحف. أكثرية ساحقة تؤيد قتل الفلسطينيين بذرائع الدفاع عن الحدود ومنع اختراق الإرهابيين لها أو حتى من دون أي ذريعة، ما يصور حقيقة الإنهيار الكامل لما سمّي ذات يوم “معسكر السلام” وافتقاره إلى قاعدة جدية تساهم لجم في التغول الإسرائيلي المعتمد على القوة ومنطق الغلبة و”الإبادة السياسية”.

العطل اللبنانيّ الذي يلد أعطالاً كثيرة

هناك في تركيبة لبنان، كما نعرفه اليوم، عنصر من اللاعدل يتحكّم بحياته السياسيّة: ثمّة طرف، حين ينتصر في الانتخابات العامّة، يعجز عن ترجمة انتصاره إلى قرار. هذه حال ما كان يُعرف بـ 14 آذار في انتخابات 2005 و2009.

ماركس لم يعد ماركسياً في ذكراه ال200

أهمية ماركس لم تعد في تقديمه نظرية بديلة للرأسمالية، ولكن في تشخيص علل الرأسمالية ووضع الحلول لها. هل هو مكر التاريخ مجدداً الذي يحول ماركس إلى طبيب للرأسمالية؟ في الحقيقة، لم تسمح الرأسمالية بهذا الانتصار الكبير لماركس..

هل صار سلاح حزب الله شرعياً؟

اذا أراد المرء أن يحصي من اقترع لحزب الله من اللبنانيين في الانتخابات النيابية التي جرت الأسبوع الفائت، فعليه أن يجدول هؤلاء مراتباً. فثمة مقترع لبناني اقترع للحزب ولسلاحه ولأدواره في مختلف الحروب الداخلية والخارجية، وهذا المقترع هو ذلك الذي أسقط في صندوقة الاقتراع اللوائح التي أعدها له الحزب وحليفه، أي حركة أمل. لكن من اقترع لحلفاء الحزب على اللوائح الأخرى، اقترع أيضاً للحزب، ومن بين هؤلاء لوائح ايلي الفرزلي وعبد الرحيم مراد وفيصل كرامي، وغيرهم ممن يشكل سلاح حزب الله جزءاً أساسياً من هويتهم السياسية.

هل قتلت الرياضيات الله؟

رأى غاليليو أقمار المشتري من خلال تلسكوبه، لقد رأى فينوس يتحرك. لذلك أيد عام 1606 أفكار كوبرنيكوس التي كتبها قبل نصف قرن في كتاب “دورات الكواكب السماوية”. قال غاليليو إن الأرض تدور حول الشمس. في 24 فبراير/ شباط عام 1616، أعلن القائمون على محاكم التفتيش أن فكرة مركزية الشمس مجرد هرطقة. وبعد المحاكمة، حُكم على غاليليو بالإقامة الجبرية عام 1633.

مخيم اليرموك: “المقاومة” و”الممانعة” تدمّران عاصمة اللاجئين الفلسطينيين!

إن تدمير مخيم اليرموك للاجئين الفلسطينيين في سوريا يفضح، في ما يفضح، خواء فكرة “المقاومة” و”الممانعة”، كما أنه يفضح السر الذي يقف وراء اعتبار إسرائيل أن هذا النظام هو أفضل لها من أي نظام آخر، بعد أن اختبرت أدواره المختلفة، التي صبت كلها في خدمتها، وحراسة حدودها واستقرارها، وضمن ذلك يأتي تدمير المخيمات، مع ما يعنيه ذلك لها من تدمير للشاهد على النكبة، وتدمير حق العودة، علماً أن ذلك كله يحصل باسم المقاومة والممانعة!

دولة “الموتسيكات”..

سلاح حزب الله “المقدس” المستخدم مراراً في الداخل والخارج، عبر عنه أمس بدولة الموتسيكات. الموتسيكات كترميز عن انتفاء أي دولة لبنانية مفترضة وقبول سكان لبنان (مجنسين ومقيمين وغير شرعيين) بهذه الدولة وخطابها العنيف والاقصائي والذكوري. بدءاً من تكفين وجه الرئيس اللبناني الاسبق رفيق الحريري بعلم حزب الله ومروراً بجولات الاشرفية وغيرها. هذا الاستعراض ينشىء “مجتمع القوة” في مواجهة “مجتمع الضعفاء” والقوة لسلاح غير شرعي.

اسكتوا وتفرجوا

المسيرات والاعتداء على الرموز في بيروت كانت رأس جبل الجليد من برنامج كامل لتطويق أي اعتراض على المستقبل الذي يُرسم للبنان، وقد بدأ فور صدور نتائج الانتخابات حتى لا تأخذ الظنون أفكار أحد وألا يتوهم أن في قدرته تغيير الواقع القائم المستند الى ترسانة هائلة من السلاح والتجييش المذهبي.

الانتخابات التركية: لا شيئ يبرر خوف إردوغان

تتميز الانتخابات الرئاسية، هذه المرة، بأهمية استثنائية، من منظور مستقبل تركيا ونظامها السياسي وتموضعها الدولي. لكن العامل الأكثر تحديداً لهذه الاستثنائية إنما هو شخص الرئيس الحالي رجب طيب أردوغان الذي ينقسم المجتمع التركي حول الموقف منه، انقساماً حاداً. جميع الشروط تعمل لمصلحة أردوغان و”حزب العدالة والتنمية”، لكنهما، مع ذلك، يشعران بالخوف والقلق أمام الامتحان الذي لم يبقَ أمامه إلا أقل من خمسين يوماً.

“إنها فرصة رائعة أن أكون هنا”: السعوديات يشاهدن المصارعة للمرة الأولى

كانت مصارعة المحترفين الأميركية لفترة طويلة بمثابة اللذة الآثمة للسعوديين- بخاصة بالنسبة إلى النساء، اللواتي نالتهن نظرات قذرة في هذا المجتمع المتشدّد من أجل اهتمامهن بالرجال الضخام، أنصاف العراة، الذين يضربون بعضهم بعضاً.

فيكشن: السبب الحقيقيّ وراء مقتل بشير الجميّل

حين أقدم حبيب الشرتوني على قتل الرئيس اللبنانيّ المُنْتَخَب، بشير الجميّل، لم تكن السياسة والحزبيّة وراء قراره. المعلومات التي تجمّعت مؤخّراً من مصادر عدّة تقطع ببطلان الرواية الرائجة عن الاغتيال. القصّة تعود إلى مطالع 1980، وكانت انقضت سنوات أربع على انضمام الشرتوني إلى الحزب السوريّ القوميّ الاجتماعيّ. ففي تلك السنة، وكان له من العمر 22 عاماً، بدأ الشابّ يتغيّر، لا سياسيّاً فحسب بل شخصيّاً أيضاً.

ماركس”ـي” في مئويته الثانية

أدين لياسين الحافظ وكتابه “الهزيمة والايديولوجية المهزومة” بأول دش من الماء البارد نزل على رأسي الماركسي – اللينيني المقولب. لكن هذا الدش لم يكن ليترك أثرا لولا الضيق الشديد بما كنت امر به ومن عدم اقتناع بما كان الرفاق يقولون ويفعلون.
وبدل من رمي الطفل مع ماء الغسيل والتخلي عن كل ما عرفته على امتداد طفولتي وشبابي، وجدتني اعود الى قراءة جديدة للثنائي النضالي ماركس ولينين بعدما اختفى غيفارا من المشهد وان ظلت صورته مرفوعة في صدر دار اهلي.

“هنا في الجنوب يفترض أن أقترع.. لكن لن أفعل”

هنا في الجنوب، يفترض أن أقترع في الانتخابات، لكن هذا لن يحصل. في الحقيقة، لم أشارك يوماً في الانتخابات ولم يحدث أن اقترعتُ لأحد. حتى الورقة البيضاء التي تسمح بالتعبير عن احتجاج سلبي، لن أجازف بها كي لا تزيد الحاصل الانتخابي لمن لا أريد لهم الفوز، لكنهم سيفوزون.
حتى اللوائح التي يفترض أنها مرشحة في مواجهة لوائح “حزب الله” و”حركة أمل” لم تشحذ همتي لتكبُّد عناء رحلة الاقتراع من بيروت إلى تبنين بلدتي.

أعزائي المدافعين عن بشار الأسد: بطلكم مجرم حرب

آسف للمقاطعة: أعلم أنكم مشغولون الآن تحاولون إقناع أنفسكم، وإيانا، أن بطلكم لا يمكن أن يكون قد استخدم أسلحة كيماوية لقتل ما يصل إلى 70 شخصاً في دوما التي يسيطر عليها المتمردون، في 7 أبريل/ نيسان. ربما كان طبيب روبرت فيسك الغامض على حق – وربما كان مئات الناجين وشهود العيان على الهجوم هم جميعاً “أطراف فاعلة في الأزمة”.
الحقيقة هي أن بشار الأسد ليس مناهضاً للإمبريالية إطلاقاً، وليس حصناً علمانياً ضد الجهاديين، بل هو قاتل جماعي.

ليس مجتمعاً مدنياً وليست دولاً حديثة!

من يمثل من؟ ومن يتحدث باسم من؟ وما دور منظمات احترافية مهنية غير قائمة على العضوية في الصراع والتسوية السياسية، بخاصة لو كان معظمها منظمات تُعني أساساً بمسائل اجتماعية أو ما فوق سياسية (مثل زيادة الوعي بالمواطنة أو سبل الحوكمة الرشيدة… إلخ)؟ وما الفارق بين منظمات مجتمع مدني معنية بقضايا مثل الدفع باتجاه سياسات عادلة أو منصفة في مجالات الضرائب والخدمات مثلاً وتلك التي تقدم خدمات حيوية للفقراء أو في ظروف كارثة إنسانية مديدة وعميقة؟
هناك حاجة حقاً إلى ضبط المفاهيم وتجذيرها في بلادنا، ولكن أيضاً التعامل معها على أنها ابنة زمنها وقابلة للتغيير.

“في سجن تدمر كنا نلمحهم من بعيد”..

في سجن تدمر، كنا نلمحهم من بعيد. لم يكن مسموحاً لنا أبداً الاقتراب منهم أو الحديث معهم أو التلويح والابتسام لهم. أمضوا ثلاثين سنة تقريباً ينتقلون من سجن إلى آخر، في عزلة عن كل آدمي، حتى نقلوا أخيراً إلى سجن صيدنايا قبل الإفراج عنهم. في النصف الثاني من سبعينات القرن النائم، كان رموز المنظمّة الشيوعية العربية يشعلون خيال وضمير اليسار السوري الجديد. لم تخلِّف المنظّمة إرثاً نظرياً ولم تعش طويلاً لتخلِّف إرثاً نضالياً، ولكن مناضلي المنظّمة كانوا أيقونات عاشت في قلبنا طويلاً.

الحرب الكبيرة قابِلة حروبنا الصغيرة

ليس في أرشيفنا حالة واحدة من تحسن الواقع العربي الداخلي بعد أي جولة كبيرة من القتال مع اسرائيل، ما يحملنا على تساؤل عميق عما قد تؤول أوضاعنا اليه في حال اندلعت حرب جديدة قد تكون إيران من أطرافها هذه المرة، إلى جانب اللاعبين المحليين.

نمط الكراهية اللبنانيّ

الانتخابات اللبنانيّة تقوم اليوم على ما يُسمّى “شدّ العصب” الطائفيّ. على تحريك الغرائز. على خطاب الكراهية: إن لم تصوّتوا لي فأنتم تصوّتون لعدوّ طائفتنا ومنطقتنا. هذه هي الرسالة المعمّمة. هذا مفهوم. حيث تضرب سياسات الهويّة، وسياساتُ الهويّة تضرب بقوّة في لبنان، تأتي النتيجة على هذه الشاكلة. ولأنّ الأمر هكذا، يغدو من الرائج تعاظم العنصريّة حيال السوريّين والفلسطينيّين: ما دمنا نكره بعضنا إلى هذا الحدّ، فكيف يُستَغرب أن نكره السوريّين والفلسطينيّين وغير اللبنانيّين عموماً؟

فيكشن: حين تصالح البعثان واتّحد العراق وسوريّا

يوم 18 يوليو/ تموز 1968، بعد يوم واحد على استيلاء البعثيّين على السلطة في العراق، حطّت في مطار بغداد طائرة سوريّة حملت على متنها قادة النظام البعثيّ في دمشق: رئيس الجمهوريّة نور الدين الأتاسي ورئيس حكومته يوسف زعيّن ووزير الخارجيّة ابراهيم ماخوس ووزير الدفاع حافظ الأسد والأمين العامّ للقيادة القطريّة للحزب صلاح جديد ونائبه عبد الكريم الجندي. مستقبلوهم في بغداد كانوا قادة النظام الجديد: أحمد حسن البكر الذي يُرجّح أن يتسلّم رئاسة الجمهوريّة، وصدّام حسين التكريتي الذي يُتوقّع أن يُسمّى نائباً للرئيس، وكبار الحزبيّين الذين ستُوزّع عليهم الوزارات والمناصب العليا في العهد الجديد: صالح مهدي عمّاش وحردان التكريتي وسعدون حمادي وطارق عزيز وعبد الخالق السامرّائي وناظم كزار.

سوريا: المجزرة وحساسية التعاطف

ليست المجزرة في وعينا العربي، ثقافياً وسياسياً، وحدة قياس أخلاقية، تستوجب الإدانة البديهية، وصولاً إلى تأسيس ما يجرّم ناكريها على المستوى القانوني. بل غالباً ما تدخل في بازار السياسة وتصبح أداة لتصفية حساب، سواء باتهام منفذيها أو تبرئتهم، أي تغدو جزءاً من لعبة المصالح والصراعات، فيتم استدعاء مذبحة مقابل مذبحة، ومجرم مقابل مجرم، وندخل في دائرتي، التشكيك والتشكيك المضاد، والاتهام والنفي، إلى أن يضيع حق الضحايا وتميّع هوية القاتل.

لكنْ ما هو المجتمع المدنيّ؟

في العقدين الأخيرين، ولا سيّما في السنوات القليلة الماضية، بات مصطلح – مفهوم “المجتمع المدنيّ”، في العالم العربيّ، على كلّ شفة ولسان. لكنّ الكلام عن ذاك الجسد الضخم الموازي للدولة لم يكن دائماً على الدقّة التي يستدعيها التعبير. وربّما تدخّلت اللغة وفوارقها لتزيد الالتباس وسوء الاستخدام.

على الدول الأوروبية تسهيل عمل اللاجئين

تشير الأدلة المستقاة من موجات اللاجئين السابقة ومن تجربة الدول الأخرى، إلى أن المكاسب طويلة الأجل التي يحصل عليها جميع الأطراف بالسماح للاجئين بالعمل، تفوق التكاليف القصيرة الأجل، ليس على صعيد المال العام فقط، بل أيضاً بالنسبة إلى وظائف المواطنين ومرتباتهم.
في أميركا، تجاوزت معدلات تشغيل اللاجئين معدلات المواطنين في غضون ست سنوات. كما يصبح اللاجئ العادي مساهماً مالياً بشكل كامل بعد وصوله إلى البلاد بثماني سنوات.

أميركا اللاتينيّة: إلى “اليمين” در؟!

وفقاً لثنائيّة اليسار – اليمين القديمة، وفي انتظار أن يمنّ علينا القاموس بمفاهيم أحدث، فإنّ أميركا اللاتينيّة (الجنوبيّة + الوسطى) تتّجه إلى اليمين. تتّجه بسرعة هي نفسها سرعة تداعي اليسار. الحدث الأخير مصدره نيكاراغوا (6،5 مليون نسمة) التي يرأسها الزعيم الساندينيّ اليساريّ، والقياديّ السابق في حرب عصابات، دانيال أورتيغا.التظاهرات بدأت قبل أيّام. آخر أفعال المتظاهرين تحطيمهم تمثالاً للزعيم الفنزويلّي الراحل هوغو شافيز في العاصمة ماناغوا.

أنا أيضاً: السلطة الصينية تحمي المتحرشين وتهدد الناشطات

بدلاً من أن يسقط الاساتذة الذين تم اتهامهم بارتكاب جرائم اغتصاب وتحرش جنسي بالطالبات في جامعات الصين، سقطت الناشطات في مصيدة الرأي الشعبي الصيني الذي اعترض على نشاطهن التحرري، موجهاً إليهن تهمة الترويج للامبريالية المستوردة من الولايات المتحدة الأميركية ومن ضمنها شعار “أنا أيضاً”.

عن انتخابات المرّات الأول… وصوتي الذي لن يصل

على رغم كل شيء، قررتُ التصويت واخترت لائحتي بالفعل.
بمحض الصدفة اكتشفت أن في منطقتي المنسية، لائحة نسائية مستقلة أعلنت ترشيحها. ولكوني لست من المنحازات تلقائياً للمرأة لمجرد إنها بنت جنسي، بحثت في سير المرشحات، وخطابهن، ومساراتهن التعليمية والمهنية وصعقني أن وسائل الاعلام في لبنان لم تلتفت اليهن ولم تحظ واحدة منهن بتغطية إعلامية تليق بشجاعة ما اقدمت عليه في منطقة مهملة وهامشية. وعليه، اتخذت قراري بالخروج عن المقاطعة والتوجه الى القنصلية اللبنانية في اسطنبول، للادلاء بصوتي كناخبة مغتربة للمرة الاولى.

ظاهرة محمد صلاح: ولع شديد به… وإدراك محدود لمغزى تألقه!

يبحث كل واحد من ملايين المصريين في قصة محمد صلاح عن أمل فردي، بعد أن انحسر الأمل العام الذي جمع كثيرين منهم خلال ثورة 25 يناير وبعيدها. كما يجدون فيه مصدراً للبهجة في مجتمع تعز فيه دوافع الفرح والسعادة. وهذا يفسر احتفاء مهولاً به لا يقف عند حد.

قضيّتا السوريّين والفلسطينيّين العادلتان ليستا قضيّة واحدة

لم يكن عديم الدلالة أن ينظر معظم الفاعلين السياسيّين في المجال الفلسطينيّ بعداء حادّ إلى الثورة السوريّة. المسألة لم تكن خطأً في التقدير. لقد عبّرت عن تقدير بالغ الدقّة. حتّى تعبير “ثورة” نفسه بدا كأنّ السوريّين يسرقونه من الفلسطينيّين لأنّ التعبير كان لا يعني، ولزمن طويل، إلاّ الثورة الفلسطينيّة حصراً. في المقابل، كان لافتاً أنّ السوريّين ما أن اكتشفوا سوريّتهم، بعد تغريبة فلسطينيّة مديدة أملاها منعهم من السياسة، حتّى تراجع اهتمامهم العمليّ بفلسطين.

الانتخابات التربوية

شكلية ديكور هيئة الاشراف على الانتخابات تندرج في آلة ضخمة لم تبدأ العمل مع هذا الاستحقاق ولن تتوقف بعده. هي آلة ذات همّ تربوي بمعنى صوغ المواطن اللبناني وتطلعاته وآماله بما يتوافق مع ضيق العيش فيه، وضيق أفق سياسييه وتقديم التغيير، سواء من الداخل او الخارج، كاستحالة لا تقل عن محاولة كسر الحائط بالرأس العاري.

سياسيات تجرأن على الرضاعة الطبيعية في العمل

نجحت عضو مجلس الشيوخ الأميركي تامي دوكوورث في تمرير قانون يسمح للآباء الجدد بإحضار أطفالهم إلى قاعة مجلس الشيوخ. يمهد التشريع التاريخي الطريق أمام المزيد من السياسات التي تخص الأسر في هيئة الإدارة. لكن كشف التصويت أيضاً عن استمرار التحيز في مجلس الشيوخ: لا يزال كثير من الناس يشعرون بعدم الراحة عند رؤية امرأة ترضع…

فيكشن: المراسلات السرّيّة بين ديك تشيني وطارق عزيز

بين 20 مارس/آذار و9 أبريل/ نيسان2003، تبادل ديك تشيني، نائب الرئيس الأميركيّ، وطارق عزيز، نائب رئيس الحكومة العراقيّ، عدداً من الرسائل التي كشفت بعضَها وزارةُ الخارجيّة الأميركيّة من غير أن يظهر أيّ تكذيب عراقيّ لها…

كيف سينعكس تشريع زواج المثليين على علاقاتهم؟

يكتب راوخ إلى صحيفة The Daily Beast قائلاً، “لا أعتقد أننا نعرف بعد الكيفية التي ستتطور من خلالها ثقافة المثليين. فما زال زواج المثليين من الأمور الحديثة، فالجيل الذي نشأ معه لم يكبر بعد. وربما نشهد مؤسسات وأعراف ثقافية جديدة بالكامل. ولذا علينا أن ننتظر ونترقب ما سيحدث!”.

فيديو المرشحة العراقية : حرب مفتوحة على النساء

“انتشر عبر السوشيال ميديا فيديو جنسي لمرشحة للانتخابات العراقية”، هذا الخبر لم يقتصر نشره على وسائل التواصل الاجتماعي، إنما نشر في وسائل إعلام عراقية ودولية. كل عناصر التحريض موجودة في هذه الجملة: امرأة، جنس، عراق، وانتخابات.
هذا الفيديو هزّ الحياة السياسية العراقية الأيام الماضية.

العقل الأيديولوجي وقصف القواعد التي تقصف السوريين؟

العقل الأيدلوجي الرث يضع القضايا في مواجهة بعضها، بدل أن تكمل بعضها، فالقضية الفلسطينية عنده تبدو في مواجهة القضية السورية، وحرية السوريين تبدو بديلاً لحرية الفلسطينيين..

قصة موت معلن للطبقة الوسطى اليمنية

ظهرت طلائع الطبقة الوسطى اليمنية في منتصف القرن التاسع عشر في مدينة عدن إبان الاستعمار البريطاني مع ظهور الأنشطة الاقتصادية الحديثة وبداية انفصال المهاجرين إلى المدن عن انتماءاتهم الريفية والقبلية. اليوم و بعد قرن ونصف القرن على ظهورها ها نحن نقرأ قصة موتها معلناً على دفعات…

اليسار الأوروبي ناسياً الفاشية ومحارباً الامبريالية

مع كل حدث سوري كبير، يتدافع اليساريون الأوروبيون والغربيون إلى إدانة التدخل الأميركي والأطلسي في سوريا وتأييد الخطوات الروسية وأفعال نظام بشار الأسد حتى لو كانت البراهين على جرائمه لا تخفى على ذي بصر…

فيكشن: حين حلم أمين الجميّل حلماً رائعاً بحافظ الأسد

دعا الرئيس السوريّ حافظ الأسد إلى “خلوة استثنائيّة لخليّة الأزمة” في 5 مارس/ آذار 1984. في قصره الرئاسيّ التفّ حوله قادة نظامه: عبد الحليم خدّام ومصطفى طلاس وحكمت الشهابي وناجي جميل وفاروق الشرع ومحمّد ناصيف وعلي دوبا. الوقت كان أوّل المساء. حين دخلوا معاً وجدوا الأسد في حيرة من أمره على نحو لم يعهدوه فيه من قبل. كان، هو المعروف بالحسم، متردّداً كما لو أنّ بعضه يصارع بعضه الآخر…

اليسار السوري بين العفيف الأخضر وجورج طرابيشي

يتابع وائل السواح إعادة اكتشاف مرحلة السبعينات والثمانينات من تاريخ سوريا، بحثاً عن دور اليسار الجديد والمعارضة السورية في تلك المرحلة، من خلال تجربته الخاصة في ذلك اليسار وفي السجن. في هذه الحلقة، يكمل البدايات التي تلمسها في الحلقة السابقة “انزياح اليسار السوري” عن تشكيل “الحلقات الماركسية” والدور الذي لعبه العفيف الأخضر وجورج طرابيشي في تكوينها.

كأنّ هذا الكون فساد فحسب…

هذا ما تعاظمت مضارّه مع العولمة: الثراء الهائل الذي أحدثته لم يخضع للقوننة والتنظيم. المال صار أكثر. الرقابة صارت أقلّ. أهمّ الثمار الرديئة لهذا النقص المشاريعُ الكبرى التي ترتبط بسياسات التنمية والبُنى التحتيّة، وكذلك صفقات السلاح. “البقشيش” الدوليّ صار أكثر سخاء وشيوعاً.

يحيا الموت تسقط الحياة: عندما تكون وظيفة الكبار قتل الأطفال

الفقه الإسلامي نيكروفيلي عموماً، فالدنيا جنة الكافر وجحيم المؤمن، أما أعظم أسباب الذل والخذلان فحب الدنيا وكراهية الموت. في صنعاء اليوم تنتصب لوحة عملاقة في “شارع الشهداء” مكتوب عليها “بنيت بثقافة القرآن أمة تعشق الشهادة”. هذه العبارة هي تعبير مبسط عن النيكروفيليا الجماعية “تسقط الحياة، يحيا الموت”.

في ذكراها السابعة: هذا ما تعلمتُه من “رؤوفة حسن”

أرى الإحباط يغمر كل من حولي من أفراد ومنظمات في المجتمع المدني اليمني، وأريد أن أسجل نقطة اعتراض وأقول إن هذه ليست المرة الأولى التي يعمل فيها نشطاء مثلنا في ظرف استثنائي كالذي في اليمن! على الأقل هذا ما تعلمته من التفكّر في ذكرى رؤوفة حسن. كنت ولا أزال أجد الدكتورة ملهمتي، حتى بعد سبع سنوات على غيابها.

فيكشن: بشّار الأسد يستضيف عبد الحميد السرّاج في دمشق

في حوالي السابعة مساء، توقّفتْ أمام “قصر الشعب” السوريّ سيّارتا ليموزين سوداوان، زجاجهما مُفيّم. رجل في الثمانين أو نحوها نزل من السيّارة الأولى بعد أن فتح له المرافقون باب السيّارة وصحبوه إلى داخل القصر. الرئيس بشّار الأسد وزوجته أسماء كانا في استقباله. صافحاه بحرارة وانتقل الثلاثة إلى مكتب الرئيس حيث كان في انتظارهم مصطفى طلاس، وزير الدفاع السابق الذي كان قد تقاعد قبل عام واحد، لكنّه احتفظ بعلاقة أبويّة مع الرئيس السوريّ…

الانتخابات وحملاتها: زيارات عائلية

تتخذ الزيارات الانتخابية التي يقوم بها المرشحون إلى مؤيديهم المحتملين شكل واجبات عائلية حيث يلتقي المرشح أفراد أسرة ما في منزل واحد من وجهائها ويشرح لهم ما يفترض أن يكون برنامجه الانتخابي ويحثهم على تأييده وتأييد اللائحة التي ينتمي اليها (مع إصرار على حصوله على الصوت التفضيلي، طبعاً)…

60 عاماً وجدّتي تنتخب عبد اللطيف الزين

بعد أيام يصبح عمر جدتي 95 سنة، في شهر نوفمبر/ تشرين الثاني المقبل يصبح عمر النائب عبد اللطيف الزين 86 سنة، أمضى ستين منها في المجلس النيابي، وأمضتها جدتي معيدة انتخابه دورة إثر أخرى. موعد الانتخابات النيابية المقبلة في 6 مايو/ أيار، سيمرّ بلا أهمية، على الأقل بالنسبة إلى جدتي، التي لن تنتخب، لأن ابن عمها عبد اللطيف لم يترشح.

حين تتغيّر الأنظمة والإيديولوجيّات وتبقى المأساة

تجارب كثيرة، ربّما كانت الكونغو أهمّها على هذا الصعيد، تقترح علينا مراجعة الثنائيّات التي لا توقف الموت: نظام يساريّ ونظام يمينيّ. نظام مناهض للإمبرياليّة ونظام موالٍ لها… التجارب تلك تقترح علينا، في المقابل، ثنائيّة ربما كانت أدقّ وأسلم: نظام ديموقراطيّ ونظام طغيانيّ…

على هامش حراكات غزة مناقشات الفلسطينيين بين السلمية والعسكرة

عاد الفلسطينيون، عبر مسيرات “العودة” على حدود قطاع غزّة مع إسرائيل، التي جاءت بمبادرة من بعض النشطاء الشباب، إلى مجادلاتهم الطويلة والمضنية والمتشعّبة، حول أشكال النضال الأجدى لهم في كفاحهم من أجل حقوقهم، لا سيما بين الصراع المسلح والصراع بالوسائل الشعبية- السلمية، وهو جدل قديم، لكن الإيجابية فيه أنه يعكس نوعاً من النضج، والواقعية، بعد زمن من تقديس الكفاح المسلح…

هل يتّسع شرقنا لصحافة مستقلة؟

أكتبُ الفكرة، أتأمّلها، ثم أمحوها…
بات ذلك عادةً ملازمة لي. صرتُ حين أشرع في كتابة “ستاتوس” على “فيسبوك”، أبتسم وأهزأ من نفسي فأنا أعلم أنني سأمحوه، لكن مع ذلك، أجدني أكمل الجملة، أسطّرُ فيها كل ما أفكر به: كلمات، بمعنى ومن دونه، أسطّرها وأقرأها، ومن ثمّ أنقر زرّ الحذف أو delete، على “اللابتوب”.
بتُّ أتأنّى في اختيار معاركي الافتراضية، على رغم أنني أحياناً أتورّط في جدلٍ لم أكن أخطّط له.

حتى لا تموت نساء العرب

كثيراً ما أسمع جملاً تهكمية على شاكلة “هل هذا وقت الحمل والإنجاب، تحت الخيمة؟”.
أولاً، لكل فرد الحق في اختيار وقت الحمل حتى تحت الخيمة، إنما السؤال يجب أن يكون: هل اختارت المرأة أن تحمل وهل كانت لديها معلومات كافية عن خيارات تنظيم حملها وإمكان الوصول إليها بسهولة؟ هل ناقشت إمكان الحمل بتوافق مع شريكها فتوصلا معاً إلى قرار يناسبهما؟
المرأة التي لا تستطيع أن تمارس اختياراتها في شأن حياتها الإنجابية لن تستطيع تربية نشء حر قادر على الاختيار ولا يرى في الموت والحياة خيارات متكافئة.

موت الجاسوس الساحر

إذا أتيح لأيٍّ منكم أن يشابه، هو أو ابنه، واحداً من اثنين: “الجاسوس” جيمس بوند أو أيّ “شهيد” يخطر في البال قدّم حياته نفسها فدى القضيّة والوطن، فأيّ الاثنين يختار؟ أغلب الظنّ أنّ 90 بالمئة منهم على الأقلّ سيختارون جيمس بوند، كاشفين عن تضارب كبير بين مقدّماتهم الفكريّة والتصوّريّة وبين اختياراتهم العمليّة.
بوند، في هذا المعنى، ذو وظيفة محدّدة: إنّه ليس جاسوسـ”ـنا” وليس جاسوسـ”ـهم” علىيـ”نا”، حيث يتدخّل في الحالتين الهوى الوطنيّ والسياسيّ بما يحدّ من الموقف “الحياديّ” حيال الجاسوس بوصفه وظيفةً وتعبيراً عن طريقة حياة.

“الاستبداد 2.0”: كيف فاتتنا الأسئلة الكبرى

انتهت الثورات العربية إلى الفشل الكارثي الذي نعيش، ودخلنا عصر “الاستبداد 2.0” الأعنف من سابقه والأشد وحشية من حيث سفوره عن وجه السلطة الصريح كغاية لا تبغي إلا البقاء ولو على جثث الملايين. انتهت الثورات من دون أن ننجح في الخروج بقول مفيد أو جديد حول عدد من الإشكاليات التي سيطرت على الخطاب العربي، الرسمي والثقافي في العقود الماضية والتي أصاب التردد حيالها كل محاولات التغيير والتقدم بالشلل ثمّ الموت…

فيكشن: انتصار حمدين صبّاحي في 2014 على عبد الفتّاح السيسي

بفارق 412 صوتاً فقط فاز المرشّح الناصريّ حمدين صبّاحي على مرشّح القوّات المسلّحة عبد الفتّاح السيسي. النتيجة جاءت مفاجأةً صاعقة لم يتوقّعها أحد في مصر ولا في خارجها: السيسي رسب في هذه المنافسة الديمقراطيّة بعدما قدّم نفسه وقدّمه الإعلام الرسميّ، منذ انقلابه على أوّل رئيس منتخب في تاريخ مصر، بوصفه المخلّص…

لماذا علينا ألا نقلد الاسرائيليين في نقاشاتهم؟

كَشْفُ اسرائيل الأسبوع الماضي مسؤوليتها عن الغارة التي تعرض لها مفاعل الكبر قرب دير الزور السورية قبل أحد عشر عاماً، عينة نموذجية على هذا السلوك. المفارقة أن الذعر والصخب الاسرائيليان يترافقان عموماً مع انتصارات عسكرية وأمنية، في حين أن البيانات والتصريحات العربية الواثق أصحابها من أنفسهم والمطمئنة الى حسن سير الأمور، غالبا ما تخفي كوارث مزلزلة.

قصة أم علي… من حي اللجا إلى صف الرقص الشرقي

الشيب تعالجه كل خمسة عشر يوماً بالصبغة، وتجاعيد وجهها بالكريمات، أما الترهل الذي أصاب بطنها وثدييها فدواؤه بضع حركات “سويدية” تعلمتها من صديقتها، وحين أحست بالثقل بدأ يقيد حركة جسدها، شهرت في وجهه بطاقة استعادة الرشاقة. التحقت لأجل ذلك بصف للرقص الشرقي، متحدية أجواء التدين التي أصابت أسرتها، مهملة واجباتها الاجتماعية وأعمالها المنزلية، التي كانت يوماً مقدسة، مديرة ظهرها لكلام الناس.

فيكشن: محضر الاجتماع السرّيّ للقادة الفلسطينيّين بعد حرب الأردن

لم يكن الاجتماع الذي عُقد بين القادة الفلسطينيّين يوم 10 يناير/كانون الثاني 1971، وأحيط بالكتمان، اجتماعاً عاديّاً. فالهزيمة في الأردن كانت لا تزال ثقيلة الوطأة، فيما الإعداد يجري لانتقال عسكريّ صعب إلى لبنان…

قبل خمسين عاماً بالتمام…

1968 كانت سنة عظيمة. سنةً أمميّةً إذا صحّ التعبير. سنةً عضويّة: ما يحصل هنا، ينعكس هناك. الطلب على الحرّيّة والتقدّم في صعود.
قبل خمسين عاماً بالتمام، بدا أنّ التاريخ يقفز قفزاً. أنّه متّجه لا محالة إلى حيث يأمل الأمل. بدا للرائي أنّ الرؤية تزيح الغيم وتستولي على الأفق. أنّ التاريخ خطّ صاعد.
اليوم نعرف أنّ ذلك كان وهماً مأهولاً بالنوايا الحسنة. إلاّ أنّ 1968 كان يُغري بالتوهّم.
أربعة أحداث كبرى تلاحقت عامذاك وكان لها إسهامها الكبير في صنع العالم.

العلاقة السادومازوشية بين الأسد وتل أبيب

قال مسؤول أمني اسرائيلي لـ”هآرتس” أن تل أبيب لم تُعلن عن تنفيذها الهجوم على المفاعل النووي السوري في العام 2007، لكي تسهل على بشار الأسد مهمة استيعاب تبعات الغارات. وأطلق هذا المسؤول عبارة “حيز الإنكار” بصفتها العبارة المناسبة على نوع العلاقة مع نظام الأسد في حينها. أي أن يُعطى الأسد تعويضاً عن خسائره في الغارات الاسرائيلية السرية، بأن لا تعلن تل أبيب عن إقدامها عليها. وتل أبيب بهذا المعنى ساهمت في حماية النظام السوري عبر عدم فضح تلكؤه في الدفاع عن نفسه.

تصريحات جبران باسيل: عندما تنفست آيسلندا الصعداء

على رغم عدم رغبته في ذلك، قدّم وزير الخارجية اللبناني جبران باسيل درساً في كيفية استخلاص العِبَر من أكثر الآراء شُحاً بالحكمة، وافتقاراً الى الحصافة، وأشدّها طائفية وعنصرية.
وبرشق من التغريدات والتصريحات، أعلن باسيل أنه سيتقدم بمشروع قانون يتيح للبنانيات المتزوجات من أجانب منح جنسيتهن لأبنائهن، شرط ألا يكون الآباء من دول الجوار (أي ليسوا من الفلسطينيين والسوريين)، واستطرد أن هناك “مستحقين” من هاتين الجنسيتين سيحصلون على الهوية اللبنانية. لا يحتاج المرء الى ذكاء خارق ليدرك أن “المستحقين” المذكورين يجب أن ينتموا إلى طوائف لا تهددّ التوازن الديموغرافي اللبناني.

الرهائن القطريون: أسئلة مكتومة

الاسئلة تأخذ وجهة مأساوية عندما تتحول الى البحث عن الأسباب التي جعلت دولة تدفع ما يقارب المليار دولار، الى اشخاص مثل قاسم سليماني وقادة الميليشيات العراقية واللبنانية وتلك المنبثقة عن تنظيم القاعدة، مع العلم المسبق بأثر هذه الأموال في تغذية الحرب، من أجل استعادة بعض أفراد من الاسرة الحاكمة (غني عن البيان ان مساعدي او حاشية هؤلاء لم تكن موضع اهتمام من المفاوضين على الإفراج عن الرهائن). وكيف يقبل من دفع المال أن يكون ثمن عودة الرهائن الى بيوتهم اقتلاع الآلاف من السوريين من المدن الأربع (الزبداني ومضايا وكفريا والفوعة)، وبغض النظر عن توزعهم الطائفي، من منازلهم وقراهم؟

فيكشن: اكتشاف وصيّة خالد بكداش التي ظُنّ أنّها ضائعة

عُثر مؤخّراً على وصيّة الزعيم الشيوعيّ السوريّ خالد بكداش الذي رحل عن عالمنا في 1995. في ما يلي ننشرها بعدما ساد الظنّ قبلاً بأنّها فُقدت، وفيها يُبدي بضعةَ آراء بسياسيّين وقادة عرفهم وعايشهم: “سأبدأ بالقول إنّني، عبر هذه الحياة المديدة، كرهت وأحببت واحتقرت وحسدت أشخاصاً كثيرين، لكنّ أكثر مَن انتابتني حيالهم مشاعر حادّة هم شخصان كرهتهما وشخصان أحببتهما وشخصان احتقرتهما وشخصان حسدتهما…

حكاية بلا بداية: انزياح اليسار السوري

يتابع وائل السواح إعادة اكتشاف مرحلة السبعينات والثمانينات من تاريخ سوريا، بحثاً عن دور اليسار الجديد والمعارضة السورية في تلك المرحلة، من خلال تجربته الخاصة في ذلك اليسار وفي السجن. في هذه الحلقة، تلمس لبدايات ما سوف يسمّى “الحلقات الماركسية” التي أدت إلى ولادة “رابطة العملي الشيوعي في سوريا”.

المرشحون اليساريون في لبنان : السلطة ليست على قارعة الطريق

والحال أن توزع مرشحي اليسار السابقين والحالين، يقول عن الإرث اليساري في لبنان، اكثر مما يقول عن حاضر اليسار ومستقبله: العودة الى الطوائف للسابقين، او الانضواء في لوائح الأحزاب الرابحة. واللعب تحت مستوى السياسات العليا لليساريين الحاليين، من خلال الموافقة الضمنية على مقولات حزب الله، لناحيتي السلاح والمقاومة ومحاربة الارهاب التكفيري.

من زياد عيتاني إلى مقاطعة الانتخابات

إذا كان اعتقال الفنّان زياد عيتاني فضيحة للدولة اللبنانيّة، فإنّ إطلاق سراحه فضيحة للمجتمع اللبنانيّ. لقد اعتُقل زياد عيتاني زوراً وتلفيقاً، بما يلائم التنافس بين أجهزة طائفيّة في نظام طائفيّ. كان واضحاً أنّ القانون والحرّيّات والمزاعم الديمقراطيّة هي شريكة زياد في زنزانته. كان واضحاً أنّ الديمقراطيّ اللبنانيّ، كلّ ديمقراطيّ، يشاركه عتمة سجنه. أنّ العلمانيّ، كلّ علمانيّ، يحسّ في ظهره السياط التي انهالت على ظهر زياد عيتاني.

زياد عيتاني حراً… وكوليت تقهقه في تل أبيب

أما وقد أُفرج عن الفنان زياد عيتاني، بعد أن أعلن وزير الداخلية اللبنانية نهاد المشنوق براءته الكاملة وأطلقه قاضي التحقيق الذي لم يجد قضية يدعي عليه فيها، فإن السؤال عن الجهاز الأمني الذي الذي أوقفه وأصدر بيانات متلاحقة عن اعترافات أدلى بها، وساق حكاية مختلقة بالكامل عن الضابط في الموساد كوليت، معني في أن يجيب اللبنانيين، الذين يدفعون من جيوبهم ضرائب من المفترض أنها جزء من رواتب عناصر وضباط وقادة هذا الجهاز، عن الحكاية التي لُفقت لعيتاني، وعن المسؤول الذي من المفترض أن يدفع ثمن هذه الفضيحة المدوية.

لكنْ أين أصبحت فيتنام؟

في أواسط السبعينات انتصرت فيتنام، وبوشر بتوحيد شمالها وجنوبها ووسطها في ظلّ القيادة الشيوعيّة للشمال. مدينة سايغون، عاصمة الجنوب، ما لبثت أن سُمّيت مدينة هوشي منه. الأميركيّون رحلوا مصحوبين بالهزيمة والذلّ. عدد قتلاهم (58 ألفاً) كان محتملاً. ضغط رأيهم العامّ لم يكن.

ضحايا الإبادة و”مشكلة الشر”

ما هي الحكمة من قتل أطفال ومدنيين بقنابل الطائرات الحديثة أو بالغازات الكيماوية والبراميل المتفجرة؟ ما المغزى من ابادة صريحة تجري أمام نظر العالم وسمعه، من دون أن يرتفع اصبع لسحب رخصة القتل العام الممنوحة لزمرة من السفاحين ذوي العطش الذي لا يرتوي إلى الدماء؟

أي ديمقراطية ديمقراطية دونالد ترامب؟

منذ انهيار “المعسكر الاشتراكيّ”، قبل نحو من ثلاثة عقود، بدأت تظهر انتقادات للديمقراطيّة ونظامها، من موقع ديمقراطيّ هذه المرّة. فهي أسيرة الاستطلاعات، بما يجعلها “ديمقراطيّة رأي”، وهي أسيرة التلفزيون بما يجعلها “ديمقراطيّة استعراض”. آخرون أكّدوا على أنّ جاذبيّتها وتمثيليّتها تنكمشان، بدلالة تراجع الإقبال على التصويت المصحوب بتراجع الانتساب إلى الأحزاب الديمقراطيّة…

فيكشن: محضر تحقيق مع ميشال عفلق في العراق 1941

قرأ السيرجنت البريطانيّ وليم ماكغريف الاسم بصوت مرتفع، “ميشال أفلك”. وأضاف بشيء من البرود، “الرجاء إدخاله إلى غرفة التحقيق”.
ذاك اللقاء الذي دام ساعة، مهّد لحوار وصفه لاحقاً صحافيّ عراقيّ بالقول: “لقد اجتمع في غرفة واحدة عتوّ وصلف إمبراطوريّان لا يُطاقان وهزال وتفاهة عربيّان يصعب وصفهما”. حدث ذلك في أواسط مايو/ أيار 1941، بعد أن تمكّن الجنود البريطانيّون من إلحاق الهزيمة بالمحاولة الانقلابيّة التي نفّذها رشيد عالي الكيلاني وضبّاط “المربّع الذهبيّ”…

زياد عيتاني نجا… لبنان يحتضر

يعاني بلدنا من دمار متعدد المستويات، ليس أقلها خطراً دمار منظومة القيم والتضامن الاجتماعي والمهني، في وجه سلطة رعناء. الحشد الإعلامي الذي اندفع للتشهير بزياد يوم اعتقاله، يمثل تمثيلاً دقيقاً وضع الصحف ومحطات التلفزة المرتهنة ماليا وسياسيا والتي، وإن حاضرت بالكرامة، إلا أنها لا تعرف لهذه من معنى. ذلك أن الانقضاض على هدف سهل وغير محمي سياسياً مثل زياد عيتاني، واختراع لائحة طويلة من الاتهامات التي لا يصدقها عاقل، من صلب ممارسات هذه الصحف ووسائل الاعلام. من التشهير بأبرياء، الى دعم أنظمة الاستبداد والإبادة الكيماوية، خط واحد ونهج متصل يربط التشهير الرخيص برجل لم يكن بعد قد مضى على اعتقاله ساعات، وتأييد إبادة الأطفال بغازات السارين والكلورين.

هذا ليس توريثاً

السؤال عن بديل للزعامة الجنبلاطية يفترض أن يسبقه سؤال أبسط عن مبرر وجود هذه الزعامة وما يشبهها من زعامات عائلية في عالمنا. لا جواب عن هذه الاسئلة غير العودة الى تخلف البنية الاجتماعية والسياسية وبقاءها رهينة الولاءات المتوارثة. جواب ممل لسؤال أكثر إثارة للملل.

فيكشن: لبنان تحت سلطة الحزب السوريّ القوميّ… لساعات

صبيحة الأوّل من يناير/ كانون الثاني 1962، سمع اللبنانيّون من إذاعة بيروت البيان الرقم واحد: إعلان منع التجوّل. هكذا عرفوا أنّهم لن يتمكّنوا من الاحتفال بعيد رأس السنة، وأنّ عليهم البقاء في بيوتهم قريباً من أجهزة الراديو. وبالفعل انشدّوا إلى تلك الأجهزة، وما هي إلاّ لحظات حتّى سمعوا البيان الرقم اثنين الذي يقول بالحرف: “لقد استولى عدد من الضبّاط القوميّين الشرفاء على قيادة الجيش ووزارة الدفاع ورئاسة الأركان والمطار والمرفأ والإذاعة. إنّ عهد يهود الداخل قد ولّى وبدأ عهد المجد والعنفوان. الحياة وقفة عزّ فقط. تحيا سوريا ويحيا سعادة”.

فيكشن: خطاب الرئيس مرسي بمناسبة السنة الميلاديّة 2015

كُشف النقاب مؤخّراً عن خطاب سرّيّ ألقاه الرئيس المصريّ محمّد مرسي في ثلاثين من كبار كوادر الإخوان المسلمين. ويبدو واضحاً اليوم أنّ العودة إلى هذا الخطاب، الذي ترافق مع عيد رأس السنة الميلاديّة قبل ثلاثة أعوام، تتيح فهم الكثير من السياسات التي اتّبعها مرسي وأدّت إلى تجديد انتخابه في 2016. لكنْ يبقى، وقبل الدخول في البنود التي تطرّق إليها، أنّ مرسي كان بالغ الشفافيّة. فهو لم يتردّد في الإشارة إلى أمور شخصيّة في غاية الصراحة، كما جاء كلامه مشوباً بحسّ رفيع من الدعابة غير معهود في قادة الإخوان المسلمين.

عن أبي الشيوعي وعن بيروت الناصرية

“قل لأبيك أن الله عندما خلقَ العالم، أرسل معه كتالوغ ليعرف البشر كيف يسيّرون حياتهم. هذا الكتالوغ هو القرآن. كيف يتصور أبوك وأصحابه أن يمشي العالم من دون دليل ومرشد؟ بل كيف يتصورون أن العالم قد وُجد أو لا”. بهذه الكلمات قابلني زوج قريبتي التي كنت أمضي بضعة ايام من عطلتي الصيفية في منزلها الجبلي.
الرجل الخمسيني والعامل الميكانيكي الماهر، أي الهدف النموذجي المفترض للدعاية الشيوعية، كان يستشيط غضباً في وجهي أنا الفتى البالغ من العمر 13 عاماً، بسبب إلحاد والدي المزعوم وتأييده للشيوعيين الكفار.

النقص الديمقراطيّ لدى ديموقراطيّينا

إبّان المراحل البرلمانيّة، المتقطّعة غالباً، في بلدان المشرق العربيّ، ظهر سياسيّون وقوى سياسيّة نسبوا أنفسهم إلى الديمقراطيّة مصحوبةً بلون من الحداثة. بعضهم أسّسوا أحزاباً. بعضهم كتبوا وساجلوا. بعضهم كانوا نضاليّين في دعوتهم. هؤلاء لم يكونوا سياسيّين تقليديّين وعائليّين، أو لم يقدّموا أنفسهم كذلك.

قرآن الدين وقرآن التاريخ في زمن السوشال ميديا

انتقل السجال حول القرآن الكريم الى وسائل التواصل الاجتماعي بعدما كان قد شهد جولات بين العديد من المختصين والمتطفلين والهواة في هذا الشأن. ثمة فيديوهات يجري تداولها تداولا واسع النطاق بعضها تبثه قنوات فضائية من خارج العالم العربي وبعض آخر يرفعه اصحابه مباشرة على منصات التواصل. وفي الحالتين تثير هذه المقاطع ردود فعل شديدة التنوع في حدتها ورفضها لما يقال، كما في مستوى إطلاع اصحابها على عالم الدراسات القرآنية الشاسع.

على باب الجحيم: منفردة 39

لطالما أحببتُ قراءة السير والسير الشخصية. لم أعرف لماذا: ألأنها تشبه مسامرةً بين اثنين آخر الليل؟ أم لأنها تشبه التلصّص على حياة الآخرين؟ نعرف جميعا أن جزءا فقط من كل سيرة شخصية صادق وأمين. ثمة قسم متخيَّل دائما، ليس دائما لأن الكاتب يريد أن يكذب، فلقد يعتقد ببساطة أن ذلك ما حدث. والمشكلة أننا لن نستطيع أبدا أن نعرف الحقيقة ونميّز بين الواقع والتخييل، الفن والحقيقة، والكذب والصدق. ولقد خطر ببالي دائما أن أكتب مذكراتي، ولكنني كنت أدفع ذلك بعيدا، فأنا شخص عادي تماما، لست أديباً مبدعاً، ولا سياسياً مرموقاً، ولا عسكرياً فاتحاً ولا زير نساء، فمن ذا الذي سوف يهتم بما أرويه عن نفسي؟ بيد أنّ شيئاً جدّ.

النشأة الملتوية للوطنيّات العربيّة

حديثة هي الوطنيّة خارج أوروبا. أمّا عندنا تحديداً، في المشرق العربيّ، فربّما كانت أشدّ تعاسة ممّا في أجزاء أخرى من “العالم الثالث”. تعاستها هذه بدأت مع بداياتها: فالرواية التي شاعت عن أنّ شعوب المنطقة كرهت السلطنة العثمانيّة وطلبت الاستقلال عنها أقرب إلى الاستعجال والتعميم منها إلى الدقّة. حتّى الضبّاط الذين انشقّوا عن الجيش العثمانيّ ليقاتلوا في جيش الهاشميّين و”لورانس العرب” أقلّ كثيراً ممّا صُوّروا، كما أنّ بعضهم وقعوا أسرى حرب فضُمّوا إلى “الجيش العربيّ”.

ماذا تعني العدالة في لبنان؟

قضت المحكمة العسكرية اللبنانية بسجن المتهم الفار شاكر البرجاوي سنة واحدة مع وقف التنفيد لدوره في الاشتباك الذي خاضته جماعته المسلحة في منطقة الطريق الجديدة في مثل هذه الأيام من عام 2014. قتل شخص في الاشتباك وتضررت منازل عدة إضافة إلى ترويع الأهالي ما حمل قوة من الجيش على التدخل للفصل بين أنصار البرجاوي وخصومهم من تيار “المستقبل”…

فيكشن: لماذا أيّد الحاج أمين والدول العربيّة تقسيم فلسطين؟

تسرّبت إلى أروقة الصحافة في مصر معلومات تفيد أنّ الزعيم الفلسطينيّ الحاج أمين الحسيني دخل البلد بجواز سفر مزوّر يحمل اسم معروف الدواليبي، الشابّ الإسلاميّ السوريّ المقرّب من المفتي، وأنّ القصر الملكيّ رتّب للمفتي منزلاً في القاهرة، بعيداً عن الأنظار، حمايةً له من المطالبة الدوليّة باحتجازه…

السيسي “رئيسي”

كثيرون نلقاهم في حياتنا اليوميّة يذكّرون بعبد الفتّاح السيسي: بائع صغير يقف خارج السوبرماركت، منتظراً الخارجين منها، يحتال لبيعهم سِلعاً مغشوشة. عامل منزليّ غير كفوء أحرق المطبخ

فيكشن: العراق بعد هزيمة انقلاب 14 يوليو 1958

فجر 15 يوليو/ تموز 1958 بدأ يتوافد إلى قصر الرحاب كبار الساسة العراقيّين: نوري السعيد وجميل المدفعي وتوفيق السويدي وطه الهاشمي وعلي جودت الأيّوبي وفاضل الجمالي وكامل الجادرجي ومحمّد حديد، فضلاً عن رئيس الحكومة أحمد مختار بابان…

التيار العوني يعترف للنازحين السوريين بأفضالهم على فاسدي الدولة اللبنانية

تشهد جماعة “8 آذار” اللبنانية، وهي الجماعة التي تصدرت الحياة العامة وهزمت الجماعة اللبنانية الأخرى، أي “14 آذار”، حالاً من التخبط كانت ذروتها حين أطلقت قناة الـ”أو تي في”، الناطقة بلسان التيار العوني، حملة على وزير التربية السابق الياس بو صعب دون أن تسميه، وصفته فيها بـ”سارق أموال النازحين والعميل المزدوج”، علماُ أن أبي صعب كان ممثلاً للتيار العوني في الحكومة، وعين مستشاراً لرئيس الجمهورية ميشال عون في أعقاب انتخاب الأخير رئيساً.

السلم… فكرةٌ ليست من أفكارنا

كثيرة هي الأسباب التي عُرضت، مرّةً بعد مرّة، في تفسير “الاستثناء التونسيّ”: الانسجام الدينيّ والمذهبيّ بين التونسيّين. نُسب التعليم المرتفعة. وضع المرأة المتقدّم. الصلابة النسبيّة للطبقة الوسطى. القرب من أوروبا…

فيكشن: مبادئ محمّد نجيب بعد إلحاقه الهزيمة بعبد الناصر

عبد الناصر كان يحدّق في أرض الغرفة بعينين زائغتين فيما يفرك يديه، يحيط به من جهة اليمين عبد الحكيم عامر وكمال الدين حسين وحسين الشافعي وصلاح سالم، ومن جهة اليسار أنور السادات وزكريّا محيي الدين وجمال سالم وحسن ابراهيم. إنّهم قادة التنظيم الذي نفّذ الانقلاب في 23 يوليو/ تموز 1952، وكانوا يعدّون العدّة لإطاحة اللواء محمّد نجيب الذي استخدموه كواجهة لمجرّد كونه صاحب رتبة عليا في الجيش، قبل أن يكتشفوا أنّ للرجل قناعات تخالف بقوّة قناعاتهم، وأنّه مستعدّ للقتال تمسّكاً بها. هكذا عاجلهم بانقلاب استباقيّ أدّى إلى نقلهم من وزاراتهم ومكاتبهم الفخمة إلى هذا القبو الكئيب.

بأسمائنا نقاتل…

في أواخر الخمسينات وأوائل الستينات، كانت أسماء رفاقي في الصفّ الابتدائيّ هي التالية: حسّان وأكرم وعادل وبسّام ونوفل وندى ورابحة وهند.

“كيم جونغ أون” لبنان قرر أن علينا مشاهدة نسخاً رديئة من فيلم “ذا بوست”

بالأمس شاهدت فيلم “ذا بوست” للمخرج ستيفن سبيبلرغ. شاهدته في منزلي في بيروت، المدينة التي أعلنت الحكومة فيها عن منع عرض الفيلم في صالات السينما فيها لأن مخرجه داعم ومتبرع لإسرائيل! و”ذا بوست” هو الفيلم الثالث الذي يصاب بالمنع هذا الاسبوع في لبنان، الأول “جانغل” والثاني فيلم “بيروت”. وهذا ما يدفع المرء إلى شعور بأنه يعيش في بيونغ يانغ، وأن وزير الثقافة هنا ما هو إلا كيم جونغ أون.

الحجاب والسفور والسلطة

لا يشكل اجتياح الحجاب للمظهر النسائي في بلادنا علامة على “ردة” نحو قيم محافظة ومتشددة فحسب، بل أيضاً يشكل تماهياً أعمق مع الجانب الاحتجاجي والمعارض للحركات الاسلامية عندنا: استبداد السلطات في مصر وسوريا والعراق ودول المغرب، اندمج مع تبنيها السفور. معارضة الاستبداد بالاسلام السياسي يعني حكماً معارضة سفور رموزه النسائية. وليس من الضروري أن كل النساء الحاضرات حفلات أم كلثوم كنّ مؤيدات لحكم الملك فاروق، أو للحكم الناصري فيما بعد، بيد أنهن كنّ الصورة التي رآها الناس لما يريد النظام أن يكن النساء عليه.

رداءة “الزمن العربيّ الرديء”

درّج الشاعر الفلسطينيّ الراحل محمود درويش عبارة “الزمن العربيّ الرديء” التي يُفترض أن تدلّ على هزيمة 1967 وما تلاها. وإذا صحّ ما يراه كثيرون من أنّ الزمن الذي افتتحته تلك الهزيمة لا يزال مستمرّاً، بات نطاق العبارة الدرويشيّة بالغ الطول والعرض معاً.

فيكشن: تأثيرات احتراق الطائرة التي كانت تقلّ الخميني من باريس إلى طهران

تباينت المشاعر وردود الأفعال على الفاجعة التي ألمّت بآية الله الخميني ورفاقه العائدين معه من باريس إلى طهران كي يتسلّموا السلطة فيها. فاحتراق طائرتهم، فوق الأجواء التركيّة، أثار غضباً واسعاً بين مؤيّديه ومعتنقي عقائده الدينيّة والسياسيّة،

“أوبرا وينفري” رئيسة لأميركا: مأزق الديمقراطيين

قوبلت كلمة وينفري التي تضيق بها التعريفات، ببهجة عارمة وذهب بعض المحللين إلى الجزم أن المذيعة الشهيرة ستتحدى ترامب في الانتخابات الرئاسية المقبلة، والترويج لمقولة أن وينفري ستعيد الأمور إلى نصابها في البيت الابيض، الذي اجتاحته عاصفة التخبط والاعتباط والنزوات الطفولية الترامبية. لكن سرعان ما جاءت لحظة التفكير الأعمق من بريق قاعة توزيع الجوائز الفنية، وصرخات استحسان كبار نجوم هوليوود.

الوحدة بين 14 ألف قريب

عندما نادى الموظف من وراء شباكه الزجاجي “السيد عيتاني”، ظنتتُ أن دوري قد حان لأقبض الشيك المستحق لي. فنهضتُ من مكان جلوسي، ونهض معي ثلاثة أشخاص. كان النظام المعتمد في المصرف الواقع في شارع الحمراء

صنّفْه ثمّ اقتله

فيكشن: حين ناقش صدّام حسين وحافظ الأسد إقامة الديمقراطيّة في العراق وسوريّا

ما إن اطمأنّ حافظ الأسد إلى إحكام سيطرته على سوريّا، وتصفية آخر جيوب المقاومة الموالية لخصمه صلاح جديد، حتّى حملته مروحيّة عسكريّة إلى نقطة حدوديّة مع العراق. هناك كان في استقباله نائب الرئيس صدّام حسين الذي أسرّ لبعض مرافقيه بأنّه لا يعرف السبب الذي دفع الأسد لطلب اللقاء به: “إنّني متفاجىء جدّاً.

متى تسقط إيران؟

حركة الاحتجاج التي انطلقت من مدينة مشهد، وأصيبت بعدواها مدن ومناطق أخرى، لن تُسقط النظام الإيرانيّ. هذا ما يُرجّح. لكنّها في أغلب الظنّ ستضعفه وتخلخله وتكشف تهافت المزيد من مزاعمه. هكذا فعلت “الثورة الخضراء” في 2009 والتي لا تزال آثار قمعها باديةً على الحركة الشعبيّة الراهنة.

آباء وأبناء، زوجات وأصهار

بعد ثورة إيران، ومع الانتخابات الأولى لاختيار رئيس للجمهوريّة، أشار آية الله الخميني بيده إلى أبو الحسن بني صدر، وقال: “هذا ابني”. العبارة المقتضبة والمتشاوفة التي وصف بها شيخ الثورة أحد شبّانها، حوّلها الأخير إلى برنامج سياسيّ.

فخري باشا شخصية بيننا

السجال حول حقيقة الدور الذي أداه الوالي العثماني الأخير على المدينة المنورة وحقيقة أو زيف تهجيره، سكانها واضطهادهم، امتد ليصل إلى ما فعله أجداد الوزير الإماراتي وأسلاف الرئيس التركي، ما يشير إلى الممارسة المعتادة في توسل التاريخ ساحة للصراع السياسي الراهن.

الجامعة الأميركيّة في بيروت: أبعد من السياسة!

حين يقام في الجامعة الأميركيّة ببيروت معرض عن الشيوعيّة، وعن “الفنّ والثورة في الشرق الأوسط”، فهذا خبر يتناول الجامعة أكثر ممّا يتناول الشيوعيّة.

فيكشن: حين انتصر عبد الناصر في حرب 67

كان أكثر ما استرعى انتباه الصحفييّن الذين يغطّون اللقاء البالغ الودّيّة، في مطار القاهرة الدوليّ قهقهة الزعيمين، السوفياتيّ ليونيد بريجنيف، والمصريّ جمال عبد الناصر. لقد تعانقا بحرارة فيما ارتسمت الضحكة العريضة على شفتيهما

السياسيون الشباب وقيمهم المترهلة

لا عجب قبل شهور من الانتخابات النيابية التي طال انتظارها، أن يقوم رئيس الحكومة الذي يتزعم الكتلة الأكبر في البرلمان، بزياة “مفاجئة” إلى سيدة مُسنة، تمنّت أثناء مقابلة تلفزيونية، أن ترى الرئيس. ولا غرابة أن يفتتح رئيس تيار سياسي

العقل والحرّيّة قبل الوطنيّة والتحديث!

لم يكن عبد الحميد الثاني ذاك المستبدّ الجهول والأعمى الذي رسمته الخرافة. فالسلطان العثمانيّ، أنجز العديد من الإصلاحات وأعمال التحديث، وليس من المبالغة، كما رأى المؤرّخ برنارد لويس في كتابه التأسيسيّ “قيام تركيّا الحديثة”

قادة مُهانون لمنطقة مُهانة

بشار الأسد أهين في بلده على مرأى العالم ومسمعه. أهانه ضابط روسي ردعه عن اللحاق برئيسه فلاديمير بوتين. سعد الحريري أهين في السعودية. الأمر لم يعد سراً.

“عربٌ بلا رب”… لماذا يلحدون في الرياض ويقرأون “وهم الإله” في صنعاء؟

يتداول “الملحدون العرب” على الفضاء الإلكتروني قولاً ساخراً مفاده، أن الإسلام انتشر بالسيف، لكنه سينتهي بالـ”فيس”. يقصدون بذلك موقع الفيسبوك ووسائل الإعلام الاجتماعي، التي أتاحت مساحةً واسعة من الحرية، لتناول الشأن الديني، كانت مستحيلة في عصر وسائل الإعلام التقليدية.

القدس الأخرى

– قرابة 350 ألف مقدسيّ ليس معروفاً ما سيكون مصيرهم: هل سيحملون جنسيّة ما أم سيتكرّس إلى الأبد وضعهم خارج الجنسيّة؟ الاستيطان اليهوديّ يزيد هذا السؤال إلحاحاً. يفاقم هذه الجريمة.

عبد الملك الحوثي أشرَكنا في الجريمة

المأساة صارت مملة لكثرة ما تكررت. وكان آخرها حين مثل الحوثيون بجثة علي عبدالله صالح بعد أن قتلوه. وفي نفس اليوم ظهر زعيمهم وأعلن بصفاقة المجرم غبطته. مجرم قتل مجرماً! وفي هذا ذروة الجريمة. فهل يكفي اختلال العدالة حتى نرثي قاتلاً، ومن جهة أخرى هل من اختلال في العدالة أوضح من أن يموت علي عبدالله صالح، على أيدي قتلة مثله؟

لبنان: التسوية والاستقرار والحرب الأهلية ثالثتهما

يقال أن كل مُعترض على مسار التسوية السياسية في لبنان، هو داعية حرب أهلية أقرّ بذلك أو أنكر. استقرار بلدنا يهدده من يرى أن التسوية التي يجري التهليل لها في وسائل الإعلام وتصريحات السياسيين، تشكل مقدمةً لتكريس اختلال موازين القوى الداخلية، وتعكس اللحظة الإقليمية الحالية، على نحوٍ، سيجعل من العسير تغيير الاتجاه العام في الأعوام المقبلة.

علي عبد الله صالح، لا يموت إلا قنصاً

قالت الرواية الأولى إنّه مات قنصاً. الرواية قد لا تكون دقيقة، مع هذا، فعلي عبد الله صالح لا يموت إلاّ قنصاً. إنّه شكل الموت الذي يشبهه، ذاك أنّ الموت لا يتمكّن منه إلاّ بالقنص.

الفنّانون والفنّانات هم أيضاً… يموتون!

كنت أظنّ أنّ فريدريك نيتشه سهّل علينا الأمر حين قال إنّ الله مات. فما دام أنّ الله يموت فكلّنا إذاً نموت. وهذا ليس رجاء ولا إبداء رغبة، فضلاً عن أنّ الفيلسوف الألمانيّ لم يقصد أصلاً الموت بالمعنى البيولوجيّ.

حرب السورية منذ العام ٢٠١١ بالأرقام

أمطــــار في حزيـــــران لبنان يتأثر بمنخفــض جوي فماذا عن الأيام المقبــــلة؟

“فيكشن”: تغطية “بوسطن نيوز” لمحاولة اغتيال رفيق الحريري، في عددها الصادر في 15/2/2005

ما أن انتشر الخبر ظهر أمس حتى بدأت الوفود بالتقاطر على قصر قريطم. لقد أرادوا تهنئة صاحب القصر، الرئيس رفيق الحريري، بنجاته من محاولة الاغتيال التي أُعدّت بإحكام على ما يبدو، فيما كان موكبه يقترب من فندق السان جورج في منطقة الزيتونة.

الأزهر وتكفير التكفيريين

ثمّة لائحة جاهزة لضحايا التكفير يرفعها من يظنّ نفسه مدافعاً عن التنوير وحرية الكلمة في كل مرّة يرفض فيها الأزهر تكفير تنظيم “داعش” الارهابي. تبدأ لائحة الضحايا مع الإمام محمد عبده ويليه الشيخ علي عبد الرازق فطه حسين وخالد محمد خالد ثم فرج فودة ونجيب محفوظ ونصر حامد أبو زيد، وصولاً إلى يوسف زيدان واسلام البحيري.

حلقة اليوم من مسلسل جميلة والوحش: “ما قبل زياد عيتاني ليس كما بعده”

ثمّة ما يدعو إلى الريبة فعلاً في التحقيق الذي يخضع له الممثل المسرحي زياد عيتاني، ذاك أن أي لبناني صار يعرف عن مضمون التحقيق أكثر مما يعرف المحققون أنفسهم، فالأخيرون توزعوا على وسائل الإعلام، وراح كل واحد منهم يقدم ما حصل عليه من “معلومات” من زياد. وبالتالي صار بوسع أي لبناني أن يجمع ما نُشر في وسائل الإعلام ليحصل على التحقيق “كاملاً” فيما المحققون يعرف كل واحد منهم الجانب المتعلق بتخصصه.

ماذا لو أعلن نصرالله غداً قراراً بحل حزب الله وتسليم سلاحه للجيش اللبناني؟

لنتخيل أن أمين عام حزب الله حسن نصرالله عقد الليلة مؤتمراً صحافياً أعلن فيه الاستجابة للضغوط المحلية والدولية، وزفّ إلى اللبنانيين قراره بحل المؤسسة العسكرية والأمنية للحزب وكل ما يرتبط فيها من مؤسسات خدمية وصحية واجتماعية، وأن يكون وراء هذه الخطوة قرار إيراني بوقف تمويل الحزب، ووقف كل أشكال الدعم المالي له!

“أسد السنة” بين يدي بوتين وروحاني… والحريري وحده رأس الحربة

ربما على مطالبي سعد الحريري بصفته الرئيس السني للحكومة اللبنانية، بموقف صلب من حزب الله ومن هيمنته على الحياة العامة في لبنان، أن ينظروا إلى الصورة الدافئة التي ضمّت كلاً من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والإيراني حسن روحاني و”أسد السنة” رجب طيب أردوغان في قمة سوتشي!

شعب المقاومة وانتصاراته التاريخية

دعا الأمين العام لحزب الله حسن نصرالله ، في ختام كلمته التلفزيونية الأخيرة، “شعب المقاومة” إلى تجاهل مضمون البيان الصادر عن الاجتماع الأخير لوزراء الخارجية العرب الذي يسمُ الحزب بالإرهاب. وحض نصر الله مؤيديه على متابعة “المسيرة نحو الانتصارات التاريخية.

النيران تلتهم برجاً سكنياً في لندن

تزخر الدراما الرمضانية المصرية لهذا العام بالشخصيات النسائية الجديرة بالتوقف أمامها طويلاً بالنقد والتحليل في مملامحها واختلافات وما تمرره من قيم إنسانية ومجتمعية في سياقاتها المختلفة.

النيران تلتهم برجاً سكنياً في لندن

زخر الدراما الرمضانية المصرية لهذا العام بالشخصيات النسائية الجديرة بالتوقف أمامها طويلاً بالنقد والتحليل في مملامحها واختلافات وما تمرره من قيم إنسانية ومجتمعية في سياقاتها المختلفة.

محنة الحريري وضرورة لبننة السياسات الإسلامية في لبنان

تُعيدنا استقالة الرئيس سعد الحريري والأزمة التي أثارتها إلى الزعامة المسلمة في لبنان في بنيتها وتكوينها. ذاك أن المُقوّم الأول لهذه الزعامة كان العامل الخارجي، على العكس من الزعامات المارونية والدرزية التي استمدت مقوّمها الأول من علاقاتها المحلية في جبل لبنان.

الأقلّيّة أكثر ديمقراطيّة من الأكثريّة دائماً؟؟… خطأ!

هناك فرضيّة شائعة لدينا تقول إنّ الأقلّيّات أكثر ديمقراطيّة وطلباً على الحرّيّة من الأكثريّة. الفرضيّة تُصاغ بألسنةٍٍٍ شتّى تعبّر عن إيديولوجيّات أصحابها: الأقلّيّات متحوّل، الأكثريّة ثابت. الأقلّيّات تغيير، الأكثريّة رجعيّة. الأقلّيّات يسار، الأكثريّة يمين. الاقلّيّات حداثة وقوميّة، الأكثريّة عالم عثمانيّ…

هل اقتربت نهاية لبنان الذي نعرف

منذ نشأته كبلد مستقل في 1943، ظهرت أطراف تعمل على تحويل لبنان إلى “ساحة” تُصرف فيها مشاكلها ونزاعاتها مع خصومها، فيما تتآكل الفوضى هذه الساحة. والأطراف هذه كانت تستفيد من التركيبة الطائفية للبلد والتي تُترجَم إضعافاً للإجماعات الوطنية، كما تستفيد من “رخاوة” النظام البرلماني الذي عكس واقع تلك التركيبة وعبر عنها.

المال الإيراني ضروري للبنان أيضا

يحضر المقيمون اللبنانيون في الخليج بقوة في كل نقاش يتناول العلاقات اللبنانية مع أي من دول مجلس التعاون. يُقدّر عدد هؤلاء بما يتراوح بين 250 و300 ألف لبناني يحولون إلى أقاربهم في الوطن سبعة مليارات دولار أميركي سنويا.

رداً على حازم الأمين..ماذا بعد سقوط “فقط”

“من هزم الثورة في سوريا؟”، سؤال طرحه حازم الأمين في افتتاحيته في موقع “درج” بتاريخ 1 تشرين الثاني (أكتوبر) الفائت، بعد ست سنواتٍ على إطلاق الثورة، وبعد فترةٍ زمنيةٍ غير محددة على نهايتها أو هزيمتها. هذا السؤال بات سؤالاً مشتركاً، وإن بصيغٍ مختلفة، بين العديد ممن آمنوا بالثورة السورية، والثورات العربية عموماُ. فهو التساؤل الأساسي لمرحلة ما بعد الثورات العربية،

“الله والوطن والعائلة” و… فايزة أحمد!

في 1965 غنّت المطربة المصريّة فايزة أحمد أغنية ذاعت وانتشرت في مصر والعالم العربيّ. الكلمات كتبها مرسي جميل عزيز، والألحان لمحمّد الموجي. اسم الأغنية: بيت العزّ يا بيتنا.

الكلمات والألحان تتبارى في إبداء السعادة بالعائلة وبحياة يُفترض أنّها مثلى: فالمنزل العائليّ هو “بيت العزّ” و”بيت السعد” و”بيت الفرح” في آن معاً. وفي ذاك المنزل المحاط بالخضرة والأشجار المثمرة، تقيم “أجمل أيّامنا وأحلامنا وحكايات ليالينا”، حيث “اللقمة الحلوة تجمعنا وتشبّعنا وتكفّينا” و”الكلمة الحلوة تفرّحنا وتصبّحنا وتمسّينا”.

وداعاً للديمقراطية!

يبدو أن الديمقراطية قد وصلت إلى مفترق طرقٍ، بلا علاماتٍ إرشاديةٍ في شتى أنحاء العالم. وفي دولةٍ بعد أخرى، باتت أصوات مزيدٍ من الناخبين، توصل إلى مقاعد البرلمان، بل وقصور الرئاسة، سياسيين يحتقرون الناس، أو على الأقل، لا يبالون بغير القادرين منهم. ساسة سلطويون، دكتاتوريون جدد، وحمقى. ويشترك هؤلاء الساسة في تشجيع العنف في مجتمعاتهم وخارجها، من دونالد ترامب في واشنطن، إلى ناريندرا مودي في نيودلهي، ومن رودريغو ديتورتي في مانيلا، إلى نيكولاس مادورو في كاركاس. والأمثلة في منطقتنا تقارب عدد الدول الأعضاء في جامعة الدول العربية.

نحن جزء من هذا العالم ومن أمله وأيضاً من ألمه

من الواضح أن تسريب “وثائق باراديز” هو سلاح في حرب أهلية يعيشها النظام المالي العالمي. فهذا الأخير ولشدة ما أطلق العنان للشركات متعددة الجنسيات، وجد نفسه مهدداً من قبلها، وها هو يعاود محاولة ضبط جنوحها نحو مضاعفة أرباحها على حساب أنظمة الحماية التي ضعفت وتلاشت. إنها حرفياً المهمة الأولى لتسريب هذا الكم الهائل من الوثائق والتي وصفها رئيس الاتحاد الدولي للصحافيين الاستقصائيين “ICIJ” جيرالد رايل بأنها أكبر عملية تسريب في التاريخ.

يوم كان للسياسة… عقل!

هذا هو الانطباع الشعبيّ الواسع. نظريّة المؤامرة عزّزت هذا الانطباع: “لا بدّ أن يكونوا أذكياء إلى الحدّ الذي يجعلهم يبدون أغبياء! إنّهم من الذكاء إلى درجة يستطيعون معها أن يتغابوا”.

في أسباب خذلان مثقفين فلسطينيين الثورة السورية

عشت في تونس لعشرين عاماً، وكنت وصلتها بعد ثلاثة شهور من تولي الرئيس زين العابدين بن علي الحكم على إثر انقلابه الشهير. خلال عشرين عاماً، شهدت التطورات السياسية والاجتماعية في تونس، التي ستؤدي الى الانتفاض الشعبي عام 2011.

“من هزم الثورة في سورية؟”

مصري ولكن...

1:48

    ذكرى النكبة: الموت في المعازل أو على السياج

    الأفدح من آراء الكتّاب الإسرائيليين يظهر في تعليقات القرّاء على مواقع الصحف. أكثرية ساحقة تؤيد قتل الفلسطينيين بذرائع الدفاع عن الحدود ومنع اختراق الإرهابيين لها أو حتى من دون أي ذريعة، ما يصور حقيقة الإنهيار الكامل لما سمّي ذات يوم “معسكر السلام” وافتقاره إلى قاعدة جدية تساهم لجم في التغول الإسرائيلي المعتمد على القوة ومنطق الغلبة و”الإبادة السياسية”.

    كانت محجبة وبعد انتقالها إلى بيروت ظلت محجبة

    قبل انتقالها إلى بيروت كانت تعاني من قلة التعرق، الهواء جاف في المدينة الداخلية البعيدة عن البحر، حيث كانت تعيش. الآن صارت تغرق في عرقها كمن يعيش في طشت ماء. يخرج العرق من منابت شعرها، يتمدد على طول عمودها الفقري ثم يتساقط إلى الأرض مثل قطرات المطر، يصبح جسدها من أعلاه إلى أدناه أشبه بكأس نفثت برودتها إلى الخارج، حتى مسامات وجهها صارت تقطر عرقاً.

    فيكشن: عودة الإمام الصدر من ليبيا…

    أجواء الفرح والاحتفال استمرّت في لبنان لمدّة أسبوع. الجميع شاركوا فيها أكانوا محبّين للصدر أم حذرين منه أم خصوماً له. كلٌّ منهم كانت له أسبابه التي لا صلة لها بأسباب الآخر. لكنّ ذاك الأسبوع لم يقتصر على المسرّات والمهرجانات، فقد شهد أيضاً خمسة لقاءات مهمّة أجراها الإمام أو أجريت معه. الصحافة اللبنانيّة التي راحت تتابع تلك اللقاءات يوماً بيوم، تمكّنت من الحصول على معلومات وتسريبات قليلة قد تكون هذه أهمّها…

    عندما لا يعني الموت نهاية المطاف

    أُعلِن عن وفاة شالوم أوانونو في سبتمبر/ أيلول. وكان هذا الكندي البالغ من العمر 25 عاماً يعاني من نوبة ربو شديدةٍ لدرجة اضطرت أسرته إلى نقله إلى مستشفى في أونتاريو حيث وُضِع له جهاز التنفس الاصطناعي. وبعد إجراء الفحوصات، توصل الأطباء إلى نتيجةٍ تفيد بأن دماغه افتقر إلى بعض الوظائف، مثل الوعي وردود الفعل التنفسية، فأصدروا شهادة وفاة، استعداداً لنزع المعدات الطبية.

    كُردستان: حماية الديمقراطية عبر “ميليشيات مسلحة”

    اتصالات من رئيس الحكومة نيجيرفان بارزاني من أربيل وزيارة مستعجلة للسليمانية من قبل القيادي في حزب بارزاني ووزير الخارجية السابق هوشيار زيباري للتوسط بين أطراف النزاع، ومناشدات من قياديين في الطرفين، تمكنت من إبعاد خطر الصدام المسلح ليلة الانتخابات بالقرب من ضريح رفيق درب طالباني القديم وزعيم التغيير الراحل “نوشيروان مصطفى” الذي هب عشرات من مؤيديه لحماية تمثاله بناءً على مناشدات ودعوات من الحركة، إلا ان أجواء الاحتقان وتبادل الاتهامات والتلويح بالعصيان والمواجهة ما زالت تسود  الموقف حتى الآن

    مزيد من الفوضى مع التصعيد الايراني الاسرائيلي

    كانت حكومة إسرائيل من بين أشد منتقدي الاتفاق النووي مع إيران الذي انسحب منه ترامب هذا، ولكن حتى الآن فما أحدثته تلك الخطوة تسبب في المزيد من الفوضى في منطقة غير مستقرة، فقد تجد إسرائيل نفسها الآن في مواجهة العواقب المباشرة.

    “جميل حتمل” الذي لوّن حياتي ومضى غير عابئ

    عاد جميل إلى الشام في صندوق مغلق. كنا في انتظاره جميعاً. كان حزن شفيف يغلفنا جميعاً بأسى وفجيعة وغصّة في الحلق. وفي جنازته، طفنا به كصوفيين يطوفون حول سرّ الصوفية.

    وحين خرجت من دمشق في صيف 2012، حملت حقيبة واحدة، فيها بعض الملابس وبعض الكتب، ورسائل جميل حتمل، ومسودّة روايته الوحيدة التي كتبها ولم ترَ طريقها إلى النشر، لأنه رحل قبل أن يراجعها

    كيف يؤثر سكان غزة على السياستين الفلسطينية والاسرائيلية ؟

    إن حق العودة والاعتراض على نقل السفارة الأميركية إلى القدس هي أهداف أو أسباب تستحق العناء، ومقبولة عند الجميع.
    لكن ليس لدرجة انضمام سكان الضفة الغربية وشرقي القدس إلى أشقائهم في قطاع غزة

    البعد الخليجي في انتخابات ماليزيا

    السؤال الذي يجوز طرحه بعد الانتخابات وفوز مهاتير واحتمال محاكمة عبد الرزاق وسجنه: هل ستبادر القيادة الجديدة في السعودية، وتحديداً ولي العهد محمد بن سلمان، إلى تبديد التوتر مع مهاتير وانتزاعه من قطر

    مصري ولكن…

    أحزاب المعارضة التركية : تحالف الكارهين لإردوغان

    لنفترض أن المعارضة فازت على السلطة، فما الذي يمكن أن تفعله بهذا الفوز؟ كيف يمكن الجمع بين تيارات أيديولوجية متنافرة (علمانية – قومية – إسلامية – ليبرالية يمينية)، لا تملك رؤية سياسية مقنعة، لتشكيل حكومة تخلف الحكم المديد لحزب العدالة والتنمية؟

    “غير ملائم للشرق الأوسط”

    تعاني الشعوب العربية من رقابة الأنظمة، وأضيف إلى هذه القبضة الحديدية رقيب جديد، كان للحظة يظهر للمتفاعلين على المنصات أنهم سيتفلتون عبره من الرقابة التقليدية، إلى أن ثبت العكس.

    حان الوقت لإعادة التفكير في مقدار الخمر الذي يعتبر مفرطاً

    إن كأسين من الكحول ليسا مضرين لك بل قد يكونان مفيدين. هل هذا صحيح؟

    ٨٢ امرأة على “درج كان” هل تفوز إحداهن؟

    الإعلام والإعلان العربي… النكبة الموازية

    من المفترض أن الإعلان حمّل مشكلة القدس للمجتمع الدولي، من دون أن يُفسر لنا علاقة الرئيس الكوري الشمالي بهذا الهم من جهة، ومن جهة أخرى يبدي الشريط حيادية حيال موقع بوتين من “مركب الموت!” ومن المجزرة السورية، عدا أنه يُغفل ذكر بشار الأسد، على الأقل كطرف نزاع…

    كفى كلاماً عن العِرق ودرجة الذكاء

    كوسوفو جنة المثليين وبلد الإسلام المختلف

    إذا قارنا ما تتعرض له الجماعات المثلية التي تحاول الاحتفال بهذا اليوم، ولو بأفراد يتجرأون على الظهور بعلمهم، في بلدان العالم الإسلامي لأدركنا فعلا خصوصية “الإسلام الألباني”، أو خصوصية كوسوفو باعتبارها “جنة المثليين” في الدول المسلمة.    

سجال

فيكشن: السبب الحقيقيّ وراء مقتل بشير الجميّل

حين أقدم حبيب الشرتوني على قتل الرئيس اللبنانيّ المُنْتَخَب، بشير الجميّل، لم تكن السياسة والحزبيّة وراء قراره. المعلومات التي تجمّعت مؤخّراً من مصادر عدّة تقطع ببطلان الرواية الرائجة عن الاغتيال. القصّة تعود إلى مطالع 1980، وكانت انقضت سنوات أربع على انضمام الشرتوني إلى الحزب السوريّ القوميّ الاجتماعيّ. ففي تلك السنة، وكان له من العمر 22 عاماً، بدأ الشابّ يتغيّر، لا سياسيّاً فحسب بل شخصيّاً أيضاً.

    ما بعد الانتخابات اللبنانيّة الأخيرة!

    إنّ شعار “الشعب يريد”، مطبَّقاً على الحالة اللبنانيّة، يعني الطلب على الحرب. يعني التصويت للبنان – الساحة بدل لبنان – البلد. لا يغيّر في هذه الحقيقة الكبرى وجود آلاف قليلة من الشبّان والصبايا الشيعة الرافضين لسياسات “حزب الله”، أو وجود آلاف قليلة من الشبّان والصبايا المعوّلين على “مجتمع مدنيّ” والحاملين لقيم نبيلة تناهض الذكوريّة والأبويّة.

    انسحاب ترامب من الاتفاق النووي يضخم شهية اسرائيل للحرب ..

    بعد التوقّعات والتوقّعات المضادّة التي تكاثرت في الآونة الأخيرة، انسحب دونالد ترامب، وسحب بلاده، من الاتّفاق مع إيران. الحدث سيكون له دويّ لا يقلّ عن دويّ
    الاتّفاق نفسه حين وُقّع في 2015 بين طهران وأعضاء مجلس الأمن زائداً ألمانيا. ما فعله ترامب هو النطق بلسان القوى التي كرهت هذا الاتّفاق منذ يومه الأوّل، واعتبرته حجّة دامغة ضدّ إدارة الرئيس السابق باراك أوباما.

    “تحملت نساء الكثير من الألم”:قابلة تنظيم الدولة تعلن ندمها

    الأزواج في تنظيم “الدولة الاسلامية” كانوا فرضوا قواعد صارمة، إِذْ منعوا سميرة من إعطاء النساء أي مسكنات للألم أو أي أدوية أخرى أثناء المخاض أو الطلق. وقالت إن بعض السيدات استمرت فترة الطلق لديهن لمدة 10 ساعات من دون مسكنات أو أي من أدوية إرخاء العضلات التي اعتادت سميرة على تقديمها للأمهات سابقاً.
    واستطردت قائلة: “لم يسمحوا لي بإعطاء الأم أي شيء من ذلك. وبالتالي تحملت أولئك النساء الكثير الألم”.

    بيل كوسبي والموت البطيء لحصانة المشاهير من العقوبة

    حقيقة إدانة بيل كوسبي تشير إلى أن الآلية الأخلاقية في العالم قد أعادت تجميع نفسها، بطريقة خفية ولكن لا رجعة فيها، خلال العام الماضي. تحول وسم #MeToo إلى #WeToo. وتظهر آثاره بشكل منتظم- ليس فقط في أماكن العمل أو على السجاد الأحمر في هوليوود، ولكن أيضاً في قاعات المحاكم.

    أحزاب المعارضة التركية : تحالف الكارهين لإردوغان

    لنفترض أن المعارضة فازت على السلطة، فما الذي يمكن أن تفعله بهذا الفوز؟ كيف يمكن الجمع بين تيارات أيديولوجية متنافرة (علمانية – قومية – إسلامية – ليبرالية يمينية)، لا تملك رؤية سياسية مقنعة، لتشكيل حكومة تخلف الحكم المديد لحزب العدالة والتنمية؟

    “غير ملائم للشرق الأوسط”

    تعاني الشعوب العربية من رقابة الأنظمة، وأضيف إلى هذه القبضة الحديدية رقيب جديد، كان للحظة يظهر للمتفاعلين على المنصات أنهم سيتفلتون عبره من الرقابة التقليدية، إلى أن ثبت العكس.

    كوسوفو جنة المثليين وبلد الإسلام المختلف

    إذا قارنا ما تتعرض له الجماعات المثلية التي تحاول الاحتفال بهذا اليوم، ولو بأفراد يتجرأون على الظهور بعلمهم، في بلدان العالم الإسلامي لأدركنا فعلا خصوصية “الإسلام الألباني”، أو خصوصية كوسوفو باعتبارها “جنة المثليين” في الدول المسلمة.    

    ٨٢ امرأة على “درج كان” هل تفوز إحداهن؟

    الإعلام والإعلان العربي… النكبة الموازية

    من المفترض أن الإعلان حمّل مشكلة القدس للمجتمع الدولي، من دون أن يُفسر لنا علاقة الرئيس الكوري الشمالي بهذا الهم من جهة، ومن جهة أخرى يبدي الشريط حيادية حيال موقع بوتين من “مركب الموت!” ومن المجزرة السورية، عدا أنه يُغفل ذكر بشار الأسد، على الأقل كطرف نزاع…

    حان الوقت لإعادة التفكير في مقدار الخمر الذي يعتبر مفرطاً

    إن كأسين من الكحول ليسا مضرين لك بل قد يكونان مفيدين. هل هذا صحيح؟

    كفى كلاماً عن العِرق ودرجة الذكاء

    “جميل حتمل” الذي لوّن حياتي ومضى غير عابئ

    عاد جميل إلى الشام في صندوق مغلق. كنا في انتظاره جميعاً. كان حزن شفيف يغلفنا جميعاً بأسى وفجيعة وغصّة في الحلق. وفي جنازته، طفنا به كصوفيين يطوفون حول سرّ الصوفية.

    وحين خرجت من دمشق في صيف 2012، حملت حقيبة واحدة، فيها بعض الملابس وبعض الكتب، ورسائل جميل حتمل، ومسودّة روايته الوحيدة التي كتبها ولم ترَ طريقها إلى النشر، لأنه رحل قبل أن يراجعها

    مزيد من الفوضى مع التصعيد الايراني الاسرائيلي

    كانت حكومة إسرائيل من بين أشد منتقدي الاتفاق النووي مع إيران الذي انسحب منه ترامب هذا، ولكن حتى الآن فما أحدثته تلك الخطوة تسبب في المزيد من الفوضى في منطقة غير مستقرة، فقد تجد إسرائيل نفسها الآن في مواجهة العواقب المباشرة.

    كُردستان: حماية الديمقراطية عبر “ميليشيات مسلحة”

    اتصالات من رئيس الحكومة نيجيرفان بارزاني من أربيل وزيارة مستعجلة للسليمانية من قبل القيادي في حزب بارزاني ووزير الخارجية السابق هوشيار زيباري للتوسط بين أطراف النزاع، ومناشدات من قياديين في الطرفين، تمكنت من إبعاد خطر الصدام المسلح ليلة الانتخابات بالقرب من ضريح رفيق درب طالباني القديم وزعيم التغيير الراحل “نوشيروان مصطفى” الذي هب عشرات من مؤيديه لحماية تمثاله بناءً على مناشدات ودعوات من الحركة، إلا ان أجواء الاحتقان وتبادل الاتهامات والتلويح بالعصيان والمواجهة ما زالت تسود  الموقف حتى الآن

    عندما لا يعني الموت نهاية المطاف

    أُعلِن عن وفاة شالوم أوانونو في سبتمبر/ أيلول. وكان هذا الكندي البالغ من العمر 25 عاماً يعاني من نوبة ربو شديدةٍ لدرجة اضطرت أسرته إلى نقله إلى مستشفى في أونتاريو حيث وُضِع له جهاز التنفس الاصطناعي. وبعد إجراء الفحوصات، توصل الأطباء إلى نتيجةٍ تفيد بأن دماغه افتقر إلى بعض الوظائف، مثل الوعي وردود الفعل التنفسية، فأصدروا شهادة وفاة، استعداداً لنزع المعدات الطبية.

    فيكشن: عودة الإمام الصدر من ليبيا…

    أجواء الفرح والاحتفال استمرّت في لبنان لمدّة أسبوع. الجميع شاركوا فيها أكانوا محبّين للصدر أم حذرين منه أم خصوماً له. كلٌّ منهم كانت له أسبابه التي لا صلة لها بأسباب الآخر. لكنّ ذاك الأسبوع لم يقتصر على المسرّات والمهرجانات، فقد شهد أيضاً خمسة لقاءات مهمّة أجراها الإمام أو أجريت معه. الصحافة اللبنانيّة التي راحت تتابع تلك اللقاءات يوماً بيوم، تمكّنت من الحصول على معلومات وتسريبات قليلة قد تكون هذه أهمّها…

    كانت محجبة وبعد انتقالها إلى بيروت ظلت محجبة

    قبل انتقالها إلى بيروت كانت تعاني من قلة التعرق، الهواء جاف في المدينة الداخلية البعيدة عن البحر، حيث كانت تعيش. الآن صارت تغرق في عرقها كمن يعيش في طشت ماء. يخرج العرق من منابت شعرها، يتمدد على طول عمودها الفقري ثم يتساقط إلى الأرض مثل قطرات المطر، يصبح جسدها من أعلاه إلى أدناه أشبه بكأس نفثت برودتها إلى الخارج، حتى مسامات وجهها صارت تقطر عرقاً.

    الأشخاص المسائيون عرضة للموت المبكر

    يظهر شريف ويُخفى شادي

    ما بين توقيف شادي ابو زيد وحجز حرية شاريف جابر .. هل تحولت مصر الى سجن كبير؟